إيران تتأهب لعودة «جزئية» إلى القيود... وتباين حول الموجة الثانية

إيران تتأهب لعودة «جزئية» إلى القيود... وتباين حول الموجة الثانية

طهران تنتظر قرار «اللجنة الوطنية» وإجراءات في 13 محافظة
الخميس - 11 ذو القعدة 1441 هـ - 02 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15192]
إيرانيون أمام بوابة مركز طبي غداة انفجار خزان للأكسجين أدى إلى مقتل 19 شخصاً أغلبهم من الطاقم الطبي شمال طهران (إ.ب.أ)
لندن - طهران: «الشرق الأوسط»

تتأهب 13 محافظة إيرانية لعودة جزئية إلى قيود التباعد الاجتماعي، وتنتظر طهران قرار لجنة حكومية للعودة إلى إجراءات مشددة، وسط تباين حول بداية الموجة الثانية، وذلك بعد أقل من أسبوع على منح الرئيس الإيراني حسن روحاني ترخيصا بإعادتها وفق لأوضاع المناطق.

وقال نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي في تصريح للتلفزيون الرسمي إن الوزارة ستتخذ «خطوات لافتة» نظرا لزيادة إحصاءات الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس «كورونا»، لافتا إلى أن الوزارة «تلاحظ مشكلات في 13 محافظة بمن فيها طهران».

وقال حريرتشي إن القيود تعود بأوامر من الرئيس الإيراني نظرا لاحتمال نمو تفشي الفيروس، مشيرا إلى أن كل 33 ثانية تسجل إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، وتسجل حالة وفاة كل 13 دقيقة، لافتا إلى أن كل مصاب ينقل الفيروس إلى 406 أشخاص.

وقال رئيس لجنة مكافحة «كورونا» في طهران، علي رضا زالي للتلفزيون الرسمي إن المحافظة «تنتظر قرار اللجنة الوطنية لإعادة فرض القيود»، مضيفا أن «القرار المتخذ سينفذ لفترة أسبوع».

وتتباين المواقف بين وزارة الصحة والخبراء حول الموجة الأولى وبداية الموجة الثانية. وقال وزير الصحة، سعيد نمكي أمس إن إيران «لم تتجاوز بعد الموجة الأولى»، فيما يرى كثيرون في إيران في ارتفاع الوفيات والمصابين مؤشرا على دخول البلاد في موجة ثانية.

وقالت وكالة «مهر» الحكومية في تقرير إن «اللجنة الوطنية ستتخذ القرار حول إغلاق الأنشطة الفنية مرة أخرى في حال استمرار الموجة الثانية من تفشي وباء (كورونا)»، ونوهت أن اللجنة ستعلن قرارها الجديد السبت المقبل.

ووجهت الحكومة اللوم للتجمعات والمراسم الاجتماعية مثل حفلات الزواج ومجالس العزاء، ولكن أغلب المدن شهدت تدهورا بعد استئناف الأنشطة الاقتصادية في 11 أبريل (نيسان) الماضي، عقب إغلاق محدود شهدته البلاد دون فرض الحجر الصحي.

بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري إن نتائج الاختبارات في غضون 24 ساعة أظهرت إصابة 2549 شخصا بفيروس «كورونا» المستجد، وباشر من الحالات الجديدة 1621 شخصا العلاج في المستشفيات.

وارتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 230 ألفا و211 حالة، من بين نحو مليون حالة و694 ألف حالة اختبار جرت في المراكز الصحة الإيرانية منذ تفشي الفيروس في 19 فبراير (شباط) الماضي.

وبلغت حصيلة الوفيات 10958 شخصا بتسجيل 141 وفاة إضافية ناجمة عن المرض، فيما قالت المتحدثة إن 3081 شخصا يواجهون حالة صحية حرجة في غرف العناية المركزة.

وعادت إيران منذ نهاية الشهر الماضي إلى تسجيل أرقام تفوق الألفين، ومنذ ذلك الحين تراوحت الأرقام الرسمية المعلنة للإصابات بين 2200 إلى 2600 حالة لكل يوم.

وبقيت محافظة الأحواز في مقدمة قائمة محافظات الوضع الأحمر التي شملت خمس محافظات في الجنوب وغرب البلاد، وأخرى في شمال شرقي إيران. وبموازاة ذلك، أشارت وزارة الصحة إلى وضعية الإنذار في ست محافظات أغلبها وسط البلاد، وأكدت زيادة الحالات الدخول إلى المستشفيات في طهران.

وقالت ممرضة من مستشفى في طهران للتلفزيون الرسمي إن عدد الإصابات يشهد ارتفاعا في طهران، مشيرا إلى امتلاء وشيك للمستشفيات في طهران.

من جهته، قال رئيس منظمة الطوارئ في طهران، إن عدد المهام التي تقوم بها فرق الطوارئ «مرتفع جدا»، مضيفا في الوقت عينه، أن 120 شخصا من طاقم الطوارئ أصيبوا بالفيروس أثناء قيامهم بتقديم إسعافات للمرضى.

وتباينت التقارير أمس حول إغلاق مدينة مشهد لفترة أسبوع، فيما تتجه السلطات لإغلاق محافظة هرمزجان التي ارتفعت فيها الوفيات إلى ثلاثة أضعاف معدل الوفيات في عموم إيران.

واستبعد رئيس إدارة شؤون الأوبئة في وزارة الصحة، حسين عرفاني، العودة إلى الإغلاق أو فرض الحجر الصحي، قائلا إن التباعد الاجتماعي وفرض القيود في البلد «يستمر بصورة فعالة أي أن أي منطقة في البلاد ستأخذ القرار وفقا لأوضاع (كورونا) في البلد».

وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلا عن المتحدث باسم لجنة «كورونا» في محافظة الأحواز بأن القيود ستعود اعتبارا من اليوم في مدينة الأحواز مركز المحافظات، وهي سابع أكبر مدينة في البلاد، إضافة إلى تسع مدن كبيرة في المحافظة.

وستغلق مرة أخرى الجامعات والمراكز التعليمية والمكتبات والمراكز الرياضية ودور السينما والمساجد ومحلات التسوق والحلاقة، كما ستخفض حركة المواصلات العامة.

من جانبه قال نائب رئيس العلوم الطبية في محافظة أذربيجان الشرقية، إن مدينة تبريز، ثالث أكبر مدينة في البلاد، شهدت أكثر معدل للإصابات منذ بداية تفشي وباء «كورونا».

وقال مسؤول شؤون المرحلة الابتدائية بوزارة التعليم الإيرانية، أمس، إن نفقات التعليم في الموسم الدارسي الجديد، الذي أعلنت الحكومة عن بدايته في 5 سبتمبر (أيلول) المقبل، تواجه غموضا نظرا لأوضاع «كورونا».

وألقى الرئيس الإيراني حسن روحاني في اجتماع الحكومة، أمس، باللوم على وزارات وبنوك إيرانية لأنها لم تدفع حتى الآن منحا مالية خصصتها حكومته لأعمال متضررة من الجائحة.

وقالت صحيفة «آرمان» الإيرانية أمس إن الأعمال عبر الإنترنت شهدت نموا بنسبة 1000 في المائة رغم حظر شبكات التواصل الأساسية مثل تويتر وفيسبوك ويوتيوب وتلغرام.


ايران أخبار إيران فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة