«وكالة الطاقة» متفائلة بتعافي الطلب على النفط

رفعت وكالة الطاقة الدولية الجمعة توقعها للطلب على النفط لعام 2020 إلى 92.1 مليون برميل يومياً (إ.ب.أ)
رفعت وكالة الطاقة الدولية الجمعة توقعها للطلب على النفط لعام 2020 إلى 92.1 مليون برميل يومياً (إ.ب.أ)
TT

«وكالة الطاقة» متفائلة بتعافي الطلب على النفط

رفعت وكالة الطاقة الدولية الجمعة توقعها للطلب على النفط لعام 2020 إلى 92.1 مليون برميل يومياً (إ.ب.أ)
رفعت وكالة الطاقة الدولية الجمعة توقعها للطلب على النفط لعام 2020 إلى 92.1 مليون برميل يومياً (إ.ب.أ)

رفعت وكالة الطاقة الدولية أمس (الجمعة)، توقعها للطلب على النفط لعام 2020، لكنها حذرت من أن انتشار (كوفيد - 19) يشكل خطراً على التوقعات. وزادت الوكالة التي مقرها باريس توقعها إلى 92.1 مليون برميل يومياً، بارتفاع 400 ألف برميل يومياً عن توقعها الشهر الماضي، مشيرةً إلى انخفاض يقل عن المتوقع في الربع الثاني.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري: «بينما أحرزت سوق النفط تقدماً بلا شك... فإن تسارع عدد حالات (كوفيد - 19) في بعض الدول يثير القلق بأن الجائحة ليست تحت السيطرة وأن المخاطر لتوقعاتنا للسوق بالتأكيد تميل إلى الجانب النزولي».
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن تخفيف إجراءات العزل العام في العديد من الدول أسفر عن تعافٍ قوي في مشتقات الوقود في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) وأيضاً يوليو (تموز) على الأرجح. لكن الوكالة قالت إن نشاط تكرير النفط في 2020 يتجه للانخفاض بأكثر مما توقعته الشهر الماضي، وللنمو بقدر أقل في 2021.
وسيكون الطلب على النفط في 2021 أقل على الأرجح بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً عن مستويات 2019، فيما سيمثل الكيروسين ووقود الطائرات، بسبب انخفاض السفر جواً، ثلاثة أرباع التراجع.
وقالت وكالة الطاقة: «بالنسبة إلى شركات التكرير، فإن أي استفادة من تحسن الطلب من المرجح أن تبدد أثرها توقعاتٌ بشحٍّ أكبر في أسواق اللقيم مستقبلاً. هوامش التكرير أيضاً ستواجه تحديات بفعل فائض لمخزونات المنتجات الرئيسية بسبب الضعف الشديد الذي اعترى الربع الثاني من 2020».
وعلى جانب الإمدادات، قالت وكالة الطاقة الدولية إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين من بينهم روسيا، فيما يُعرف باسم مجموعة «أوبك+»، سجلوا معدل امتثال بنسبة 108% باتفاقهم على كبح الإنتاج.
وأثرت التخفيضات المدفوعة بالسوق على منتجين آخرين، على الأخص الولايات المتحدة، رغم أنه من المتوقع أن تتعافى الإمدادات الأميركية بوتيرة بطيئة في النصف الثاني من 2020، بينما قد يضيف رفع حالة القوة القاهرة عن صادرات الخام الليبي كمية إضافية قدرها 900 ألف برميل يومياً إلى الأسواق العالمية بحلول نهاية العام.
وفي الأسواق، تذبذبت أسعار النفط أمس، بعد خسائر كبيرة تكبّدتها في الجلسة السابقة، وتتجه صوب تراجع أسبوعي بفعل مخاوف من أن تجدد إجراءات العزل العام عقب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في الولايات المتحدة وأماكن أخرى التأثير سلباً على طلب الوقود.
وعقب هبوط صباحي، ارتفع خام برنت 7 سنتات أو ما يوازي 0.17% إلى 42.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:06 بتوقيت غرينتش، بعد أن نزل ما يزيد على 2% الخميس. وزاد الخام الأميركي 12 سنتاً أو ما يوازي 0.30% إلى 39.74 دولار للبرميل، بعد أن تراجع 3% في الجلسة السابقة.
ويبدو «برنت» متجهاً صوب انخفاض أسبوعي بنحو 3% والخام الأميركي صوب التراجع بنحو 4.5%. والتعاملات هادئة مع عطلة في سنغافورة بسبب الانتخابات.
وبينما يتوقع العديد من المحللين انتعاش الاقتصادات والطلب على الوقود من الجائحة، فإن الارتفاع اليومي القياسي لإصابات فيروس «كورونا» في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، يثير مخاوف بشأن وتيرة التعافي.
وقال جيفري هالي كبير محللي السوق لدى «أواندا»: «ربما نحتاج إلى برهان على أن الولايات المتحدة سيطرت على (كوفيد - 19)... لإطلاق ارتفاع مستدام بخلاف النطاقات الأوسع نطاقاً الحالية».
وجرى الإعلان عمّا يزيد على 60 ألفاً و500 حالة إصابة جديدة بـ(كوفيد - 19) في الولايات المتحدة الخميس، مما مثّل رقماً قياسياً جديداً، فيما طُلب من الأميركيين اتخاذ احتياطات جديدة. والعدد أيضاً هو الأكبر يومياً لأي دولة منذ ظهور الفيروس في الصين في أواخر العام الماضي.
وما زالت مخزونات النفط تشهد تخمة بسبب تآكل الطلب على البنزين والديزل وبقية أنواع الوقود خلال التفشي الأول للجائحة. وارتفعت مخزونات النفط الأميركية بنحو ستة ملايين برميل الأسبوع الماضي بعد أن توقع محللون انخفاضها بنحو نصف ذلك الرقم.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.