ساشا دحدوح: أقف بين الإعلام والتمثيل على مسافة واحدة

انتقدت أوضاع لبنان الحالية فلامست ملايين المشاهدين

الإعلامية والممثلة ساشا دحدوح
الإعلامية والممثلة ساشا دحدوح
TT

ساشا دحدوح: أقف بين الإعلام والتمثيل على مسافة واحدة

الإعلامية والممثلة ساشا دحدوح
الإعلامية والممثلة ساشا دحدوح

استطاعت الإعلامية والممثلة اللبنانية ساشا دحدوح ملامسة مشاعر ملايين المشاهدين عندما توجهت إليهم بكلمة مؤثرة من برنامجها الصباحي «صباح الخير» عبر قناة «الجديد». وانتقدت دحدوح أوضاع اللبنانيين المتردية وإهمال المسؤولين. ومما ورد في كلمتها «أنا ساشا دحدوح إعلامية وممثلة لبنانية وأفتخر بذلك، ولكني خائفة أن أستيقظ غداً وأكتشف أني غير قادرة على إعالة بناتي... تقولون شعب لبنان العظيم. وماذا بقي من لبنان كي يكون كذلك؟».
شريحة كبيرة من اللبنانيين تفاعلت مع دحدوح واعتبرتها تكلمت بلسان حالهم. «كان يتملكني غضب كبير من تقرير مصور موقع من مراسلة الأخبار في (الجديد) حليمة طبيعة. فحزنت على أشخاص لبنانيين يعانون من العوز والفقر بحيث فرغت ثلاجاتهم حتى من لقمة الخبز. وما كان مني إلا أن ارتجلت هذه الكلمات التي تركت أثرها الكبير على المشاهدين». تشرح ساشا دحدوح في حديث لـ«الشرق الأوسط».
وعما إذا تلحظ تقصيراً من قبل إعلاميين زملاء لها يغضون النظر عما يجري حولهم فلا يقاربونه من بعيد أو قريب، ترد «طبعاً يوجد تقصير من قبل إعلاميين كثر لا يطبقون رسالتهم الإعلامية على أكمل وجه. فالمطلوب منا كإعلاميين تنبيه الرأي العام وهزّ العصا للمسؤولين. فهم يعتقدون أننا في حالة غيبوبة وأن شعبهم لا يأبه لأدائهم. ولكني في المقابل أعرف تماماً أن ثمة إعلاميين يفضلون عدم التطرق إلى هذه الموضوعات كي لا يحسبوا على حزب أو جهة سياسية معينة مما يمنعهم من التعبير عن آرائهم الحقيقية».
وتشير ساشا دحدوح في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»، «عندما نرفع الصوت لا بد أن يصل ويلاقي الصدى المطلوب. فما تناولته لم ينبع من كوكب أو عالم آخر، بل من واقع معيشي سيئ نعيشه».
وعما إذا تلقت اتصالاً من مسؤول ما تعليقاً على ما ورد في مقدمة برنامجها والتي قالت فيها للمسؤولين بـ«يا عيب الشوم عليكن»، تقول «السياسي الوحيد الذي تفاعل مع ما قلته كان الوزير السابق زياد بارود. فهو وجّه لي تغريدة عبر موقع (تويتر) الإلكتروني أكد لي فيها تأثره الكبير بما قلته. وأتمنى أن يكون وصل صوتي لأكبر عدد ممكن من المسؤولين في لبنان، حتى لو لم يقوموا بأي رد فعل مباشر على ما قلته. الأهم عندي هو ملامسة واقع الناس الأليم. فهم مشردون وفقراء ومذلولون على أرضهم وهو أمر لا يستوعبه المنطق».
ساشا دحدوح جاءت من خلفية جمالية؛ إذ سبق وعملت عارضة أزياء وانتخبت وصيفة ثالثة في مباراة ملكة جمال لبنان في عام 2007. عملت في مجالي الإعلام والتمثيل وتنقلت بين محطات تلفزيونية عدة، بينها «إل بي سي آي» و«الآن» الخليجية. ومن أعمالها التمثيلية الأخيرة «العودة» و«أولاد آدم» اللذان تابعهما المشاهد في موسم رمضان الفائت. فأي مهنة تفضلها على الأخرى؟ ترد في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، «أقف على مسافة واحدة بينهما. فالإعلام هو مساحة واسعة بمثابة متنفس أعبّر فيه بحرية عن آرائي فأكون سيدة نفسي. أما التمثيل فهو يشبه جلسات علاج تتقمصين خلالها شخصيات مختلفة تعيشينها لفترة لتعودي وتذوبي في شخصية جديدة قد لا تشبهك أبداً. فهذا التعدد في الشخصيات يولّد لدى الممثل خبرات يترجمها قوة وصلابة في حياته. لم أدرس الإعلام ولا التمثيل، ولكن كثيرين غيري من الجيلين الجديد والقديم برعوا في مجال التمثيل لأنهم شغوفون به، وأنا منهم».
وعن عودتها إلى الشاشة الصغيرة كمقدمة تلفزيونية بعد غياب تقول «من الصعب إيجاد الفرص المناسبة في مجال التقديم. فبعد توقف برنامج حواري عملت فيه لمدة 6 سنوات متتالية على قناة (إل بي سي) الفضائية تملكني الحزن؛ إذ لم أجد العرض المناسب لاستبداله. مرت نحو 3 سنوات إلى أن جاءتني الفرصة لتقديم برنامج صباحي (صباح الخير) على قناة (الجديد). فوافقت سيما وأن كوكبة من الإعلاميين تتناوب على تقديمه مرة في الأسبوع، وأنا سعيدة بهذا المنبر الجديد الذي أطل منه كل خميس».
وتشير ساشا دحدوح إلى أن طموحاتها كثيرة على صعيد التقديم التلفزيوني، وتتمنى أن تقدم يوماً ما برنامجاً حوارياً من نوع آخر. «أحب استضافة وجوه معروفة وألقي الضوء على وجهها الإنساني وحكايتها منذ طفولتها حتى تحقيقها النجاح. فهذا النوع من البرامج من شأنه أن يبث الأمل في نفس المشاهد، ويشجعه على التمسك بأحلامه». وتتابع «عندما استضفت مؤخراً النائبة بولا يعقوبيان وعاش المشاهد معها تجربة يوم كامل وكيف تمضيه، نال نسبة مشاهدة عالية وتفاعلت الناس معها بشكل كبير. فالحوارات من هذا النوع تبتعد عن السطحية وتقدم محتوى شيقاً ومفيداً في آن».
لا تتابع حالياً ساشا دحدوح البرامج التلفزيونية على أنواعها، وتعلق «في ظل الأحوال المتردية التي نعيشها بالكاد نستطيع متابعة أخبار لبنان. ولكني دون شك معجبة بإعلاميين لبنانيين حققوا نجاحات على الصعيدين المحلي والعربي. ويلفتني طوني خليفة ومرسيل غانم، وكذلك رابعة الزيات فهم أصحاب تاريخ طويل وغني في مجال الإعلام ويتمتعون بقاعدة شعبية كبيرة».
وعن مشاركتها في مسلسل «العودة» وتقديمها دوراً طبع ذاكرة اللبنانيين رغم صغر مساحته، تقول «كبر الدور أو صغره لا يشكلان فارقاً لدى الممثل المقتنع بما يقوم به. أحياناً كثيرة نملّ من متابعة أحدهم في دور نجومي، ومرات أخرى يحفر في ذاكرتنا دور ممثل لم تستغرق إطلالته على الشاشة سوى دقائق قليلة، وهو ما حصل معي في مسلسل (العودة). ولعل مشهد وقوعي من طابق علوي ضمن جريمة خطط لها كي أبدو وكأني قمت بعملية انتحار، كان الأكثر تداولاً على وسائل التواصل الاجتماعي ولاقى صدى طيباً من قبل الناس. ورغم الثواني القليلة التي استغرقها، فإن هذا المشهد تطلب مني تحضيراً كبيراً. فأنا من الأشخاص الذين يخافون المرتفعات فلا يقفون عليها أو ينظرون إليها. وعندما طلب مني مخرج العمل إيلي السمعان أن أقوم بهذا المشهد ترددت بداية. ومن ثم استمتعت به إلى حدّ دفعني لتصويره أكثر من مرة. وشاء المخرج استخدام اللقطة الثانية من تجاربي لأنه اقتنع بها ووجدها طبيعية جداً».
وهل ساورك الخوف وأنت تقومين بهذا المشهد؟ ترد «بعد أن تأكدت بأن هناك متخصصين وخبراء حضّروا للمشهد كي أكون بأمان فأصل الأرض بسلام، تشجعت وأعدته مرتين لأنني في المرة الأولى أبقيت يدي مغلقة وكان المطلوب مني فتحها لتنزلق ورقة الوداع منها».
في مسلسل «أولاد آدم» قدمت ساشا دحدوح دوراً مغايراً عن الأول وجسدت فيه دور سلمى. «لقد أحببت هذا الدور كثيراً وتمنيت لو أخذ مساحة أكبر. فتعاطفت مع سلمى إلى آخر حدود. وعندما لمس كاتب النص رامي كوسا مدى تفاعلي مع الدور تمنى لو أنه كتبه بطريقة أطول».
وتؤكد الممثلة اللبنانية، أن الدراما اللبنانية اليوم تطورت وصارت تنقل أحداثاً واقعية. «حتى المخرجين باتوا يطلبون الطبيعية من الممثلة بدلاً من المبالغة في عمليات التجميل وحقن البوتوكس. فالمصداقية تكون على المحك عندما نقدم إطلالة لا تتناسب مع دور بسيط، وهو ما يأخذه اليوم المخرجون بعين الاعتبار».
وتختم ساشا دحدوح «أبحث اليوم عن أدوار لا تكون محددة بمساحة صغيرة؛ كي أستطيع التفاعل معها إلى أبعد حد. وأفكر في المستقبل القريب بتقديم أدوار تبرز موهبتي التمثيلية لأعطيها حقها على أكمل وجه».



لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».


عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
TT

عزيز الشافعي: تلحين الأغنيات أسهل من «التترات» والإعلانات

الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})
الشافعي مع المغني أحمد سعد (حسابه على {فيسبوك})

وصف الملحن المصري عزيز الشافعي تلحين الأغنيات بأنه أسهل كثيراً من تلحين تترات المسلسلات والإعلانات، وقال في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يشعر بأنه محظوظ في شهر رمضان الذي يتفاءل به ويتقبل ضغوط العمل خلاله، مؤكداً أنه يشعر دائماً كما لو كان في سباق لا يجب أن ينظر خلفه حتى لا يسبقه غيره.

الشافعي لا يصنف نفسه مطرباً وإنما يغني ما يستهويه، ويعد تشبيه البعض له بالملحن الراحل بليغ حمدي «أمراً يشرفه»، لكنه يأتي عنده بعد الموسيقار محمد عبد الوهاب.

الشافعي أشاد ببراعة غناء شيرين عبد الوهاب لـ{بتمنى أنساك} (حسابه على {فيسبوك})

وقبل شهرين أعلن الملحن المصري عزيز الشافعي حالة الطوارئ للانتهاء من وضع موسيقى وتترات وأغنيات بعض مسلسلات وإعلانات رمضان التي بات له معها موعد دائم كل عام، فقد حققت أعماله الرمضانية انتشاراً لافتاً على غرار لحن أغنية «في حياتنا ناس» لعمرو دياب، و«أسمراني عيونه سمرة» لحسين الجسمي، و«تعالى بالحضن» لتامر حسني.

وهذا العام يضع ألحان تترات مسلسلات عدة من بينها، «سوا سوا» الذي يغنيه بهاء سلطان، و«أولاد الراعي» من غناء المطرب السعودي إبراهيم الحكمي، وأغنية «على قد الحب» التي كتب الشافعي كلماتها أيضاً وتغنيها إليسا، إلى جانب تتر «منّاعة» الذي يغنيه حودة بندق، و«توابع» الذي يغنيه تامر عاشور.

أغنية مسلسل {على قد الحب} الذي كتب الشافعي كلماتها وتغنيها إليسا (حسابه على {فيسبوك})

وبحسب الشافعي فإن تلحين الأغنيات العادية أسهل لأنه يعبر عنها لحنياً من وجهة نظره هو، وينتهي منها مرة واحدة، لكن الإعلان وتتر المسلسل تتعدد به وجهات النظر ما بين المنتج والمخرج وشركة الإعلان، وقد يضطر لعمل 10 أغنيات حتى يصل إلى الشكل النهائي الذي تتفق عليه كل الأطراف.

ووضع عزيز الشافعي لحن أغنية نانسي عجرم «إبتدت ليالينا» التي تغنت بها خلال حفل الشركة المتحدة «رمضان بريميير» وشاركها بعض أبطال المسلسلات الغناء، خلال الحفل.

وحول تعرضه لضغوط وسط كل هذه المهام يقول: «أنا محظوظ برمضان وأتفاءل به، وقد اعتدت أن أستيقظ مبكراً وأتجه للاستوديو لأواصل العمل طوال اليوم وأستمتع بذلك، بالطبع لا يخلو الأمر من ضغوط، لكنها تتبدد إلى فرحة مع ردود فعل الجمهور».

الشافعي مع الفنانة أنغام (حسابه على {فيسبوك})

ونجح الملحن عزيز الشافعي خلال الفترة الماضية في التعاون مع عدد كبير من نجوم الغناء العربي على غرار عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان، وعن ذلك يقول: «كانت سنة مهمة مثل السنوات التي سبقتها، لكنني أنظر دائماً للقادم، فالأغنية التي تُطرح اليوم أنساها ولا أسمعها سواء نجحت أم لا، فالنجاح يُتعبني مثل عدم النجاح بالضبط، وأشعر دائماً كأنني في سباق لو نظرت ورائي لحظة لأرى من حولي سوف يسبقني آخرون حتماً، لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه».

ويؤكد أنه «يتعامل مع كل صوت على حدة، وأنه يفكر في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه».

ويجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء، لكنه يؤكد أن التلحين هو اهتمامه الأول الذي يمنحه كل التركيز: «لا أكتب كل أغنياتي، كما أنني لا أُصنف نفسي مطرباً، أحياناً أغني بعض الأغنيات التي تستهويني».

يجمع عزيز الشافعي بين تأليف الأغاني والتلحين والغناء (حسابه على {فيسبوك})

وشبّه نقاد عزيز الشافعي بأنه يسير على درب بليغ حمدي وهو ما يراه الشافعي أمراً يشرفه، قائلاً: «بليغ في القلب لكنه يأتي لدي بعد (موسيقار الأجيال) محمد عبد الوهاب، أعشق بليغ حمدي والموجي ورياض السنباطي وكمال الطويل وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومنير مراد، هم أساس (المزيكا)، وهم من أعلق صورهم في الاستوديو الخاص بي، وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ بالنسبة لي أهم الأصوات العربية».

النجاح يُتعبني وأشعر دائماً كأنني في سباق... لذا أنظر إلى الأمام وأركز فيه

عزيز الشافعي

ويعرب الملحن المصري عن تفضيله للمطربين الذين يجيدون الغناء الشرقي: «هؤلاء لهم مكانة خاصة لدي، لأن مشروعي الموسيقي شرقي، لذلك أشعر بسعادة مع كل صوت يغني الأغاني العربية بشكل صحيح مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان، وأحمد سعد، هؤلاء أعرف توصيل ما بداخلي معهم».

يفكر الشافعي في الصوت الملائم لكل عمل ينفذه (حسابه على {فيسبوك})

وكانت المطربة شيرين عبد الوهاب قد تُوجت بلقب «أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025» عن أغنية «بتمنى أنساك» التي لحنها عزيز الشافعي وجاءت الأغنية في المركز الأول على «بيلبورد عربية»، ويقول عن ذلك: «هي أغنية صارت عالمية حيث تم عمل نسخ منها بكل دول العالم برغم أنها تعرضت للحذف من (يوتيوب) 7 مرات، وكان هذا كفيلاً بفشلها، لكنها نجحت لأن الأغنية نفسها حلوة وبها مشاعر، وشيرين غنتها بعبقرية وبراعة، وأقول لها (إن شاء الله تكوني معنا في 2026 وكل السنوات المقبلة)».

«بليغ» في القلب لكنه يأتي لدي بعد «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب

عزيز الشافعي

وشارك عزيز الشافعي في مؤتمر الموسيقى في الرياض، كما حضر إعلان جوائز «جوي أووردز» الذي فازت فيه أنغام كأفضل مطربة عربية، وحول التطور الفني بالمملكة يقول: «خلال السنوات الأخيرة فتحت السعودية سوقاً جديدة كبيرة في المنطقة، لأن الموسيقى مثل الدراما والسينما تعد صناعة تحتاج إلى أسواق، وقد حققت المملكة رواجاً كبيراً في هذا المجال وساهمت في إنتاج أعمال وإقامة حفلات ممتدة على مدار السنة، ما أنعش الصناعة بتكنولوجيا عالية وإقبال جماهيري أفاد الفن العربي كله فائدة كبيرة وبشكل رئيسي الفن المصري؛ لأن ذائقة الجمهور السعودي أقرب للفن المصري ما جعل المطربين المصريين والعرب يعودوا ليغنوا أغنيات مصرية، ونحن نمتن كثيراً لما تقوم به المملكة لأنه أضاف لكل عازف وملحن، ومن يُنكر ذلك يكون جاحداً».

ويُدين الشافعي الذي درس الهندسة وتعلق بالغناء منذ صغره بنجاحه لوالديه، ويقول: «بعد الله سبحانه، أدين بنجاحي لأمي وأبي (رحمهما الله)، وكل الناس التي تسمع ألحاني وتسعد بها، هذا عندي أهم من أي جائزة».


رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».