الحكومة المغربية تعتمد تحفيزات لتحريك الاقتصاد بعد «كوفيد ـ 19»

قانون الموازنة المعدل يستهدف الحفاظ على التشغيل ودعم المقاولات

قدمت الحكومة المغربية تحفيزات جديدة في مشروع الموازنة المعدل بهدف تجاوز حالة الركود الذي تسببت فيه الجائحة (أ.ب)
قدمت الحكومة المغربية تحفيزات جديدة في مشروع الموازنة المعدل بهدف تجاوز حالة الركود الذي تسببت فيه الجائحة (أ.ب)
TT

الحكومة المغربية تعتمد تحفيزات لتحريك الاقتصاد بعد «كوفيد ـ 19»

قدمت الحكومة المغربية تحفيزات جديدة في مشروع الموازنة المعدل بهدف تجاوز حالة الركود الذي تسببت فيه الجائحة (أ.ب)
قدمت الحكومة المغربية تحفيزات جديدة في مشروع الموازنة المعدل بهدف تجاوز حالة الركود الذي تسببت فيه الجائحة (أ.ب)

قدمت الحكومة المغربية تحفيزات جديدة في مشروع قانون المالية (الموازنة) المعدّل المعروض على البرلمان، بهدف تحريك الاقتصاد وتجاوز حالة الركود الذي تسببت فيه الجائحة.
وتشمل التحفيزات تخفيض رسوم التسجيل لاقتناء سكن بنسبة 50 في المائة، وهو إجراء «مؤقت» يستهدف دعم الطلب لدى المقاولات والأُسَر، بتخفيض واجبات التسجيل المطبقة على اقتناء عقارات معدة للسكن، وذلك لفائدة العقود المنجزة ابتداء من تاريخ نشر قانون المالية المعدل لسنة 2020 بالجريدة الرسمية، حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والمتعلقة باقتناء محلات مبنية معدة للسكن، وكذا اقتناؤها من طرف مؤسسات الائتمان في إطار «عقد المرابحة»، أو «الإجارة المنتهية بالتمليك»، أو «مشاركة متناقصة». ويمنح التخفيض عندما لا يتجاوز الأساس الخاضع للضريبة مليون درهم (100 ألف دولار).
كما تضمن مشروع قانون الموازنة المعدل، تمديداً للآجال لتسوية الوضعية الضريبية، بخصوص الموجودات المودعة لدى البنوك أو المحتفظ بها في شكل أوراق بنكية أو منقولات أو عقارات غير مخصصة لغرض مهني، بحيث تقرر تمديد أجل تسوية الوضعية من 30 يونيو (حزيران) الماضي إلى 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وبخصوص ظاهرة تهريب الأموال للخارج، التي سبق للحكومة أن اتخذت بشأنها إجراءات لتشجيع إعادتها للمغرب مقابل أداء مساهمة مالية للدولة، فقد تضمن المشروع مهلة جديدة لإعادة الأموال للوطن، وأداء «مساهمة إبرائية» لتصبح المهلة الجديدة هي 31 ديسمبر (كانون الأول)، عوضاً عن 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
كما تقرر تمديد آجال حل مشكلات الشيكات من دون رصيد، التي نص قانون المالية 2020 على حل لتسويتها بأداء مساهمة للدولة بالنسبة للشيكات المقدمة للأداء بتاريخ 31 ديسمبر (كانون الأول) 2019 كحد أقصى، ونص مشروع المالية المعدل على تمديد هذا الإجراء للشيكات التي تواجه صعوبات في الأداء والمقدمة ما بين 20 مارس (آذار) و30 يونيو 2020. أي خلال فترة الحجر الصحي.
وجاء في مذكرة تقديم مشروع قانون المالية أن الصعوبات الاقتصادية الناتجة عن جائحة «كورونا»، أثرت على ارتفاع عدد الشيكات غير المؤداة، لتبلغ 117 ألفاً و96 شيكاً، وهو ما يمثل 52 في المائة من الشيكات من دون أداء المعلن عنها منذ بداية 2020.
وحددت نسبة المساهمة لحل مشكلة الشيك في 1.5 في المائة من قيمة الشيك، وفي 10 آلاف درهم (ألف دولار) كحد أقصى بالنسبة للأشخاص الذاتيين و50 ألف درهم (خمسة آلاف دولار) للأشخاص الاعتباريين، شريطة أن تؤدى المساهمة دفعة واحدة خلال سنة 2020.
- ثلاثة مرتكزات:
ويستند مشروع قانون المالية المعدل، على ثلاثة مرتكزات، أولها: مواكبة الاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي، من خلال توفير الدعم والمواكبة للمقاولات في إطار اتفاقيات، حسب كل قطاع، وحجم الضرر الذي تكبده.
وتسعى الحكومة لضمان تمويل المقاولات العمومية والخاصة، بتطبيق شروط تفضيلية من خلال سعر فائدة أقصى لا يتعدى 3.5 في المائة، ومدة تسديد تعادل 7 سنوات، مع فترة إعفاء لمدة سنتين، وضمان من طرف الدولة يتراوح بين 80 و90 في المائة، ويصل إلى 95 في المائة بالنسبة للمقاولات الصغيرة جداً. لكن هذه المقاولات ستكون بالمقابل مطالبة بالحفاظ على مناصب الشغل، وتقليص آجال الأداء فيما بينها بنسبة لا تقل عن 50 في المائة.
وقررت الحكومة رفع استثمارات الميزانية العامة بتخصيص 15 مليار درهم (1.5 مليار دولار) إضافية، لتصل إلى 86 مليار درهم (8.6 مليار دولار)، بهدف إعادة الحيوية للاقتصاد.
أما المرتكز الثاني، فيتعلق بالحفاظ على مناصب الشغل، من خلال استمرار دعم المقاولات من صندوق مواجهة الجائحة الذي أحدث بتعليمات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، لكن سيتم ربط الدعم المقدم للمقاولات بعد استئناف نشاطها، باحتفاظها بـ80 في المائة على الأقل من الأجراء المصرح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلاً عن الالتزام بتسوية وضعية الأجراء غير المصرح بهم.
أما المرتكز الثالث، فيتعلق بـ«تسريع تنزيل الإصلاحات الإداري»، عن طريق تفعيل مقتضيات القانون المتعلق بـ«تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية خاصة فيما يتعلق باحترام الآجال القصوى لرد الإدارة على الطلبات المتعلقة بالاستثمار»، وتسريع تطبيق ميثاق المرافق العمومية، وتكريس الشفافية والفعالية في تقديم الخدمات للمواطنين والمستثمرين، من خلال دعم التحول الرقمي للإدارة، وتعميم الخدمات الرقمية، وتسريع تفعيل الاستراتيجية الوطنية للإدماج المالي، وخاصة عبر تشجيع وتعميم الأداء بالهاتف الجوال.
- صندوق «كوفيد»:
وبخصوص حصيلة «صندوق كوفيد - 19»، الذي أحدث لمواجهة الجائحة، فقد نجح في تعبئة مبلغ 33 مليار درهم (3.3 مليار دولار)، تم صرف 18 مليار درهم (1.8 مليار دولار)؛ منها مليارا درهم لاقتناء المعدات الطبية، و16 مليار درهم، لتمويل تدابير الدعم المتخذة من طرف الحكومة، وتم رصد ملياري درهم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و5 مليارات درهم لصندوق الضمان المركزي لضمان القروض. أما المساعدات المالية، فقد صُرِفت لفائدة 900 ألف مستخدم منخرط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و5.5 مليون أسرة عاملة في القطاع غير المهيكل، منها 45 في المائة تقطن بالوسط القروي.
- تراجع الموارد:
وحسب مذكرة تقديمية لمشروع قانون الموازنة المعدل، فقد سجلت موارد الميزانية انخفاضاً كبيراً، بلغ أكثر من 40 مليار درهم (4 مليارات دولار)، وهو ما يمثل 17.3 في المائة.
وسجلت أبرز الانخفاضات في موارد الضرائب المباشرة وغير المباشرة، بناقص 17 في المائة، والضرائب المباشرة بناقص 18.8 في المائة، والرسوم الجمركية بناقص 24 في المائة، وعائدات الخصخصة بـ100 في المائة بعد قرار الحكومة تأجيل عمليات بيع حصصها إلى السنة المقبلة أو التي بعدها بسبب تداعيات الجائحة.
ومقابل ذلك، لجأت الحكومة لعائدات القروض. فحسب المذكرة التقديمية المرفقة بمشروع قانون المالية، فإن موارد القروض المتوسطة وطويلة الأجل، سجلت ارتفاعاً في مشروع قانون الموازنة المعدل بمبلغ 39 مليار درهم (3.9 مليار دولار) بنسبة 40.12 في المائة. ويُتوقع أن تبلغ موارد القروض الداخلية المتوسطة والطويلة الأجل 76.2 مليار درهم (7.62 مليار دولار) بزيادة تُقدّر بـ15 في المائة. أما القروض الخارجية فيتوقع أن تصل 60 مليار درهم (6 مليارات دولار) بزيادة قدرها 93.55 في المائة.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.