ميركل تعلن نفسها «ضامنة لاستقرار أوروبا» بعد إعادة انتخابها على رأس حزب المحافظين

دعم سياسي جديد للمستشارة الألمانية بعد 14 سنة من قيادتها الحزب

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحيي الجمهور بعد خطابها في مؤتمر حزبها، أمس، في مدينة كولونيا غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحيي الجمهور بعد خطابها في مؤتمر حزبها، أمس، في مدينة كولونيا غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ميركل تعلن نفسها «ضامنة لاستقرار أوروبا» بعد إعادة انتخابها على رأس حزب المحافظين

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحيي الجمهور بعد خطابها في مؤتمر حزبها، أمس، في مدينة كولونيا غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحيي الجمهور بعد خطابها في مؤتمر حزبها، أمس، في مدينة كولونيا غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

انتخبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، رئيسة لحزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي، للمرة الثامنة بأغلبية ساحقة، إذ حصلت على 96.72 في المائة من الأصوات.
وتتولى ميركل، مستشارة ألمانيا منذ تسع سنوات، رئاسة الاتحاد المسيحي الديمقراطي منذ 14 عاما. وقد خلفت في هذا المنصب المستشار السابق هيلموت كول، لتصبح أول امرأة تتولى قيادة حزب سياسي كبير في عام 2000.
وفي ختام خطاب استمر ساعة، قدمت نفسها فيه على أنها ضامنة لاستقرار أوروبا، لقيت ميركل تصفيقا حارا من قبل مندوبي حزبها المجتمعين في كولونيا.
وفي عام 2012 حصلت المستشارة على 97.9 في المائة من أصوات آلاف المندوبين في أفضل نتيجة لها. وكان مراقبون تساءلوا عن احتمال إحرازها 100 في المائة من الأصوات، كما حصل مرة واحدة مع كونراد اديناور أول مستشار لألمانيا الاتحادية في الخمسينات من القرن الماضي.
فهذه المرة أيضا، كانت ميركل المرشحة الوحيدة لزعامة حزب ثقيل الوزن على الساحة السياسية لما بعد الحرب الثانية. وأشار المحلل السياسي يانس فالتر، من جامعة دوسلدورف، إلى أن مؤتمر الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ينتهي اليوم «سيتمحور حول المستشارة وإنجازاتها». وأكد المحلل السياسي تيلمان ماير من جامعة بون، لوكالة الصحافة الفرنسية «سيكون الأمر بمثابة استفتاء لصالح المستشارة».
والعام الفائت بدأت ميركل ولايتها الثالثة كمستشارة وهي تحظى بشعبية كبيرة. وحصلت الجمعة على 67 في المائة من التأييد في استفتاء شهري تجريه قناة «إيه ار دي»، بحيث تبدو بلا منازع فعلي في انتخابات 2017 التشريعية في حال ترشحها مجددا. وهي تعتبر من أكثر زعماء أوروبا شعبية.
وفي مجلس النواب يسيطر حزب ميركل بمفرده على نصف المقاعد تقريبا (311 من 631) مقابل 193 للحزب الاشتراكي الديمقراطي. فبعد أن اضطرت ميركل في أعقاب الانتخابات التشريعية في سبتمبر (أيلول) عام 2013 إلى تشكيل ائتلاف كبير مع خصمها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، تمكنت من الاستفادة من زواج المصلحة هذا الذي يرضي 53 في المائة من الألمان بحسب استفتاء لمؤسسة «إنفراتيست ديماب». وأشار استطلاع نشرته صحيفة «بيلد» الأحد إلى تأييد 56 في المائة من الألمان لحكومة رابعة برئاسة ميركل.
وفي أوروبا المتأزمة، نجحت ميركل في فرض وجهات نظرها عبر إلزام دول الجنوب الغارقة في الديون بفرض إجراءات تقشف قاسية، ولم تتردد في تأنيب كل من اعتبرته تلميذا كسولا. وبينما يبدي ناشطو الحزب المسيحي الديمقراطي تمسكا كبيرا بالصرامة في ضبط الميزانية، انتقدت ميركل في نهاية الأسبوع كلا من فرنسا وإيطاليا، معتبرة أن مشاريعهما للإصلاح الاقتصادي ما زالت غير كافية.
وعلى المستوى الوطني، على ميركل التوافق مع حليف بافاري متقلب هو الاتحاد المسيحي الاجتماعي، أحد الأحزاب الثلاثة في «ائتلافها الكبير» والذي يحاول العيش في ظل المستشارة. وكان الاقتراح الأخير للحزب البافاري المحافظ المثير للجدل في مجال سياسات دمج المهاجرين أثار عاصفة من الانتقادات والسخرية، مما اضطره للتراجع عنه، الاثنين. فقد أراد الحزب أن يفرض على المهاجرين التحدث بالألمانية في منازلهم.
لكن المشكلة الفعلية الوحيدة التي بدأت تكبر بالنسبة إلى ميركل هي تصاعد قوة حزب البديل من أجل ألمانيا، المناهض لليورو، والذي دخل لتوه ثلاثة برلمانات محلية في شرق البلاد. فقد احتل هذا الحزب الجديد الفراغ الذي خلفه حزب ميركل يمينا بعد أن أعاد تمركزه، بحسب محللين. واستبعدت المستشارة أي تحالف مع «البديل من أجل ألمانيا».



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.