تصعيد انقلابي على وقع الضغط وأزمات إيران

التحالف: الميليشيا الحوثية الإرهابية تتعمد استهداف المدنيين

العقيد تركي المالكي يعرض بقايا صواريخ حوثية خلال مؤتمر صحافي مطلع الشهر (رويترز)
العقيد تركي المالكي يعرض بقايا صواريخ حوثية خلال مؤتمر صحافي مطلع الشهر (رويترز)
TT

تصعيد انقلابي على وقع الضغط وأزمات إيران

العقيد تركي المالكي يعرض بقايا صواريخ حوثية خلال مؤتمر صحافي مطلع الشهر (رويترز)
العقيد تركي المالكي يعرض بقايا صواريخ حوثية خلال مؤتمر صحافي مطلع الشهر (رويترز)

في وقت تتعرض فيه مدن إيرانية لتفجيرات غامضة على مدار الأسبوعين الماضيين تستهدف منشآت حساسة فيها، حاولت الميليشيا الحوثية استهداف السعودية، عبر 4 صواريخ باليستية، و7 طائرات مسيرة (مفخخة)، تم اعتراضها وتدميرها بالكامل.
ويرى مراقبون أنه ليس من الغريب أن تلجأ إيران إلى تصعيد دموي عبر أدواتها في المنطقة، لا سيما قبل الانتخابات الأميركية، من أجل الضغط على المجتمع الدولي، وحفظاً لماء وجه النظام الذي يعيش أسوأ أيامه.
وتمكنت القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر أمس، من تدمير 4 صواريخ باليستية، و8 طائرات مسيرة (مفخخة)، أطلقتها الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً باتجاه المناطق الآهلة بالمدنيين في السعودية، ولم تسجل أي خسائر مادية أو بشرية.
وقال كبير الباحثين في «مركز الخليج»، الدكتور هشام الغنام: «نلاحظ عند كل انتكاسة أو صفعة تتلقاها إيران القيام باعتداء يثير صخباً، في محاولة من طهران لصرف الأنظار عن آثار الضغط الذي تتلقاه، والذي يهدف في الأساس لتغيير سلوكها العدواني تجاه جيرانها والعالم، ولذلك على المجتمع الدولي أن ينتبه لهذه الحيلة، وأن يربط الأحداث بعضها ببعض، وألا يتعامى عن حقيقة أن الأزمة اليمنية بها طرف إقليمي لا يريد لها أن تنتهي، وهذا الطرف هو إيران».
الاستهداف الحوثي الأخير للمدنيين يرفع عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه السعودية إلى 322 صاروخاً منذ بداية النزاع اليمني، كما يرفع عدد الطائرات المسيرة (المفخخة) إلى 379 طائرة.
وأضاف الغنام: «ليس مستغرباً أن تقوم إيران بتصعيد دموي عن طريق هذه الميليشيات التي تستهدف المدنيين، خاصة قبل الانتخابات الأميركية، للضغط على المجتمع الدولي، وحفظاً لماء وجه النظام الذي يعيش أسوأ أيامه قاطبة. هكذا، يجب النظر إلى الصراع في اليمن الذي هو امتداد للمشكلة الإيرانية، ونتاج طبيعي للعقلية الإجرامية التي تحكم إيران».
ومن جانبه، أكد الناطق باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي، أن قوات التحالف المشتركة تمكنت، فجر أمس، من اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المملكة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة متعمدة.
وأضاف، في بيان: «كما تمكنت القوات المشتركة للتحالف من اعتراض وتدمير عدد 6 طائرات من دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران من صنعاء باتجاه المملكة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقه متعمدة».
وبعد نحو ساعة على الإعلان الأول، صرح العقيد المالكي بأن قوات التحالف المشتركة اعترضت ودمرت طائرة من دون طيار مفخخة أخرى أطلقتها الميليشيا الحوثية المدعومة إيرانياً من صنعاء باتجاه السعودية، قبل أن يعلن في السادسة من صباح أمس عن تمكن الدفاعات الجوية الملكية السعودية من اعتراض وتدمير طائرة من دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيا الحوثية من صنعاء باتجاه المملكة.
ولفت المالكي إلى أن الميليشيا الحوثية الإرهابية تتعمد التصعيد العدائي الإرهابي، باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بالداخل المدني ودول جوار اليمن، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار، إذ تمكنت القوات المشتركة للتحالف، فجر أمس، من اعتراض وتدمير 8 طائرات من دون طيار، وعدد 4 صواريخ باليستية، في محاولات فاشلة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية، مبيناً كفاءة القوات المشتركة للتحالف في التصدي لهذه الهجمات الإرهابية الوحشية ضد المدنيين والأعيان المدنية.
وشدد على أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف تطبق وتتخذ الإجراءات الضرورية كافة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، وتتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة لوقف هذه الأعمال الإرهابية والمحاولات الفاشلة، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».



الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)

أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها الاستهداف الأخير لمطارَي «الملك خالد» في الرياض و«أبها» الدوليين، يومي الثلاثاء والأربعاء، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين من المواطنين والمقيمين.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحافي اليومي، الخميس، أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

وشدَّد دوجاريك على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنيبهم مخاطر العمليات العسكرية.


تنسيق سعودي - مصري لدعم أمن واستقرار المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
TT

تنسيق سعودي - مصري لدعم أمن واستقرار المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

أكدت السعودية ومصر أهمية بذل الجهود اللازمة ومواصلة التنسيق بين البلدين، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، التطورات الإقليمية، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، الخميس.

وأعرب عبد العاطي عن إدانة بلاده بأشد العبارات للاعتداءات التي استهدفت مطاري أبها والملك خالد.

وشدَّد الوزير المصري على أن هذا التصعيد والاعتداءات التي طالت أراضي السعودية يمثل زعزعة لاستقرار وأمن المنطقة ككل.

وعبَّر عبد العاطي عن تضامن مصر الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.


الجمعية السعودية لحقوق الإنسان تدعو لوقف تجنيد الحوثيين للأطفال

الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)
الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)
TT

الجمعية السعودية لحقوق الإنسان تدعو لوقف تجنيد الحوثيين للأطفال

الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)
الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)

دعت الجمعية السعودية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة تجاه استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة من قبل الميليشيا الحوثية، وتفعيل التدابير والآليات الدولية ذات الصلة لمحاسبتهم عن هذه الانتهاكات والحد من قدرتهم على مواصلتها.

وأدان بيان للجمعية، الخميس، استمرار الحوثيين في تجنيد الأطفال اليمنيين واستغلالهم، وما يترتب على ذلك من تعريض حياتهم وسلامتهم ومستقبلهم للخطر، وحرمانهم من التعليم والحياة الآمنة، والزج بهم في العمليات القتالية.

وأشار البيان إلى ما وثَّقته التقارير الدولية ذات الصلة من حالات لتجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الميليشيا، وما أُثير بشأن تعريضهم لمحتوى وأنشطة ذات طابع عسكري، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوقهم، ويتعارض مع القواعد والضمانات الدولية المقررة لحمايتهم من التجنيد والاستغلال.

تقارير حقوقية تتهم الجماعة الحوثية بتجنيد مزيد من الأطفال (إعلام يمني)

وأكدت الجمعية أن مواجهة تجنيد الأطفال لا ينبغي أن تقتصر على الإدانة أو توثيق الانتهاكات، وإنما تتطلب إجراءات فعلية توقف هذه الممارسات، وتفضي إلى إطلاق سراح المجندين، وتحول دون إعادة تجنيدهم، وتكفل مساءلة المسؤولين عنها.

وشدَّد البيان على أن الزج بالأطفال في النزاعات يسهم في تغذية دوائر العنف والتطرف، وإطالة أمد النزاع، وتقويض فرص السلام والاستقرار، بما يمس الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين.

ونوَّهت الجمعية إلى أهمية اقتران جهود وقف تجنيد الأطفال واستغلالهم ببرامج فاعلة لإعادة تأهيل الأطفال المتأثرين وإدماجهم، وضمان عودتهم لأسرهم ومدارسهم، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهم، بما يساعدهم على استعادة حياتهم الطبيعية ومستقبلهم.

كما شدَّدت على أن حماية الأطفال لا تحتمل التأجيل، وأن المطلوب هو الانتقال من رصد الانتهاك إلى وقفه، ومن الإدانة إلى المساءلة، مبيَّنة أن مكان الطفل بين أسرته وفي مدرسته ومجتمعه، وليس في ساحات القتال.