«وكالة الطاقة» متفائلة بتعافي الطلب على النفط

«وكالة الطاقة» متفائلة بتعافي الطلب على النفط

السبت - 20 ذو القعدة 1441 هـ - 11 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15201]
رفعت وكالة الطاقة الدولية الجمعة توقعها للطلب على النفط لعام 2020 إلى 92.1 مليون برميل يومياً (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»

رفعت وكالة الطاقة الدولية أمس (الجمعة)، توقعها للطلب على النفط لعام 2020، لكنها حذرت من أن انتشار (كوفيد - 19) يشكل خطراً على التوقعات. وزادت الوكالة التي مقرها باريس توقعها إلى 92.1 مليون برميل يومياً، بارتفاع 400 ألف برميل يومياً عن توقعها الشهر الماضي، مشيرةً إلى انخفاض يقل عن المتوقع في الربع الثاني.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري: «بينما أحرزت سوق النفط تقدماً بلا شك... فإن تسارع عدد حالات (كوفيد - 19) في بعض الدول يثير القلق بأن الجائحة ليست تحت السيطرة وأن المخاطر لتوقعاتنا للسوق بالتأكيد تميل إلى الجانب النزولي».

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن تخفيف إجراءات العزل العام في العديد من الدول أسفر عن تعافٍ قوي في مشتقات الوقود في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) وأيضاً يوليو (تموز) على الأرجح. لكن الوكالة قالت إن نشاط تكرير النفط في 2020 يتجه للانخفاض بأكثر مما توقعته الشهر الماضي، وللنمو بقدر أقل في 2021.

وسيكون الطلب على النفط في 2021 أقل على الأرجح بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً عن مستويات 2019، فيما سيمثل الكيروسين ووقود الطائرات، بسبب انخفاض السفر جواً، ثلاثة أرباع التراجع.

وقالت وكالة الطاقة: «بالنسبة إلى شركات التكرير، فإن أي استفادة من تحسن الطلب من المرجح أن تبدد أثرها توقعاتٌ بشحٍّ أكبر في أسواق اللقيم مستقبلاً. هوامش التكرير أيضاً ستواجه تحديات بفعل فائض لمخزونات المنتجات الرئيسية بسبب الضعف الشديد الذي اعترى الربع الثاني من 2020».

وعلى جانب الإمدادات، قالت وكالة الطاقة الدولية إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين من بينهم روسيا، فيما يُعرف باسم مجموعة «أوبك+»، سجلوا معدل امتثال بنسبة 108% باتفاقهم على كبح الإنتاج.

وأثرت التخفيضات المدفوعة بالسوق على منتجين آخرين، على الأخص الولايات المتحدة، رغم أنه من المتوقع أن تتعافى الإمدادات الأميركية بوتيرة بطيئة في النصف الثاني من 2020، بينما قد يضيف رفع حالة القوة القاهرة عن صادرات الخام الليبي كمية إضافية قدرها 900 ألف برميل يومياً إلى الأسواق العالمية بحلول نهاية العام.

وفي الأسواق، تذبذبت أسعار النفط أمس، بعد خسائر كبيرة تكبّدتها في الجلسة السابقة، وتتجه صوب تراجع أسبوعي بفعل مخاوف من أن تجدد إجراءات العزل العام عقب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في الولايات المتحدة وأماكن أخرى التأثير سلباً على طلب الوقود.

وعقب هبوط صباحي، ارتفع خام برنت 7 سنتات أو ما يوازي 0.17% إلى 42.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:06 بتوقيت غرينتش، بعد أن نزل ما يزيد على 2% الخميس. وزاد الخام الأميركي 12 سنتاً أو ما يوازي 0.30% إلى 39.74 دولار للبرميل، بعد أن تراجع 3% في الجلسة السابقة.

ويبدو «برنت» متجهاً صوب انخفاض أسبوعي بنحو 3% والخام الأميركي صوب التراجع بنحو 4.5%. والتعاملات هادئة مع عطلة في سنغافورة بسبب الانتخابات.

وبينما يتوقع العديد من المحللين انتعاش الاقتصادات والطلب على الوقود من الجائحة، فإن الارتفاع اليومي القياسي لإصابات فيروس «كورونا» في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، يثير مخاوف بشأن وتيرة التعافي.

وقال جيفري هالي كبير محللي السوق لدى «أواندا»: «ربما نحتاج إلى برهان على أن الولايات المتحدة سيطرت على (كوفيد - 19)... لإطلاق ارتفاع مستدام بخلاف النطاقات الأوسع نطاقاً الحالية».

وجرى الإعلان عمّا يزيد على 60 ألفاً و500 حالة إصابة جديدة بـ(كوفيد - 19) في الولايات المتحدة الخميس، مما مثّل رقماً قياسياً جديداً، فيما طُلب من الأميركيين اتخاذ احتياطات جديدة. والعدد أيضاً هو الأكبر يومياً لأي دولة منذ ظهور الفيروس في الصين في أواخر العام الماضي.

وما زالت مخزونات النفط تشهد تخمة بسبب تآكل الطلب على البنزين والديزل وبقية أنواع الوقود خلال التفشي الأول للجائحة. وارتفعت مخزونات النفط الأميركية بنحو ستة ملايين برميل الأسبوع الماضي بعد أن توقع محللون انخفاضها بنحو نصف ذلك الرقم.


العالم فيروس كورونا الجديد نفط

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة