السعودية تمدد مبادرات تخفيف آثار الجائحة... والشفاء يتواصل خليجياً

نسبة التعافي من «كورونا» بلغت 70 % من إجمالي الإصابات

TT

السعودية تمدد مبادرات تخفيف آثار الجائحة... والشفاء يتواصل خليجياً

مدّدت السعودية عدداً من المبادرات الحكومية لتخفيف آثار تداعيات جائحة فيروس كورونا على الأنشطة الاقتصادية والقطاع الخاص. ووفقا لبيان صدر عبر وكالة الأنباء السعودية، فإنه «حرصاً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تخفيف الآثار المالية والاقتصادية من تداعيات جائحة كورونا (كوفيد- 19) عن الأفراد ومنشآت القطاع الخاص والمستثمرين، صدر الأمر السامي الكريم بتمديد عدد من المبادرات الحكومية مدة إضافية، لتحقيق الاستفادة الكاملة من المبادرات التي أعلنت منذ بداية الجائحة».
وكانت السعودية، ومنذ بداية تداعيات أزمة كورونا، أعلنت عن مجموعة من المبادرات العاجلة وصلت إلى 142 مبادرة، استهدفت الأفراد ومنشآت القطاع الخاص والمستثمرين، وتجاوزت بقيمتها 214 مليار ريال (58 مليار دولار)، بالإضافة لتشكيل عدد من اللجان الوزارية بمتابعة مستمرة. وركزّت المبادرات التي تمت الموافقة بتمديدها على «دعم العاملين السعوديين، وإيقاف الغرامات، وتأجيل تحصيل الرسوم والإعفاءات، والإقرارات». وتأتي هذه الخطوة امتداداً لإجراءات السعودية العاجلة التي تساهم في دعم الأفراد وقطاع المستثمرين ومنشآت القطاع الخاص، وتعزيز دورهم باعتبارهم شركاء في تنمية اقتصاد المملكة، والتخفيف عليهم من الآثار المالية والاقتصادية من تداعيات فيروس كورونا المستجد.
وشملت المبادرات دعم العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من تداعيات فيروس كورونا المستجد عبر نظام «ساند». كما شملت المبادرات، إيقاف الغرامات الخاصة باستقدام العمالة، ورفع الإيقاف مؤقتاً عن منشآت القطاع الخاص لتصحيح النشاط، واحتساب توظيف «السعودي» في نطاقات بشكل فوري لكل المنشآت، ورفع الإيقاف الخاص بحماية الأجور خلال الفترة الحالية. كذلك، تأجيل تحصيل الرسوم الجمركية على الواردات لمدة ثلاثين يوماً مقابل تقديم ضمان بنكي، والتوسع في قبول طلبات التقسيط المقدمة من المكلفين دون اشتراط الدفعة المقدمة، وتأجيل سداد ضريبة القيمة المضافة، والإعفاء الجزئي من المقابل المالي للمنتهية إقامتهم «شهراً» إضافياً من تاريخ انتهائها، على أن تمدد المبادرة لمدة «شهر» إضافي، إن استدعت الحاجة.

- أكثر من 137 ألف حالة تعاف
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس الخميس، تسجيل 3383 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 197608 حالات، منها 58184 حالة نشطة، بينها 2287 حالة في العناية المركزة. وقال الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إنه تم تسجيل 4909 حالات تعافٍ جديدة ليرتفع إجمالي حالات الشفاء إلى 137669. كما تم تسجيل 54 حالة وفاة، مما يرفع عدد المتوفين إلى 1752. كما أكد أن «نسبة التعافي في السعودية متميزة، وهي من ضمن الدول الأعلى تسجيلاً لحالات التعافي»، وبلغت نسبة حالات التعافي 70 في المائة من إجمالي الإصابات، في وقت تستمر في البلاد التوسع في الفحص عبر مراكز «تطمن» ومراكز «تأكد»، التي تتيح للجميع معرفة الحالة الصحية.

- دول الخليج
حققت دول الخليج تقدماً ملحوظاً في أعداد المتعافين من فيروس «كوفيد - 19»، حيث تماثل 675 مريضاً في الكويت للشفاء، وسُجّل تعافي 1156 مريضاً في سلطنة عُمان، و2632 حالة في قطر.
وأعلنت وزارة الصحة الكويتية، أمس (الخميس)، عن تسجيل حالة وفاة جديدة بفيروس «كورونا المستجد»، ليرتفع إجمالي حالات الوفاة في البلاد جراء مرض «كورونا» إلى359 حالة. وقال المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، الدكتور عبد الله السند، في مؤتمر صحافي، أمس، إنه تم تسجيل 919 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع بذلك إجمالي الإصابات إلى 47 ألفاً و859 حالة. ولفت إلى أن 142 مصاباً يتلقون الرعاية الطبية في العناية المركزة.
كما أعلنت وزارة الصحة الكويتية أن 675 مصاباً تماثلوا للشفاء خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي المتعافين إلى 38 ألفاً و390 حالة.
من جهتها، سجّلت سلطنة عُمان خلال الـ24 ساعة الماضية 1156 متعافياً من فيروس «كورونا المستجد»، ليرتفع عدد المتعافين إلى 25.318 متعافياً. كما سجلت 1361 إصابة مؤكدة بالفيروس. وأوضحت وزارة الصحة العُمانية، أمس، أن إجمالي الحالات المصابة بالفيروس وصلت إلى 42555 إصابة. بينما توفي ثلاثة أشخاص أمس، ليرتفع عدد حالات الوفاة إلى 188 حالة.
أما قطر، فسجلت أمس 2632 حالة تعافٍ من فيروس «كورونا» (كوفيد – 19) خلال الـ24 ساعة الأخيرة، بالإضافة إلى تسجيل 3 حالات وفاة جديدة، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات في البلاد إلى 118 حالة وفاة. وقالت وزارة الصحة إنه تم تسجيل 894 حالة إصابة جديدة مؤكدة بالفيروس ليرتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 97 ألفاً و897 حالة.

 


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.