الرباعي العربي يتجه لعرض الحظر الجوي لقطر على «الإيكاو»

اعتبر أن حكم محكمة العدل ليس له أي تأثير على موضوع النزاع

الرباعي العربي يتجه لعرض الحظر الجوي لقطر على «الإيكاو»
TT

الرباعي العربي يتجه لعرض الحظر الجوي لقطر على «الإيكاو»

الرباعي العربي يتجه لعرض الحظر الجوي لقطر على «الإيكاو»

تتجه السعودية ومصر والإمارات والبحرين لطرح القضية الخاصة بالمزاعم القطرية، بشأن إغلاق مجالاتها الجوية أمام الطائرات القطرية، أمام منظمة الطيران المدني (إيكاو)، بعد قرار محكمة العدل الدولية أن «الإيكاو» هو المختص بالنظر في المزاعم القطرية الخاصة بالطيران المدني.
وقطعت الدول الأربع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في يونيو (حزيران) 2017، لدعم النظام القطري الجماعات الإرهابية والمتطرفة، ومحاولاته المستمرة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة. وجاءت خطوة الرباعي العربي انطلاقاً من ممارستها لحقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي، وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة، سراً وعلناً، منذ عام 1995.
وشددت الدول الأربع، في وقت لاحق، على أنه «لن يكون هناك حل لهذه الأزمة إلا عبر استجابة قطر لمطالب الدول الأربع، وتوقفها عن دعم الإرهاب واحتضان المتطرفين، وكف تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الأربع، لتصبح جاراً وشريكاً وثيقاً. كما أن الحل لن يكون إلا من خلال الوساطة الكويتية، وعبر منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وأكد عبد العزيز أبو حيمد، السفير السعودي لدى هولندا، احترام بلاده لقرار المحكمة، مشيراً إلى أن «الحكم الصادر من المحكمة اقتصر على بيان مدى وجود اختصاص لمجلس منظمة الطيران المدني (إيكاو)، وليس له علاقة بالأسس الموضوعية في الشكوى المقدمة من قبل دولة قطر».
وأعلنت الإمارات أنها ستتجه لطرح القضية المرتبطة بقرارها بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية على مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو).
وقالت سفيرة الإمارات لدى هولندا، حصة عبد الله العتيبة: «لقد كان قرار محكمة العدل الدولية قراراً تقنياً، مقتصرا على المسائل الإجرائية والولاية القضائية لمعالجة النزاع، وقد نظر في الأسس الإجرائية للقضية فحسب».
وأضافت: «نكن كامل الاحترام والتقدير لمحكمة العدل الدولية، وسننظر في قرارها عن كثب. كما أن الدول الأربع، بما فيها دولة الإمارات، سوف تعتمد على نقاط مهمة في الإجراءات التي وردت في القرار أمام مجلس منظمة الطيران المدني الدولي. وقد لاحظنا أن هناك مسائل مهمة أخرى لم يتطرق إليها الحكم، وهي مسائل سوف نتناولها أمام مجلس منظمة الطيران المدني الدولي».
واستطردت السفيرة حصة العتيبة: «نتطلع إلى أن نوضح لمجلس (الإيكاو) أن الإمارات فرضت إجراءاتها لمنع الطائرات القطرية من دخول مجالها الجوي، بصفتها أحد الإجراءات الكثيرة التي اتُبعت من قبل عشر دول عقب إنهاء علاقاتها الدبلوماسية مع قطر. وقد جاء ذلك نتيجة لدعم قطر الطويل الأمد للجماعات الإرهابية والمتطرفة، ومحاولاتها المستمرة لزعزعة الاستقرار في المنطقة. وتثق الإمارات بأن المجلس لن يحاول التشكيك بقرارات الأمن الوطني التي يحق للدول الأعضاء في (الإيكاو) اتخاذها. وحتى ذلك الحين، ستبقى الإجراءات الخاصة المتخذة منذ 5-6-2017 بأجواء دولة الإمارات سارية المفعول».
وشددت العتيبة على أن الخلاف لن يحل عن طريق «الإيكاو»، أو أي منظمة دولية أخرى، وأنه «لن تعود العلاقات إلى ما كانت عليه إلا عندما تلتزم قطر أمام الدول الأربع بتنفيذ اتفاقيات الرياض، وتثبت أنه بإمكانها لعب دور بناء في المنطقة».
ومن جانبه، قال الشيخ فواز آل خليفة، سفير البحرين غير المقيم لدى هولندا، إن قرار محكمة العدل الدولية ليس له أي تأثير على موضوع النزاع، أو الفصل في المزاعم القطرية التي لا أساس لها، والتي تستهدف مقدرات الدول الأربع وأمنها.
وأوضح الشيخ فواز آل خليفة أن محكمة العدل الدولية أصدرت، أمس، حكمين بتقرير اختصاص منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بالنظر في الشكويين اللتين تقدمت بهما دولة قطر: الأولى ضد البحرين ومصر والإمارات؛ والثانية ضد الدول الثلاث، بالإضافة إلى السعودية، حول قرارات سيادية وإجراءات قانونية صحيحة اتخذتها الدول الأربع في إطار مقاطعة قطر في يونيو (حزيران) 2017م.
وأضاف: «في الوقت الذي تعرب فيه مملكة البحرين عن الاحترام الكامل لقرار محكمة العدل الدولية، ومبادئ القانون الدولي، بالحفاظ على أمن وسلامة وانسيابية الحركة الجوية، فإنه وجب التنويه إلى أن الحكمين المشار إليهما يتعلقان بمدى اختصاص مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بالنظر في هاتين الشكويين من عدمه، وذلك وفقاً لاتفاقية شيكاغو عام 1944، واتفاقية عبور الخدمات الجوية الدولية. ومن ثم، ليس للحكمين أي تأثير أو دلالة على موضوع النزاع، أو الفصل في المزاعم القطرية التي لا أساس لها، وتستهدف مقدرات الدول الأربع وأمنها».



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.