المقرحي... من صداقة عرفات حتى القتال على الجبهات الليبية

المقرحي... من صداقة عرفات حتى القتال على الجبهات الليبية

الخميس - 25 ذو القعدة 1441 هـ - 16 يوليو 2020 مـ
طرابلس: «الشرق الأوسط أونلاين»

منذ كان في العشرينات من العمر أصبح للواء الليبي محمد بن نائل المقرحي دور بارز في بلاده ولا سيما فيما يتعلق بـ«العمليات الخارجية»، وبعد 50 عاماً من لعب أدوار مهمة بدأت عام 1970 مع الفلسطينيين وانتهت بالمحاربة ضمن قوات جيش ليبيا الوطني، توفي المقرحي، أمس الثلاثاء.

ونعت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر من وصفته بـ«أحد قادتها وضباطها الشجعان»، اللواء محمد بن نائل، والذي كان آمر منطقة براك العسكرية وآمر اللواء 12 مشاة، مؤكدة في بيان لها أن اللواء محمد بن نائل كان «شجاعا مقداما يتقدم الصفوف بروح الفداء والتضحية بكل وطنية وإخلاص».

وبدأت رحلة المقرحي، الذي ولد في عام 1944، بالتدرب في قوات الصاعقة وهو يبلغ من العمر 14 عاما فحسب، قبل التطوع في عام 1970 للقتال في صفوف حركة فتح الفلسطينية، وكانت له علاقات مباشرة مع الزعيم ياسر عرفات وعدد من أبرز القادة الفلسطينيين.

وبعدها بعام التحق المقرحي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة جورج حبش حيث شارك العديد من العمليات ضد القوات الإسرائيلية.

اعتبره القضاء التونسي أحد 60 عنصراً أرسلهم نظام القذافي لزعزعة الاستقرار في البلاد، في قضية أحداث قفصة، وصدر ضده حكم غيابي بالإعدام بسبب اتهام نظام أبو رقيبة له بمحاولة إثارة حرب أهلية في البلاد، وذلك في عام 1980.

بعدها نقل المقرحي جهوده إلى أفريقيا، حيث قاتل لمدة ثلاث سنوات في صفوف جبهة تحرير أريتريا وشكل فيلقا كبيرا، ثم شارك في حرب تشاد الأولى والثانية، كما كان مكلفاً بدعم حركات التحرر الوطني في العديد من الدول الأفريقية، قبل أن يوسع جهوده إلى أوروبا حيث كانت له العديد من الأنشطة الميدانية والاستخباراتية التي أدت لإطلاق اسم «الشبح» عليه بين أجهزة الاستخبارات الأوروبية.

وفي عام 1989. تم القبض عليه في السنغال وجرى اتهامه بمحاولة الانقلاب على النظام الحاكم وبحيازة متفجرات، قبل الإفراج عنه في العام التالي مباشرة.

ورغم اعتزاله العمل تماما في عام 1990. إلا أن عناصر من المخابرات الأميركية حققت معه في طرابلس، بشأن تفجير لوكربي، كما تم اتهامه بالتورط في حادثة إسقاط طائرة «يو.تي.إيه» الفرنسية.

ومع الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011 عاد المقرحي للعمل مجدداً، من خلال مساهمته في التصدي لهجوم بعض الميلشيات على مدينة بني وليد عام 2012، وكانت له مساهمات في عدد من المعارك داخل ليبيا، آخرها العمل كمخطط لصالح الجيش الليبي الوطني.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة