كتاب جون بولتون زاد الضغوط على ترمب

كتاب جون بولتون زاد الضغوط على ترمب

السبت - 13 ذو القعدة 1441 هـ - 04 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15194]

جاء نشر كتاب جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق وأحد أبرز «صقور» الجمهوريين، تحت عنوان «الغرفة حيث حدث كل شيء»، ليزيد الضغط على حملة الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين على حد سواء. ورغم جهد ترمب «لشيطنته»، بمشاركة عدد من وزرائه، على رأسهم مايك بومبيو وزير الخارجية ووليم بار وزير العدل، لاذت القيادات الجمهورية الكبرى - على الأقل - عن التعليق، ما ألقى بغمامة سوداء إضافية على سجل إدارته في التعامل مع قضايا السياسة الخارجية.
بار، الذي أشار بولتون في كتابه إلى أنه أبلغه بشأن مخاوفه من رئاسة ترمب وتحديدا حول موضوع عرقلة العدالة، قال إن نشر الكتاب بهذه السرعة وفي هذا التوقيت، أمر غير مسبوق. وبرر ذلك بأن الإدارة كانت لا تزال تقيّم سرّيّة المعلومات الموجودة فيه، خصوصا أنه يتحدث عن أحداث جارية وزعماء حاليين وسياسات مستمرة، وكثير منها سرّي.
وبدا واضحا أْن إصرار بولتون على نشر كتابه يعكس رغبته في استغلال المعلومات التي نشرها بشكل مكثف للتخريب على حملة ترمب الرئاسية، وبخاصة، أنه أعلن بشكل واضح أنه لن ينتخبه.
وفي حين تصدر كتاب بولتون المبيعات على «أمازون»، حصل المؤلف مسبقاً من دار النشر على مبلغ مليوني دولار، ما أدى إلى اتهام الديمقراطيين له بتقديم الربح المالي على واجبه الوطني، بعدما رفض الإدلاء بإفادته أمام مجلس النواب خلال إجراءات العزل. وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن «قراره رفض الإدلاء بإفادته يدل على تعجرفه. لقد اختار المال بدلا من الوطنية». لكن بولتون رد على هذه الاتهامات قائلا إن رفضه التعاون يعود إلى تسييس الملف، موضحاً «الأسلوب الذي اعتمده المحققون في مجلس النواب كان خاطئا للغاية. لقد كانوا مصرين على التركيز على أوكرانيا فقط، لأسباب سياسية بحتة، ولقد تسرّعوا كثيراً في معالجة الملف».
من جهة أخرى، شجع كتاب بولتون جو بايدن على القول بأن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على مواجهة خصومها الدوليين إذا جُدّد لترمب أربع سنوات إضافية، بالاستناد إلى الاتهامات التي قال فيها إن الرئيس يقوم بحملة تعتمد على الدفاع عن أصحاب الديكتاتوريات وطلب العون منهم، أمثال الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي «طلب مساعدته للفوز في الانتخابات»، والروسي فلاديمير بوتين «الذي يتلاعب به» والتركي رجب طيب إردوغان الذي يستغل جهله بسياسات المنطقة.


أميركا حصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة