«الصحة العالمية» تسجل حصيلة إصابات قياسية على مستوى العالم

مشاة يرتدون كمامات في هونغ كونغ التي تشهد ارتفاعا جديدا في إصابات كورونا (أ.ف.ب)
مشاة يرتدون كمامات في هونغ كونغ التي تشهد ارتفاعا جديدا في إصابات كورونا (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تسجل حصيلة إصابات قياسية على مستوى العالم

مشاة يرتدون كمامات في هونغ كونغ التي تشهد ارتفاعا جديدا في إصابات كورونا (أ.ف.ب)
مشاة يرتدون كمامات في هونغ كونغ التي تشهد ارتفاعا جديدا في إصابات كورونا (أ.ف.ب)

سجلت منظمة الصحة العالمية زيادة قياسية في حالات الإصابة العالمية بفيروس كورونا، أمس الجمعة، مع ارتفاع إجمالي حالات الإصابة بواقع 228102 حالة خلال 24 ساعة. وأشار تقرير يومي إلى أن أكبر زيادات جاءت من الولايات المتحدة والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا. وكان الرقم القياسي السابق الذي سجلته منظمة الصحة العالمية لحالات الإصابة هو 212326 في الرابع من يوليو (تموز). وما زالت حالات الوفاة ثابتة عند نحو خمسة آلاف حالة يوميا.
إلى ذلك، توجه عالم أوبئة وخبير في صحة الحيوانات من منظمة الصحة العالمية إلى الصين، أمس (الجمعة)، في محاولة لتحديد المصدر الحيواني لفيروس كورونا المستجد الذي يعصف بالعالم. وقالت منظمة الصحة العالمية إن الفريق سيصل بكين في عطلة نهاية الأسبوع حيث يمهد الطريق لمهمة أوسع، تهدف إلى تحديد كيفية انتقال الفيروس إلى البشر. وأكدت المتحدثة باسم المنظمة، مارغريت هاريس، الصحافيين في جنيف مساء أمس: «إنهما في طريقهما الآن»، مشيرة إلى عدم وجود إطار زمني محدد لمهمتهما.
وأودى فيروس كورونا المستجد بما لا يقل عن 550 ألف شخص في العالم، وأصاب أكثر من 12.1 مليون منذ ظهوره في الصين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ويعتقد العلماء أن الفيروس القاتل انتقل من الحيوانات إلى البشر، وذلك ربما في سوق في مدينة ووهان يبيع الحيوانات البرية. وقال مسؤولون صينيون في أولى مراحل تفشي المرض إن الفيروس ربما انتشر من سوق في المدينة يبيع الحيوانات الحية والبرية، ولكن لم يتم تأكيد ذلك. وتضغط المنظمة التابعة للأمم المتحدة على الصين منذ بداية مايو (أيار) لدعوة خبرائها للمساعدة في التحقيق في أصول كوفيد - 19.
وقالت هاريس إن خبيري المنظمة سيعقدان اجتماعات أولية مع نظرائهما الصينيين، وسيحددان الأماكن التي تريد البعثة الكاملة زيارتها. وأوضحت أن الثنائي سيحدد «ما نحتاج إلى معرفته». وأضافت أن «إحدى المسائل الكبيرة التي تهم الجميع، هي النظر فيما إذا كان الفيروس انتقل من فصائل إلى البشر، وما هي الفصائل الذي انتقل منها». وتابعت «نحن نعرف أنه يشبه إلى حد كبير فيروسا لدى الخفافيش، ولكن هل مر من خلال فصائل وسيطة؟ هذا سؤال نحتاج جميعاً للإجابة عليه».
وتواجه منظمة الصحة انتقادات حادة منذ بدء الأزمة الصحية في أواخر 2019. أخذت عليها بصورة خاصة «التساهل» حيال الصين، البؤرة الأولى للفيروس، وبالتأخر في إعلان حال طوارئ صحية عالمية. ودفعت هذه الانتقادات واشنطن إلى خفض تمويلها والانسحاب من رسميا من منظمة الصحة العالمية. وقد أعلنت المنظمة، أول من أمس، تشكيل لجنة مستقلة من الخبراء مكلفة بإجراء «تقييم نزيه» لتعاملها مع أزمة تفشي وباء «كوفيد - 19» والسماح بـ«تجنب مآس مماثلة في المستقبل».
وبهذا الصدد، قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة، أمس إنه على ثقة من أن عملية التقييم لن تتداخل مع الاستجابة للوباء. وأضاف أن قرار فتح التحقيق «يعطيني المسؤولية فعليا، وهو أمر مهم للغاية، حتى يتسنى لنا التصرف بشكل متوازن لئلا يؤثر التقييم على الاستجابة» للمرض، كما نقلت عنه وكالة رويترز. وتابع من جنيف «شعرنا بأن البدء فيه الآن يمكن أن يساعد في الواقع في فهم كيف تتم الاستجابة بالكامل».
من جهته، قال الدكتور مايك راين، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، أمس إنه من غير المرجح أن يتم القضاء تماما على فيروس كورونا المستجد. وأضاف في إفادة من جنيف: «في الوضع الراهن، من غير المرجح أن نتمكن من محو هذا الفيروس». وأوضح أن القضاء على بؤر التفشي قد تمكن العالم «من تجنب الأسوأ، وهو ظهور ذروة ثانية والاضطرار للعودة إلى الوراء فيما يتعلق بإجراءات العزل العام».
في سياق متصل، حظرت الصين مؤقتا استيراد سلع غذائية من ثلاث شركات إكوادورية، بعد رصد فيروس كورونا المستجد على أغلفة حفظ قريدس مجلد، خلال عمليات فحص جديدة لسلع مبردة أعقبت تفش جديد للفيروس في بكين. وجاءت فحوص أجريت على أغلفة حفظ قريدس في مرافئ داليان وشيامن، إيجابية، حسبما ذكر المسؤول في الإدارة العامة للجمارك بي كيشين في مؤتمر صحافي أمس. لكن الفحوص التي أجريت داخل أغلفة الحفظ وعلى القريدس نفسه، جاءت سلبية. وقالت سلطة الجمارك إنها ستوقف مؤقتا استيراد السلع من الشركات الإكوادورية الثلاث، التي جاءت الفحوص على سلعها إيجابية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وأدى اكتشاف بؤرة لفيروس كورونا المستجد في بكين الشهر الماضي إلى تشديد عمليات فحص السلع الغذائية المستوردة، بعد أن رصد الفيروس على لوح تقطيع يستخدم لتحضير سمك السلمون المستورد في سوق شينفادي الكبير للبيع بالجملة. وحظرت الصين الواردات من عدد من منتجي السلع الغذائية في الخارج، حيث سجلت إصابات بالفيروس ومنها مصدر لحوم دواجن أميركي فودز وشركة لحوم ألمانية.
كما أطلقت الصين حملة على مستوى البلاد لفحص سلع غذائية مبردة من «دول عالية المخاطر». وقال بي إن سلطات الجمارك الصينية أجرت فحوصا على أكثر من 220 ألفا من السلع الغذائية وأغلفة الحفظ والبيئة المحيطة بها، منذ اكتشاف البؤرة في سوق شينفادي. ولم ترصد أي آثار للفيروس على سلع أخرى، وفق بي الذي أضاف أن رصد آثار الفيروس على القريدس لا يعني قطعا أن السلع ملوثة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تُعقّد مسارات الإمداد الطبي الطارئ لمنظمة الصحة العالمية

شؤون إقليمية موظفون يفرِّغون شحنة مساعدات مقدَّمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية بمطار بيروت الدولي بلبنان 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

حرب إيران تُعقّد مسارات الإمداد الطبي الطارئ لمنظمة الصحة العالمية

قال مسؤول إن منظمة الصحة العالمية تعمل على إيجاد طرق بديلة لنقل الإمدادات الطبية الطارئة من مركزها في دبي إلى مناطق الأزمات، مثل لبنان، عبر رحلات برية طويلة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

أفادت منظمة الصحة العالمية ومسؤول إغاثي رفيع بأن أكثر من مليوني شخص في إقليم دارفور بالسودان باتوا يفتقرون للرعاية الطبية المناسبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تخصص مليونَي دولار للبنان والعراق وسوريا

ذكرت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأحد)، أنها خصصت مليونَي دولار من ​صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا في ظل الأزمة المستمرة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تحذر من أخطار «المطر الأسود» في إيران

حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء من أن «المطر الأسود» المتساقط على إيران ​بعد الضربات الجوية التي استهدفت منشآت النفط ربما يسبب مشاكل تنفسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.