واشنطن تحض «طالبان» على خفض العنف لإفساح المجال أمام مفاوضات السلام

واشنطن تحض «طالبان» على خفض العنف لإفساح المجال أمام مفاوضات السلام

الثلاثاء - 23 ذو القعدة 1441 هـ - 14 يوليو 2020 مـ
المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد (أ.ب)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعلنت الولايات المتحدة أن اتفاقها التاريخي مع حركة «طالبان» دخل «المرحلة التالية»، وحضت المسلحين على خفض العنف لإفساح المجال أمام بدء مفاوضات السلام مع الأفغان.

وفي الاتفاق المبرم نهاية سبتمبر (أيلول)، تعهّدت واشنطن سحب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول منتصف 2021، مقابل ضمانات من «طالبان»، خصوصاً بإعادة تحريك مفاوضات السلام.

وفي المرحلة الأولى، قالت الولايات المتحدة إنها ستخفض عدد القوات إلى 8600 في غضون 135 يوماً، بينما ستسحب قواتها بشكل كامل من خمس قواعد عسكرية.

وفي اليوم 135، كتب المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد الذي الذي تفاوض على الاتفاق مع واشنطن على «تويتر»، إن الجانبين وصلا إلى «نقطة تحول رئيسية»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أمس (الاثنين): «عملت الولايات المتحدة بجد لتنفيذ المرحلة الأولى من التزاماتها بموجب الاتفاق بما في ذلك خفض عدد قواتها ومغادرة خمس قواعد». وتابع أنه مع دخول الاتفاق «المرحلة التالية»، فإن نهج واشنطن سيستند إلى شروط معينة. وأوضح: «سنضغط من أجل استكمال الإفراج عن السجناء والحد من العنف... وبدء المفاوضات بين الأفغان وإحراز تقدم فيها».

وتتوقف المحادثات بين حركة «طالبان» وكابل على صفقة تبادل الأسرى التي أصبحت شبه مكتملة.

ووعد الرئيس الأفغاني أشرف غني بالإفراج عن خمسة آلاف سجين من «طالبان»، مقابل ألف عنصر من قوات الأمن الأفغانية وقعوا في الأسر، وذلك تنفيذاً للاتفاق الذي وقّعته واشنطن و«طالبان» في الدوحة ولم تصادق عليه كابل.

وحتى الآن، أفرجت الحكومة عن أكثر من أربعة آلاف سجين من «طالبان»، فيما أطلق المتمردون سراح أكثر من 600 من العناصر الأمنية الأفغانية.

ومنذ توقيع الاتفاق، كثفت «طالبان» هجماتها في أنحاء كثيرة من أفغانستان، ما أسفر عن مقتل المئات.

ودان خليل زاد العنف قائلاً إن «أعداداً كبيرة» من الأفغان تموت من دون سبب، ومقراً بأنه لم يقتل أي أميركي منذ توقيع الاتفاق. وأضاف مشيراً إلى هجوم حركة «طالبان» على مكتب لوكالة الاستخبارات الأفغانية في الريف في شمال البلاد الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 11 من أفراد الأمن الاثنين: «ارتفعت نسبة العنف خصوصاً في الأيام والأسابيع الأخيرة». وتابع: «هجوم طالبان... يتعارض مع التزامها الحد من العنف للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، في المحادثات بين الأطراف الأفغان».


أفغانستان أميركا طالبان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة