الإصابات «تخنق» مستشفيات الجزائر والكوادر الطبية تستغيث

الإصابات «تخنق» مستشفيات الجزائر والكوادر الطبية تستغيث

الأربعاء - 17 ذو القعدة 1441 هـ - 08 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15198]
جانب من الإغلاق للعاصمة الجزائرية أواخر شهر يونيو المنصرم (أ.ف.ب)
الجزائر: بوعلام غمراسة

باتت مستشفيات الجزائر تحت ضغط شديد، نتيجة عدم توفر أسرة إضافية للمصابين بفيروس كورونا. وأطلق أطباء بمصحات الجنوب، حيث معدلات الإصابة ترتفع كل يوم، صرخات استغاثة لتوفير وسائل التنفس الصناعي للمئات ممن تدهورت حالاتهم في الأيام الماضية. وتم أمس، الإعلان عن العودة إلى الحجر في ولاية سطيف، أكثر مناطق البلاد تضرراً من الوباء.

«مستشفيات بسكرة تستغيث»، بهذا أطلق أطباء المصحات الحكومية على شبكة التواصل الاجتماعي، صافرة الإنذار، في هذه المنطقة الجنوبية الكبيرة، حيث الكثافة السكانية عالية وحرارة الجو تفوق الـ40. وأكد ممرض بالمستشفى المركزي ببسكرة، رفض نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، أن كل أقسامه تم تخصيصها منذ شهر لمرضى «كورونا»، ولم تعد، حسبه، قادرة على استيعاب مزيد من المصابين وهذا منذ شهر، مشيراً إلى أن المستشفى يتوفر على 120 جهازاً للتنفس فقط، في حين أن أكثر من 200 مصاب يعانون من صعوبات في التنفس، حسبه، وهم بحاجة إلى مساعدة وإلا سيموتون.

وأكد الممرض أن «عشرات المصابين يأتون من البلدات المجاورة، يحملون أعراض الإصابة بالوباء، وفي غالب الأحيان نوجههم إلى الصيدليات لشراء بروتوكول علاج (كلوروكين)، وأن يتناولوه في بيوتهم، وننصحهم بعزلة تامة. هذا كل ما بإمكاننا توفيره في غياب وسائل التشخيص والتحاليل. غير أن الكثير من المرضى لا يلزمون بيوتهم، وقد لاحظنا أنهم يخرجون إلى الأسواق، ويحتكون بالناس، وهذا ما ضاعف من الإصابات في الأيام الأخيرة».

وتوجد مصحات ولاية سطيف بالشرق، ثاني ولاية بعد العاصمة من حيث الكثافة السكانية، في الحالة نفسها. فهي ممتلئة عن آخرها بالمصابين، ووسائل التشخيص بها محدودة، حسب الطبيب عودية فاتح القيادي بـ«النقابة الوطنية لأطباء الصحة العمومية»، الذي قال في اتصال هاتفي: «نشهد انفجاراً في عدد الإصابات، وكان هذا متوقعاً، يعود سببه إلى رفع إجراءات الحظر المنزلي بعد شهر رمضان. وقد ترتب على هذا الانفجار عجز كبير في قدرات كل مستشفيات البلاد، على استقبال المرضى. إنه وضع كارثي... الأطباء الذين يموت زملاؤهم يومياً، يستنجدون، بينما الحكومة تزعم أنها قادرة على مواجهة الأزمة».

وأعلنت وزارة الداخلية، أمس، في بيان، عن فرض حجر منزلي جزئي، لفترة 15 يوماً، في 18 بلدية تابعة لولاية سطيف بعد تطور الوضعية الوبائية لفيروس كورونا في هذه المناطق.

وجاء في البيان أن قرار فرض الحجر «جاء عملاً بأحكام المرسوم التنفيذي رقم 20 - 168 المتضمن تمديد الحجر المنزلي، وتدعيم نظام الوقاية من انتشار فيروس كورونا، لا سيما المادة الثالثة منه، التي تلزم الولاة (ممثلي الحكومة محلياً) عند الضرورة، بإقرار حجر منزلي جزئي أو كلي يستهدف مكاناً أو بلدية أو حياً، أو أكثر، عندما يشهدون بؤراً للعدوى».

وأضافت: «بالنظر لتطور الوضع الوبائي بولاية سطيف، ننهي إلى علم المواطنين بعد موافقة السلطات العمومية المختصة، بإقرار حجر منزلي جزئي على مستوى عدة بلديات من الواحدة زوالاً إلى غاية الخامسة صباحاً، ابتداء من الأربعاء 8 يوليو (تموز) إلى 23 من الشهر نفسه». ويترتب عن هذا الحجر، حسب الوزارة، التوقيف التام لكل الأنشطة التجارية والاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك توقيف حركة نقل المسافرين والسيارات.


الجزائر أخبار الجزائر فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة