وفاة الفنان المصري محمود رضا «أسطورة الفنون الشعبية»

الفنان المصري محمود رضا
الفنان المصري محمود رضا
TT

وفاة الفنان المصري محمود رضا «أسطورة الفنون الشعبية»

الفنان المصري محمود رضا
الفنان المصري محمود رضا

توفي، اليوم الجمعة، الفنان المصري محمود رضا أحد مؤسسي فرقة «رضا» للفنون الشعبية عن عمر يناهز 90 عاما.
ونعت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة إيناس عبد الدايم وجميع الهيئات والقطاعات الثقافية الفنان الراحل.
ووصفت وزيرة الثقافة، عبْر منشور بصفحة الوزارة في موقع «فيس بوك»، محمود رضا بأنه كان «واحدا من أساطير الفنون الشعبية وعبرت تصميماته عن الروح المميزة للفنون الاستعراضية المصرية كما نجح في الوصول إلى العالمية بالفرقة التي باتت سفيرا لقوى مصر الناعمة».
وبحسب وزارة الثقافة ولد رضا عام 1930 بالقاهرة، وتخرج في كلية التجارة بجامعة القاهرة عام 1954، وأسس فرقة رضا للفنون الشعبية مع شقيقه الراحل علي رضا، ووضع الكثير من تصميمات الاستعراضات التي وصلت بالفرقة إلى العالمية.
وشارك الراحل في الأعمال السينمائية التي قدمتها فرقة رضا وغيرها مثل «غرام في الكرنك»، كما طاف عدة بلدان بالصعيد والأرياف حتى يتمكن من نقل صورة واضحة عن العادات والتقاليد في مختلف المحافظات والتي برزت مصداقيتها في تصميماته والتي نجحت في تغيير نظرة المجتمع لهذا المجال.
يذكر أن الفنان الراحل تعلم الرقص والاستعراض على يد شقيقه الأكبر علي رضا الذي سبقه لمجال الفن وعمل ممثلا ومخرجا وأسسا معا فرقة رضا للفنون الشعبية.
وتزوج رضا أول مرة من نجيدة فهمي الشقيقة الكبرى للفنانة الاستعراضية فريدة فهمي لكن زوجته توفيت بعد خمس سنوات فقط، فتزوج بعدها من راقصة باليه يوغوسلافية له منها ابنة وحيدة هي الممثلة شيرين رضا.

https://www.facebook.com/EgyptianMOC/photos/a.905109469547664/3294007703991150/?type=3&eid=ARAsnsb1RgxNj_FDxGoibVylxtDbxz1G-eIWmbjPCTIoWb5WlnLk4x9s4dIbuUfTX-9cfONyKlxwSrmM&__tn__=EEHH-R

 


مقالات ذات صلة

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق «فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)

بيروت تستضيف «مهرجان الفيلم الإيطالي» بنسخته الثانية

تتميّز الأفلام الإيطالية بالواقعية الدرامية والقصص الإنسانية العميقة، وغالباً ما تعتمد مواقع تصوير حقيقية بعيداً عن الاستوديوهات المصطنعة.

فيفيان حداد (بيروت)

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
TT

إعلان لبيع سيارة الشيخ الشعراوي يجدد حديث «مقتنيات المشاهير»

حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)
حظي خبر بيع السيارة بتفاعل «سوشيالي» (حساب المعرض على فيسبوك)

جدد إعلان لبيع سيارة امتلكها الشيخ محمد متولي الشعراوي الحديث عن مصير «مقتنيات المشاهير» بعد رحيلهم، مع الإعلان عن بيع السيارة عبر أحد معارض السيارات الخاصة، مع تداول معلومات كثيرة عن السيارة التي امتلكها الراحل في العقد الأخير من حياته.

ويعدّ الشيخ الشعراوي من أشهر الدعاة في مصر والوطن العربي، وهو من مواليد عام 1911 بقرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، وشغل العديد من المناصب في الأزهر، وتولّى حقيبة وزارة الأوقاف المصرية في السبعينات، قبل أن يقرر التفرغ للدعوة وتقديم برنامج ديني في التلفزيون المصري.

وتوفي الشيخ محمد متولي الشعراوي بعد صراع مع المرض في 17 يونيو (حزيران) 1998، عن 87 عاماً، تاركاً إرثاً كبيراً من الكتب والحلقات المسجلة التي تتضمن خواطره حول القرآن الكريم.

محمد متولي الشعراوي (وزارة الأوقاف)

السيارة «المرسيدس» موديل 1989 تعد من الطرازات النادرة في السوق المصري بحسب تأكيدات صاحب المعرض الذي يقوم بعرضها للبيع مؤكداً أن مصر لم يدخلها من هذا الموديل سوى 10 سيارات فقط منها سيارة «إمام الدعاة»، وكونها في حالة جيدة بالنسبة للموديل ذاته يجعلها فرصة لهواة السيارات القديمة.

وقال كريم صبيحة مالك المعرض الذي يعرض السيارة لوسائل إعلام محلية أنهم اشتروا السيارة من تاجر سيارات اشتراها من الشيخ عبد الرحيم نجل الراحل؛ ما ساعد في التأكد من صحة ملكيتها وأصالتها التاريخية، مشيراً إلى أن عرض السيارة للبيع جاء لإتاحة الفرصة لمحبيه لاقتناء قطعة تحمل ذكرى شخصية من حياته.

وعرضت السيارة بسعر نحو 600 ألف جنيه (الدولار يساوي 47.25 جنيه في البنوك) بوقت يؤكد فيه صاحب المعرض تلقيه مئات الاتصالات الهاتفية منذ الإعلان عن عرض السيارة للبيع، لافتاً إلى أن الرخصة لا تزال باسم نجل الشعراوي حتى الآن، وسيتأكد مشتري السيارة من هذا الأمر عند إتمام عملية البيع.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها عرض مقتنيات لمشاهير والإعلان عن بيعها من المشاهير، فبعد عرض مقتنيات مدير التصوير الراحل رمسيس مرزوق وبعض مقتينات الفنان الراحل نور الشريف في الأسواق وعبر مواقع التواصل، تبرز عملية بيع مقتنيات المشاهير، ومنها بطاقات الهوية أو جوازات السفر وغيرها من المقتنيات التي نشطت تحركات مجتمعية للحفاظ عليها.

وحظي الخبر بتفاعل «سوشيالي» لافت في مصر، وهو ما يرجعه خبير الإعلام العربي ومواقع التواصل، معتز نادي» إلى «مكانة الشيخ الشعراوي لدى عموم المصريين ومتابعتهم لخواطره، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول مقتنيات المشاهير مع تباين التعليقات حول التعامل معها كسلعة للشراء، أو استغلال الاسم في البيع للحصول على أكبر قدر من المكاسب».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاهتمام الذي حدث بالسيارة يدفع إلى التذكير بأهمية الاحتفاظ بمقتنيات المشاهير في متحف مثلاً تتولى الأسرة مسؤوليته أو جهة ذات حيثية في الدولة تقدر قيمة إرث الراحل، لكن الأمر يصطدم بحق الأسرة في حرية تصرفها مع الملكية الخاصة التي بحوزتها لشخصية لها مكانة معنوية في نفوس محبيه من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي».

وأكد نادي أن «هذه الواقعة تفتح الباب للحديث بشكل أعمق حول الملف الخاص بالمشاهير ومقتنياتهم، وما يتطلبه الأمر من حل مناسب يوازن بين حماية المقتنيات للمشاهير كذاكرة تتعلق بتاريخهم دون مصادرة حق الملاك والورثة؛ للوصول إلى صيغة حاسمة وواضحة لا تصبح مجرد (تريند) عابر يتجدد، ويزداد التفاعل معه، ثم يختفي بمرور الوقت، كما ظهر في مرات سابقة»، على حد تعبيره.


أرشيف تلفزيون لبنان إلى «سِجل ذاكرة العالم» لمنظمة اليونيسكو

أبو ملحم أحد أقدم البرامج الدرامية على تلفزيون لبنان (فيسبوك)
أبو ملحم أحد أقدم البرامج الدرامية على تلفزيون لبنان (فيسبوك)
TT

أرشيف تلفزيون لبنان إلى «سِجل ذاكرة العالم» لمنظمة اليونيسكو

أبو ملحم أحد أقدم البرامج الدرامية على تلفزيون لبنان (فيسبوك)
أبو ملحم أحد أقدم البرامج الدرامية على تلفزيون لبنان (فيسبوك)

في 28 أبريل (نيسان) 1959، انطلق البث الرسمي لتلفزيون لبنان، ليكون أول محطة تلفزيونية في الشرق الأوسط والعالم العربي. ومنذ ذلك التاريخ، شكّل هذا الصرح الإعلامي مرجعية أساسية ارتكزت عليها مؤسسات إعلامية مرئية ومسموعة ومكتوبة، وحمل إرثاً عريقاً لا يزال حاضراً في الذاكرة الجماعية للبنانيين.

يملك تلفزيون لبنان أرشيفاً غنياً يعكس تنوّع المجتمع اللبناني بكل أطيافه، فكان الشاشة الأقرب إلى قلوبهم، ومرآة لتقاليدهم ويومياتهم وتحولاتهم. كما شكّلت إنتاجاته الدرامية والثقافية والفنية محطات فارقة في تاريخ الإعلام العربي، متقدّماً برؤيته المستقبلية ومحتواه الريادي على كثير من الشاشات العربية.

مؤخراً، جرى ترشيح أرشيف تلفزيون لبنان، لإدراجه على «سِجل ذاكرة العالم»، التابع لمنظمة اليونيسكو. ويُعد هذا السجل برنامجاً دولياً يهدف إلى حماية التراث الوثائقي الإنساني ذي القيمة الاستثنائية، وضمان حفظه وإتاحته بوصفه جزءاً من الذاكرة البشرية المشتركة.

ويُتاح الترشح لهذا السجل من قِبل حكومات الدول الأعضاء في اليونيسكو، ولجانها الوطنية، والمنظمات غير الحكومية الشريكة للمنظمة، إضافة إلى الهيئات والاتحادات العلمية والجامعات الناشطة في المجالات ذات الصلة. وقد أرسل لبنان مؤخراً ملف ترشيح أرشيفه إلى مقر اليونيسكو في باريس، تزامناً مع فتح باب دورة 2026 - 2027.

وزير الإعلام بول مرقص خلال إلقائه كلمته في حفل الترشيح (موقع رئاسة الجمهورية)

ويعلّق وزير الإعلام بول مرقص، لـ«الشرق الأوسط»، على هذا الترشيح، مشيراً إلى أن المبادرة انطلقت من استوديوهات تلفزيون لبنان في الحازمية، «في تأكيد واضح للأهمية التي تُوليها الدولة لحفظ الذاكرة الوطنية وصَون الإرث الثقافي والإعلامي». ولفت إلى أن حضور رئيس الجمهورية جوزيف عون الحفل الذي أُقيم لإطلاق المبادرة، يشكّل رسالة دعم مباشرة لهذا المسار، كما يرسّخ البعد الوطني لها.

ووفق مرقص، فإن الأرشيف يضم أشرطة وصوراً وبرامج تمتد على عقود طويلة، تُوثّق محطات مفصلية سياسية وثقافية واجتماعية. وتُشكل ذاكرة سمعية وبصرية نادرة تختزن صورة لبنان في مختلف مراحله. ويتابع، في سياق حديثه: «إن ترشيح هذا الأرشيف إلى (سِجل ذاكرة العالم) هو تتويج لجهود متكاملة هدفت إلى الحفاظ عليه مادياً، وترتيبه وحمايته، إلى جانب أرشفته رقمياً بما يضمن استمراريته ووصوله إلى الأجيال المقبلة».

كان الرئيس عون قد أكّد، خلال مشاركته في حفل إطلاق الترشيح، أن أرشيف تلفزيون لبنان هو الكنز الحقيقي الذي يوثّق تاريخ لبنان الثقافي والإعلامي والسياسي على مدى عقود متتالية.

من جهتها، عَدّت المديرة العامة لتلفزيون لبنان أليسار نداف، في كلمةٍ ألقتها، أن مبنى الحازمية يختزن إرثاً وطنياً وفنياً ثميناً يشبه «متحفاً حيّاً» لذاكرة لبنان. وأعلنت أن أرشيف تلفزيون لبنان، الذي يُوثّق الحياة السياسية والثقافية منذ عام 1959، جرى رقمنته بدعم من مكتب اليونيسكو في بيروت ومؤسسة «أليف»، ليصبح متاحاً للجمهور وفق المعايير الدولية المعتمَدة.

نهى الخطيب سعادة من أقدم مذيعات تلفزيون لبنان (فيسبوك)

ويعود العمل على مشروع إنقاذ هذا الأرشيف إلى نحو خمسة عشرة عاماً خَلَت، حيث جرى تحويل الأشرطة القديمة من صيغتيْ «بيتاكام» و«2 إنش» إلى النظام الرقمي. وكانت العملية مكلِّفة وتطلبت تجهيزات خاصة وقِطع غيار نادرة، إضافة إلى عمليات تنظيف يدوية دقيقة. وأسهم هذا المشروع في إنقاذ آلاف الساعات من المواد الأرشيفية.

ويتضمن الأرشيف مراحل بث وعروضاً طويلة تعود إلى أوائل الستينات وحتى اليوم. غير أنّه يفتقد عدداً كبيراً من البرامج التي كانت تُقدَّم مباشرة على الهواء ولم تُسجَّل، ولا سيما نشرات الأخبار وما تخلّلها من لحظات مفصلية. لذا فإن مَشاهد وإذاعات تاريخية، كإعلان اغتيال الرئيس الأميركي جون كينيدي، أو وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، أو صعود الإنسان إلى القمر، وغيرها من الأحداث الحلوة والمرّة، لم تُحفظ في الأرشيف وبقيت عالقة في ذاكرةِ مَن عايشوها.

في سياق متصل، كان وزير الإعلام السابق زياد مكاري قد وضع، خلال تولّيه مهامه، آلية واضحة لاستعارة أو شراء دقائق من أرشيف تلفزيون لبنان مقابل مبالغ مالية، تُحدَّد قيمتها وفق مدة المقتطف والفترة الزمنية التي ينتمي إليها. فثمن دقيقة من برنامج يعود إلى الستينات، على سبيل المثال، لا يوازي كلفة دقيقة من عمل أُنتج في السنوات الأخيرة. وقد أعلن مكاري، حينها، أن سعر الدقيقة الواحدة من بعض البرامج قد يصل إلى ثلاثة آلاف دولار، مشدداً على أن الاستعمال المجاني لمقتطفات الأرشيف بات ممنوعاً، وأنه لا يجوز أن تتجاوز مدته 15 ثانية.

وعن نسبة الحظوظ التي قد تُخوّل تلفزيون لبنان دخول هذا السجل، يقول وزير الإعلام بول مرقص، لـ«الشرق الأوسط»: «تبدو حظوظه واعدة؛ نظراً للقيمة التاريخية الفريدة لأرشيفه الرسمي وغير المكرر»، مضيفاً: «كما أنه يحظى بالدعم المؤسسي، على أن يبقى القرار النهائي مرتبطاً باستكمال المعايير التقنية والعلمية التي تعتمدها منظمة اليونيسكو».


مصر لاستثمار زيارات المشاهير في الترويج لمعالمها الأثرية

ويل سميث خلال زيارته الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
ويل سميث خلال زيارته الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر لاستثمار زيارات المشاهير في الترويج لمعالمها الأثرية

ويل سميث خلال زيارته الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
ويل سميث خلال زيارته الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

جدّدت زيارة اثنين من المشاهير للمناطق الأثرية في مصر، هما: النجم العالمي ويل سميث، وصانع المحتوى سبيد، وجولتيهما في منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير؛ الحديث عن استثمار مثل هذه الزيارات في الترويج السياحي، وإبراز المعالم الأثرية عبر منصات دولية.

واستقبلت منطقة الأهرامات، الخميس، الممثل العالمي ويل سميث، وكان في استقباله الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي رحّب به وأطلعَه على أهم ما تحتويه هذه البقعة التاريخية من أسرار وآثار تعكس عراقة الحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى أهم الاكتشافات الأثرية على مستوى الجمهورية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وأبدى سميث، اهتماماً بالغاً بالتفاصيل التاريخية والأثرية، كما وعد بالعودة إلى مصر مرة أخرى في فصل الربيع مع أسرته لزيارة مصر.

وكان الممثل العالمي قد زار مصر في عام 2017 مع عائلته، حيث التقطوا صوراً أمام أهرامات الجيزة، كما أعربوا عن إعجابهم الشديد بجمالها وروعتها.

ويرى مدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، الدكتور علي أبو دشيش، أن «الدولة المصرية تتبع حالياً استراتيجية ذكية في استثمار القوة الناعمة للمشاهير لتعزيز مكانة مصر السياحية».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود مشاهير بحجم ويل سميث أو صُنّاع المحتوى العالميين مثل سبيد في المناطق الأثرية، يحول المعلم التاريخي من مجرد موقع أثري صامت إلى (ترند) عالمي يتصدّر منصات التواصل الاجتماعي».

ولفت إلى أن زيارات المشاهير للأهرامات أو الأقصر هي بمثابة رسالة طمأنة ودعوة مجانية لملايين المتابعين من مختلف الفئات العمرية إلى زيارة مصر. وأوضح أن «النجم العالمي ويل سميث يضفي هيبة وكلاسيكية على المشهد السياحي، ويجذب فئة السياحة الفاخرة والمهتمين بالثقافة. أما سبيد وأمثاله، فهم يخاطبون جيل الشباب الذي يبحث عن المغامرة والعفوية، مما يضع الآثار المصرية ضمن قائمة (الأماكن التي تجب زيارتها) لدى الأجيال الجديدة».

صانع المحتوى سبيد في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

واستقبلت منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير «اليوتيوبر» وصانع المحتوى العالمي «IShow Speed» في زيارة تهدف إلى اكتشاف سحر مصر والتعرّف عن قرب إلى حضارتها العريقة وأبرز معالمها السياحية، وفق بيان وزارة السياحة.

ونظّمت هذه الزيارة «لجنة مصر للأفلام» التابعة لمدينة الإنتاج الإعلامي، في إطار الترويج للمقصد السياحي المصري وإبراز ما تزخر به مصر من كنوز حضارية وثقافية فريدة.

وأشار الخبير السياحي، أيمن الطرانيسي، إلى أن «زيارة المشاهير لمصر فرصة ذهبية يجب أن نُحسن استخدامها، فهذا يُعدّ إعلاناً سياحياً مباشراً لمصر دون تكلفة تُذكر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «المهم أن تكون هذه الزيارات منظمة، وتوضح أماكننا السياحية وحضارتنا وسماتها المميزة، والتنوع الشديد في المكونات الحضارية المصرية». وتابع: «لو نجحنا في توظيف هذه الزيارات بشكل جيد فسنجد إقبالاً كبيراً على زيارة مصر خصوصاً من الفئات التي تتابع المحتوى الرقمي».

وخلال زيارته للأهرامات قام اليوتيوبر «Speed» ببث مباشر من داخل الهرم الأكبر، نقل خلاله إلى الملايين من متابعيه حول العالم (وصلوا إلى 48 مليون وفق المسجل في الصورة الرقمية للبث المباشر) تجربة استثنائية من قلب أحد أعظم إنجازات الحضارة الإنسانية والعجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا السبع للعالم القديم، بالإضافة إلى زيارته منطقة تمثال أبو الهول.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، «زيارة النجوم العالميين، مثل ويل سميث أو صناع المحتوى مثل سبيد، ليست مجرد لقطات على (السوشيال ميديا)، لكنها تمثّل قوة ناعمة حقيقية خصوصاً أن الممثلين وصناع المحتوى يتابعهم عشرات الملايين حول العالم، وتأثيرهم يفوق الحملات الإعلانية المكلفة، ويكون لهم مردود كبير لو قاموا بالتصوير أو بث فيديو من المناطق الأثرية والسياحية في مصر».

ولفت إلى أن «أهمية ما يفعلونه هو أن المحتوى الذي يقدمونه يتسم بالعفوية، مثلما فعل (اليوتيوبر) سبيد حين قرر تصوير نفسه وهو يتناول الطعام في محل كشري بوسط البلد، ورأينا جميعاً كيف التفّ حوله الناس، وهذه العفوية تعطي الفيديوهات التي يقدمها من الأماكن الأثرية أو السياحية مصداقية، وتضع متابعيه داخل المكان السياحي أو الأثري وتشوّقهم إليه».

سبيد خلال زيارته للمتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

وزار صانع المحتوى سبيد، المتحف المصري الكبير، وقام بجولة داخل عدد من قاعات المتحف، وعلى رأسها قاعات الملك توت عنخ آمون ومتحف مراكب خوفو، حيث أبدى إعجابه الشديد بالكنوز الأثرية الفريدة وسيناريو العرض المتحفي الذي يبرز عظمة الحضارة المصرية بأسلوب حديث ومبهر. وأعلنت وزارة السياحة أن «اليوتيوبر» العالمي خلال زيارته الحالية لمصر سيقوم بزيارة العديد من الأماكن الأثرية والسياحية، من بينها منطقة خان الخليلي.

ويرى الخبير السياحي المصري، بسام الشماع، أن «زيارة مشاهير العالم للمعالم الأثرية المصرية، ربما تمثّل فائدة مشتركة للمناطق السياحية المصرية والشخصيات التي زارتها».

وأشار، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «زيارة ويل سميث حين دخل الهرم، أو سبيد، ومن قبلهم مستر بيست أو الموسيقار العالمي ينّي حين جاء وعزف بجوار الهرم أو عندما جاء خوليو إيغليسياس وغنى أمام الأهرامات، أو حتى صور الأميرة ديانا أمام الأهرامات؛ تحظى باهتمام ويُعاد نشرها كل فترة، فهذه الزيارات تمنحهم ذكرى حضارية مهمة».

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه إحدى ركائز الدخل القومي، وحققت خلال العام الماضي أكثر من 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي جديد، وتسعى مصر لاجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.