صادرات الذهب تحقق إيرادات أعلى من الغاز للمرة الأولى في تاريخ روسيا

«غاز بروم» تأمل في انتعاش السوق نهاية العام

زادت إيرادات صادرات الذهب عن قيمة صادرات الغاز خلال الفصل الثاني للمرة الأولى في تاريخ روسيا (رويترز)
زادت إيرادات صادرات الذهب عن قيمة صادرات الغاز خلال الفصل الثاني للمرة الأولى في تاريخ روسيا (رويترز)
TT

صادرات الذهب تحقق إيرادات أعلى من الغاز للمرة الأولى في تاريخ روسيا

زادت إيرادات صادرات الذهب عن قيمة صادرات الغاز خلال الفصل الثاني للمرة الأولى في تاريخ روسيا (رويترز)
زادت إيرادات صادرات الذهب عن قيمة صادرات الغاز خلال الفصل الثاني للمرة الأولى في تاريخ روسيا (رويترز)

حققت صادرات الذهب الروسي إيرادات زادت لأول مرة في تاريخ روسيا عن إيرادات صادرات الغاز، وذلك نتيجة تأثير جملة عوامل متشابكة على صادرات السلعتين، بينها سياسة المركزي الروسي في مجال شراء الذهب، وتراجع الطلب بالنسبة للغاز، بما في ذلك بسبب «جائحة كورونا»، تزامنا مع انخفاض سعر الأخير كذلك حتى أدنى مستوى خلال الفترة الماضية، وسط توقعات بانتعاش أسواقه مجددا مع الفصل الرابع من العام الحالي.
وجاء في بيانات نشرتها مديرية الجمارك الفيدرالية الروسية عن الصادرات في شهر أبريل (نيسان)، أن الشركات الروسية قامت خلال أبريل ومايو (أيار) فقط، بتصدير 65.4 طن من الذهب بقيمة 3.58 مليار دولار. في الوقت ذاته وبناء على بيانات مديرية الجمارك أيضاً، تمكنت شركة «غاز بروم» التي تحتكر صادرات الغاز الروسي عبر شبكات الأنابيب، من تصدير غاز بقيمة 2.4 مليار دولار فقط، خلال الفترة ذاتها. ووفق توقعات أولية عن المركزي الروسي، قد تصل قيمة تلك الصادرات خلال الفصل الثاني من العام حتى 3.5 مليار دولار. وبالتالي يتضح أن قيمة صادرات الذهب خلال شهرين فقط تزيد على قيمة صادرات الغاز خلال شهرين، وخلال الفصل الثاني بشكل عام.
وجاءت زيادة إيرادات صادرات الذهب، بعد أن اتخذ المركزي الروسي قرارات في مطلع أبريل، ساهمت في توفير كميات إضافية للتصدير لدى الشركات، مع منحها تسهيلات للبيع في الأسواق الخارجية. إذ أعلن «المركزي» مطلع أبريل عن تعديلات على قواعد تصدير الذهب، اشتملت على تسهيلات تمنح شركات الإنتاج الحق في بيعه في الأسواق الخارجية، على أسس متساوية مع البنوك الروسية، التي كانت قبل ذلك تملك حقوقا أوسع من حقوق شركات الإنتاج في عمليات البيع الخارجي. في موازاة ذلك قرر «المركزي» التوقف اعتباراً من مطلع أبريل عن شراء الذهب من السوق المحلية. وجاء ذلك القرار على خلفية تراجع سعر النفط في السوق العالمية أدنى من سعر الميزانية الروسية، ما أدى بالتالي إلى حرمان المركزي من سيولة ضخمة وفرها «فائض العائدات النفطية»، ويبدو أنه حبذ الحفاظ على حجم أقصى للسيولة في الاحتياطيات، للاستفادة منها في دعم الاقتصاد، مع استثمار المدخرات في مجالات أخرى غير شراء الذهب، لا سيما أن حصته بلغت مستويات قياسية حينها، حتى 21 في المائة من إجمالي الاحتياطيات الدولية لروسيا.
وفي الوقت الذي تراكمت فيه جملة عوامل ساهمت في زيادة دخل صادرات الذهب، انضمت «جائحة كورونا» وتأثيرها القوي على الاقتصاد العالمي، إلى جملة عوامل سلبية تراكمت خلال الفترة الماضية، وأدت إلى تراجع صادرات الغاز الروسي، وانخفاض عائداتها بالقيمة المالية. إذ تراجع الطلب على الغاز الروسي منذ الربع الأخير من العام الماضي، نتيجة فصل الشتاء الدافئ في السوق الأوروبية بصورة خاصة.
وتزامن ذلك مع امتلاء خزانات الغاز في الدول الأوروبية، التي سارعت منذ بداية النصف الثاني من العام الماضي لشراء كميات كبيرة من الغاز الروسي وتخزينها، خشية من أن تؤدي الخلافات بين روسيا وأوكرانيا حول صادرات الغاز، إلى توقف الإمدادات في الشتاء من روسيا عبر الشبكة الأوكرانية. وأخيرا جاءت «جائحة كورونا» وتداعياتها الاقتصادية، وساهمت مع العوامل السابقة في تراجع حاد على الطلب وانهيار سعر تصدير الغاز الروسي.
وحسب تقديرات «المركزي» الروسي، تراجعت عائدات صادرات «غاز بروم» خلال الربع الثاني من العام الحالي حتى 3.5 مليار دولار، أي أقل نحو مرتين مقارنة بالعائدات في الربع الأول من العام الحالي، و2.6 مرة بالنسبة إلى حجمها في الربع الثاني من العام الماضي.
وفي الفترة من مطلع أبريل وحتى نهاية مايو لم يتجاوز حجم صادرات الشركة الروسية 24 مليار متر مكعب من الغاز، وهو مستوى أقل بنسبة 21 في المائة من حجم صادراتها خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. أما سعر تلك الصادرات فتراجع في شهر مايو حتى 94.4 دولار لكل ألف متر مكعب من الغاز، وهو مستوى سعر «أدنى من المربح»، وأقل بمرتين عن السعر في مايو 2019، وكان حينها عند مستوى 183.87 دولار لكل ألف متر مكعب.وسط هذه الظروف، تعلق شركة «غاز بروم» الآمال على انتعاش السوق مجددا وارتفاع الطلب بنهاية العام الحالي.
.


مقالات ذات صلة

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تماسكت أسعار الذهب، الأربعاء، مع بقاء الدولار ضعيفاً، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفع الذهب يوم الثلاثاء مع تراجع الدولار الأميركي، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم التي قد تؤثر في توقعاتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع قوة سوق العمل الأميركي وترقب بيانات التضخم

تراجعت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات الاثنين، بعدما عززت بيانات قوية لسوق العمل الأميركي التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ يعرض مجوهرات ذهبية في معرض بكابول - أفغانستان (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة، في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق إلى بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة بشدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد دورية من عناصر الشرطة الهولندية في روتردام (أ.ف.ب)

هولندا تُبعد ذهبها عن أميركا... وتحصّنه في لندن تحسباً للأزمات

أعلن البنك المركزي الهولندي نقل نحو 86 طناً مترياً من الذهب من الولايات المتحدة وكندا إلى لندن، في خطوة وصفها بأنها جزء من تعزيز الاستعداد لمواجهة الأزمات.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها إلى مستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة؛ في خطوة تستهدف دعم سوق السندات وتهدئة التقلبات المتصاعدة فيها.

وتأتي الخطوة في وقت يحاول فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الحد من الضغوط التي تواجه سوق السندات، في ظل ارتفاع عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن حجم الدين الأميركي ومسار الاقتراض الحكومي.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، على أن تستمر العمليات خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) الحالي إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويأتي رفع حجم العملية إلى 6 مليارات دولار ليعكس رغبة أكبر في استخدام «برنامج إعادة الشراء» لدعم السيولة في سوق السندات.

وتقوم عمليات إعادة الشراء، المعروفة باسم «باك أو باي باكس (Buybacks)»، على شراء وزارة الخزانة سندات حكومية قائمة من السوق، بما يمكن أن يساعد في تحسين السيولة وإدارة هيكل الدين، لكنه لا يعني في حد ذاته خفض إجمالي الدين الحكومي.

ورغم الإعلان عن زيادة حجم عمليات الشراء، فإن عوائد السندات ارتفعت، في إشارة إلى أن الخطوة لم تكن كافية حتى الآن لعكس الضغوط في سوق الديون.

وتُعدّ حركة عوائد السندات طويلة الأجل مؤشراً مهماً على تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومة الأميركية، كما تؤثر في تكاليف تمويل الشركات والأسر، وفي تقييمات الأسهم والأصول الأخرى.

الدولار والأسهم يتفاعلان مع الإعلان

وانعكس الإعلان أيضاً على الأسواق المالية الأخرى. فقد قلص الدولار خسائره أمام الين الياباني بعد الإعلان، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.18 في المائة عند 153.76 ين.

وفي المقابل، ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.11 في المائة إلى 0.8102 فرنك، بينما قلص اليورو مكاسبه أمام العملة الأميركية ليسجل ارتفاعاً هامشياً بنحو 0.01 في المائة عند 1.1623 دولار.

كما واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بشكل طفيف عقب الإعلان، في وقت يراقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع عوائد السندات على تكلفة التمويل وتقييمات الأسهم.

ويأتي تحرك وزارة الخزانة الأميركية في مرحلة حساسة لسوق الديون الحكومية، بعدما تجاوز الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار، بينما تواجه «الخزانة» تحدياً يتمثل في تمويل الاحتياجات الحكومية الكبيرة من دون زيادة الضغوط على سوق السندات.

ويشير استمرار ارتفاع العوائد رغم توسيع «برنامج إعادة الشراء» إلى أن تحركات «الخزانة» وحدها قد لا تكون كافية لتهدئة السوق، خصوصاً في ظل عوامل أوسع تشمل حجم الإصدارات الحكومية، وتوقعات أسعار الفائدة، وشهية المستثمرين تجاه الديون الأميركية طويلة الأجل.


الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
TT

الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، تزامناً مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد أن صرحت الولايات المتحدة بأنها أغرقت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وجرى تداول العقد عند مستوى 78.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق مستوى 80.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023.


«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ نهاية يوليو (تموز)، في ظل تصاعد التوترات في الحرب الأميركية الإيرانية، عقب الهجمات الأميركية التي دمّرت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن وصفها بأنها «غير ملتزمة»، كانت تحاول عبور المضيق.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيبرت» المالية، في مذكرة: «لا تقتصر السوق على تقييم الاضطرابات الحالية فحسب، بل تقيّم أيضاً احتمالية حدوث المزيد من الاضطرابات في المستقبل».

وبعد نحو 20 دقيقة من بدء التداول، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 52462.43 نقطة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 7654.57 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.3 في المائة أيضاً إلى 26335.73 نقطة.

وقدّرت أسواق العقود الآجلة احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر بنحو 60 في المائة.

وقال باتريك أوهير، المحلل في موقع «بريفينغ دوت كوم»، إن هذا التوجه «يقلل من الإقبال على الشراء في الوقت الراهن، ويشجع المستثمرين على توخي الحذر في التعامل مع الأسهم».