ترمب يتهم خبراء الصحة بالكذب حول الفيروس ويبحث في إقصاء فاوتشي

35 ولاية تسجل ارتفاعات قياسية في أعداد المصابين

إجرا اختبارات في مركز ميامي بيتش للمؤتمرات (أ.ب)
إجرا اختبارات في مركز ميامي بيتش للمؤتمرات (أ.ب)
TT

ترمب يتهم خبراء الصحة بالكذب حول الفيروس ويبحث في إقصاء فاوتشي

إجرا اختبارات في مركز ميامي بيتش للمؤتمرات (أ.ب)
إجرا اختبارات في مركز ميامي بيتش للمؤتمرات (أ.ب)

سجلت 35 ولاية أميركية، معظمها في الجنوب والغرب، ارتفاعات قياسية في اعداد المصابين بفيروس كورونا خلال يوم واحد وفقا لبيانات جامعة جونز هوبكنز. وتجاوز العدد الإجمالي للحالات المؤكدة في أنحاء الولايات المتحدة 3.3 مليون حالة، أي 1 في المائة من جميع سكان الولايات المتحدة.
وحذر الخبراء من أن الارتفاعات المتزايدة تعني إصابة أميركي بـ«كوفيد 19» من كل مائة شخص في البلاد، محذرين من اقبال الناس على التنزه والخروج للشواطئ ودور السينما والتجمع بأعداد كبيرة خاصة في اوساط الشباب الذين ثبتت إصابة أعداد كبيرو منهم بالفيروس.
ويقول الخبراء ان الاعداد المعلنة قد تكون مجرد قمة جبل الجليد بعدما سلط الأطباء الضوء على ان العدوى يمكن ان تكون أكبر بعشر مرات مما يتم الإبلاغ عنه. وقد شددت 36 ولاية أوامر وضع الكمامات في الأماكن العامة، وأعلنت نحو 25 ولاية وقف او إعادة جدولة خطط إعادة فتح الاقتصاد والشركات والمحال التجارية في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس.
وسجلت مدن مثل اتلانتا ودالاس ولوس انجليس وميامي وفينيكس وجاكسونفيل اعلى نسب الإصابات. وسجلت ولايات الاباما واريزونا وميسيسبي ونورث كارولينا وداكوتا الجنوبية وتكساس وتينيسي أرقاما قياسية في اعداد الوفيات. وبلغ متوسط حالات الوفيات نحو 700 حالة يومياً بعد ان كانت اقل من 500 في وقت سابق، لكنها تظل اقل من معدلات الوفيات خلال منتصف ابريل (نيسان) الماضي والتي بلغت أكثر من الفي حالة وفاة في اليوم.
وتزايدت دعوات حكام الولايات إلى تطبيق التباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة. وقال الحاكم الجمهوري لولاية ميسيسبي تيت ريفز: «لن تنجح مكافحة الوباء ما لم يتبع المواطنون قواعد التباعد ووضع الأقنعة».
وأعلنت ولاية تكساس إصابة نحو ألفي شخص في 24 ساعة، وكانت معظم الإصابات في مدينة هيوستن. وهو رقم يتجاوز أكثر من ثلاثة اضعاف حالة الإصابة في الولاية في وقت الذروة في ابريل الماضي.
وجاءت ولاية فلوريدا على رأس القائمة مسجلة أكثر من 15 ألف إصابة خلال 24 ساعة بمعدل أسرع من أي ولاية اخرى منذ بداية الوباء. وتسبب ارتفاع الإصابة بضغوط لفرض حظر التجول والبقاء في المنازل من جديد. وقال عمدة مدينة ميامي فرنسيس سواريز لشبكة سي ان ان صباح اليوم الإثنين، إن «أرقام الإصابات أصبحت خارجة عن السيطرة».

وتجاوزت ولاية فلوريدا الرقم القياسي الذي سجلته ولاية نيويورك في ذروة تفشي الوباء وهو 12274 حالة في اليوم في ابريل الماضي. وقال أستاذ الامراض الوبائية في جامعة جنوب فلوريدا جون توني إن المستشفيات التي يتدفق اليها المرضى يعاني فيها الأطباء والممرضات من الإرهاق، مع نقص الادوية. واشتكت المختبرات الكبيرة والصغيرة في الولاية من الضغوط المتزايدة في كمية الاختبارات ومعالجة العينات بسرعة كافية بما يعني تأخر نتائج الاختبار لأكثر من أسبوع.
وفيما فاقت اعداد الوفيات في الولايات المتحدة 135 ألف حالة، جاءت بارقة امل من ولاية نيويورك حيث ذكرت البيانات الأولية التي أصدرتها إدارة الصحة في مدينة نيويورك الاحد انها لم تسجل حالات وفاة من الفيروس منذ يوم 11 يوليو (تموز).

*ترمب
من جهة أخرى، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خبراء المراكز الطبية للسيطرة على الامراض الوبائية بالكذب ونشر معلومات خاطئة حول الفيروس. وأعاد صباح الاثنين نشر تغريدات على حسابه على تويتر قائلا إن «الجميع يكذبون».
وكان ترمب يستعيد تغريدة للمذيع تشاك وولبري الذي اتهم مركز مكافحة الأوبئة بترويج الأكاذيب لغايات سياسية ولمنع الاقتصاد الأميركي من الانتعاش.
وفي تغريدات متلاحقة شدد ترمب على ضرورة فتح المدارس خلال الشهر المقبل، وهي القضية التي أصبحت محل جدل سياسي متزايد. وقال كاو ينتغ تشوا أستاذ طب الأطفال في جامعة ميتشيغن: «لا توجد حلول مثالية. ولسوء الحظ وبخلاف المعلومات المتضاربة التي يتم تسييسها فان الولايات الأميركية تشهد زيادة تصاعدية في الاصابات وهذه ليست بيئة تريد فيها إعادة فتح المدارس».
وأشارت تقارير إعلامية وتسريبات من البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي يريد اقصاء الدكتور انتوني فاوتشي، وهو عالم الأوبئة الأشهر في البلاد. ولفتت التقارير إلى التصريحات التي أدلى بها فاوتشي على مدار الشهور الماضية والتي كشفت الكثير من التناقضات في تصريحات ترمب حول الفيروس ومدي تفشي الوباء وخطورته وقام بتصحيح الكثير من المعلومات التي أدلى بها ترمب في تصريحات علنية. وقد أوقف البيت الأبيض منذ أسابيع الإحاطة اليومية لفريق مكافحة فيروس كورونا والذي كان يشارك فيه فاوتسي والدكتورة ديبورا بيركس منسقة الاستجابة لفريقة مكافحة الفيروس.
وأكد ترمب لشبكة فوكس نيوز ان فاوتشي مخطئ بشأن العديد من جوانب الوباء وقال: «فاوتشي رجل لطيف لكنه ارتكب الكثير من الأخطاء».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.