انتقادات في روسيا لانتخابات مجلس الشعب السوري

صمت رسمي... وتشكيك إعلامي بجدوى الاستحقاق

لافتات انتخابية في دوما بريف دمشق (رويترز)
لافتات انتخابية في دوما بريف دمشق (رويترز)
TT

انتقادات في روسيا لانتخابات مجلس الشعب السوري

لافتات انتخابية في دوما بريف دمشق (رويترز)
لافتات انتخابية في دوما بريف دمشق (رويترز)

عندما سئلت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قبل يومين عن الموقف الروسي حيال الاستحقاق الانتخابي لمجلس الشعب في سوريا، جاءت إجابتها أن «الانتخابات البرلمانية مهمة للحفاظ على الاستقرار في البلاد»، قبل أن تعقب بجملة لافتة، فهي قالت إنه «من السابق لأوانه تقييم هذه الانتخابات قبل معرفة نتائجها».
المثير أن الجزء الثاني من إجابتها جرى تجاهله في تغطيات بعض وسائل الإعلام الحكومية السورية. ما دفع بصحيفة «زافترا» الروسية التي توصف بأنها متداولة لدى الأوساط القيادية الروسية، إلى التعليق على الموضوع في مقالة مطولة حملت عنوان: «على من يراهن الشعب السوري؟». فقد رأى كاتب المقالة أنه جرى «تحريف كلام زاخاروفا»، للإيحاء بوجود تأييد روسي لإجراء الانتخابات في هذا التوقيت وفي هذه الظروف الصعبة.
وكان لافتاً أيضاً أن المستوى الرسمي الروسي تجنب إعلان موقف واضح حيال التحضيرات للعملية الانتخابية، ولم يسبق لروسيا منذ أن بدأت التدخل العسكري المباشر في نهاية سبتمبر (أيلول) 2015 أن تجاهلت حدثاً كبيراً يجري في سوريا.
لكن في المقابل، أشارت مصادر روسية إلى أن موسكو قد تكون عملت بشكل «هادئ وبعيداً من الأضواء»، لـ«تحسين شكل هذه الانتخابات» عبر التأثير لسحب ترشيح عدد من الشخصيات «المحسوبة» على إيران، أو التي برزت أسماؤها في لوائح العقوبات الدولية بشكل قوي.
لا يمكن تأكيد صلة روسيا بالانسحابات التي جرت قبيل الانتخابات، لكن هذا؛ إن صح، يعد مؤشراً إضافياً إلى عدم رضا موسكو عن آلية إعداد هذه الانتخابات، فضلاً عن نتائجها المتوقعة سلفاً.
وفي انعكاس لمزاج جزء مهم من النخبة السياسية الروسية، كتب الدبلوماسي السابق رامي الشاعر، أن هذه الانتخابات «تتجاهل المزاج العام لغالبية الشعب السوري، الذي لا يعنيه مطلقاً إجراء الانتخابات البرلمانية، على هذا النحو، في ظل المأساة التي يعيشها، وفقدان الثقة التامة بنظام الحكم الحالي، والذي لم يعد مرفوضاً من الشعب السوري فحسب؛ وإنما أيضاً من قبل المجتمع الدولي».
ورأى الكاتب أن «النظام يحاول تجاهل ما أنجزته روسيا مع حليفيها في (مسار آستانة)، ويحاول الالتفاف على تنفيذ ما حدّده قرار مجلس الأمن رقم «2254»، من خلال انتخاباته البرلمانية، والرهان على إجراء انتخابات رئاسية أيضاً على هذا النمط، والاستمرار في الحكم للأبد، وهو ما لن يتحقق».
المثير هنا أن التشكيك الذي برز في بعض وسائل الإعلام لا يقتصر على أن الاستحقاق الانتخابي «خطوة سياسية التفافية على القرارات الدولية»، بل يتعدى ذلك ليتحدث عن «عدم شرعية» الاستحقاق، انطلاقاً من تقديرات بأن «نسبة المشاركين في الانتخابات لن تتعدى 10 في المائة من العدد الإجمالي للناخبين»، مع التحذير بأنه «لن تكون هناك أي شرعية برلمانية أو رئاسية من دون التعديلات الدستورية، التي يجب أن تقوم بها اللجنة الدستورية، المقرر اجتماعها نهاية الشهر المقبل، وليس ذلك بموقف روسيا وحدها، وإنما موقف (مجموعة آستانة)، والمجتمع الدولي كله».
الجديد في لهجة التشكيك أنها انتقلت إلى التحذير من تبعات تعنت النظام ومواصلة سياسة «فرض الأمر الواقع والتمسك به»، وهو ما برز في تعليق أشار إلى أن «ثمة احتمالاً كبيراً أن يلجأ المجتمع الدولي إلى آلية أخرى لتغيير الوضع في سوريا، تتجاوز النظام الحالي والأعراف الدولية التي تم التمسك بها حتى الآن على أساس مراعاة السيادة، وهذا التوجه بدأ ينضج في كواليس المشاورات الدولية».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.