مطالبة تركية بترشيح وزير تركماني في حكومة الكاظمي

مطالبة تركية بترشيح وزير تركماني في حكومة الكاظمي

الأربعاء - 17 ذو القعدة 1441 هـ - 08 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15198]
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يتفقد قوات بلاده على الحدود مع العراق الشهر الماضي (أ.ب)
بغداد: «الشرق الأوسط»

في حين وجّه زعيم حزب تركي معارض رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يطالبه بتعيين وزير تركماني في حكومته، كان الكاظمي قد حسم هذا الأمر حين أرسل في وقت سابق من هذا الأسبوع طلباً رسمياً إلى البرلمان بهذا الشأن.

وقال رئيس حزب «الشعب» التركي المعارض كمال كليجدار أوغلو في رسالته إلى الكاظمي: «نحن نتابع التطورات ووضع التركمان في العراق من كثب، ونهنئكم على تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة». وأضاف: «نحن على ثقة بأن الحكومة العراقية الجديدة ستخدم البلاد بما يصب في صالح الصداقة العريقة بين الشعبين التركي والعراقي». وأشار إلى أن «العراق وتركيا جاران يتشاركان ثقافة وتاريخاً عميقاً وممتداً منذ القدم». ودعا إلى تعيين وزير تركماني قائلاً: «نثق بأن هذا القرار سيشكل خطوة مهمة لضمان إسهام التركمان في تشكيل مستقبل العراق، كما نؤمن بأن إسهامات التركمان لمواجهة أزمة تفشي فيروس (كورونا) المستجد والتطورات الاقتصادية والسياسية الناجمة عنها، لا غنى عنها». وتابع مخاطباً الكاظمي أن «التركمان يشكلون رابطة قوية توطد الصداقة والتعاون بين الأجيال، ونؤمن بأن الحكومة العراقية بقيادتكم ستضمن إسهامهم في مستقبل العراق وستشركهم في عراق يتمتع بالرفاهية والديمقراطية والمساواة».

وكان الكاظمي قد قدّم طلباً إلى البرلمان العراقي يتضمن ترشيح حسن البياتي «وزيراً للدولة» في حكومته التي تضم 22 وزيراً، داعياً البرلمان إلى تحديد موعد للتصويت على مرشحه التركماني. وجاء قرار الكاظمي إثر مطالبات من نواب وقيادات التركمان بضرورة أن يكون للتركمان بوصفهم القومية الثالثة في البلاد تمثيل في الحكومة. غير أن الكاظمي وبسبب الخلافات بين الأطراف السياسية لم يتمكن من انتزاع حصة للتركمان من الحقائب الـ22؛ الأمر الذي جعله يستحدث «وزارة دولة» لكي تمنح لشخصية تركمانية بهدف تحقيق التوازن بين المكونات. وحول الرسالة التي وجهها زعيم الحزب التركي المعارض إلى الكاظمي، أكد حسن توران، نائب رئيس «الجبهة التركمانية» في العراق، لـ«الشرق الأوسط»، أن «وزارة للتركمان ليست منّة من أحد بقدر ما هي استحقاق قومي ودستوري وانتخابي، وبالتالي لا يمكن النظر إلى هذا الموضوع من أي زاوية خارج سياق ذلك». وأضاف توران أن «الأهم من ذلك؛ أن (وزارة دولة) التي منحت للتركمان هي أقل من استحقاقنا أصلاً سواء بموجب الدستور؛ وتمثيلنا الانتخابي». وأكد توران أن «هذه الرسالة (التي بعث بها زعيم الحزب التركي) إنما هي للداخل التركي أكثر من أنها للتأثير على الكاظمي، يضاف إلى ذلك أن حصة التركمان من الوزارات العراقية شأن عراقي بحت».

وحول ما إذا كان المرشح التركماني لوزارة الدولة اختيار الكاظمي أم بالتوافق مع القيادات التركمانية، قال توران إن «(وزير الدولة التركماني) مرشح النواب التركمان في البرلمان العراقي».

يأتي ذلك؛ في وقت تمر فيه العلاقات التركية ـ العراقية بأزمة حادة بسبب القصف التركي المتواصل لمواقع «حزب العمال الكردستاني» المعارض في مناطق واسعة من إقليم كردستان بشمال العراق. وفي موضوع ذي صلة، بحث وزير التخطيط العراقي خالد بتال النجم، أمس الثلاثاء، مع السفير التركي لدى العراق، فاتح يلدز، العلاقات بين البلدين الجارين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وسبل تطويرها. ونقل بيان رسمي عن الوزير العراقي تأكيده أن «العلاقة بين البلدين مبنية على عمق تاريخي وترابط كبير بين الشعبين». وبحث الطرفان قضايا «من بينها القرض المقدم من الحكومة التركية إلى العراق، ضمن (مؤتمر الكويت)، والبالغ 5 مليارات دولار، وكذلك مشروع إعادة إعمار مطار الموصل، فضلاً عن مناقشة توفير الطاقة الكهربائية من خلال الربط الكهربائي بين العراق وتركيا، وكذلك مشروع المنفذ الحدودي الثاني، ومشاريع البنى التحتية فيما يخص المياه ومشروع إنشاء عدد من المستشفيات في العراق، التي تنفذها شركات تركية». من جانبه، قال السفير التركي إن «تطور العلاقات انعكس إيجاباً على حجم التبادل التجاري، وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة»، مبدياً استعداد الشركات التركية للمساهمة في تنفيذ مشروع «ميناء الفاو الكبير».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة