غموض حول ملابسات «خطف» ناقلة إيرانية

غموض حول ملابسات «خطف» ناقلة إيرانية

خلاف حول ملكيتها... وأميركا تتهمها بالتحايل على العقوبات
الخميس - 25 ذو القعدة 1441 هـ - 16 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15206]
صورة أرشيفية لناقلة إيرانية تحمل نفطاً إلى فنزويلا في مايو الماضي (أ.ب)
دبي - لندن: «الشرق الأوسط»

نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن منظمة معنية بشؤون البحارة أن ناقلة نفط تتهمها الولايات المتحدة بالتحايل على العقوبات المفروضة على إيران، تعرضت لـ«الخطف» في 5 يوليو (تموز) الحالي قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة. لكن صور أقمار صناعية أظهرت أن السفينة كانت موجودة، أول من أمس، في المياه الإيرانية، فيما كان اثنان من بحارتها الهنود موجودَين في العاصمة الإيرانية.
ولم يكن واضحاً بشكل فوري ماذا حدث على متن الناقلة «إم تي غلف سكاي» التي ترفع علم الدومنيكان، لكن التقارير عن «خطفها» جاءت في ظل توتر مستمر منذ شهور بين إيران والولايات المتحدة.
وقال ديفيد هاموند، رئيس «منظمة حقوق الإنسان في البحر» (مقرها المملكة المتحدة)، إنه أخذ «إفادة شاهد» من قبطان الناقلة «غلف سكاي» يؤكد فيها تعرضها للخطف. وأضاف هاموند أن 26 من البحارة الهنود الـ28 على متنها تمكنوا من العودة إلى بلادهم، فيما بقي اثنان منهم في طهران. ولم يقدّم توضيحات إضافية، لكنه قال لـ«أسوشييتد برس»: «إننا مسرورون لسماعنا بأن أفراد الطاقم بخير، فهذا الأمر كان محور قلقنا الأساسي منذ البداية». وقال هاموند إنه لا يملك أي تفاصيل أخرى عن السفينة.
من جهته، أوضح موقع «تانكر تانكرز دوت كوم» الذي يرصد حركة التجارة بالنفط عبر البحار، إنه رصد من خلال صور أقمار صناعية وجود السفينة أمام جزيرة هرمز في المياه الإيرانية.
وكانت وزارة العدل الأميركية قد وجّهت في مايو (أيار) الماضي اتهامات جنائية ضد إيرانيين اثنين اتهمتهما بمحاولة تبييض نحو 12 مليون دولار من خلال شراء الناقلة التي كانت تُسمّى آنذاك «إم تي نوكيتا». وحمّلت الناقلة وقتها نفطاً من جزيرة «خرج» لبيعه في الخارج، حسبما قالت الحكومة الأميركية.
وتقول وثائق الدعوى الأميركية ضد الناقلة إن الخطة لها علاقة بـ«قوة القدس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني. وبحسب وزارة العدل الأميركية: «لم يحصل البائع على أي مدفوعات، لأن مصرفاً أميركياً جمّد الأموال المتعلقة ببيع الناقلة». وتابعت: «ونتيجة لذلك، أطلق البائع دعوى مدنية في الإمارات العربية المتحدة لاسترجاع الناقلة». وبحسب «أسوشييتد برس»، فإن هناك تساؤلات عن كيفية تمكن الناقلة من الإبحار إلى إيران إذا كانت الدعوى المدنية ما زالت مستمرة. ويزيد هذا الأمر من الغموض المحيط بملابسات الخطف المزعوم للناقلة. وبسبب هذه القضية؛ وجد البحارة الهنود الـ28 الذين كانوا على متنها أنفسهم بلا رواتب على مدى شهور، بحسب منظمة العمل الدولية التي قالت إن الناقلة وبحارتها جرى التخلي عنهم من قبل المالكين منذ مارس (آذار) الماضي.


ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة