إيران تتأهب لعودة «جزئية» إلى القيود... وتباين حول الموجة الثانية

طهران تنتظر قرار «اللجنة الوطنية» وإجراءات في 13 محافظة

إيرانيون أمام بوابة مركز طبي غداة انفجار خزان للأكسجين أدى إلى مقتل 19 شخصاً أغلبهم من الطاقم الطبي شمال طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام بوابة مركز طبي غداة انفجار خزان للأكسجين أدى إلى مقتل 19 شخصاً أغلبهم من الطاقم الطبي شمال طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تتأهب لعودة «جزئية» إلى القيود... وتباين حول الموجة الثانية

إيرانيون أمام بوابة مركز طبي غداة انفجار خزان للأكسجين أدى إلى مقتل 19 شخصاً أغلبهم من الطاقم الطبي شمال طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام بوابة مركز طبي غداة انفجار خزان للأكسجين أدى إلى مقتل 19 شخصاً أغلبهم من الطاقم الطبي شمال طهران (إ.ب.أ)

تتأهب 13 محافظة إيرانية لعودة جزئية إلى قيود التباعد الاجتماعي، وتنتظر طهران قرار لجنة حكومية للعودة إلى إجراءات مشددة، وسط تباين حول بداية الموجة الثانية، وذلك بعد أقل من أسبوع على منح الرئيس الإيراني حسن روحاني ترخيصا بإعادتها وفق لأوضاع المناطق.
وقال نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي في تصريح للتلفزيون الرسمي إن الوزارة ستتخذ «خطوات لافتة» نظرا لزيادة إحصاءات الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس «كورونا»، لافتا إلى أن الوزارة «تلاحظ مشكلات في 13 محافظة بمن فيها طهران».
وقال حريرتشي إن القيود تعود بأوامر من الرئيس الإيراني نظرا لاحتمال نمو تفشي الفيروس، مشيرا إلى أن كل 33 ثانية تسجل إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، وتسجل حالة وفاة كل 13 دقيقة، لافتا إلى أن كل مصاب ينقل الفيروس إلى 406 أشخاص.
وقال رئيس لجنة مكافحة «كورونا» في طهران، علي رضا زالي للتلفزيون الرسمي إن المحافظة «تنتظر قرار اللجنة الوطنية لإعادة فرض القيود»، مضيفا أن «القرار المتخذ سينفذ لفترة أسبوع».
وتتباين المواقف بين وزارة الصحة والخبراء حول الموجة الأولى وبداية الموجة الثانية. وقال وزير الصحة، سعيد نمكي أمس إن إيران «لم تتجاوز بعد الموجة الأولى»، فيما يرى كثيرون في إيران في ارتفاع الوفيات والمصابين مؤشرا على دخول البلاد في موجة ثانية.
وقالت وكالة «مهر» الحكومية في تقرير إن «اللجنة الوطنية ستتخذ القرار حول إغلاق الأنشطة الفنية مرة أخرى في حال استمرار الموجة الثانية من تفشي وباء (كورونا)»، ونوهت أن اللجنة ستعلن قرارها الجديد السبت المقبل.
ووجهت الحكومة اللوم للتجمعات والمراسم الاجتماعية مثل حفلات الزواج ومجالس العزاء، ولكن أغلب المدن شهدت تدهورا بعد استئناف الأنشطة الاقتصادية في 11 أبريل (نيسان) الماضي، عقب إغلاق محدود شهدته البلاد دون فرض الحجر الصحي.
بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري إن نتائج الاختبارات في غضون 24 ساعة أظهرت إصابة 2549 شخصا بفيروس «كورونا» المستجد، وباشر من الحالات الجديدة 1621 شخصا العلاج في المستشفيات.
وارتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 230 ألفا و211 حالة، من بين نحو مليون حالة و694 ألف حالة اختبار جرت في المراكز الصحة الإيرانية منذ تفشي الفيروس في 19 فبراير (شباط) الماضي.
وبلغت حصيلة الوفيات 10958 شخصا بتسجيل 141 وفاة إضافية ناجمة عن المرض، فيما قالت المتحدثة إن 3081 شخصا يواجهون حالة صحية حرجة في غرف العناية المركزة.
وعادت إيران منذ نهاية الشهر الماضي إلى تسجيل أرقام تفوق الألفين، ومنذ ذلك الحين تراوحت الأرقام الرسمية المعلنة للإصابات بين 2200 إلى 2600 حالة لكل يوم.
وبقيت محافظة الأحواز في مقدمة قائمة محافظات الوضع الأحمر التي شملت خمس محافظات في الجنوب وغرب البلاد، وأخرى في شمال شرقي إيران. وبموازاة ذلك، أشارت وزارة الصحة إلى وضعية الإنذار في ست محافظات أغلبها وسط البلاد، وأكدت زيادة الحالات الدخول إلى المستشفيات في طهران.
وقالت ممرضة من مستشفى في طهران للتلفزيون الرسمي إن عدد الإصابات يشهد ارتفاعا في طهران، مشيرا إلى امتلاء وشيك للمستشفيات في طهران.
من جهته، قال رئيس منظمة الطوارئ في طهران، إن عدد المهام التي تقوم بها فرق الطوارئ «مرتفع جدا»، مضيفا في الوقت عينه، أن 120 شخصا من طاقم الطوارئ أصيبوا بالفيروس أثناء قيامهم بتقديم إسعافات للمرضى.
وتباينت التقارير أمس حول إغلاق مدينة مشهد لفترة أسبوع، فيما تتجه السلطات لإغلاق محافظة هرمزجان التي ارتفعت فيها الوفيات إلى ثلاثة أضعاف معدل الوفيات في عموم إيران.
واستبعد رئيس إدارة شؤون الأوبئة في وزارة الصحة، حسين عرفاني، العودة إلى الإغلاق أو فرض الحجر الصحي، قائلا إن التباعد الاجتماعي وفرض القيود في البلد «يستمر بصورة فعالة أي أن أي منطقة في البلاد ستأخذ القرار وفقا لأوضاع (كورونا) في البلد».
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلا عن المتحدث باسم لجنة «كورونا» في محافظة الأحواز بأن القيود ستعود اعتبارا من اليوم في مدينة الأحواز مركز المحافظات، وهي سابع أكبر مدينة في البلاد، إضافة إلى تسع مدن كبيرة في المحافظة.
وستغلق مرة أخرى الجامعات والمراكز التعليمية والمكتبات والمراكز الرياضية ودور السينما والمساجد ومحلات التسوق والحلاقة، كما ستخفض حركة المواصلات العامة.
من جانبه قال نائب رئيس العلوم الطبية في محافظة أذربيجان الشرقية، إن مدينة تبريز، ثالث أكبر مدينة في البلاد، شهدت أكثر معدل للإصابات منذ بداية تفشي وباء «كورونا».
وقال مسؤول شؤون المرحلة الابتدائية بوزارة التعليم الإيرانية، أمس، إن نفقات التعليم في الموسم الدارسي الجديد، الذي أعلنت الحكومة عن بدايته في 5 سبتمبر (أيلول) المقبل، تواجه غموضا نظرا لأوضاع «كورونا».
وألقى الرئيس الإيراني حسن روحاني في اجتماع الحكومة، أمس، باللوم على وزارات وبنوك إيرانية لأنها لم تدفع حتى الآن منحا مالية خصصتها حكومته لأعمال متضررة من الجائحة.
وقالت صحيفة «آرمان» الإيرانية أمس إن الأعمال عبر الإنترنت شهدت نموا بنسبة 1000 في المائة رغم حظر شبكات التواصل الأساسية مثل تويتر وفيسبوك ويوتيوب وتلغرام.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».