جولة جديدة من مفاوضات ما بعد بريكست

مجموعة اليورو تنتخب رئيساً لها في ظل أكبر ركود اقتصادي في تاريخ أوروبا

من اليسار إلى اليمين: الليبرالي بيار غرامينيا والاشتراكية ناديا كالفينو واليميني المعتدل باسكال دونوهي (أ.ف.ب)
من اليسار إلى اليمين: الليبرالي بيار غرامينيا والاشتراكية ناديا كالفينو واليميني المعتدل باسكال دونوهي (أ.ف.ب)
TT

جولة جديدة من مفاوضات ما بعد بريكست

من اليسار إلى اليمين: الليبرالي بيار غرامينيا والاشتراكية ناديا كالفينو واليميني المعتدل باسكال دونوهي (أ.ف.ب)
من اليسار إلى اليمين: الليبرالي بيار غرامينيا والاشتراكية ناديا كالفينو واليميني المعتدل باسكال دونوهي (أ.ف.ب)

لا تزال المحاولات مستمرة من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي، من أجل التوصل إلى اتفاق مع بريطانيا، بشأن العلاقة المستقبلية بين الجانبين، عقب خروج لندن من عضوية التكتل «بريكست». وعلق دانييل فيري المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، على المفاوضات الجارية حاليا في لندن بين الجانبين، بالقول: «نحن نعمل على حل الخلافات للوصول إلى اتفاق، وهذا ما أستطيع أن أقوله الآن».
ووصف كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه، المحادثات الجارية بالبناءة، وأن العمل مستمر على طريق إنهاء الخلافات، وذلك بعد سلسلة مفاوضات قال عنها بارنييه من قبل إنها «لم تحرز أي تقدم». وأشار المتحدث إلى أن الاجتماعات بين الجانبين سوف تستمر في بروكسل الأسبوع القادم، قبل العودة إلى جولة رسمية أخرى في 20 الشهر الحالي في لندن. وجاء موقف المفوضية الأوروبية، بعد ساعات من تأكيد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمام البرلمان الأوروبي، أن الاتحاد يجب أن يكون جاهزاً لاحتمال عدم التوصل إلى اتفاق مع بريطانيا. ومع بدء تولي بلادها رئاسة الاتحاد، قالت ميركل، إنها ستستمر في الدفع من أجل التوصل إلى حل جيد، لكنها أوضحت أنه يجب الاستعداد لسيناريو عدم التوصل لاتفاق يرسي شراكة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا. وأضافت أن التقدم في المفاوضات بين الطرفين لا يزال حتى الآن محدودا، مشيرة إلى أنهما اتفقا على تسريع المفاوضات.
وكان سياسيون أوروبيون قد أكدوا أن غياب الاتفاق مع بريطانيا سيؤثر حتماً على معدلات النمو الاقتصادي ومخططات الإنقاذ الأوروبية الرامية للتعامل مع آثار وباء «كوفيد - 19».
هذا ومن المفترض أن تتوصل لندن وبروكسل إلى اتفاق على مستقبل العلاقات قبل أكتوبر (تشرين الأول) القادم، ليتسنى المصادقة عليه من برلمانات الدول المعنية والبرلمان الأوروبي. وستتوقف بريطانيا عن الامتثال إلى القوانين والمعايير الأوروبية بحلول نهاية العام الجاري سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا. وبينما يتطلع الاتحاد الأوروبي إلى شراكة تجارية وأمنية متكاملة، يريد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي كان أحد دعاة الانفصال عن الاتحاد، اتفاقا تجاريا محدودا فحسب.
وبعد مخاض عسير استمر سنوات، غادرت بريطانيا مؤسسات الاتحاد الأوروبي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي بموجب خطة الخروج (بريكست)، لكنها لا تزال في المنطقة الاقتصادية الأوروبية لفترة انتقالية تمتد حتى نهاية العام الجاري، وخلال هذه الفترة يسعى الطرفان لبناء علاقة جديدة في كل شيء بدءا من التجارة ووصولا إلى الأمن.
وفي سياق متصل ينتخب وزراء المال في الدول الـ19 الأعضاء في مجموعة اليورو (يوروغروب) رئيسا جديدا لها في تصويت تبدو نتائجه غير محسومة لمنصب أساسي بينما تشهد القارة الأوروبية أكبر ركود في تاريخها.
وبين المرشحين للمنصب ثلاثة وزراء مال هم الإسبانية ناديا كالفينو (51 عاما) التي تنتمي إلى الحكومة اليسارية وبدت لفترة طويلة الأوفر حظا، والآيرلندي اليميني المعتدل باسكال دونوهي (45 عاما) والليبرالي بيار غرامينيا (62 عاما) وزير مال لوكسمبورغ.
ولصوت رئيس مجموعة اليورو الذي ينتخب لولاية مدتها سنتان ونصف السنة وزن في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى جانب رؤساء المؤسسات الثلاث الكبرى للتكتل، أورسولا فون دير لاين (المفوضية الأوروبية) وشارل ميشال (المجلس الأوروبي) وديفيد ساسولي (البرلمان)، ووزير الخارجية جوزيب بوريل. ومهمة رئيس اليوروغروب هي ترؤس الاجتماعات الشهرية للوزراء التي تهدف إلى ضمان تنسيق السياسات الاقتصادية الوطنية.
وبدت هذه المهمة بالغة الأهمية خلال الأزمة اليونانية. وهي على القدر نفسه من الأهمية اليوم بينما يحاول الأوروبيون التشارك في إنعاش اقتصادات شلها وباء «كوفيد - 19». وتقول المفوضية الأوروبية إن إجمالي الناتج الداخلي للدول الـ19 التي اعتمدت العملة الموحدة تراجع بنسبة 8.7 في المائة عام 2020. وخلال التصويت المقرر بعد ظهر الخميس عبر الفيديو، سيكون لكل وزير صوت واحد في كل جولة من الاقتراع. والمرشح الذي يحصل على عشرة أصوات من أصل 19 صوتا ينتخب رئيسا للمجموعة.
ظلت ناديا كالفينو (51 عاما) الموظفة الكبيرة في المفوضية، متقدمة السباق لفترة طويلة. وتلقى كالفينو التي قد تصبح أول امرأة تترأس مجموعة اليورو، دعم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وبعض دول الجنوب.
وأعلنت فرنسا أيضا الخميس أنها تدعم كالفينو. وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير: «نشاطر إسبانيا الإرادة نفسها لتكامل أقوى في منطقة اليورو». لكنها حسب مصدر أوروبي تواجه «معارضة قوية أيضا من الهولنديين ومعسكرهم الذين يرون أن (الموت أفضل)».
ويرى هؤلاء المعارضون أن المرشحة الإسبانية ليست مؤهلة لمنصب يتطلب تحقيق تسويات بين القوى المالية الكبرى في الشمال التي تتبع سياسة مالية صارمة من جهة، ودول الجنوب المعروفة بتساهلها، من جهة أخرى.
وتلعب جنسية رئيس المجموعة دورا كبيرا في هذه العملية التي تأتي بينما يخوض الأوروبيون مفاوضات شاقة لتبني خطة إنعاش واسعة لاقتصاد الاتحاد الأوروبي. ويتواجه معسكران في هذه المفاوضات. فمن جهة هناك الدول الأربع التي توصف بـ«التقشف»، أي هولندا والنمسا ومعهما السويد والدنمارك اللتان لا تنتميان إلى منطقة اليورو، وهي متحفظة جدا على الخطة، مقابل دول الجنوب وعلى رأسها إيطاليا وإسبانيا أكبر مستفيدتين من خطة تنص على عملية إقراض أوروبية واسعة. وقال مصدر أوروبي إن «إسبانيا تتبنى موقفا حازما جدا في المفاوضات وهذا سيلعب دورا في التصويت».
في هذه الأجواء، يمكن للمرشحين الآخرين الاثنين اللذين قاما بحملة نشطة أن يلعبا دورا كبيرا، وخصوصا باسكال دونوهي الذي يتمتع بـ«الدعم الكامل» للحزب الشعبي الأوروبي الذي يضم اليمين على المستوى الأوروبي.
ويعتبر الآيرلندي البالغ من العمر 45 عاما إداريا حذرا أعاد بلاده إلى مسار سليم للميزانية بعد ركود شديد.
وقال مصدر أوروبي إنه يتمتع بفرص كبيرة لأنه سيكون من الصعب لكالفينو الحصول على عشرة أصوات. أما بيار غرامينيا (62 عاما) فهو دبلوماسي معتاد على التسويات وعلى مجموعة اليورو التي يعمل فيها منذ 2013، وسيجري الاقتراع بالتصويت السري عبر استمارة على الإنترنت، ولن يطلع على النتائج أولا سوى اثنين من الموظفين الأوروبيين.
ولن يعرف أي مرشح نتائج خصميه. وسيترتب على كل منهم أن يبت في مسألة انسحابه أو مواصلة السباق. ويفترض أن يتولى الرئيس الجديد للمجموعة مهامه في 13 يوليو (تموز) الجاري.



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.