بوكيتينو: أشعر بسعادة لأن مورينيو خلفني في قيادة توتنهام

المدرب السابق للنادي اللندني عاجز عن نسيان شعوره بمرارة الهزيمة أمام ليفربول في نهائي دوري الأبطال

بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)
بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)
TT

بوكيتينو: أشعر بسعادة لأن مورينيو خلفني في قيادة توتنهام

بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)
بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)

ظهر المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بلحية طويلة بها بعض الشعر الأبيض، أثناء إجراء هذه المقابلة معه عبر تطبيق «زووم» من منزله في شمال العاصمة البريطانية لندن، لكن كل شيء آخر بدا مألوفاً، كما لو كان لا يزال يجلس خلف ذلك المكتب الطويل في مقر التدريبات بنادي توتنهام، ليجيب عن الأسئلة في المؤتمر الصحفي الذي كان يعقده كل أسبوع.
وخلال هذا الحوار الطويل، تحدث بوكيتينو عن كثير من الأشياء، التي ربما كان أبرزها حديثه عن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الذي خلفه في قيادة توتنهام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي قد يشعر بوكيتينو تجاهه بالامتنان. يقول المدير الفني الأرجنتيني عن ذلك: «انظر، أنا وجوزيه يعرف بعضنا بعضاً منذ فترة طويلة». وقد بدأت العلاقة بين المديرين الفنيين الكبيرين عندما كان بوكيتينو يقود نادي إسبانيول في بداية عمله مديراً فنياً، بينما كان مورينيو يتولى قيادة ريال مدريد.
وكانت وسائل الإعلام الإسبانية تنشر تقارير تفيد بأن بوكيتينو قد يكون مرشحاً لتولي قيادة النادي الملكي في حال رحيل مورينيو. وفي عشية مباراة إسبانيول أمام ريال مدريد، سئل بوكيتينو عن ذلك في المؤتمر الصحفي قبل المباراة، لكنه نفى ذلك الأمر، قائلاً: «أطفالي ينامون وهم يرتدون ملابس نادي إسبانيول كل ليلة، لذا من الصعب جداً بالنسبة لي التفكير في تغيير الأندية».
ورداً على هذه التصريحات، انتظر مورينيو المدير الفني الأرجنتيني وقدم له هدية فور وصوله إلى ملعب المباراة. يتذكر بوكيتينو ذلك قائلاً: «لقد كانت الهدية عبارة عن زجاجة من النبيذ الأحمر الفرنسي الرائع، بالإضافة إلى قميصين من قمصان ريال مدريد. لقد قدم لي مورينيو هذه القمصان وقال لي إن أطفالي يمكنهم ارتداء هذه الملابس من الآن فصاعداً. لقد حافظنا على علاقة جيدة للغاية منذ ذلك الحين، وأنا سعيد جداً لأنه هو من خلفني في قيادة توتنهام. كما أنني سعيد لأنني تركت النادي على هذه الحالة، وأعتقد أنه ممتن للغاية للطريقة التي عملنا بها على بناء هذا النادي، الذي أصبح ناديه الآن».
لكن بوكيتينو لديه اعتراف، ربما لم يخبر به مورينيو أو يقله في أي مؤتمر صحفي، ويقول عن ذلك: «كنت أعتقد دائماً أنني سأخلفه في النادي الذي يعمل به، فعندما كان يعمل في ريال مدريد، كنت أقول لنفسي: ربما يمكنني أن أحل مكانك في ريال مدريد في يوم من الأيام. لكن انظر إلى ما تفعله بنا الحياة، حيث كان هو من خلفني في قيادة توتنهام. إنه أمر لا يصدق، يا إلهي!».
لقد انقلب كل شيء رأساً على عقب الآن، وبعدما قاد بوكيتينو نادي توتنهام للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، التي خسرها أمام ليفربول، قضى الأشهر السبعة الماضية بلا عمل. ولا يزال المدير الفني الأرجنتيني يقول إنه «من الصعب قبول» الخسارة أمام ليفربول بهدفين دون رد في المباراة التي شهدت حصول الريدز على ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من عمر اللقاء.
يقول بوكيتينو: «لقد كنا أفضل من ليفربول بكثير، وربما كنا نستحق تحقيق نتيجة أفضل، لكن المباريات النهائية تُكسب ولا تُلعب كما يقال، وأهم شيء بها هو تحقيق المكسب، لأنها لا تهتم بمن يستحق ومن لا يستحق. من المؤكد أن أي نادٍ لا يتمنى أن تهتز شباكه بهدف بعد مرور 30 ثانية فقط من المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لأن هذا الأمر قد قلب كل شيء رأساً على عقب، وكان له تأثير على الحالة المعنوية للاعبين. ومن الصعب إعداد فريق للتغلب على مثل هذا الأمر. لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة بعد ذلك، وكان من الصعب أن أتوقف عن البكاء أو الإحساس بشعور سيئ».
لكن هذا الأمر لا ينفي أن الفرق الكبيرة تخسر مباريات مهمة، وحتى ليفربول نفسه كان قد خسر المباراة النهائية للموسم السابق أمام ريال مدريد، وهو الأمر الذي جعل الفريق يعمل جاهداً على تعويض هذه الخسارة. لكن كل فريق له ظروفه الخاصة، وبالنسبة لبوكيتينو كانت هذه الهزيمة أكثر من مجرد خسارة في مباراة نهائية، نظراً لأنه كان مقتنعاً خلال الاستعدادات لهذه المباراة، التي استمرت 3 أسابيع كاملة، أن توتنهام قادر على الفوز والصعود إلى منصة التتويج الأوروبي، كما قضى السنوات الخمس السابقة، وهو يستعد لمثل هذه اللحظة التاريخية. وعندما فشل الفريق في تحقيق الفوز باللقب، كانت عملية إعادة الفريق إلى المسار الصحيح وإعداد اللاعبين للتغلب على التداعيات النفسية لهذه الخسارة صعبة للغاية.
قد يكون من السهل أن تشعر بأن مرارة الخسارة أمام ليفربول ستظل عالقة إلى الأبد في حلق بوكيتينو، لكنه مع ذلك يشعر بسلام نفسي تجاه القرار الذي اتخذه رئيس توتنهام، دانيال ليفي، بإقالته من منصبه بعد أشهر قليلة من بداية الموسم الجديد. وعن ذلك يقول بوكيتينو: «لقد قلت لدانيال إن علاقتنا انتهت بالطريقة التي لا يريدها أحد، لكن هذه هي النهاية على أي حال، وكان لا بد من الرحيل لأنني لم أكن لأعمل في النادي إلى الأبد! وربما لم يكن هذا جيداً للنادي أو لنا. وعندما صدر هذا القرار، كان يتعين علينا أن نمضي قدماً. لقد اتخذ النادي قراراً رائعاً عندما قرر تعييننا على رأس القيادة الفنية للفريق، وبالتالي عندما لا يكون القرار جيداً بالنسبة لنا فيتعين علينا أن نظهر الاحترام. سيظل دانيال صديقي دائماً، والأمر نفسه ينطبق على كل الناس الموجودين في نادي توتنهام».
لقد وجد بوكيتينو حياته تتوقف فجأة - وليس فقط بسبب تفشي فيروس كورونا - نظراً لأن هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها بلا عمل منذ يناير (كانون الثاني) 2013، عندما تولى قيادة ساوثهامبتون. ويقول بوكيتينو إنه تحدث مع عدد من العاملين في مجال كرة القدم الذين يكن لهم احتراماً كبيراً، مثل مورينيو، وأوناي إيمري، الذي أقاله آرسنال من منصبه بعد عشرة أيام فقط من رحيل بوكيتينو عن توتنهام.
يقول بوكيتينو: «قبل الوباء، التقيت أنا وجيسوس (جيسوس بيريز، مساعده السابق في توتنهام) مع أوناي إيمري لتناول القهوة والتحدث وتبادل تجاربنا. لقد كنا نعمل في أندية مختلفة بينها عداوة كبيرة، وكان الناس يسيرون بجانبنا ويقولون: أوناي وبوكيتينو وجيسوس يتناولون القهوة معاً الآن! كان ذلك في كوكفوسترز في شمال لندن، وكان الأمر مضحكاً للغاية».
ويضيف: «لقد كان وقتاً رائعاً لمراجعة وتحليل كل شيء: الحصص التدريبية والمباريات وطريقة تفكيرنا وطريقة العمل في التدريبات، من أجل القيام بأعمال محددة وجماعية. وبالطبع، كان ذلك يهدف للتكيف مع الوضع الجديد، والاستعداد لأي احتمال قد يحدث، لأن ما سيكون مطلوباً منك خلال الفترة المقبلة سيكون مختلفاً تماماً. إننا نسعى للاستعداد للمهمة المقبلة، ويجب أن ندرك أن كرة القدم تتغير باستمرار، وبالتالي يتعين عليك أن تكون مستعداً للحظة التي تتلقى فيها عرضاً جديداً. نحن جاهزون الآن، ومتعطشون لخوض تجربة جديدة بعد مرور سبعة أشهر من التوقف عن العمل».
ويحلم بوكيتينو بما سماه «النادي المثالي، والمشروع المثالي». إنه يمتلك طموحاً هائلاً لا حدود له، ويفضل البقاء في إنجلترا. ويقول المدير الفني الأرجنتيني إن أسرته قد استقرت في لندن، كما أن نجله الأكبر، سيباستيانو، لديه صديقة الآن، في حين أن نجله الأصغر، ماوريسيو، الذي أكمل عامه التاسع عشر في مارس (آذار) الماضي، يلعب كجناح في فريق الناشئين بنادي توتنهام.
يقول بوكيتينو: «أنا أنتظر المشروع المناسب بغض النظر عن الدولة التي سأعمل بها. الأمر يتعلق بالنادي، وبالطبع بالناس وبالبعد الإنساني، ونحن منفتحون جداً. من المؤكد أننا نحب إنجلترا والدوري الإنجليزي الممتاز، الذي ما زلت أعتقد أنه أفضل دوري في العالم. إنه أحد الخيارات المتاحة أمامي، وبالطبع يمثل الأولوية بالنسبة لي، لكنني لا أرفض العمل في أي بلد آخر».
لكن كيف يبدو المشروع المثالي الذي يحلم به بوكيتينو؟ باختصار، لا يمكن للمدير الفني الأرجنتيني أن يتحدث عن هذا الأمر، لأنه «من الصعب تقييم الأمور من الخارج، ومن الصعب معرفة قدرات النادي واللاعبين والفريق حتى تقترب منك بعض الأندية وتبدأ في الحديث معك». لكن هل يشعر بوكيتينو بأن فريقه القادم يجب أن يكون من أندية النخبة التي تنافس على البطولات والألقاب؟ يرد المدير الفني السابق لتوتنهام قائلاً: «يجب أن ندرك أننا سنعيش حقبة مختلفة تماماً في عالم كرة القدم وعلينا اكتشافها. وكيف ستبدو هذه الأندية أو الشركات بعد التغلب على فيروس كورونا؟ إنها علامة استفهام كبيرة».
وقد أعرب بوكيتينو عن فخره واعتزازه بما حققه مع توتنهام. ويتذكر عندما التقى ليفي ومالك توتنهام، جو لويس، على متن يخت لويس في نيس. يقول بوكيتينو وهو يبتسم: «لقد كان ذلك على اليخت القديم. وكانت هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي استقبلني فيها على متن يخته، ولم يوجه لي الدعوة بعد ذلك. لكن في ذلك الاجتماع وقبل أن نوافق على هذا العرض، كانوا واضحين للغاية بشأن النجاح الذي يمكن للنادي تحقيقه على مدى خمس سنوات».
وواجه بوكيتينو تحدياً كبيراً عندما طُلبت منه المنافسة على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا، في ظل الميزانية المحدودة التي يخصصها النادي للصفقات الجديدة، حيث كان النادي يركز على بناء ملعبه الجديد. ومع ذلك، نجح المدير الفني الأرجنتيني في قيادة توتنهام لاحتلال المراكز الثالث والثاني والثالث والرابع، بدءاً من ثاني موسم له مع الفريق وحتى الموسم الخامس، متجاوزاً كل التوقعات بشكل كبير. ومع ذلك، أصبح بوكيتينو مطالباً بقيادة النادي للحصول على البطولات والألقاب والصعود إلى منصات التتويج!
من المؤكد أن بوكيتينو يريد أن يفوز بالبطولات، لكن ما يحبطه هو أن النقاد لا يأخذون في الاعتبار العوامل الأخرى، مثل القدرات المالية للنادي، قبل إصدار أحكامهم القاسية. كما أشار إلى أن السير أليكس فيرغسون لم يفُز بأي بطولة مع مانشستر يونايتد، ومايكل جوردان لم يفُز بأي بطولة مع شيكاغو بولز إلا بعد سبعة مواسم كاملة.
يقول بوكيتينو: «انظر إلى كلاوديو رانييري، الذي فاز بأول بطولة في مسيرته مع ليستر سيتي وهو يقترب من نهاية مسيرته التدريبية. يمكن للبعض أن يزعموا أنه ليس مديراً فنياً ناجحاً، لكنه ناجح بكل تأكيد. تكمن المشكلة في أننا لم نبدأ مسيرته التدريبية من خلال العمل مع نادٍ عملاق مثل بايرن ميونيخ. ولو حدث ذلك، فإن الأمر سيكون مختلفاً تماماً عما إذا كنت ستبدأ مسيرتك مع نادٍ مثل نورنبرغ، مع كامل احترامنا لنورنبرغ».
وقد تحدث بوكيتينو مع ليفي الشهر الماضي، بينما كان يستعد لقطع علاقاته المهنية مع توتنهام، حيث كان النادي يقدم له الشكر على مسيرته مع الفريق منذ عام 2014. يقول بوكيتينو وهو يبتسم: «لقد مزحت معه أيضاً، وقلت له إنه تعاقد معي لأن المدير الفني الذي كان يحبه في ذلك الوقت، وهو لويس فان غال، قد فضل العمل في مانشستر يونايتد».
وما يريده بوكيتينو الآن هو أن يُظهر شخص آخر ثقته به، ويقول عن ذلك: «يتعين علينا نحن العاملين في مجال كرة القدم أن يكون سلوكنا بمثابة مثال يحتذي به الجميع. من الواضح أننا نشعر بالألم بسبب تأثير الوباء على الناس، مثل جوسيب غوارديولا الذي أرسلت له رسالة بعد وفاة والدته». ويضيف: «لكن مع الالتزام بكل البروتوكولات التي ستنفذها الأندية، ستكون كرة القدم مكاناً آمناً للغاية. وسوف تساعد الناس في التطلع إلى المستقبل. لا يمكن للحياة أن تتوقف، علاوة على أن لدينا مسؤولية تجاه الأعمال التي نقوم بها».
ويختتم حديثه قائلاً: «يتعين علينا أن نتحلى بالشجاعة الآن ونواجه الوضع الحالي بكل قوة. كرة القدم هي التي تجعل الناس يشعرون بالسعادة، ومن المؤكد أن الحالة المزاجية للكثيرين ستتغير للأفضل بمجرد مشاهدتهم للمباريات على شاشات التلفاز. من المؤكد أن استئناف المباريات تطلب جهداً هائلاً من اللاعبين والعاملين، لكنه يشبه الجهد الذي يبذله الأشخاص الذين يعملون في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا والناس الذين يعملون في المتاجر والصيدليات، والمزارع التي تقدم لنا الطعام. نحن بحاجة إلى إظهار التضامن مع الآخرين».


مقالات ذات صلة

إصابة ميسي قبل أسابيع من المونديال

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي بعد إصابته في المباراة (أ.ف.ب)

إصابة ميسي قبل أسابيع من المونديال

خرج النجم الأرجنتيني ميسي من مباراة فريقه إنتر ميامي أمام ضيفه فيلادلفيا يونيون الأحد في الدوري الأميركي لكرة القدم بسبب الإصابة، قبل أسابيع من المونديال.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  أليكسيا بوتياس تحتفل بكأس أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

بوتياس نجمة برشلونة «أفضل لاعبة في أبطال أوروبا للسيدات»

اختارت اللجنة الفنية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) نجمة برشلونة أليكسيا بوتياس أفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا للسيدات هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيار ساج (أ.ف.ب)

ساج باقٍ في منصبه مدرباً لـ«لنس»

أكد مدرب لنس، بيار ساج، الأحد، أنه سيبقى في منصبه مع النادي الشمالي في الموسم المقبل بعد الفوز بلقب كأس فرنسا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جاء تتويج فريق بايرن باللقب ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لدورتموند (إ.ب.أ)

بوروسيا دورتموند الرابح الأكبر من تتويج بايرن بكأس ألمانيا

جاء تتويج فريق بايرن ميونيخ بلقب كأس ألمانيا ليكون بمثابة النبأ السعيد بالنسبة لبوروسيا دورتموند لأنه سيمنحه فرصة إضافية من أجل المنافسة على لقب وجائزة مالية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل (نادي أبها)

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل في ظل إدراكها لصعوبة المنافسة وقوة الأندية المشاركة

فيصل المفضلي (أبها)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.