إيران تعلن عودة «ذكية» إلى القيود في «المحافظات الحمراء»

وفيات «كورونا» تتخطى 11 ألفاً... وطهران تدخل حالة «الإنذار»

إيرانيون أثناء التنقل في محطة لمترو الأنفاق في طهران الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
إيرانيون أثناء التنقل في محطة لمترو الأنفاق في طهران الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تعلن عودة «ذكية» إلى القيود في «المحافظات الحمراء»

إيرانيون أثناء التنقل في محطة لمترو الأنفاق في طهران الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
إيرانيون أثناء التنقل في محطة لمترو الأنفاق في طهران الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني عن فرض قيود جديدة لاحتواء وباء «كوفيد19» في المناطق الأكثر تأثراً، مشدداً على أنها «ستكون ذكية للغاية»، وفيما ارتفع عدد المرضى في المستشفيات الإيرانية، توسع نطاق تفشي الفيروس في 8 محافظات، في وقت تخطى فيه عدد الوفيات 11 ألفاً.
واجتمع الرئيس الإيراني، أمس، بفريق إدارته الخاص المسؤول عن شؤون جائحة «كورونا»، لتقييم أوضاع المناطق المصنفة في «الوضع الأحمر» وفي «الإنذار»، وطالب فريقه الوزاري بتقديم «خطط شاملة» للتعايش مع الجائحة، للمصادقة عليها في «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)».
وانتقد روحاني عدم التزام التباعد الاجتماعي «النسبي» في وسائل النقل العامة، مشيراً إلى أنه «السبب الأساسي في زيادة عدد الإصابات»، حسب وكالة «ارنا» الرسمية.
وفي المقابل، أعرب روحاني عن رضاه فيما يخص التزام المعايير الصحية في الأسواق والمراكز الاقتصادية الأخرى، مشيراً في الوقت نفسه إلى تقارير من «لجنة كورونا» تشير إلى أن زيادة الإصابات ودخول مناطق إلى «الوضع الأحمر»، يعودان إلى إقامة تجمعات مثل حفلات الزواج ومجالس العزاء.
وأغلب المناطق المنصفة حالياً في «الوضع الأحمر»، كانت شبه خالية من الفيروس قبل أن تقرر الحكومة خفض القيود.
وطلب روحاني تقييماً من اللجنة الأمنية في «لجنة مكافحة كورونا» بشأن أوضاع «المحافظات الحمراء» لفرض القيود.
من جانب آخر؛ حض روحاني وسائل الإعلام على «أنشطة أكثر تأثيراً وإقناعاً» في تغيير نمط العيش، وقال: «لجنة الدعاية (التابعة للجنة كورونا) ملزمة باتخاذ خطوات مؤثرة؛ بما فيها التوعية المطلوبة».
وأبلغت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، خلال المؤتمر الصحافي اليومي أمس، عن تشخيص 2652 حالة جديدة، باشر منهم 1595 شخصاً العلاج في المستشفيات، وبلغ العدد الإجمالي للإصابات نحو 233 ألفاً.
وأودى الفيروس بحياة 148 شخصاً في غضون 24 ساعة، ما رفع حصيلة الضحايا إلى 11 ألفاً و106 حالات، فيما يمر 3097 بحالة صحية حرجة في المراكز الصحية؛ بحسب الأرقام المعلنة من السلطات الإيرانية.
وقالت المتحدثة: «من المؤسف أن عدد حالات الدخول إلى المستشفيات آخذ في الازدياد»، لافتة إلى أن المحافظات الخمس في غرب البلاد؛ وهي: الأحواز، وكردستان، وأذربيجان الغربية، وأذربيجان الشرقية، وكرمانشاه، ضمن «النطاق الأحمر»، إضافة إلى خراسان رضوي (شمالي شرق) وبوشهر جنوب البلاد.
وفي وقت لاحق، قالت لاري لوكالة «إيسنا» إن المراكز المؤقتة التي أقامتها السلطات بمراكز رياضية في بداية الجائحة، «لم تلق ترحيباً من المواطنين بسبب القضايا الثقافية والأسرية»، موضحة أن تلك المراكز أقيمت لفترة النقاهة أو نقل الأشخاص الذين لديهم أعراض وليست الحالات الحرجة.
وقال رئيس «لجنة كورونا» في طهران، علي رضا زالي: «ليس أمامنا خيار سوى فرض قيود وإجراءات أكثر صرامة في طهران».
وانضمت العاصمة الإيرانية، أمس، إلى مناطق وضع «الإنذار». وكان زالي قد طلب، أول من أمس، إعادة القيود في طهران.
إلى ذلك؛ ذكرت صحيفة «همشهري»، المنبر الإعلامي لبلدية طهران، أن عمدة المنطقة الرابعة في المحافظة، عبد الرضا داودي، توفي في المستشفى على أثر إصابته بالوباء. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن نائب وزير الصحة، قاسم جان بابايي، أن المرض «باق حتى نهاية هذا العام (21 مارس)» المقبل.
ولفت جان بابايي إلى أن تصنيف المناطق إلى «حمراء» و«برتقالي» (الإنذار)، وبيضاء، «نسبي»، مشيراً إلى قلق يساور المسؤولين من تفشي الفيروس في «المحافظات البيضاء»؛ «لأنها لم تبلغ الذروة بعد».
وحذر جان بابايي من أن البلاد «ستواجه أزمة في حال عدم تحجيم انتشار الوباء قبل الفصول الباردة».
من جهته؛ قال «مدير مركز الأمراض الجائحة والوبائية» بوزارة الصحة الإيرانية، محمد مهدي غويا، إن المحافظات المصنفة حالياً ضمن «الوضع الأحمر»؛ «سجلت أكبر عدد من الإصابات في الأسبوعين الأخيرين».
ونقلت وكالة «ارنا» الرسمية عن رئيس «مركز مراقبة أمراض الأوبئة»، بوزارة الصحة، أن «حساسية الناس إزاء فيروس (كورونا) قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، في وقت يحتاجون فيه إلى فهم صحيح وبعيد من المبالغة حول (كورونا)».
في غضون ذلك، تناقلت مواقع إيرانية مرسوماً من وزارة الصحة يأمر بتوقف جميع جراحات التجميل، التي لها أغراض غير علاجية، حتى إشعار آخر.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌السبت.

وأضافت ​الوكالة ‌أنه ‌لم تحدث ‌أي تسريبات إشعاعية، وأن ⁠السكان القريبين ⁠من الموقع ليسوا في خطر.


مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.