منتدى حوار المنامة يختتم أعماله.. والملف النووي الإيراني يهيمن على جلسات اليوم الأخير

وزير الخارجية المصري لـ(«الشرق الأوسط»): اتجاه لتوافق إقليمي ودولي لمحاصرة بؤر التوتر في العالم العربي.. والدبلوماسية بديلا للحل العسكري

وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة خلال لقائه وزير الخارجية  العراقي ابراهيم الجعفري على هامش منتدى حوار المنامة
وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة خلال لقائه وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري على هامش منتدى حوار المنامة
TT

منتدى حوار المنامة يختتم أعماله.. والملف النووي الإيراني يهيمن على جلسات اليوم الأخير

وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة خلال لقائه وزير الخارجية  العراقي ابراهيم الجعفري على هامش منتدى حوار المنامة
وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة خلال لقائه وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري على هامش منتدى حوار المنامة

سيطر الملف النووي الإيراني على محاور مناقشات اليوم الأخير من منتدى حوار المنامة والذي اختتم أعماله أمس بحضور وزراء خارجية ودفاع عدد من دول العالم، فيما دعا وزير الخارجية المصري إلى اعتماد الحل الدبلوماسي للحرب في سوريا بديلا للحل العسكري المطروح حاليا متزامنا مع ضرورة إيجاد نظام إقليمي عربي جديد بعيدا عن أسلوب المحاور الذي كان موجودا على مدى العقود الـ4 الماضية.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الدور المصري يتحرك في اتجاه توافق إقليمي ودولي لمحاصرة بؤر التوتر في العالم العربي خاصة في سوريا والعراق وليبيا واليمن، مقابل دعاة الحل العسكري، الأمر الذي أفرز تنظيمات إرهابية في المنطقة».
وأضاف: «توافق الحل العسكري لا يؤدي لانفراج في المشهد السياسي، بل يساعد في تكاثر التطرف»، مشيرا إلى أن الحديث عن المنطقة العربية والشرق الأوسط يستدعي أيضا استعراض أبرز ملامح السياق العالمي الأوسع لا سيما في ظل التوقعات بشأن النظام العالمي الجديد الذي سيتشكل عقب انتهاء عهد القطبية الثنائية. في حين نلمس شواهد كثيرة على عدم استقرار أي من النظريات التي سعت لوضع إطار منطقي للنظام الدولي الجديد.
وتابع سامح شكري: «وفى المقابل، باتت معايير أخرى، مثل الديمقراطية والاعتماد المتبادل ومستوى النمو والقدرة على الابتكار، تحتل مكانا متقدما وتؤثر بشكل واضح، ولو بدرجات متفاوتة، على قدرة أي دولة أو كيان أو لاعب على تحقيق مستوى أفضل من الاندماج على المستوى الدولي ضمن علاقات أكثر ندية».
إلى ذلك سيطر المشهد الإيراني والذي برز منذ انطلاقة المؤتمر على مداخلات المتحدثين واتهموها صراحة بدعم الجماعات المتطرفة في المنطقة من خلال السلاح والأموال والتدريب، وكان وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة قال: «إن بعض الدول الإقليمية تداعب حلم الهيمنة على مجمل المنطقة أو على أكبر قدر ممكن منها»، معتبرا أن هذه السياسية تقود إلى الريبة وإلى نقص في التعاون وتبادل المعلومات في إطار الحرب على المجموعات المتطرفة في العراق وسوريا.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الكندي جون بيرد في لقاء حضرته الشرق الأوسط إن «حوار المنامة يوفر أرضية سياسية صلبة ومشتركة للحوار لطرح ومناقشة الكثير من القضايا السياسية والاستراتيجية التي تهم المنطقة والعالم».
وأضاف أن «منطقة الخليج العربي تلعب دورا مهما جدا ليس فقط اقتصاديا وسياسيا بل وفي إدارة النزاعات وأزماتها بنجاح بحكم خبرتها الطويلة في ملامسة ومجابهة الصراع الإسرائيلي العربي في المنطقة».
وأشار إلى أن الحوار شكل منصة فريدة تجمع الكثير من صناع القرار من السياسيين والأمنيين في الإقليم والعالم، لتبادل الأفكار ووجهات النظر في الكثير من القضايا الإقليمية خصوصا في العراق وسوريا.
وقال نائب رئيس الوزراء الأردني السابق، أيمن الصفدي لـ«الشرق الأوسط»: «البحرين وفرت منبر حوار المنامة لمناقشة أبرز الملفات الإقليمية، وطالما عرفت البحرين بأطروحاتها العقلانية التي تستهدف بناء منظومة من الاستقرار الإقليمي والدولي على أسس واضحة تعطي، وتحول دون أي تدخلات غير مقبولة سياسيا أو منافية للقانون الدولي».
وأضاف: «على الولايات المتحدة أن تدرك أن أولوياتها ومصالحها في المنطقة تستدعي أن تبني علاقات قائمة على احترام حقوق جميع الأطراف، وليس فقط التعامل مع الأفكار الآنية التي تملكها تجاه إيران».
ولفت الصفدي إلى أن القضية مرتبطة بمن يؤزم في سوريا ويدعم نظام قتل شعبه ودمر بلده، ومرتبطة أيضا بقوى غربية يبدو أنها تعمل الآن على إعادة تحديد أولوياتها في المنطقة وفق رؤية محدودة بحاجة إلى دراسة أكثر، مبينا أن الاتفاق المرحلي بين إيران ومجموعة 5+1 قد فتح المجال لأسئلة مشروعة من دول المنطقة حول أولويات أميركا وحلفائها الغربيين حول الإقليم، خصوصا وأن الاتفاق تم بمعزل عن دول المنطقة وبخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، والتي يجب أن يكون لها دور كبير لأنها هي المعنية رقم واحد بالاتفاق.
وانتقد الصفدي الدور الإيراني في المنطقة فقال «لقد تعامل الاتفاق المرحلي مع السلاح النووي بمعزل عن قضايا إقليمية قد نراها من وجهة نظرنا أكثر أهمية من الموضوع النووي، كما هو الحال بأزمة سوريا والصراع الذي ينمو بشكل كبير في لبنان».
وفي ختام جلسات الحوار تعهد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية «شيب مان» بتوسيع دائرة المشاركة في العام المقبل بمشاركة منظمات المجتمع المدني على مستوى الإقليم والعالم وفتح الكثير من القضايا الحساسة، في اعتذار ضمني لسيطرة القيادات الأمنية على جلسات الحضور مما خلق انطباعا بأن الحوار يشمل العسكريين والسياسيين.
وكان المدير المعهد قد أكد خلال افتتاح منتدى «حوار المنامة العاشر» أن هناك 4 عناصر رئيسية تؤثر في أمن منطقة الخليج، وهي «أمن العراق واستقراره والوحدة الخليجية واستقرار اليمن والعلاقات مع إيران».
كما أكد خلال افتتاح الجلسة الأولى على وجود نظرة جديدة حول التحديات الأمنية في المنطقة، وقال «بنينا نظرة جديدة حول التحديات الأمنية في المنطقة، وسترون أمورا جديدة خلال المؤتمر»، وفي نفس السياق أكد على أن المجال مفتوح للحكومات لوضع تصوراتهم لأجندة جديدة من خلال حوار المنامة.
وأوضح أن أجندة الحوار الرئيسية تركزت على تصاعد الإرهاب والعنف في العراق وسوريا مع ارتفاع حجم الجماعات الإرهابية وتأثير العائدين من جبهات القتال إلى تلك الدول في إشارة إلى الدول الغربية.
من جهة ثانية وعلى هامش مؤتمر حوار المنامة أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة على العلاقات التاريخية القوية التي تجمع بين مصر ومملكة البحرين وأهمية العمل المشترك لتطوير العلاقات بما يليق بالشعبين ويخدم المصالح الحيوية في المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء ملك البحرين مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي أكد على نفس الرؤية للملك، كما عرض خلال اللقاء ما جرى تحقيقه من تقدم على صعيد استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية، منوها بالتحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الاقتصادي في مارس (آذار) المقبل.
كما جرى خلال اللقاء تناول الأوضاع في منطقة الخليج بصفة خاصة، وفي منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة.



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.