موسكو تدشن صاروخ «إس ـ 500» لمواجهة «أهداف فضائية»

موسكو تدشن صاروخ «إس ـ 500» لمواجهة «أهداف فضائية»

تعديلات الدستور دخلت حيز التنفيذ... والكرملين «لن يعير اهتماماً» للانتقادات الغربية
السبت - 13 ذو القعدة 1441 هـ - 04 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15194]
الرئيس بوتين وقّع أمس مرسوماً ببدء العمل بالتعديلات الدستورية (أ.ب)
موسكو: رائد جبر

أعلن الجيش الروسي أمس، بدء المراحل العملية في اختبار نظام صاروخي من طراز «إس - 500» وُصف بأنه «خارق» وقادر على مواجهة المخاطر التي قد تسببها أسلحة متطورة تستخدم في الفضاء أو أقمار صناعية معادية.
وقال قائد القوات الجوفضائية الروسية سيرغي سوروفيكين، إن الجيل الجديد من أنظمة الدفاع الجوي «إس – 500» سيكون بمقدوره تدمير الأسلحة الفوق صوتية والأقمار الصناعية في الفضاء القريب. ولفت في حوار مع صحيفة «كراسنايا زفيزدا»، التابعة لوزارة الدفاع إلى أن «إس – 500» يمكن أن تنسب إلى «الجيل الأول من أنظمة الدفاع الجوي الفضائية»، نظراً لخصائصها التكتيكية والتقنية، و«لأنها ستكون قادرة في المستقبل على تدمير الأسلحة الفضائية والأقمار ذات المدار المنخفض». وزاد أن خصائص هذه المنظومة «لا نظير لها»، وهي تسمح بتدمير الأهداف المتحركة الفضائية والصواريخ الباليستية، والأسلحة المختلفة التي تفوق سرعتها الصوت، بما في ذلك في الفضاء.
كان نائب وزير الدفاع الروسي أليكسي كريفوروشكو، قد أعلن في نهاية العام الماضي، أن الاختبارات الأولية لأنظمة الدفاع الجوي «إس – 500»، ستنطلق في عام 2020 ومن المقرر أن تدخل الخدمة في عام 2025.
ومع بدء التجارب النهائية على النظام الصاروخي، واقتراب موعد دخوله الخدمة الميدانية، أشارت مواقع إلكترونية متخصصة إلى أن إنتاج سلسلة منظومة «إس - 500» التي تعد النسخة الأحدث من نظام «إس - 400» تشكل نقلة نوعية في التسليح الروسي وأنظمة الدفاع المتطورة. وكتب أحد المواقع أنها «ستكون رمزاً رئيسياً للقوى العسكرية الروسية والتقدم التكنولوجي في القطاع الدفاعي».
ويبلغ مدى «إس - 500» القتالي 600 كيلومتر، ما يتجاوز قدرات منظومات «إس - 400» ومنافستها الرئيسية «ثاد» الأميركية التي يبلغ مدى صواريخها 200 كلم. وأكد خبراء أن منظومة «إس - 500 بروميتاي» ستستخدم كمنصة لإطلاق صواريخ مضادة للقذائف وستحل محل منظومة «أ - 135» التي دخلت خدمة الجيش الروسي في عام 1995.
وأشار بعضهم إلى أن صناعة روسيا للأسلحة فوق الصوتية مثل «أفانغارد» و«كينغال» دفعت الدول الغربية إلى مضاعفة جهودها لتطوير الأسلحة المماثلة.
على صعيد آخر، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، مرسوماً ببدء العمل بالتعديلات الدستورية التي تم إقرارها بغالبية واسعة في تصويت شعبي عام قبل عامين. ومع توقيع الرئيس تدخل التعديلات حيز التنفيذ، في إطار الشروع بإعادة ترتيب التوازن في العلاقة بين المركز الفيدرالي والأقاليم، وكذلك بين مؤسسة الرئاسة والحكومة الروسية والبرلمان الروسي الذي سيكون له الحق في تعيين رئيس الوزراء وإقرار التشكيل الوزاري وخطط الحكومة. وشكر بوتين مواطنيه، على تأييدهم للتعديلات الدستورية التي طرحها للاستفتاء عليها. وقال بوتين: «أريد الإعراب عن شكري العميق لمواطني روسيا على تأييدهم وثقتهم». وأضاف: «تحدثت عن الحاجة لتعديلات على الدستور، بما يخدم تحسين النظام السياسي للبلاد، وتوطيد الضمانات الاجتماعية، وتعزيز سيادة روسيا وسلامة أراضيها، والحفاظ على قيمنا الروحية والتاريخية والأخلاقية المتوارثة».
وأعرب بوتين عن تفهمه لموقف كل من صوت ضد التعديلات من المواطنين، وقال: «ما زلنا نواجه العديد من المشكلات التي لم يتم حلها. يعيش الكثير في وضع صعب، وبالنسبة إلينا نحن في قيادة البلاد، غالباً ما يبدو لنا أننا نفعل كل شيء ممكن». وشدد بوتين على «ضرورة التصرف بشكل أسرع وأكثر دقة وتنظيماً وكفاءة». وكان الكرملين قد شدد على مواجهة الانتقادات الغربية للتعديلات الدستورية التي منحت بوتين حق الترشح مجدداً، ما يفسح أمامه المجال للبقاء على رأس هرم السلطة إلى عام 2036، وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، إن «موسكو لن تراعي بالتأكيد الانتقادات الغربية»، مشيراً إلى تمسك روسيا بمبدأ عدم السماح بأي تدخل في شؤونها الداخلية وحماية سيادتها.


روسيا أخبار روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة