قاضيات ينتظرن تعيينهن في الكويت... والتيار المتشدد يشعر بـ«الصدمة»

النائب العام الكويتي المستشار ضرار العسعوسي
النائب العام الكويتي المستشار ضرار العسعوسي
TT

قاضيات ينتظرن تعيينهن في الكويت... والتيار المتشدد يشعر بـ«الصدمة»

النائب العام الكويتي المستشار ضرار العسعوسي
النائب العام الكويتي المستشار ضرار العسعوسي

قبل أيام من موعد الإقرار المرتقب لمجلس القضاء الأعلى في الكويت، بتعيين عدد من النساء في منصب القضاء، في خطوة هي الأولى من نوعها في الكويت، والرابعة على مستوى دول الخليج العربي، أثار القرار حفيظة نواب التيار السلفي في البلاد؛ حيث أعلنوا معارضتهم تعيين امرأة في هذا المنصب.
وكان النائب العام الكويتي المستشار ضرار العسعوسي، قد اعتمد ترقية 8 وكيلات نيابة إلى رتبة قاضٍ، ضمن نحو 54 رئيساً ووكيلاً للنيابة، تم ترشيحهم لتولي مناصب قضائية؛ حيث من المتوقع أن يصبح هؤلاء السيدات أول 8 قاضيات في تاريخ الكويت. ومن المتوقع أن ينعقد مجلس القضاء الأعلى في الكويت يوم الثلاثاء المقبل؛ حيث سيقوم باعتماد تعيين النساء الثماني للعمل في السلك القضائي، على أن يباشرن أعمالهن ابتداء من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.
واعتبر رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم، أول من أمس «صعود المرأة الكويتية إلى منصة القضاء، استحقاقاً طال انتظاره، وخطوة للأمام في مسيرة المرأة الكويتية». وقال الغانم في تغريدات نشرها على حسابه الرسمي بموقع «تويتر»: «ألف تحية للمرأة الكويتية، وهي تراكم نجاحاتها على مر السنين في كافة الميادين والحقول». وأعرب عن ثقته بقدرة المرأة الكويتية على إثبات جدارتها وكفاءتها، كما فعلت في كثير من المجالات.
لكن تجمع «ثوابت الأمة» السلفي، أصدر بياناً، نشره أيضاً على موقعه الرسمي على «تويتر» الأمين العام لهذا التجمع، عضو مجلس الأمة، النائب محمد هايف، يستنكر فيه التجمع «التوجه لتنصيب المرأة قاضية؛ لأن القضاء ولاية عامة لا يتقلدها إلا الرجل».
وقال تجمع «ثوابت الأمة» في البيان، إن تعيين المرأة في القضاء «لا يتناسب مع تكوين المرأة ولا طبيعتها، كما أنه لا يتوافق مع الشرع الحنيف».
ومضى يقول إن «التسرع في إصدار قرار دون رأي شرعي يدعمه، بتنصيب المرأة قاضية، سيكون مخالفاً للشريعة ومتناقضاً مع طبيعة المرأة، وسيفتح باب الطعن في الأحكام الصادرة عن قضاء المرأة، ويجعل الحجة قائمة في رد المتخاصمين للتقاضي أمامها، مما يعطل مرفق القضاء ويربك سير العمل فيه، ويحرج مجلس القضاء».
وأضاف: «نلفت نظر الإخوة أعضاء مجلس القضاء قبل الموافقة على المذكرة المرفوعة من النائب العام للمجلس بتحويل وكيلة النيابة إلى قاضٍ، بأن هذه المسألة ليست بهذه السهولة، وتحمل تبعات شرعية واجتماعية وقضائية يجب التوقف عندها، واستقراء نصوص الشريعة الغراء والتاريخ الإسلامي، قبل الإقدام على هذه الخطوة التي تحمل في طياتها كثيراً من التساؤلات».
من جانبه، قال النائب خالد العتيبي، إن «القضاء فرع عن الإمامة العظمى، ولا يجوز أن تتولاه المرأة». أما النائب ماجد المطيري فجادل بالقول: «كيف (للمرأة) إن كانت قاضية (أن) تحكم بطلاق النساء وهي لا تملك طلاقها!».
والنساء الثماني اللواتي ينتظرن قرار تعيينهن كأول قاضيات في الكويت، هن (بحسب مصادر إعلامية): فاطمة عبد المنعم عطية، وفاطمة فيصل الكندري، وفاطمة يعقوب الفرحان، وسنابل بدر الحوطي، وبشاير عبد الجليل علي، وبشاير صالح الرقدان، ورؤى عصام الطبطبائي، ولولوة إبراهيم الغانم.
يذكر أن الكويت ليست الأولى بين دول الخليج التي تعين نساء في السلك القضائي، فقد سبقت دول خليجية أخرى؛ حيث عينت الإمارات خلود أحمد جوعان الظاهري، لتكون أول قاضية إماراتية وخليجية في مارس (آذار) 2008.
وفي 11 مارس 2010، عينت قطر الشيخة مها منصور سلمان جاسم آل ثاني، مساعد قاضٍ في المحاكم القطرية؛ لتكون بذلك أول امرأة تعين في السلك القضائي بدولة قطر.
وفي يوليو (تموز) 2010، عينت البحرين بقرار من الملك 3 قاضيات بالمحاكم الكبرى؛ حيث أصدر عاهل البحرين في 13 يوليو 2010 أمراً بتعيين ثلاث قاضيات في السلك القضائي؛ حيث تم تعيين قاضيتين بالمحكمة الصغرى المدنية، وهن: مي مطر، ونورة المدفع، وتعيين عديلة حسن، قاضية بالمحكمة الكبرى المدنية.
كما عينت الإمارات في 20 مارس 2019 قاضيتين إضافيتين في القضاء الاتحادي، هما: القاضية خديجة الملص، والقاضية سلامة الكتبي؛ حيث نص القرار على تعيين خديجة الملص في وظيفة «قاضي استئناف»، وسلامة الكتبي في وظيفة «قاضي ابتدائي» وذلك في المحاكم الاتحادية.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.