موسكو تدشن صاروخ «إس ـ 500» لمواجهة «أهداف فضائية»

تعديلات الدستور دخلت حيز التنفيذ... والكرملين «لن يعير اهتماماً» للانتقادات الغربية

الرئيس بوتين وقّع أمس مرسوماً ببدء العمل بالتعديلات الدستورية (أ.ب)
الرئيس بوتين وقّع أمس مرسوماً ببدء العمل بالتعديلات الدستورية (أ.ب)
TT

موسكو تدشن صاروخ «إس ـ 500» لمواجهة «أهداف فضائية»

الرئيس بوتين وقّع أمس مرسوماً ببدء العمل بالتعديلات الدستورية (أ.ب)
الرئيس بوتين وقّع أمس مرسوماً ببدء العمل بالتعديلات الدستورية (أ.ب)

أعلن الجيش الروسي أمس، بدء المراحل العملية في اختبار نظام صاروخي من طراز «إس - 500» وُصف بأنه «خارق» وقادر على مواجهة المخاطر التي قد تسببها أسلحة متطورة تستخدم في الفضاء أو أقمار صناعية معادية.
وقال قائد القوات الجوفضائية الروسية سيرغي سوروفيكين، إن الجيل الجديد من أنظمة الدفاع الجوي «إس – 500» سيكون بمقدوره تدمير الأسلحة الفوق صوتية والأقمار الصناعية في الفضاء القريب. ولفت في حوار مع صحيفة «كراسنايا زفيزدا»، التابعة لوزارة الدفاع إلى أن «إس – 500» يمكن أن تنسب إلى «الجيل الأول من أنظمة الدفاع الجوي الفضائية»، نظراً لخصائصها التكتيكية والتقنية، و«لأنها ستكون قادرة في المستقبل على تدمير الأسلحة الفضائية والأقمار ذات المدار المنخفض». وزاد أن خصائص هذه المنظومة «لا نظير لها»، وهي تسمح بتدمير الأهداف المتحركة الفضائية والصواريخ الباليستية، والأسلحة المختلفة التي تفوق سرعتها الصوت، بما في ذلك في الفضاء.
كان نائب وزير الدفاع الروسي أليكسي كريفوروشكو، قد أعلن في نهاية العام الماضي، أن الاختبارات الأولية لأنظمة الدفاع الجوي «إس – 500»، ستنطلق في عام 2020 ومن المقرر أن تدخل الخدمة في عام 2025.
ومع بدء التجارب النهائية على النظام الصاروخي، واقتراب موعد دخوله الخدمة الميدانية، أشارت مواقع إلكترونية متخصصة إلى أن إنتاج سلسلة منظومة «إس - 500» التي تعد النسخة الأحدث من نظام «إس - 400» تشكل نقلة نوعية في التسليح الروسي وأنظمة الدفاع المتطورة. وكتب أحد المواقع أنها «ستكون رمزاً رئيسياً للقوى العسكرية الروسية والتقدم التكنولوجي في القطاع الدفاعي».
ويبلغ مدى «إس - 500» القتالي 600 كيلومتر، ما يتجاوز قدرات منظومات «إس - 400» ومنافستها الرئيسية «ثاد» الأميركية التي يبلغ مدى صواريخها 200 كلم. وأكد خبراء أن منظومة «إس - 500 بروميتاي» ستستخدم كمنصة لإطلاق صواريخ مضادة للقذائف وستحل محل منظومة «أ - 135» التي دخلت خدمة الجيش الروسي في عام 1995.
وأشار بعضهم إلى أن صناعة روسيا للأسلحة فوق الصوتية مثل «أفانغارد» و«كينغال» دفعت الدول الغربية إلى مضاعفة جهودها لتطوير الأسلحة المماثلة.
على صعيد آخر، وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، مرسوماً ببدء العمل بالتعديلات الدستورية التي تم إقرارها بغالبية واسعة في تصويت شعبي عام قبل عامين. ومع توقيع الرئيس تدخل التعديلات حيز التنفيذ، في إطار الشروع بإعادة ترتيب التوازن في العلاقة بين المركز الفيدرالي والأقاليم، وكذلك بين مؤسسة الرئاسة والحكومة الروسية والبرلمان الروسي الذي سيكون له الحق في تعيين رئيس الوزراء وإقرار التشكيل الوزاري وخطط الحكومة. وشكر بوتين مواطنيه، على تأييدهم للتعديلات الدستورية التي طرحها للاستفتاء عليها. وقال بوتين: «أريد الإعراب عن شكري العميق لمواطني روسيا على تأييدهم وثقتهم». وأضاف: «تحدثت عن الحاجة لتعديلات على الدستور، بما يخدم تحسين النظام السياسي للبلاد، وتوطيد الضمانات الاجتماعية، وتعزيز سيادة روسيا وسلامة أراضيها، والحفاظ على قيمنا الروحية والتاريخية والأخلاقية المتوارثة».
وأعرب بوتين عن تفهمه لموقف كل من صوت ضد التعديلات من المواطنين، وقال: «ما زلنا نواجه العديد من المشكلات التي لم يتم حلها. يعيش الكثير في وضع صعب، وبالنسبة إلينا نحن في قيادة البلاد، غالباً ما يبدو لنا أننا نفعل كل شيء ممكن». وشدد بوتين على «ضرورة التصرف بشكل أسرع وأكثر دقة وتنظيماً وكفاءة». وكان الكرملين قد شدد على مواجهة الانتقادات الغربية للتعديلات الدستورية التي منحت بوتين حق الترشح مجدداً، ما يفسح أمامه المجال للبقاء على رأس هرم السلطة إلى عام 2036، وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، إن «موسكو لن تراعي بالتأكيد الانتقادات الغربية»، مشيراً إلى تمسك روسيا بمبدأ عدم السماح بأي تدخل في شؤونها الداخلية وحماية سيادتها.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.