اليمن: مقتل صحافي أميركي ورهينة جنوب أفريقي أثناء محاولة لتحريرهما

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: الحوثيون يدخلون كمية كبيرة من الأسلحة عبر البحر الأحمر

(في الاطار) الرهينة  الجنوب الأفريقي  بيير كوركي (أ.ب)، الصحافي الأميركي هولوك سوميرز قبل اختطافه من قبل عناصر «القاعدة» يلتقط صورا في مؤتمر الحوار اليمني لصالح صحيفة «ناشيونال يمن» التي عمل بها مراجعا ومصورا بالقطعة خلال انتفاضة عام 2011 (أ.ب)
(في الاطار) الرهينة الجنوب الأفريقي بيير كوركي (أ.ب)، الصحافي الأميركي هولوك سوميرز قبل اختطافه من قبل عناصر «القاعدة» يلتقط صورا في مؤتمر الحوار اليمني لصالح صحيفة «ناشيونال يمن» التي عمل بها مراجعا ومصورا بالقطعة خلال انتفاضة عام 2011 (أ.ب)
TT

اليمن: مقتل صحافي أميركي ورهينة جنوب أفريقي أثناء محاولة لتحريرهما

(في الاطار) الرهينة  الجنوب الأفريقي  بيير كوركي (أ.ب)، الصحافي الأميركي هولوك سوميرز قبل اختطافه من قبل عناصر «القاعدة» يلتقط صورا في مؤتمر الحوار اليمني لصالح صحيفة «ناشيونال يمن» التي عمل بها مراجعا ومصورا بالقطعة خلال انتفاضة عام 2011 (أ.ب)
(في الاطار) الرهينة الجنوب الأفريقي بيير كوركي (أ.ب)، الصحافي الأميركي هولوك سوميرز قبل اختطافه من قبل عناصر «القاعدة» يلتقط صورا في مؤتمر الحوار اليمني لصالح صحيفة «ناشيونال يمن» التي عمل بها مراجعا ومصورا بالقطعة خلال انتفاضة عام 2011 (أ.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة ومتطابقة في صنعاء والحديدة أن شحنات من الأسلحة الثقيلة ومصدرها إحدى الدول الإسلامية (يُعتقد أنها إيران)، دخلت إلى اليمن عبر سواحل البحر الأحمر في مينائي ميدي والحديدة وساحل الخوخة السياحي. وأشارت المصادر العليمة إلى أن معظم القوات الملاحية في البحرية وأيضا خفر السواحل باتت تحت سيطرة المتمردين الحوثيين.
وأعربت هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن استغرابها لضعف قوات الجيش اليمني في مواجهة المتمردين، وأشارت إلى وجود نوع من المؤامرة داخل قوات الجيش من قبل القيادة العسكرية المحسوبة على الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مضيفة أن «أيا من ممتلكات صالح، وهي كثيرة، عينية ومالية لم يتم مسها على الإطلاق من قبل ميليشيات الحوثيين، في صنعاء وعدن والحديدة وتعز وغيرها من المناطق. وتتضمن الأسلحة معدات ثقيلة ورشاشات سريعة تستخدم في مداهمة المنازل والمنشآت، إضافة إلى ألغام لتفجير المعسكرات، في وقت تزايدت فيه حركة الاحتجاجات في الشارع اليمني ضد الحوثيين من أجل المطالبة بخروج ميليشياتهم من داخل المدن والقرى، بعد التصفيات التي أقدموا عليها واستهدفت خصوما سياسيين».
في غضون ذلك، قتل صحافي أميركي ومواطن جنوب أفريقي، أثناء محاولة تحريرهما من قبضة عناصر متشددة في جنوب البلاد، وأعلنت السلطات اليمنية مقتل 10 من عناصر تنظيم القاعدة. وذكر مصدر في وزارة الدفاع اليمنية أن 10 من عناصر التنظيم الإرهابي لقوا مصرعهم في عملية عسكرية نوعية يُعتقد أنها مشتركة بين قوات يمنية وأميركية.
وأضاف المصدر أن العملية تمت في محافظة شبوة، وتحديدا في وادي عبدان آل دقار. وذكرت المصادر أن العملية استهدفت تحرير الصحافي الأميركي هولوك سوميرز والرهينة الجنوب الأفريقي بيير كوركي، وأنها جرت بعد نشر «القاعدة في جزيرة العرب» مقطعا مصورا على الإنترنت الخميس، يهددون فيه بقتل سوميرز.
وأشارت المعلومات إلى أن حياة سوميرز كانت في خطر محدق، كما أوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أضاف أمس: «استنادا إلى هذا التحليل، وبمجرد توافر معلومات استخباراتية دقيقة وتخطيط للعملية منحت تصريحا للقيام بعملية الإنقاذ». وقال أوباما: «نيابة عن الشعب الأميركي أتقدم بأحر التعازي لعائلة سوميرز وأحبائه». وتابع: «كما يظهر من خلال عمليات الإنقاذ هذه وعمليات سابقة فإن الولايات المتحدة لن تدخر جهدا في استخدام كل قدراتها العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية لإعادة الأميركيين إلى موطنهم سالمين أينما كانوا، وسيشعر الإرهابيون الذين يسعون لإيذاء مواطنينا بالذراع الطويلة للعدالة الأميركية». وذكر أوباما أنه أصدر تفويضا أمس بتنفيذ عملية لإنقاذ سومرز ورهائن آخرين محتجزين في المنطقة ذاتها.
وقال إن الولايات المتحدة استخدمت كل الإمكانات المتاحة لها لتأمين الإفراج عن سوميرز منذ خطفه قبل 15 شهرا.
وقال أوباما: «كان سوميرز مصورا صحافيا سعى من خلال صوره لإظهار حياة اليمنيين للعالم الخارجي». وأضاف: «عدم الاكتراث بحياة سوميرز بهذا الشكل القاسي هو دليل آخر على فساد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وسبب آخر لكي لا يتوقف العالم أبدا عن محاولة هزيمة آيديولوجيته الشريرة».
من جهته، قال رئيس جهاز الأمن القومي اليمني اللواء علي الأحمدي إن المسلحين خططوا لقتل سوميرز أمس. وأضاف الأحمدي في مؤتمر صحافي في العاصمة البحرينية المنامة: «توعد تنظيم القاعدة بإعدام سوميرز، لذا كانت هناك محاولة لإنقاذه، لكنهم للأسف أطلقوا النار على الرهينة قبل أو أثناء الهجوم. لقد تم تحريره، لكنه كان قد مات بالفعل».
وحددت مجموعة الإغاثة «غيفت أوف غيفرز» هوية الرهينة الثانية، وقالت إنه جنوب أفريقي يدعى بيير كوركي، الذي كان من المقرر أن يتم إطلاق سراحه اليوم، وتهريبه من اليمن تحت غطاء دبلوماسي، ثم مقابلة أفراد أسرته في بلد آمن ثم التوجه إلى جنوب أفريقيا.
وصرحت لوسي سوميرز، شقيقة الصحافي، لوكالة «أسوشييتد برس» بأنها علمت هي وشقيقها بمقتل شقيقها البالغ من العمر 33 عاما من موظفي مكتب «إف بي آي» في الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش، أول من أمس. وأوضحت لوسي من لندن قائلة: «نطلب أن يسمح لجميع أفراد أسرة سوميرز بالحزن والحداد في سلام».
أما كوركي فقد تم اختطافه مع زوجته يولاند في مدينة تعز اليمنية في شهر مايو (أيار) عام 2013. وتم إطلاق سراح زوجته وعادت إلى جنوب أفريقيا. وساعدت مجموعة «غيفت أوف غيفرز» في التوسط من أجل إطلاق سراحها. وقال المقربون من كوركي إن عناصر من تنظيم القاعدة طلبوا فدية قدرها 3 ملايين دولار لإطلاق سراحه.
ويأتي نبأ فشل عملية الإنقاذ بعدما تسبب هجوم أميركي بالطائرات التي تعمل من دون طيار في اليمن «الدرون» في مقتل 9 أشخاص يقال إنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة في وقت مبكر من أمس، على حد قول مسؤول رفيع المستوى في قوات الأمن اليمنية قبل انتشار نبأ مقتل سوميرز.
وجاء الهجوم الجوي في الفجر على شبوة، جنوب اليمن، حيث يشتبه في اختباء عنصر مسلح على حد قول المسؤول. ولم يفصح المسؤول عن المزيد ورفض الإفصاح عن اسمه لعدم التصريح له بالحديث مع الصحافيين.
وفي وقت متأخر من يوم أمس، قال شيوخ القبائل إنهم رأوا مروحيات تحلق فوق منطقة وادي عبدان في شبوة. ونادرا ما تناقش السلطات الأميركية الهجمات التي تقوم بها بطائرات من دون طيار في اليمن، والتي تثير امتعاض الكثير من اليمنيين بسبب ما تخلفه وراءها من ضحايا من المدنيين مما يجعل الهجمات ضد المصالح الأميركية مشروعة بالنسبة إلى كثيرين. وقُتل 6 من المشتبه فيهم على الأقل في هجوم جوي على المنطقة نفسها خلال الشهر الماضي.
وأقرّ اللواء جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع للمرة الأولى في بيان صدر يوم الخميس بتنفيذ هجوم جوي أميركي غامض استهدف إنقاذ سوميرز الشهر الماضي، لكن تبين أنه ليس بذلك المكان. وتعد الولايات المتحدة تنظيم القاعدة في اليمن هو أخطر ذراع للتنظيم لارتباطه بالكثير من المحاولات الفاشلة لضرب أهداف في الولايات المتحدة.
ولم يفصح كيربي عن المزيد فيما يتعلق بالعملية اليمنية - الأميركية المشتركة لتحرير سوميرز، حيث قال إن التفاصيل ما زالت سرية. مع ذلك قال مسؤولون إن الهجوم استهدف معقلا نائيا لـ«القاعدة» في منطقة صحراوية بالقرب من الحدود السعودية. وتم التمكن من تحرير 8 أسرى، من بينهم يمنيون وسعودي وإثيوبي.
يذكر أن سوميرز اختطف في سبتمبر (أيلول) عام 2013 وهو يغادر سوبرماركت في العاصمة اليمنية صنعاء، على حد قول فخري العرشي، رئيس تحرير صحيفة «ناشيونال يمن» التي عمل بها سوميرز مراجعا ومصورا بالقطعة خلال انتفاضة عام 2011 في اليمن. وحصل سوميرز، الذي ولد في بريطانيا، على درجة الليسانس في الكتابة الإبداعية، من جامعة بيلويت كوليدج في ويسكونسن خلال الفترة من 2004 إلى 2007. وقال شون غيلين أستاذ اللغة الإنجليزية ورئيس برنامج الصحافة في بيلويت كوليدج، الذي كان سوميرز أحد تلاميذه: «لقد أراد حقا أن يفهم العالم».
وقال فؤاد القداس، الذي كان من أصدقاء سوميرز، إن سوميرز قضى بعض الوقت في مصر قبل أن يعثر على عمل في اليمن. وبدأ سوميرز تدريس اللغة الإنجليزية في إحدى المدارس باليمن وسرعان ما تمكن من إثبات وجوده كأحد المصورين الفوتوغرافيين الأجانب القلائل في البلاد. وأضاف القداس موضحا في رسالة بالبريد الإلكتروني من اليمن: «إنه رجل عظيم طيب القلب وكان يحب اليمن والشعب اليمني حقا». وأوضح أن آخر مرة رأى فيها سوميرز كانت في اليوم الذي سبق اختطافه.
وكتب القداس: «لقد كان مخلصا وجادا في مساعدته في تغيير مستقبل اليمن والقيام بأفعال طيبة للناس، حتى إنه لم يغادر البلاد منذ جاء إليها».
إلى ذلك، تضاربت الأنباء حول استقالة وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي، بسبب هيمنة ميليشيا الحوثيين على معظم محافظات البلاد، وقال مصدر رئاسي يمني لـ«الشرق الأوسط» إن «الصبيحي ما زال يجري مباحثات مع الرئيس عبد ربه منصور هادي دون التوصل إلى حلول نهائية».
من جهة أخرى نظم، صباح أمس، في مستشفى العرضي (المجمع التابع لوزارة الدفاع) حفل خطابي بمناسبة مرور عام على «الحادث الإرهابي الذي استهدف مستشفى العرضي في الـ5 من ديسمبر (كانون الأول) 2013، بحضور وزير الدفاع اللواء الركن محمود أحمد سالم ووزير الداخلية اللواء جلال الرويشان ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد علي الأشول، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور أحمد عوض بن مبارك».
وتشير المعلومات إلى سعي الحوثيين وحشدهم من أجل السيطرة على محافظة تعز، وقالت المصادر إن آلاف المقاتلين توجهوا إلى مدينة تعز، في ظل استعداد المواطنين لقتالهم، وإذا تمكن الحوثيون من السيطرة على تعز، فإنهم سوف يسيطرون على محافظات جنوب البلاد.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».