«كورونا» يهدد المحتفلين بـ«الاستقلال» الأميركي

2.6 مليون حالة و127 ألف وفاة... والبلاد ذاهبة إلى 100 ألف إصابة يومياً

ترمب يصر على عدم ارتداء الكمامة خلال لقاءاته واجتماعاته (أ.ف.ب)
ترمب يصر على عدم ارتداء الكمامة خلال لقاءاته واجتماعاته (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يهدد المحتفلين بـ«الاستقلال» الأميركي

ترمب يصر على عدم ارتداء الكمامة خلال لقاءاته واجتماعاته (أ.ف.ب)
ترمب يصر على عدم ارتداء الكمامة خلال لقاءاته واجتماعاته (أ.ف.ب)

رفع خبراء الصحة الأميركيون ومسؤولو مركز مكافحة الأمراض الوبائية، مستويات التحذير من ارتفاع غير مسبوق في الإصابة بفيروس «كورونا»، خلال احتفالات الولايات المتحدة بإجازة عيد الاستقلال الموافق الرابع من يوليو (تموز)، مشيرين إلى أن خروج الأميركيين إلى الشواطئ والتجمعات الواسعة قد يتسبب في كارثة. وأبدى مسؤولو الصحة «إحباطهم» من زيادة حالات الإصابة بـ«كوفيد - 19»، مشيرين إلى أن السيطرة على الوباء ستكون الآن أكثر صعوبة مع الزيادات المتسارعة في أعداد الإصابات.
وقد بلغت حالات الإصابة في الولايات المتحدة صباح الأربعاء 2.636 مليون إصابة وبلغت الوفيات 127 ألف حالة، وفق إحصاءات جامعة جونز هوبكنز. وكان مدير مركز «مكافحة الأمراض الوبائية» (CDC) أنتوني فاوتشي حذر في شهادته أمام الكونغرس أول من أمس (الثلاثاء)، من أن الاتجاهات الحالية والارتفاعات الكبيرة في الإصابات تشير إلى أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ، متوقعا أن يصل عدد الإصابات إلى 100 ألف إصابة في اليوم إذا استمر الناس في التجمع في حشود دون ارتداء الأقنعة واستمرت الولايات في التغاضي عن المبادئ التوجيهية بشأن إعادة الفتح.
وارتفعت حالات الإصابة في أكثر من 37 ولاية ورفعت حالة القلق من خروج الأمر عن السيطرة، وأجّلت 19 ولاية مراحل إعادة فتح الاقتصاد ودور العبادة والسينما والمسارح وصالات الرياضة. وفرضت عدة ولايات أخرى قرارات بإغلاق بعض الشواطئ التي كانت قد سبق وقامت بفتحها، وتقييد الإجراءات في الأماكن التي تشهد تجمعات سكانية خاصة مع تحضيرات عطلة عيد الاستقلال.
ويقول خبراء الصحة إن الأميركيين اعتادوا على تقاليد خاصة في هذا العيد (الاستقلال) من تنظيم تجمعات واسعة وإطلاق الألعاب النارية وارتداء الأزياء وإقامة حفلات الشواء والنزهات الجماعية في الحدائق العامة والشواطئ، لذا هناك قلق حقيقي من أن توفر هذه العطلة أرضا خصبة لتكاثر الفيروس على نطاق واسع وارتفاع مستويات الإصابة والعدوى بشكل غير مسبوق.
وشدد مدير مركز مكافحة الأمراض روبرت ريد فيلد على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة خلال عطلة عيد الاستقلال وارتداء الأقنعة والالتزام بالتباعد الاجتماعي. وسجّلت ولايات مثل فلوريدا وتكساس وكاليفورنيا ارتفاعات كبيرة في الإصابات بالفيروس مما جعل حكام الولايات يناقشون إعادة تطبيق إجراءات الإغلاق مرة أخرى، خصوصا أن قدرات المستشفيات وصلت إلى أقصى طاقتها. وأقرت ولايات أخرى ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة كأمر إجباري وفرض غرامة ما بين 50 دولارا إلى 500 دولار مقارنة ارتداء الأقنعة بارتداء حزام الأمان أثناء قيادة السيارات. وقال عمدة مدينة ميامي بولاية فلوريدا فرنسيس سواريز: «إذا كنت تضع حزام الأمان في سيارتك فهذا يضمن أنك لن تتأذي بشكل خطير إذا تعرضت لحادث، وهذا الأمر الذي ينطبق أيضا على ضرورة ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة».
وأصبح ارتداء قناع الوجه من نقاط الاشتعال والخلاف السياسي مع إصرار الرئيس دونالد ترمب على عدم ارتداء القناع في كافة اللقاءات والمناسبات والتجمعات، بينما خرج المرشح الديمقراطي جو بايدن ليؤكد على ضرورة ارتداء القناع.
وأشار بحث جديد لشركة «غولدمان ساكس» أن فرض ارتداء الأقنعة سيبطئ من نمو الإصابة بفيروس «كورونا» ويمنع فقدان الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة. ووجد محللو غولدمان ساكس أن ارتداء قناع الوجه له تأثير كبير على مستويات تقليل العدوى وأن فرض ارتداء القناع على مستوى كافة الولايات الأميركية، خاصة ولايات مثل فلوريدا وتكساس التي لا تفرض ارتداء القناع سيخفض من النمو اليومي لحالات الإصابة الجديدة بالفيروس من 1 في المائة إلى 0.6 في المائة.
وكانت ولاية فلوريدا من أولى الولايات التي تمت إعادة فتحها وشهدت ارتفاعا كبيرا في الإصابات بالفيروس خلال الأسبوع الماضي، ولذا اتخذت القرار بإغلاق العديد من المدن والحانات والمطاعم والشواطئ في جنوب الولاية. وسارت ولاية كاليفورنيا على نفس النهج. وفي ولاية تينيسي مدد حاكم الولاية بيل لي حالة الطوارئ لمدة شهرين حتى نهاية شهر أغسطس (آب) المقبل وقامت كل من ولاية نيوجيرسي وميتشيغان بخطوات مماثلة بما يسمح لحكام الولايات بإعادة فرض إجراءات الإغلاق.
وقد أقر بعض الولايات احتياطيات سلامة جديدة قبل عطلة عيد الاستقلال، حيث أعلنت مقاطعة لوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا غلق الشواطئ طوال العطلة لمنع الازدحام الذي يؤدي إلى انتشار الفيروس. وأعلنت ولايات أريزونا إعادة إجراءات الإغلاق مرة أخرى بعد أكثر من شهر من إعادة فتح الاقتصاد في الولايات ومنذ ليل الاثنين أغلقت كل الصالات الرياضية ودور السينما والحدائق المائية بعد أن شهدت الولايات ارتفاعا كبيرة في الإصابات بفيروس «كورونا» بلغ أكثر من ثلاثة آلاف إصابة في يوم واحد.
ووصف حاكم ولاية أريزونا دوج دوسي الإحصاءات بأنها «وحشية»، محذرا أن «الأسوأ لم يأت بعد». وقال دوسي للصحافيين: «نتوقع أن تكون أرقامنا في الأسبوع المقبل أسوأ».
وعلى الرغم أن عدد حالات الإصابة قد شهدت انخفاضا في ولايات مثل نيويورك ونيوجيرسي، فإن المشرعين في الكونغرس أشاروا إلى القلق من الارتفاعات العالية في بقية الولايات وشددوا إلى ضرورة إعادة النظر في خطط رفع القيود وإعادة الفتح حتى في الولايات التي تشهد استقرارا أو انخفاضا في مستوى الإصابات.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.