جيبوتي توقّع 5 اتفاقات استثمار مع الصين بقيمة 2.5 مليار دولار

يرتبط اقتصاد جيبوتي بتجارة الترانزيت ونشاط الخدمات (الشرق الأوسط)
يرتبط اقتصاد جيبوتي بتجارة الترانزيت ونشاط الخدمات (الشرق الأوسط)
TT

جيبوتي توقّع 5 اتفاقات استثمار مع الصين بقيمة 2.5 مليار دولار

يرتبط اقتصاد جيبوتي بتجارة الترانزيت ونشاط الخدمات (الشرق الأوسط)
يرتبط اقتصاد جيبوتي بتجارة الترانزيت ونشاط الخدمات (الشرق الأوسط)

وقّعت جيبوتي 5 اتفاقيات استثمار بنحو 2.5 مليار دولار مع العديد من رؤساء المؤسسات الصينية متعددة الجنسيات، حيث تمكّن تلك الاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها خلال اجتماع افتراضي من تمويل أشغال البناء في منطقة دامرجغ الصناعية الكبرى، تتعلق بمصفاة عائمة، وصناعة الصلب، وتصنيع الزجاج والأنابيب البلاستيكية، فضلاً عن فروع صناعية أخرى.
وتغطي المنطقة الصناعية دامرجغ، وهي أحد المشاريع الرئيسية لهيئة الموانئ والمناطق الحرة بجيبوتي، مساحة إجمالية تبلغ 30 كيلومتراً مربعاً، وتقع على أحد الممرات البحرية الأكثر ازدحاماً في العالم. وتكمل هذه المشاريع الاستثمارية الحلقات الناقصة في البنيات التحتية لهذه المنطقة الصناعية الكبيرة في جيبوتي التي ستوفر الآلاف من فرص العمل.
وأدرجت جيبوتي ضمن قائمة العشرين بلداً الأكثر تحسناً في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال 2020، وهي تسعى إلى توظيف الإمكانيات التي يتيحها موقعها الجغرافي الاستراتيجي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويرتبط اقتصاد جيبوتي بتجارة الترانزيت ونشاط الخدمات، معتمدةً بذلك على موقعها الاستراتيجي المشرف على باب المندب وكونها منطقة تجارة حرة، كما أن اقتصادها يتأثر بحجم المساعدات الخارجية التي تقدمها المؤسسات الدولية، إضافةً إلى عمليات التصدير والاستيراد كونها تعد إحدى البوابات البحرية للقارة الأفريقية.
وتشير التوقعات الاقتصادية المتعلقة بالسنوات القادمة في جيبوتي، إلى إمكانية تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي والتطوير الشامل في المنظومة الاقتصادية والتجارية واللوجيستية في البلاد، وبخاصة على المدى المتوسط، إذ تكتسب استراتيجية جيبوتي المتمثلة في تحويل البلد إلى مركز للتجارة واللوجيستيات ومحوراً رقمياً بعض الزخم.
وحسب دراسات حديثة أشارت إلى أن المسار الاقتصادي في جيبوتي خلال السنوات الماضية، يبين إلى أي حد استطاعت دولة أفريقية صغيرة، تحقيق تقدم في النمو الاقتصادي، فوفق أحدث البيانات الصادرة عن البنك الدولي «تمتعت جيبوتي بتحقيق نمو سريع ومستدام على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، بحيث زاد نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي بنسبة 3.1% في المتوسط سنوياً خلال الفترة 2001 إلى 2017، كما أن موقعها الجغرافي الاستراتيجي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، جعلها تشكل جسراً اقتصادياً بين بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا، كما منحها الاستحواذ على عوائد بعض أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم».
وأدى التخطيط الاقتصادي المتواصل للحكومة الجيبوتية إلى تهيئة وتحفيز محركات النمو الاقتصادي في البلاد، وهو ما كان له أكبر الأثر في دعم استقرار الاقتصاد الكلي للبلاد.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.