روسيا تحذّر تركيا بشأن تحويل «آيا صوفيا» إلى مسجد

الكنيسة الأرثوذكسية عدّت الخطوة «تهديداً للحضارة المسيحية»

متحف آيا صوفيا في إسطنبول (رويترز)
متحف آيا صوفيا في إسطنبول (رويترز)
TT

روسيا تحذّر تركيا بشأن تحويل «آيا صوفيا» إلى مسجد

متحف آيا صوفيا في إسطنبول (رويترز)
متحف آيا صوفيا في إسطنبول (رويترز)

حضّ مسؤولون روس والكنيسة الأرثوذكسية، اليوم الاثنين، تركيا على توخي الحذر حيال الدعوات لتحويل متحف آيا صوفيا، وهو كاتدرائية سابقة، في إسطنبول إلى مسجد.
ويناقش مجلس الدولة، وهو أعلى محكمة إدارية في تركيا هذه الخطوة التي قد تثير توترات مع الغرب والمجتمع المسيحي في الخارج.
ومن المتوقع أن يصدر حكم في الأيام المقبلة بخصوص الموقع الذي هو حالياً متحف.
وأعرب رئيس الكنيسة الأرثوذكسية البطريرك كيريل عن «قلقه العميق» للتفكير في الخطوة، واصفاً آيا صوفيا «بأحد أعظم آثار التراث المسيحي». وقال في بيان إنّ «أي تهديد يحيط بآيا صوفيا هو تهديد لكامل الحضارة المسيحية وبالتالي لقيمنا الروحية وتاريخنا». وتابع: «بالنسبة لكل شخص روسي أرثوذكسي إلى هذا اليوم، آيا صوفيا مزار مسيحي عظيم»، مطالباً السلطات التركية بتوخي الحذر. وأشار إلى أن تغيير الوضعية الحيادية الحالية للمبنى التاريخي ستتسبب «بألم عميق» للشعب الروسي.
بدوره، قال المتحدث باسم الكرملين إنّ مستقبل الموقع التاريخي مسألة تركية داخلية، لكنه أعرب عن أمله «الأخذ بعين الاعتبار» وضع آيا صوفيا كموقع تراث عالمي. وأوضح أن الكاتدرائية السابقة كانت «فريدة من نوعها» ولها «قيمة مقدسة» لدى الروس.
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين الصحافيين إن روسيا تأمل في أن تأخذ «في الاعتبار الأهمية العالمية للموقع».
وحُوّلت كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد مع سيطرة العثمانيين على القسطنطينية عام 1453. ثم صارت متحفاً عام 1935 على أيدي رئيس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بهدف «إهدائها إلى الإنسانية». لكن وضعها كان محور جدل، فمنذ 2005 لجأت منظمات مرات عدة إلى القضاء للمطالبة بتحويلها إلى مسجد من جديد، لكنها لم تنجح حتى الآن.
وعبّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكثر من مرة عن دعمه لتحويل المعلم إلى مسجد، والجمعة، رفض الانتقادات الموجهة لبلاده إزاء رغبته في تحويل الكاتدرائية السابقة إلى مسجد.



التحقيق مع مدعي «الجنائية الدولية» بعد مزاعم عن «سوء سلوك جنسي»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
TT

التحقيق مع مدعي «الجنائية الدولية» بعد مزاعم عن «سوء سلوك جنسي»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)

تم اختيار مراقب من الأمم المتحدة لقيادة تحقيق خارجي في مزاعم سوء سلوك جنسي ضد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، وفقا لما علمته وكالة أسوشيتد برس أمس الثلاثاء.

ومن المرجح أن يثير هذا القرار مخاوف تتعلق بتضارب المصالح نظرا لعمل زوجة المدعي العام السابق في الهيئة الرقابية.

وقدم خان تحديثات حول التحقيقات الحساسة سياسيا التي تجريها المحكمة في جرائم حرب وفظائع في أوكرانيا وغزة وفنزويلا، وغيرها من مناطق النزاع خلال اجتماع المؤسسة السنوي هذا الأسبوع في لاهاي بهولندا. لكن الاتهامات ضد خان خيمت على اجتماع الدول الأعضاء الـ124 في المحكمة الجنائية الدولية.

فقد كشف تحقيق لوكالة أسوشيتد برس في أكتوبر (تشرين الأول) أنه بينما كان خان يعد أمر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، كان يواجه في الوقت ذاته اتهامات داخلية بمحاولة الضغط على إحدى مساعداته لإقامة علاقة جنسية معها، واتهامات بأنه تحرش بها ضد إرادتها على مدار عدة أشهر.

وفي اجتماع هذا الأسبوع، قالت بايفي كاوكرانتا، الدبلوماسية الفنلندية التي تترأس حاليا الهيئة الرقابية للمحكمة الجنائية الدولية، للمندوبين إنها استقرت على اختيار مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، حسبما أفاد دبلوماسيان لوكالة أسوشيتد برس طلبا عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة المحادثات المغلقة.

وأعربت منظمتان حقوقيتان مرموقتان الشهر الماضي عن قلقهما بشأن احتمال اختيار الأمم المتحدة لهذا التحقيق بسبب عمل زوجة خان، وهي محامية بارزة في حقوق الإنسان، في الوكالة في كينيا بين عامي 2019 و2020 للتحقيق في

حالات التحرش الجنسي. وقال الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومبادرات النساء من أجل العدالة القائمة على النوع، في بيان مشترك إنه يجب أن يتم تعليق عمل خان أثناء إجراء التحقيق، ودعتا إلى «التدقيق الشامل في الجهة أو الهيئة المختارة للتحقيق لضمان عدم تضارب المصالح وامتلاكها الخبرة المثبتة».

وأضافت المنظمتان أن «العلاقة الوثيقة» بين خان والوكالة التابعة للأمم المتحدة تتطلب مزيدا من التدقيق. وقالت المنظمتان: «نوصي بشدة بضمان معالجة هذه المخاوف بشكل علني وشفاف قبل تكليف مكتب الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة بالتحقيق».