جيرو: لامبارد منحني فرصة الاستمرار مع تشيلسي وكان يجب رد الجميل له

مهاجم الفريق اللندني يؤكد أنه قادر على اللعب بضع سنوات أخرى وفي أفضل مستوى

جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

جيرو: لامبارد منحني فرصة الاستمرار مع تشيلسي وكان يجب رد الجميل له

جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)

كال فرانك لامبارد، مدرب تشيلسي، المديح للاعبه أوليفييه جيرو بسبب مستواه منذ استئناف الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد تسجيل مهاجم فرنسا هدف الفوز على نوريتش سيتي مساء الثلاثاء الماضي. وسجل المهاجم البالغ عمره 33 عاماً بطل العالم مع فرنسا هدفاً قبل انتهاء الشوط الأول في «ستامفورد بريدج»، ليقود تشيلسي لتأمين المركز الثالث، والاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا. وأحرز جيرو 4 أهداف منذ استئناف الدوري الشهر الماضي، و6 أهداف بشكل عام خلال الموسم، وكلها منذ فبراير (شباط) الماضي.
وقال لامبارد «يستحق كثيراً من التقدير لأنه أدى دوراً بارزاً حتى قبل التوقف، وساهم في بعض النتائج المهمة»، وأضاف: «يستحق هذه الإشادة، فهو لم يسبب أي مشكلة، ويتدرب بشكل رائع دائماً، ويتحلى بالاحترافية دائماً، حتى عندما لعب تامي (أبراهام) بشكل جيد، وبصفة أساسية خلال مرحلة مبكرة بالموسم»، وتابع: «أبلغته في يناير (كانون الثاني) بأنني أريده أن يبقى بالفريق، وقد تعامل مع ذلك بشكل رائع، واستمر في التدريب بقوة، وهو يظل عنصراً مهماً لدينا».
وقبل ما يقرب من 7 أشهر من الآن، كان جيرو يواجه مصيراً مجهولاً، ويخشى فقدان مكانه في قائمة المنتخب الفرنسي قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020. وكان قد فشل في إقناع المدير الفني الجديد لتشيلسي، فرانك لامبارد، بطريقة لعبه، وبات يفكر في الرحيل عن «ستامفورد بريدج»، وسط اهتمام من كثير من الأندية، بما في ذلك بوردو وإنتر ميلان ولاتسيو وتوتنهام.
وعندما أغلقت فترة الانتقالات الشتوية مع بقاء جيرو في تشيلسي، النادي اللندني، وعده لامبارد ببداية جديدة. وكان المهاجم الشاب للبلوز تامي أبراهام يعاني من إصابة في الكاحل، بينما لم يقدم ميتشي باتشواي الأداء المنتظر منه. وعاد جيرو الذي لم يكن قد شارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي سوى في مباراتين فقط طوال الموسم للمشاركة في صفوف الفريق مرة أخرى. وفي أول مشاركة له بعد هذه البداية الجديدة، سجل جيرو هدفاً في مرمى توتنهام هوتسبير في فبراير (شباط)، كما سجل هدفاً آخر في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على إيفرتون على ملعب «ستامفورد بريدج» في الثامن من مارس (آذار)، قبل أن يتوقف الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ذلك بـ5 أيام نتيجة تفشي فيروس كورونا.
وكان هناك كثير من الشكوك بشأن مستقبل اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً مع «البلوز»، خاصة أن عقده كان سينتهي في 30 يونيو (حزيران) الماضي. وكان من المفترض أن تلعب فرنسا مباراتها الثانية في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 في 13 يونيو (حزيران)، لكن البطولة تأجلت لمدة عام، وهو ما يعني أن المنتخب الفرنسي قد يعتمد على لاعب آخر لقيادة خط الهجوم العام المقبل. لكن جيرو لا يرى الأمر بهذه الطريقة، بعد أن جدد عقده لمدة عام آخر مع تشيلسي خلال الشهر الماضي، وهو يقول عن ذلك: «أنا لا أشعر بالذعر أبداً. صحيح أن الوقت ليس في صالحي لأنني على وشك أن أكمل عامي الرابع والثلاثين، لكن جسدي مستعد للعب بضع سنوات أخرى على أفضل مستوى. نحن أبطال كأس العالم، ونريد أن نحقق الإنجاز نفسه الذي حققه زملاؤنا، عندما فازوا بكأس العالم 1998 ثم كأس الأمم الأوروبية».
وسجل جيرو 39 هدفاً من 97 مباراة دولية خاضها مع منتخب الديوك الفرنسية، ويسعى للوصول إلى 100 مباراة دولية مع منتخب بلاده، كما يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي المنتخب الفرنسي عبر تاريخه، بفارق هدفين فقط عن ميشيل بلاتيني، و12 هدفاً عن تيري هنري. وعن ذلك، يقول جيرو: «سيكون من الصعب الوصول إلى عدد الأهداف الدولية التي سجلها تيري هنري الذي سجل 51 هدفاً، لكن لا أحد يعرف ما الذي سيحدث في المستقبل».
وتعرض جيرو لانتقادات كثيرة خلال مشاركاته الأخيرة مع منتخب فرنسا. ورغم أن اللاعب السابق لآرسنال لم يسجل أي هدف في كأس العالم الأخيرة التي فاز بها منتخب بلاده، فإنه كان يؤدي الدور المطلوب منه داخل الملعب على أكمل وجه، حيث كان يبذل مجهوداً كبيراً، ويتحرك من أجل فتح مساحات لأنطوان غريزمان وكيليان مبابي؛ إنه يلعب دائماً من أجل مصلحة الفريق، وقد أدرك لامبارد قيمة جيرو في الآونة الأخيرة، ودفع به في التشكيلة الأساسية لتشيلسي قبل توقف الموسم، وقدم اللاعب الفرنسي مستويات جيدة قبل التوقف.
يقول جيرو: «لقد واجهت كثيراً من الصعوبات طوال مسيرتي الكروية، لكن أفضل شيء يمكنك القيام به هو أن تقاتل وتعود إلى مستواك مرة أخرى. لقد كنت على وشك الرحيل عن النادي، لكنني لم أرغب في ذلك حقاً. لقد كنت بحاجة للمشاركة في المباريات من أجل المشاركة مع منتخب فرنسا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وصحيح أنني تحدثت مع المدير الفني، وطلبت منه أن يسمح لي بالرحيل، وخوض تحد جديد في مكان آخر. وقد وافق المدير الفني على ذلك، وتفهم موقفي تماماً، فقد كان لاعباً سابقاً، وهو يدرك مثل هذه الأشياء جيداً، وكان لدينا دائماً فهم كبير فيما يتعلق بمستقبلي مع الفريق».
ويضيف: «عندما أخبرني بأنه سيمنحني مزيداً من الفرص لكي أظهر ما يمكنني القيام به، وثقت به على الفور، وقررت أن أقاتل من أجل استغلال تلك الفرص، كما فعلت من قبل مع نادي آرسنال. لقد كان لدي حافز كبير جداً. فقد منحني الفرصة، وكان كل ما يتعين علي القيام به هو أن أرد له الدين. لقد شعرت بأن هذه بداية جديدة بالنسبة لي، فأنا أريد أن أفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي». وعن رأيه في المهاجم الألماني تيمو فيرنر الذي تعاقد تشيلسي معه مؤخراً من نادي لايبزيغ، قال جيرو: «سيكون إضافة قوية للغاية للفريق، وسيمنح المهاجمين حافزاً إضافياً»، وأضاف: «لقد قرأت في الصحف أن أزمة فيروس كورونا قد أثرت على قراري بالاستمرار مع النادي. لا يمكننا أن ننكر تداعيات الأزمة الحالية، لكن عندما أراد النادي أن يمدد عقدي لعام آخر لأنني أظهرت شخصية قوية، شعرت بأن رحلتي مع تشيلسي لم تنتهِ بعد. في الحقيقة، كنت سأشعر بحزن شديد لو رحلت عن النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي».
ويمر تشيلسي حالياً بمرحلة إعادة بناء، حيث ضم كلاً من فيرنر وحكيم زياش، كما يسعى للتعاقد مع نجم باير ليفركوزن، كاي هافيرتز. لكن جيرو يعتقد أنه ما زال يملك كثيراً ليقدمه للنادي. وعندما سُئل عما إذا كان من الجيد بالنسبة له أن تستخدم الأندية التبديلات الخمسة المتاحة لها الآن بعد استئناف النشاط الكروي، خاصة أن لديه ثاني أفضل سجل تهديفي بصفة بديل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، رد قائلاً وهو يضحك: «لماذا سأستفيد أنا شخصياً من التبديلات الخمسة؟ صحيح أنني دائماً ما كنت أسجل أهدافاً عندما أشارك بديلاً، لكنني أريد أن أجعل اختيارات المدير الفني أكثر صعوبة».
واعترف جيرو بأن لاعبي تشيلسي قد أجروا بعض المناقشات القوية حول مزايا استئناف الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة تفشي وباء كورونا، وقال: «لم نكن نشعر بالراحة للعودة للمشاركة في المباريات لأننا كنا في ذروة تفشي الفيروس. لقد أجرينا بعض مكالمات الفيديو معاً، ويمكنني القول إننا في ذلك الوقت لم نكن نشعر براحة كبيرة لعودة النشاط الكروي. لكننا شعرنا بالقدرة على العودة للمشاركة في المباريات عندما قدمت لنا رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة اللاعبين المحترفين التفاصيل كافة المتعلقة بأمن وسلامة اللاعبين، وكيفية استئناف التدريبات، وما يتم القيام به من أجل الحفاظ على سلامة الجميع».
وكان نغولو كانتي، زميل جيرو في منتخب فرنسا ونادي تشيلسي، متردداً في البداية في العودة للمشاركة في المباريات. ويقول جيرو عن ذلك: «أعتقد أنه -وكما هو الحال مع جميع اللاعبين- كان لديه أناس معرضون لخطر الإصابة بالفيروس في محيطه، وهذا هو السبب الذي كان يجعله لا يشعر بالراحة، لكني أحترم وجهة نظره تماماً». وتطرق الحوار إلى احتجاجات حركة «حياة السود مهمة»، ولماذا من المهم أن يتحدث اللاعبون البيض علانية ضد العنصرية، فقال «إن أي نوع من الدعم يمكننا القيام به سيحدث فرقاً كبيراً. ليس كافياً أن نقول إننا ضد العنصرية، بل يتعين علينا أن نحارب العنصرية الآن».
وكان تشيلسي يعاني بشدة في بداية الموسم، ولم يكن بإمكانه إبرام صفقات جديدة بسبب العقوبات التي كانت مفروضة عليه بعدم التعاقد مع لاعبين جدد الصيف الماضي. كما تولى قيادة الفريق المدير الفني الشاب فرانك لامبارد الذي لا يمتلك كثيراً من الخبرات في عالم التدريب، والذي كان يعتمد على عدد كبير من اللاعبين الشباب. ولم يتعاقد النادي مع أي لاعب جديد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. والآن، يواجه النادي كثيراً من الضغوط، لكنه يضع أولوية قصوى للتأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، فهل يمكنه القيام بذلك؟ يقول جيرو: «لدينا فريق قوي قادر على المنافسة، في ظل مزيج رائع بين اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرات الكبيرة. إننا نتوقع أن يبرم النادي صفقات جديدة لأنه لم يتعاقد مع أي لاعب في آخر فترتي انتقالات، لكن لدي كثيراً من التوقعات بشأن هذه المجموعة من اللاعبين».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.