إعلان الحكومة الفرنسية اليوم وماكرون يريد «دماء جديدة»

توقع بقاء وزراء الدفاع والخارجية والاقتصاد في مناصبهم

رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب (وسط) بعد انتخابه رئيساً لبلدية هافر مع نائبه أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب (وسط) بعد انتخابه رئيساً لبلدية هافر مع نائبه أمس (أ.ف.ب)
TT

إعلان الحكومة الفرنسية اليوم وماكرون يريد «دماء جديدة»

رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب (وسط) بعد انتخابه رئيساً لبلدية هافر مع نائبه أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب (وسط) بعد انتخابه رئيساً لبلدية هافر مع نائبه أمس (أ.ف.ب)

تكثفت الاتصالات في اليومين الأخيرين بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة المعين جان كاستكس للتعجيل في إنجاز التشكيلة الحكومية الجديدة المفترض أن يتم الإعلان عنها اليوم وفق ما أعلن ذلك رئيس البرلمان ريشار فيران في مقابلة تلفزيونية صباح أمس.
ورجحت مصادر القصر الرئاسي لاحقاً أن يتم الإعلان عن التشكيلة في دفعتين: الأولى، تشمل الوزراء الذين سيصل عددهم إلى عشرين وزيراً على أن يتم لاحقاً الإعلان عن أسماء وزراء الدولة التابعين لهم أو لرئيس الحكومة. وسبق لكاستكس أن كشف مساء الجمعة الماضي، أي في اليوم الأول لتعيينه، أنه والرئيس ماكرون «يتمنيان إنجاز التشكيل سريعاً» وأنه يرغب في أن يلقي خطابه لنيل الثقة أمام البرلمان والمتضمن لبرنامجه خلال الأسبوع الجاري، إلا أن تغييرا طرأ وسببه أن ماكرون يخطط للتوجه مجدداً للفرنسيين بمناسبة العيد الوطني لاطلاعهم على أوليات العامين المتبقيين من عهده، وبالتالي فإن خطاب الثقة، بحسب رئيس البرلمان سيجيئ بعد الرابع عشر من الشهر الجاري.
ليست المرة الأولى اليوم التي يحصل فيها تغيير وزاري في عهد ماكرون. إلا أن الجاري اليوم مختلف تماما، نظرا للمعطيات السياسية والاقتصادية والمالية والصحية المتفاقمة. لذا، يصح الحديث، وفق الخبراء، عن «حكومة جديدة» وليس عن تعديل وزاري رغم أن وزراء أساسيين يرجح بقاؤهم في مناصبهم كوزير الاقتصاد «برونو لومير» والخارجية «جان إيف لو دريان» والدفاع «فلورانس بارلي» والصحة «أوليفيه فارين»... ويريد ماكرون «ضخ دماء جديدة» إلى هذه الحكومة التي ستكون آخر حكومات العهد التي يراهن على نجاحها في مهمتها لتعبيد الطريق له من أجل الفوز بولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية ربيع عام 2022.
أسئلة كثيرة استحوذت على الجدل السياسي في فرنسا نهاية الأسبوع، وكلها تدور حول هوية الوزراء الجدد الذين سيدخلون نعيم الوزارة وأولها: أين سيبحث ماكرون عن هذه «الدماء الجديدة»؟ هل في أوساط اليمين كما فعل مع كاستكس الذي كان منتمياً حتى أيام قليلة إلى حزب «الجمهوريون» اليميني من أجل مزيد من إضعاف هذا الحزب واجتذاب شخصيات من صفوفه بعد أن نجح في إضعاف الحزب الاشتراكي؟ وثاني هذه الأسئلة يتناول كيفية التعاطي مع الاختراق الكبير الذي حققه حزب الخضر في الانتخابات المحلية الأخيرة بالتناقض مع هزيمة الحزب الرئاسي «الجمهورية إلى الأمام»: هل سينجح ماكرون وكاستكس في اجتذاب شخصية «خضراء» من الصف الأول وتعيينها في منصب وزير «أو وزيرة» البيئة وإعطائها صلاحيات واسعة في إطار التخطيط لإيجاد وزارات «قطبية» تكون الأساس الهندسي للحكومة الجديدة، خصوصا أن الملفات البيئوية فرضت نفسها بقوة على الطبقة السياسية ولم تعد، كما في السابق، جزءاً من الديكور الحكومي ليس إلا؟ وأخيرا، هل يريد ماكرون أن يعطي مكاناً أكبر للشخصيات الآتية إلى الحكومة من المجتمع المدني أم أنه يريد الغرف من معين الشخصيات التي برزت بمناسبة المحلية الأخيرة؟
واضح اليوم أو «الأولويات» هي التي تتحكم بهويات الوزراء. وأولوية الأولويات هي إعادة إطلاق الاقتصاد ومعالجة تبعات أزمة فيروس «كورونا» الاجتماعية المتمثلة بعشرات آلاف الموظفين والعمال المسرحين أو الذين سيسرحون في الأسابيع والأشهر القادمة. يضاف إلى ذلك القطاع الصحي وكبار السن والشباب. لكن ثمة قناعة وحتى قبل أن ترى الحكومة الجديدة النور أنها سوف تميل يمينا. فرئيسها المعين مقرب من رئيس الجمهورية اليمين السابق نيكولا ساركوزي. إلا أن ما يميزه أنه ينتمي إلى مدرسة «الديغولية الاجتماعية» وانفتاحه على الحوار وتمتعه باحترام النقابات. لكن النظام الرئاسي الفرنسي يمنح رئيس الجمهورية سلطات واسعة جدا وبالتالي، فإن مهمته تكمن في تنفيذ السياسة التي يرسمها رئيس الجمهورية. وفي أي حال، ثمة إجماع في أوساط السياسيين والمهتمين بالشأن السياسي أن اختيار كاستكس يبين، بمعنى ما، أن رئيس الجمهورية يريد أن يكون هو شخصيا محط الأضواء وواسطة العقد وقد اختار رئيس حكومة «تقنياً» بمعنى أنه غير معروف على المستوى العام ولم يسبق له أن تسلم أي حقيبة وزارية. والمعارك السياسية التي خاضها كاستكس لا تتعدى الانتخابات البلدية في مدينته التي لا يزيد عدد سكانها على ستة آلاف شخص. كذلك، فإن ماكرون اختار نيكولا روفيل، أحد كبار الموظفين الذي خبره جيدا ليكون مدير مكتب كاستكس ولتسهيل التواصل بين الرئاستين... وماكرون وروفيل عملا معا في قصر الإليزيه في السنوات الأولى من عهد الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولند. وسبق لماكرون أن حاول فرضه على رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب. إلا أن الأخير رفضه وفضل المجيء بمدير مكتب يثق به ويرتاح لوجوده إلى جانبه. وتجدر الإشارة إلى أن فيليب تم انتخابه مجدداً، أول من أمس، رئيساً لبلدية مدينته «لو هافر» وسبق له أن احتل هذا المنصب طيلة سبع سنوات قبل أن يتم اختياره رئيسا للحكومة في عام 2017.
سيكون اهتمام الفرنسيين اليوم التعرف على هوية الحكومة «الإجمالية»: هل تتميز بالتوازن السياسي بين اليمين واليسار والخضر؟ هل تحترم المساواة بين الرجال والنساء؟ هل «الدماء الجديدة» هي الغالبة؟ بيد أن الأهم من ذلك كله يتمثل في مدى قدرتها على تحقيق اختراقات في الملفات الساخنة التي ستواجهها منذ اليوم الأول. وبالانتظار، فإن «السلطة العليا للحياة العامة» تنكب على دراسة ملفات الوزراء الجدد للتأكد من خلوها من أي عناصر تمنعها من تسلم حقائب وزارية عملاً بمبدأ الشفافية.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.