شاحنات تبريد الجثث تظهر مجدداً أمام مستشفيات أميركا

الولايات المتحدة تسجل رقماً قياسياً في عدد إصابات «كورونا»

شاحنات تبريد تستخدم لحفظ جثامين ضحايا «كورونا» (غيتي)
شاحنات تبريد تستخدم لحفظ جثامين ضحايا «كورونا» (غيتي)
TT

شاحنات تبريد الجثث تظهر مجدداً أمام مستشفيات أميركا

شاحنات تبريد تستخدم لحفظ جثامين ضحايا «كورونا» (غيتي)
شاحنات تبريد تستخدم لحفظ جثامين ضحايا «كورونا» (غيتي)

عاد مشهد شاحنات التبريد التي كانت مستشفيات مدينة نيويورك قد استعانت بها لحفظ جثث الأموات جراء تفشي فيروس «كورونا» في الأشهر الأولى من السنة؛ لكن هذه المرة في ولايتي أريزونا وتكساس. وتسجل الولايتان مع ولايات فلوريدا وجورجيا ونيفادا وكاليفورنيا، أرقاماً عالية من الإصابات والوفيات.
وفي الأسبوع الماضي، أبلغ ما يقرب من 20 ولاية أميركية عن ارتفاع في عدد الإصابات بالفيروس التاجي؛ لكن العديد منها كان نتيجة إصابة باكرة لم يتم الإبلاغ عنها، ما قد يضاعف من خطر انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين بسبب جهل المصابين بحالتهم.
وأدى تصاعد تفشي المرض في بعض الولايات إلى تجدد أزمة الفحوصات والحصول على النتائج في وقت سريع. وسجلت حالات انتظار لأسابيع كي يتمكن المرضى من تحديد موعد للاختبار ومن ثم الحصول على نتائجه. ويثير هذا التأخر مشكلة أخرى قد تعوق عملية اتخاذ القرارات بشأن إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية.
وبحسب التقرير اليومي لجامعة «جون هوبكنز»، فقد سجلت الولايات المتحدة حتى مساء الأربعاء إصابة أكثر من 67 ألف شخص بفيروس «كورونا»، ووفاة 795 شخصاً، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى أكثر من 137 ألفاً من بين نحو 3.5 مليون إصابة. واعتبرت هذه الحصيلة ثاني أعلى حصيلة قياسية تسجل يومياً، منذ أكثر من أسبوع؛ حيث تراوح عدد الإصابات بين 55 و65 ألفاً، غالبيتهم في تلك الولايات، ما يعادل ضعفي عدد الإصابات التي كانت تسجل يومياً خلال فترة الإغلاق في الأشهر الأولى لتفشي الوباء.
وألقى تصاعد أرقام الإصابات بضغوط هائلة على المستشفيات والمراكز الصحية في تلك الولايات، على الرغم من أن خبراء الصحة يتحدثون عن أن الموجة الثانية المتوقعة لم تضرب بعد الولايات المتحدة.
وانضمت ولايات عدة إلى فرض أوامر بإلزامية ارتداء الكمامات، والطلب من المدارس مواصلة وتوسيع عملية التعليم عن بعد، استعداداً للعام الدراسي الجديد الذي يبدأ في سبتمبر (أيلول) المقبل في عدد كبير منها. وهو ما يتعارض مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتهديداته بوقف التمويل الفدرالي عن المدارس التي تمتنع عن إعادة استقبال الطلاب في صفوفها.
في المقابل، ورغم الارتفاع الكبير في عدد الإصابات، يشير خبراء الصحة إلى أن عدد الوفيات في انخفاض مستمر، بخلاف الأيام والأسابيع الأولى لتفشي الوباء في بدايات العام. ويعتقد على نطاق واسع أن تعزيز الأطباء معرفتهم بالوباء وبطرق تفشيه وتطوره مع تطوير عدد من الأدوية، ساهم بشكل كبير في الحد من أعداد الوفيات، ليس فقط في الولايات المتحدة؛ بل وفي عديد من بلدان العالم.
وتوقعت تحليلات علمية لتطورات الوباء واحتمالات تفشيه نشرها فريق علمي في جامعة «ماساشوستس»، أن يزداد عدد المصابين بالوباء في الولايات المتحدة، ليصل إلى 151 ألفاً في بداية شهر أغسطس (آب) و157 ألفاً في نهاية الأسبوع الأول من الشهر نفسه.
وبحسب تقارير لمحطات أميركية، فقد استعانت بعض المستشفيات في عدد من المقاطعات بولاية تكساس، بشاحنات التبريد، بسبب ارتفاع عدد الوفيات، وعدم قدرة المشارح على استيعاب الجثث. وسجلت تكساس نحو 275 ألف إصابة وأكثر من 3 آلاف وفاة. وفي ولاية أريزونا سجلت أكثر من 131 ألف إصابة ونحو 2400 وفاة.
على صعيد آخر، أثار طلب وزارة الصحة من المستشفيات تقديم بياناتها اليومية حول فيروس «كورونا»، بما فيه عدد الأسرَّة المتوفرة، إلى قاعدة بيانات جديدة أقامتها بدلاً من المركز الوطني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي)، انتقادات؛ خصوصاً من الديمقراطيين الذين اعتبروا الخطوة محاولة لتحكم إدارة ترمب في الأخبار المتعلقة بالوباء.
وكانت وزارة الصحة قد وقعت في شهر أبريل (نيسان) الماضي عقداً بقيمة 10.2 مليون دولار مع شركة «تيليتراكينغ تيكنولوجيز» لإدارة قاعدة بيانات الوباء «كوفيد- 19». والشركة تعمل في مساعدة المستشفيات على إدارة تدفق المرضى؛ لكنها أثارت الانتقادات بعدما طلبت بدءاً من الأربعاء من المستشفيات إرسال بياناتها عن المرض إلى قاعدة البيانات الجديدة التي أقامتها بدلاً من «سي دي سي».
ونفى مسؤولون صحيون أن يكون الإجراء محاولة لإخفاء المعلومات أو التحكم في تدفقها، قائلين إن القاعدة الجديدة ضرورية لتسريع وتبسيط البيانات، لمساعدة الحكومة على اتخاذ قرارات حول مكان نشر معدات الوقاية الشخصية أو الأدوية مثل دواء «ريميديسفير».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.