مخاوف «كورونا» تعود لغزو أسواق النفط

انخفضت أسعار النفط أمس مع عودة مخاوف تفشي «كورونا» بشكل قد يؤثر مجدداً على الطلب (رويترز)
انخفضت أسعار النفط أمس مع عودة مخاوف تفشي «كورونا» بشكل قد يؤثر مجدداً على الطلب (رويترز)
TT

مخاوف «كورونا» تعود لغزو أسواق النفط

انخفضت أسعار النفط أمس مع عودة مخاوف تفشي «كورونا» بشكل قد يؤثر مجدداً على الطلب (رويترز)
انخفضت أسعار النفط أمس مع عودة مخاوف تفشي «كورونا» بشكل قد يؤثر مجدداً على الطلب (رويترز)

تراجع النفط لأقل من 43 دولاراً للبرميل أمس (الجمعة)، إذ أوقد ارتفاع جديد في الإصابات بفيروس «كورونا» شرارة مخاوف من احتمال تعثر تعافي الطلب على الوقود، لكن الخام لا يزال يتجه لتحقيق مكسب أسبوعي بدعم من انخفاض المعروض وزيادة المؤشرات على التعافي الاقتصادي. وسجلت الولايات المتحدة أكثر من 55 ألف حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» يوم الخميس، وهو رقم يومي قياسي عالمي جديد بالنسبة للجائحة. ويشير ارتفاع عدد الحالات إلى أن نمو الوظائف بالولايات المتحدة، الذي شهد قفزة في يونيو (حزيران) الماضي، قد يعاني تراجعاً. وقالت لويز ديكنسون من «ريستاد إنرجي»: «إذا تواصل هذا الاتجاه، فالطلب على النفط بالمنطقة في خطر».
ونزل خام برنت 43 سنتاً، أو ما يعادل 1%، إلى 42.71 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:52 بتوقيت غرينتش، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 47 سنتاً، أو ما يوازي 1.16%، إلى 40.18 دولار.
وارتفع الخامان القياسيان ما يزيد على 2% يوم الخميس بدعم من بيانات للوظائف الأميركية جاءت أقوى من المتوقع وانخفاض في مخزونات الخام بالولايات المتحدة. ولا يزال برنت متجهاً لتحقيق مكسب أسبوعي 5%.
وصعد برنت لأكثر من مثليه من قاع 21 عاماً عند أقل من 16 دولاراً للبرميل الذي بلغه في أبريل (نيسان) الماضي، وذلك بدعم من مؤشرات على التعافي الاقتصادي وتقلص المعروض بعد اتفاق خفض غير مسبوق للمعروض من منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاء، في إطار ما يعرف بمجموعة «أوبك+».
ومما عزز الآمال في التعافي، خلص مسح خاص أمس، إلى أن قطاع الخدمات الصيني نما بأسرع وتيرة في أكثر من عشر سنوات في يونيو الماضي. ونزل إنتاج «أوبك» النفطي في يونيو إلى أدنى مستوياته في عقود، وانخفض إنتاج روسيا لقرب المستهدف له في إطار «أوبك+»، وسيخضع استهلاك البنزين لمتابعة وثيقة، إذ تتجه الولايات المتحدة صوب عطلة في الرابع من يوليو (تموز).
من جهة أخرى، قالت مصادر في «أوبك» وقطاع النفط إن أنغولا تقاوم ضغطاً من «أوبك» لتعميق خفض إنتاج النفط حتى تمتثل بالكامل لاتفاق خفض قياسي للإمدادات. وتخفض «أوبك+» إنتاج النفط بمقدار قياسي يبلغ 9.7 مليون برميل يومياً منذ مايو (أيار)، وذلك بعد أن أطاحت أزمة فيروس «كورونا» بثلث الطلب العالمي. وبعد يوليو، من المتوقع أن يتراجع الخفض إلى 7.7 مليون برميل يومياً حتى ديسمبر (كانون الأول).
وتفرض السعودية، التي تترأس لجنة تتابع مدى الالتزام بالتخفيضات النفطية، ضغوطاً على الدول التي تخلفت عن الالتزام بمستويات الخفض بالكامل مثل العراق وكازاخستان ونيجيريا وأنغولا لتحسين درجة التزامهم بالخفض وتعويض زيادة إنتاجهم عن المستويات المتفق عليها في مايو، في الفترة من يوليو حتى سبتمبر (أيلول).
وقال مصدر في «أوبك»: «أنغولا تقول إنها لن تعوض عن زيادة إنتاجها في الفترة من يوليو حتى سبتمبر مثل باقي الدول، ولن تتمكن من التعويض إلا في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر... ما زلنا نحاول إقناعهم». وقال مصدر آخر في «أوبك» إن نيجيريا والجزائر تتواصلان حالياً مع أنغولا لإقناعها بتنفيذ الاتفاق. موضحاً أن «المجموعة (أوبك+) بالكامل تزيد الضغط على أنغولا ودول أخرى غير ملتزمة من أجل الامتثال لما اتفقت عليه».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.