بوكيتينو: أشعر بسعادة لأن مورينيو خلفني في قيادة توتنهام

المدرب السابق للنادي اللندني عاجز عن نسيان شعوره بمرارة الهزيمة أمام ليفربول في نهائي دوري الأبطال

بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)
بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)
TT

بوكيتينو: أشعر بسعادة لأن مورينيو خلفني في قيادة توتنهام

بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)
بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)

ظهر المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بلحية طويلة بها بعض الشعر الأبيض، أثناء إجراء هذه المقابلة معه عبر تطبيق «زووم» من منزله في شمال العاصمة البريطانية لندن، لكن كل شيء آخر بدا مألوفاً، كما لو كان لا يزال يجلس خلف ذلك المكتب الطويل في مقر التدريبات بنادي توتنهام، ليجيب عن الأسئلة في المؤتمر الصحفي الذي كان يعقده كل أسبوع.
وخلال هذا الحوار الطويل، تحدث بوكيتينو عن كثير من الأشياء، التي ربما كان أبرزها حديثه عن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الذي خلفه في قيادة توتنهام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي قد يشعر بوكيتينو تجاهه بالامتنان. يقول المدير الفني الأرجنتيني عن ذلك: «انظر، أنا وجوزيه يعرف بعضنا بعضاً منذ فترة طويلة». وقد بدأت العلاقة بين المديرين الفنيين الكبيرين عندما كان بوكيتينو يقود نادي إسبانيول في بداية عمله مديراً فنياً، بينما كان مورينيو يتولى قيادة ريال مدريد.
وكانت وسائل الإعلام الإسبانية تنشر تقارير تفيد بأن بوكيتينو قد يكون مرشحاً لتولي قيادة النادي الملكي في حال رحيل مورينيو. وفي عشية مباراة إسبانيول أمام ريال مدريد، سئل بوكيتينو عن ذلك في المؤتمر الصحفي قبل المباراة، لكنه نفى ذلك الأمر، قائلاً: «أطفالي ينامون وهم يرتدون ملابس نادي إسبانيول كل ليلة، لذا من الصعب جداً بالنسبة لي التفكير في تغيير الأندية».
ورداً على هذه التصريحات، انتظر مورينيو المدير الفني الأرجنتيني وقدم له هدية فور وصوله إلى ملعب المباراة. يتذكر بوكيتينو ذلك قائلاً: «لقد كانت الهدية عبارة عن زجاجة من النبيذ الأحمر الفرنسي الرائع، بالإضافة إلى قميصين من قمصان ريال مدريد. لقد قدم لي مورينيو هذه القمصان وقال لي إن أطفالي يمكنهم ارتداء هذه الملابس من الآن فصاعداً. لقد حافظنا على علاقة جيدة للغاية منذ ذلك الحين، وأنا سعيد جداً لأنه هو من خلفني في قيادة توتنهام. كما أنني سعيد لأنني تركت النادي على هذه الحالة، وأعتقد أنه ممتن للغاية للطريقة التي عملنا بها على بناء هذا النادي، الذي أصبح ناديه الآن».
لكن بوكيتينو لديه اعتراف، ربما لم يخبر به مورينيو أو يقله في أي مؤتمر صحفي، ويقول عن ذلك: «كنت أعتقد دائماً أنني سأخلفه في النادي الذي يعمل به، فعندما كان يعمل في ريال مدريد، كنت أقول لنفسي: ربما يمكنني أن أحل مكانك في ريال مدريد في يوم من الأيام. لكن انظر إلى ما تفعله بنا الحياة، حيث كان هو من خلفني في قيادة توتنهام. إنه أمر لا يصدق، يا إلهي!».
لقد انقلب كل شيء رأساً على عقب الآن، وبعدما قاد بوكيتينو نادي توتنهام للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، التي خسرها أمام ليفربول، قضى الأشهر السبعة الماضية بلا عمل. ولا يزال المدير الفني الأرجنتيني يقول إنه «من الصعب قبول» الخسارة أمام ليفربول بهدفين دون رد في المباراة التي شهدت حصول الريدز على ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من عمر اللقاء.
يقول بوكيتينو: «لقد كنا أفضل من ليفربول بكثير، وربما كنا نستحق تحقيق نتيجة أفضل، لكن المباريات النهائية تُكسب ولا تُلعب كما يقال، وأهم شيء بها هو تحقيق المكسب، لأنها لا تهتم بمن يستحق ومن لا يستحق. من المؤكد أن أي نادٍ لا يتمنى أن تهتز شباكه بهدف بعد مرور 30 ثانية فقط من المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لأن هذا الأمر قد قلب كل شيء رأساً على عقب، وكان له تأثير على الحالة المعنوية للاعبين. ومن الصعب إعداد فريق للتغلب على مثل هذا الأمر. لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة بعد ذلك، وكان من الصعب أن أتوقف عن البكاء أو الإحساس بشعور سيئ».
لكن هذا الأمر لا ينفي أن الفرق الكبيرة تخسر مباريات مهمة، وحتى ليفربول نفسه كان قد خسر المباراة النهائية للموسم السابق أمام ريال مدريد، وهو الأمر الذي جعل الفريق يعمل جاهداً على تعويض هذه الخسارة. لكن كل فريق له ظروفه الخاصة، وبالنسبة لبوكيتينو كانت هذه الهزيمة أكثر من مجرد خسارة في مباراة نهائية، نظراً لأنه كان مقتنعاً خلال الاستعدادات لهذه المباراة، التي استمرت 3 أسابيع كاملة، أن توتنهام قادر على الفوز والصعود إلى منصة التتويج الأوروبي، كما قضى السنوات الخمس السابقة، وهو يستعد لمثل هذه اللحظة التاريخية. وعندما فشل الفريق في تحقيق الفوز باللقب، كانت عملية إعادة الفريق إلى المسار الصحيح وإعداد اللاعبين للتغلب على التداعيات النفسية لهذه الخسارة صعبة للغاية.
قد يكون من السهل أن تشعر بأن مرارة الخسارة أمام ليفربول ستظل عالقة إلى الأبد في حلق بوكيتينو، لكنه مع ذلك يشعر بسلام نفسي تجاه القرار الذي اتخذه رئيس توتنهام، دانيال ليفي، بإقالته من منصبه بعد أشهر قليلة من بداية الموسم الجديد. وعن ذلك يقول بوكيتينو: «لقد قلت لدانيال إن علاقتنا انتهت بالطريقة التي لا يريدها أحد، لكن هذه هي النهاية على أي حال، وكان لا بد من الرحيل لأنني لم أكن لأعمل في النادي إلى الأبد! وربما لم يكن هذا جيداً للنادي أو لنا. وعندما صدر هذا القرار، كان يتعين علينا أن نمضي قدماً. لقد اتخذ النادي قراراً رائعاً عندما قرر تعييننا على رأس القيادة الفنية للفريق، وبالتالي عندما لا يكون القرار جيداً بالنسبة لنا فيتعين علينا أن نظهر الاحترام. سيظل دانيال صديقي دائماً، والأمر نفسه ينطبق على كل الناس الموجودين في نادي توتنهام».
لقد وجد بوكيتينو حياته تتوقف فجأة - وليس فقط بسبب تفشي فيروس كورونا - نظراً لأن هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها بلا عمل منذ يناير (كانون الثاني) 2013، عندما تولى قيادة ساوثهامبتون. ويقول بوكيتينو إنه تحدث مع عدد من العاملين في مجال كرة القدم الذين يكن لهم احتراماً كبيراً، مثل مورينيو، وأوناي إيمري، الذي أقاله آرسنال من منصبه بعد عشرة أيام فقط من رحيل بوكيتينو عن توتنهام.
يقول بوكيتينو: «قبل الوباء، التقيت أنا وجيسوس (جيسوس بيريز، مساعده السابق في توتنهام) مع أوناي إيمري لتناول القهوة والتحدث وتبادل تجاربنا. لقد كنا نعمل في أندية مختلفة بينها عداوة كبيرة، وكان الناس يسيرون بجانبنا ويقولون: أوناي وبوكيتينو وجيسوس يتناولون القهوة معاً الآن! كان ذلك في كوكفوسترز في شمال لندن، وكان الأمر مضحكاً للغاية».
ويضيف: «لقد كان وقتاً رائعاً لمراجعة وتحليل كل شيء: الحصص التدريبية والمباريات وطريقة تفكيرنا وطريقة العمل في التدريبات، من أجل القيام بأعمال محددة وجماعية. وبالطبع، كان ذلك يهدف للتكيف مع الوضع الجديد، والاستعداد لأي احتمال قد يحدث، لأن ما سيكون مطلوباً منك خلال الفترة المقبلة سيكون مختلفاً تماماً. إننا نسعى للاستعداد للمهمة المقبلة، ويجب أن ندرك أن كرة القدم تتغير باستمرار، وبالتالي يتعين عليك أن تكون مستعداً للحظة التي تتلقى فيها عرضاً جديداً. نحن جاهزون الآن، ومتعطشون لخوض تجربة جديدة بعد مرور سبعة أشهر من التوقف عن العمل».
ويحلم بوكيتينو بما سماه «النادي المثالي، والمشروع المثالي». إنه يمتلك طموحاً هائلاً لا حدود له، ويفضل البقاء في إنجلترا. ويقول المدير الفني الأرجنتيني إن أسرته قد استقرت في لندن، كما أن نجله الأكبر، سيباستيانو، لديه صديقة الآن، في حين أن نجله الأصغر، ماوريسيو، الذي أكمل عامه التاسع عشر في مارس (آذار) الماضي، يلعب كجناح في فريق الناشئين بنادي توتنهام.
يقول بوكيتينو: «أنا أنتظر المشروع المناسب بغض النظر عن الدولة التي سأعمل بها. الأمر يتعلق بالنادي، وبالطبع بالناس وبالبعد الإنساني، ونحن منفتحون جداً. من المؤكد أننا نحب إنجلترا والدوري الإنجليزي الممتاز، الذي ما زلت أعتقد أنه أفضل دوري في العالم. إنه أحد الخيارات المتاحة أمامي، وبالطبع يمثل الأولوية بالنسبة لي، لكنني لا أرفض العمل في أي بلد آخر».
لكن كيف يبدو المشروع المثالي الذي يحلم به بوكيتينو؟ باختصار، لا يمكن للمدير الفني الأرجنتيني أن يتحدث عن هذا الأمر، لأنه «من الصعب تقييم الأمور من الخارج، ومن الصعب معرفة قدرات النادي واللاعبين والفريق حتى تقترب منك بعض الأندية وتبدأ في الحديث معك». لكن هل يشعر بوكيتينو بأن فريقه القادم يجب أن يكون من أندية النخبة التي تنافس على البطولات والألقاب؟ يرد المدير الفني السابق لتوتنهام قائلاً: «يجب أن ندرك أننا سنعيش حقبة مختلفة تماماً في عالم كرة القدم وعلينا اكتشافها. وكيف ستبدو هذه الأندية أو الشركات بعد التغلب على فيروس كورونا؟ إنها علامة استفهام كبيرة».
وقد أعرب بوكيتينو عن فخره واعتزازه بما حققه مع توتنهام. ويتذكر عندما التقى ليفي ومالك توتنهام، جو لويس، على متن يخت لويس في نيس. يقول بوكيتينو وهو يبتسم: «لقد كان ذلك على اليخت القديم. وكانت هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي استقبلني فيها على متن يخته، ولم يوجه لي الدعوة بعد ذلك. لكن في ذلك الاجتماع وقبل أن نوافق على هذا العرض، كانوا واضحين للغاية بشأن النجاح الذي يمكن للنادي تحقيقه على مدى خمس سنوات».
وواجه بوكيتينو تحدياً كبيراً عندما طُلبت منه المنافسة على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا، في ظل الميزانية المحدودة التي يخصصها النادي للصفقات الجديدة، حيث كان النادي يركز على بناء ملعبه الجديد. ومع ذلك، نجح المدير الفني الأرجنتيني في قيادة توتنهام لاحتلال المراكز الثالث والثاني والثالث والرابع، بدءاً من ثاني موسم له مع الفريق وحتى الموسم الخامس، متجاوزاً كل التوقعات بشكل كبير. ومع ذلك، أصبح بوكيتينو مطالباً بقيادة النادي للحصول على البطولات والألقاب والصعود إلى منصات التتويج!
من المؤكد أن بوكيتينو يريد أن يفوز بالبطولات، لكن ما يحبطه هو أن النقاد لا يأخذون في الاعتبار العوامل الأخرى، مثل القدرات المالية للنادي، قبل إصدار أحكامهم القاسية. كما أشار إلى أن السير أليكس فيرغسون لم يفُز بأي بطولة مع مانشستر يونايتد، ومايكل جوردان لم يفُز بأي بطولة مع شيكاغو بولز إلا بعد سبعة مواسم كاملة.
يقول بوكيتينو: «انظر إلى كلاوديو رانييري، الذي فاز بأول بطولة في مسيرته مع ليستر سيتي وهو يقترب من نهاية مسيرته التدريبية. يمكن للبعض أن يزعموا أنه ليس مديراً فنياً ناجحاً، لكنه ناجح بكل تأكيد. تكمن المشكلة في أننا لم نبدأ مسيرته التدريبية من خلال العمل مع نادٍ عملاق مثل بايرن ميونيخ. ولو حدث ذلك، فإن الأمر سيكون مختلفاً تماماً عما إذا كنت ستبدأ مسيرتك مع نادٍ مثل نورنبرغ، مع كامل احترامنا لنورنبرغ».
وقد تحدث بوكيتينو مع ليفي الشهر الماضي، بينما كان يستعد لقطع علاقاته المهنية مع توتنهام، حيث كان النادي يقدم له الشكر على مسيرته مع الفريق منذ عام 2014. يقول بوكيتينو وهو يبتسم: «لقد مزحت معه أيضاً، وقلت له إنه تعاقد معي لأن المدير الفني الذي كان يحبه في ذلك الوقت، وهو لويس فان غال، قد فضل العمل في مانشستر يونايتد».
وما يريده بوكيتينو الآن هو أن يُظهر شخص آخر ثقته به، ويقول عن ذلك: «يتعين علينا نحن العاملين في مجال كرة القدم أن يكون سلوكنا بمثابة مثال يحتذي به الجميع. من الواضح أننا نشعر بالألم بسبب تأثير الوباء على الناس، مثل جوسيب غوارديولا الذي أرسلت له رسالة بعد وفاة والدته». ويضيف: «لكن مع الالتزام بكل البروتوكولات التي ستنفذها الأندية، ستكون كرة القدم مكاناً آمناً للغاية. وسوف تساعد الناس في التطلع إلى المستقبل. لا يمكن للحياة أن تتوقف، علاوة على أن لدينا مسؤولية تجاه الأعمال التي نقوم بها».
ويختتم حديثه قائلاً: «يتعين علينا أن نتحلى بالشجاعة الآن ونواجه الوضع الحالي بكل قوة. كرة القدم هي التي تجعل الناس يشعرون بالسعادة، ومن المؤكد أن الحالة المزاجية للكثيرين ستتغير للأفضل بمجرد مشاهدتهم للمباريات على شاشات التلفاز. من المؤكد أن استئناف المباريات تطلب جهداً هائلاً من اللاعبين والعاملين، لكنه يشبه الجهد الذي يبذله الأشخاص الذين يعملون في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا والناس الذين يعملون في المتاجر والصيدليات، والمزارع التي تقدم لنا الطعام. نحن بحاجة إلى إظهار التضامن مع الآخرين».


مقالات ذات صلة

«أكاديمية مهد» تفتح لخريجيها أبواب المنافسات عبر نادي جدة

رياضة سعودية جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)

«أكاديمية مهد» تفتح لخريجيها أبواب المنافسات عبر نادي جدة

فتحت أكاديمية مهد الرياضية مساراً جديداً أمام مواهبها الكروية للانتقال إلى المنافسات الرسمية، من خلال اتفاقية شراكة وقّعتها مع نادي جدة الرياضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فرحة لاعبي أتليتك بلباو بالفوز على سوسيداد (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بلباو يكسر سلسلة سوسيداد ويهزمه في «ديربي الباسك»

حسم أتلتيك بلباو ديربي الباسك لصالحه بالفوز على ضيفه ريال سوسيداد بنتيجة 2 / 1 ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بلباو (إسبانيا))
رياضة عالمية أندوني إيراولا المدير الفني لفريق ليفربول (إ.ب.أ)

إيراولا محبط للخسارة أمام آرسنال... وفان دايك مستاء من التحكيم

يشعر أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول، بخيبة أمل عقب خسارة الفريق أمام ضيفه آرسنال، في قمة مباريات المرحلة التاسعة ببطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جيريمي بوغا يحتفل مع زملائه بثاني أهداف اليوفي في مرمى نابولي (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس يستعيد توازنه بثنائية في نابولي

فاز يوفنتوس على  ضيفه نابولي بنتيجة 2/صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية الجزائري أمين غويري  يتلقى تهنئة زملائه بهدفه في مرمى تولوز (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: ثنائية «مغربية - جزائرية» في فوز مرسيليا على تولوز

واصل مرسيليا سلسلة انتصاراته ببطولة الدوري  الفرنسي لكرة  القدم، وذلك بعد فوزه على  ضيفه تولوز 2/صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة التاسعة.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.