جيرو: لامبارد منحني فرصة الاستمرار مع تشيلسي وكان يجب رد الجميل له

مهاجم الفريق اللندني يؤكد أنه قادر على اللعب بضع سنوات أخرى وفي أفضل مستوى

جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

جيرو: لامبارد منحني فرصة الاستمرار مع تشيلسي وكان يجب رد الجميل له

جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)
جيرو يتطلع للفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي (إ.ب.أ)

كال فرانك لامبارد، مدرب تشيلسي، المديح للاعبه أوليفييه جيرو بسبب مستواه منذ استئناف الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد تسجيل مهاجم فرنسا هدف الفوز على نوريتش سيتي مساء الثلاثاء الماضي. وسجل المهاجم البالغ عمره 33 عاماً بطل العالم مع فرنسا هدفاً قبل انتهاء الشوط الأول في «ستامفورد بريدج»، ليقود تشيلسي لتأمين المركز الثالث، والاقتراب من التأهل لدوري أبطال أوروبا. وأحرز جيرو 4 أهداف منذ استئناف الدوري الشهر الماضي، و6 أهداف بشكل عام خلال الموسم، وكلها منذ فبراير (شباط) الماضي.
وقال لامبارد «يستحق كثيراً من التقدير لأنه أدى دوراً بارزاً حتى قبل التوقف، وساهم في بعض النتائج المهمة»، وأضاف: «يستحق هذه الإشادة، فهو لم يسبب أي مشكلة، ويتدرب بشكل رائع دائماً، ويتحلى بالاحترافية دائماً، حتى عندما لعب تامي (أبراهام) بشكل جيد، وبصفة أساسية خلال مرحلة مبكرة بالموسم»، وتابع: «أبلغته في يناير (كانون الثاني) بأنني أريده أن يبقى بالفريق، وقد تعامل مع ذلك بشكل رائع، واستمر في التدريب بقوة، وهو يظل عنصراً مهماً لدينا».
وقبل ما يقرب من 7 أشهر من الآن، كان جيرو يواجه مصيراً مجهولاً، ويخشى فقدان مكانه في قائمة المنتخب الفرنسي قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020. وكان قد فشل في إقناع المدير الفني الجديد لتشيلسي، فرانك لامبارد، بطريقة لعبه، وبات يفكر في الرحيل عن «ستامفورد بريدج»، وسط اهتمام من كثير من الأندية، بما في ذلك بوردو وإنتر ميلان ولاتسيو وتوتنهام.
وعندما أغلقت فترة الانتقالات الشتوية مع بقاء جيرو في تشيلسي، النادي اللندني، وعده لامبارد ببداية جديدة. وكان المهاجم الشاب للبلوز تامي أبراهام يعاني من إصابة في الكاحل، بينما لم يقدم ميتشي باتشواي الأداء المنتظر منه. وعاد جيرو الذي لم يكن قد شارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي سوى في مباراتين فقط طوال الموسم للمشاركة في صفوف الفريق مرة أخرى. وفي أول مشاركة له بعد هذه البداية الجديدة، سجل جيرو هدفاً في مرمى توتنهام هوتسبير في فبراير (شباط)، كما سجل هدفاً آخر في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على إيفرتون على ملعب «ستامفورد بريدج» في الثامن من مارس (آذار)، قبل أن يتوقف الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ذلك بـ5 أيام نتيجة تفشي فيروس كورونا.
وكان هناك كثير من الشكوك بشأن مستقبل اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً مع «البلوز»، خاصة أن عقده كان سينتهي في 30 يونيو (حزيران) الماضي. وكان من المفترض أن تلعب فرنسا مباراتها الثانية في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 في 13 يونيو (حزيران)، لكن البطولة تأجلت لمدة عام، وهو ما يعني أن المنتخب الفرنسي قد يعتمد على لاعب آخر لقيادة خط الهجوم العام المقبل. لكن جيرو لا يرى الأمر بهذه الطريقة، بعد أن جدد عقده لمدة عام آخر مع تشيلسي خلال الشهر الماضي، وهو يقول عن ذلك: «أنا لا أشعر بالذعر أبداً. صحيح أن الوقت ليس في صالحي لأنني على وشك أن أكمل عامي الرابع والثلاثين، لكن جسدي مستعد للعب بضع سنوات أخرى على أفضل مستوى. نحن أبطال كأس العالم، ونريد أن نحقق الإنجاز نفسه الذي حققه زملاؤنا، عندما فازوا بكأس العالم 1998 ثم كأس الأمم الأوروبية».
وسجل جيرو 39 هدفاً من 97 مباراة دولية خاضها مع منتخب الديوك الفرنسية، ويسعى للوصول إلى 100 مباراة دولية مع منتخب بلاده، كما يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي المنتخب الفرنسي عبر تاريخه، بفارق هدفين فقط عن ميشيل بلاتيني، و12 هدفاً عن تيري هنري. وعن ذلك، يقول جيرو: «سيكون من الصعب الوصول إلى عدد الأهداف الدولية التي سجلها تيري هنري الذي سجل 51 هدفاً، لكن لا أحد يعرف ما الذي سيحدث في المستقبل».
وتعرض جيرو لانتقادات كثيرة خلال مشاركاته الأخيرة مع منتخب فرنسا. ورغم أن اللاعب السابق لآرسنال لم يسجل أي هدف في كأس العالم الأخيرة التي فاز بها منتخب بلاده، فإنه كان يؤدي الدور المطلوب منه داخل الملعب على أكمل وجه، حيث كان يبذل مجهوداً كبيراً، ويتحرك من أجل فتح مساحات لأنطوان غريزمان وكيليان مبابي؛ إنه يلعب دائماً من أجل مصلحة الفريق، وقد أدرك لامبارد قيمة جيرو في الآونة الأخيرة، ودفع به في التشكيلة الأساسية لتشيلسي قبل توقف الموسم، وقدم اللاعب الفرنسي مستويات جيدة قبل التوقف.
يقول جيرو: «لقد واجهت كثيراً من الصعوبات طوال مسيرتي الكروية، لكن أفضل شيء يمكنك القيام به هو أن تقاتل وتعود إلى مستواك مرة أخرى. لقد كنت على وشك الرحيل عن النادي، لكنني لم أرغب في ذلك حقاً. لقد كنت بحاجة للمشاركة في المباريات من أجل المشاركة مع منتخب فرنسا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وصحيح أنني تحدثت مع المدير الفني، وطلبت منه أن يسمح لي بالرحيل، وخوض تحد جديد في مكان آخر. وقد وافق المدير الفني على ذلك، وتفهم موقفي تماماً، فقد كان لاعباً سابقاً، وهو يدرك مثل هذه الأشياء جيداً، وكان لدينا دائماً فهم كبير فيما يتعلق بمستقبلي مع الفريق».
ويضيف: «عندما أخبرني بأنه سيمنحني مزيداً من الفرص لكي أظهر ما يمكنني القيام به، وثقت به على الفور، وقررت أن أقاتل من أجل استغلال تلك الفرص، كما فعلت من قبل مع نادي آرسنال. لقد كان لدي حافز كبير جداً. فقد منحني الفرصة، وكان كل ما يتعين علي القيام به هو أن أرد له الدين. لقد شعرت بأن هذه بداية جديدة بالنسبة لي، فأنا أريد أن أفوز بمزيد من البطولات مع تشيلسي». وعن رأيه في المهاجم الألماني تيمو فيرنر الذي تعاقد تشيلسي معه مؤخراً من نادي لايبزيغ، قال جيرو: «سيكون إضافة قوية للغاية للفريق، وسيمنح المهاجمين حافزاً إضافياً»، وأضاف: «لقد قرأت في الصحف أن أزمة فيروس كورونا قد أثرت على قراري بالاستمرار مع النادي. لا يمكننا أن ننكر تداعيات الأزمة الحالية، لكن عندما أراد النادي أن يمدد عقدي لعام آخر لأنني أظهرت شخصية قوية، شعرت بأن رحلتي مع تشيلسي لم تنتهِ بعد. في الحقيقة، كنت سأشعر بحزن شديد لو رحلت عن النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي».
ويمر تشيلسي حالياً بمرحلة إعادة بناء، حيث ضم كلاً من فيرنر وحكيم زياش، كما يسعى للتعاقد مع نجم باير ليفركوزن، كاي هافيرتز. لكن جيرو يعتقد أنه ما زال يملك كثيراً ليقدمه للنادي. وعندما سُئل عما إذا كان من الجيد بالنسبة له أن تستخدم الأندية التبديلات الخمسة المتاحة لها الآن بعد استئناف النشاط الكروي، خاصة أن لديه ثاني أفضل سجل تهديفي بصفة بديل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، رد قائلاً وهو يضحك: «لماذا سأستفيد أنا شخصياً من التبديلات الخمسة؟ صحيح أنني دائماً ما كنت أسجل أهدافاً عندما أشارك بديلاً، لكنني أريد أن أجعل اختيارات المدير الفني أكثر صعوبة».
واعترف جيرو بأن لاعبي تشيلسي قد أجروا بعض المناقشات القوية حول مزايا استئناف الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة تفشي وباء كورونا، وقال: «لم نكن نشعر بالراحة للعودة للمشاركة في المباريات لأننا كنا في ذروة تفشي الفيروس. لقد أجرينا بعض مكالمات الفيديو معاً، ويمكنني القول إننا في ذلك الوقت لم نكن نشعر براحة كبيرة لعودة النشاط الكروي. لكننا شعرنا بالقدرة على العودة للمشاركة في المباريات عندما قدمت لنا رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة اللاعبين المحترفين التفاصيل كافة المتعلقة بأمن وسلامة اللاعبين، وكيفية استئناف التدريبات، وما يتم القيام به من أجل الحفاظ على سلامة الجميع».
وكان نغولو كانتي، زميل جيرو في منتخب فرنسا ونادي تشيلسي، متردداً في البداية في العودة للمشاركة في المباريات. ويقول جيرو عن ذلك: «أعتقد أنه -وكما هو الحال مع جميع اللاعبين- كان لديه أناس معرضون لخطر الإصابة بالفيروس في محيطه، وهذا هو السبب الذي كان يجعله لا يشعر بالراحة، لكني أحترم وجهة نظره تماماً». وتطرق الحوار إلى احتجاجات حركة «حياة السود مهمة»، ولماذا من المهم أن يتحدث اللاعبون البيض علانية ضد العنصرية، فقال «إن أي نوع من الدعم يمكننا القيام به سيحدث فرقاً كبيراً. ليس كافياً أن نقول إننا ضد العنصرية، بل يتعين علينا أن نحارب العنصرية الآن».
وكان تشيلسي يعاني بشدة في بداية الموسم، ولم يكن بإمكانه إبرام صفقات جديدة بسبب العقوبات التي كانت مفروضة عليه بعدم التعاقد مع لاعبين جدد الصيف الماضي. كما تولى قيادة الفريق المدير الفني الشاب فرانك لامبارد الذي لا يمتلك كثيراً من الخبرات في عالم التدريب، والذي كان يعتمد على عدد كبير من اللاعبين الشباب. ولم يتعاقد النادي مع أي لاعب جديد في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. والآن، يواجه النادي كثيراً من الضغوط، لكنه يضع أولوية قصوى للتأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، فهل يمكنه القيام بذلك؟ يقول جيرو: «لدينا فريق قوي قادر على المنافسة، في ظل مزيج رائع بين اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرات الكبيرة. إننا نتوقع أن يبرم النادي صفقات جديدة لأنه لم يتعاقد مع أي لاعب في آخر فترتي انتقالات، لكن لدي كثيراً من التوقعات بشأن هذه المجموعة من اللاعبين».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.