إيطاليا تصادر كمية قياسية من {حبوب مخدرة} قادمة من سوريا

إيطاليا تصادر كمية قياسية من {حبوب مخدرة} قادمة من سوريا

روما أعلنت أن «داعش» أنتجها وقيمتها نحو مليار يورو
الخميس - 11 ذو القعدة 1441 هـ - 02 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15192]
عناصر من الشرطة الإيطالية لدى مصادرة الحبوب المخدرة أمس (إ.ب.أ)
روما - لندن: «الشرق الأوسط»

أعلنت الشرطة الإيطالية الأربعاء أنها صادرت كمية قياسية من الأمفيتامين تبلغ 14 طنا بشكل 84 مليون حبة كبتاغون أنتجها تنظيم داعش في سوريا.
وأعلن الكولونيل دومينيكو نابوليتانو قائد الشرطة المالية في نابولي أنها «أكبر عملية مصادرة أمفيتامين تقوم بها قوات شرطة على المستوى العالمي».
وقالت الشرطة الإيطالية في بيانها الأربعاء إن العملية تمت في مرفأ ساليرنو في جنوب نابولي وقيمتها في السوق مليار يورو. وأوضح المحققون أن الحبوب كان عليها ختم «كبتاغون» وهو دواء مصنف ضمن خانة المخدرات وغالبا ما يستخدم من قبل عناصر «داعش» خلال القتال.
وأضاف بيان الشرطة «نعلم أن تنظيم (داعش) يمول أنشطته الإرهابية الخاصة، وخصوصا الاتجار بالمخدرات التي تصنع في سوريا، وبات لهذا السبب أكبر منتج عالمي للأمفيتامينات في السنوات الماضية».
وبحسب التحقيق الذي تشرف عليه نيابة نابولي، كانت المخدرات موجودة في ثلاث حاويات مشبوهة تتضمن لفائف أوراق معدة للاستخدام الصناعي وعجلات حديدية.
وكتبت صحيفة «لا ريبوبليكا» أن الشحنة كانت سترسل إلى شركة سويسرية مقرها لوغانو يملكها إيطاليون.
وهذه اللفائف المؤلفة من عدة طبقات (مصنعة على الأرجح في ألمانيا) يبلغ ارتفاعها نحو مترين وقطرها 1.40 متر. وقد تم إخفاء نحو 350 كلغ من الحبوب في كل منها بعدما وضعت في الطبقات الداخلية دون أن ترصدها أجهزة الكشف.
كما كانت العجلات الحديد العملاقة مليئة بالحبوب.
وقبل أسبوعين كانت وحدة التحقيق نفسها في نابولي المتخصصة في الجريمة المنظمة رصدت حاوية ألبسة غير أصلية تم إخفاء بداخلها 2800 كلغ من الحشيش و190 كلغ من الأمفيتامينات على شكل أكثر من مليون حبة.
وهذه الشحنة الأولى التي بعثتها شركة سوريا لفتت انتباه رجال الجمارك لأنها كانت مرسلة إلى ليبيا عبر شركة سويسرية وفقا لمعلومات «لا ريبوبليكا». وأضافت الصحيفة أن الحاويات الثلاث الجديدة التي تم احتجازها الأربعاء كانت مرسلة من الشركة السورية نفسها للمؤسسة السويسرية نفسها.
ويعتبر المحققون أن «تحالفا» يضم جماعات إجرامية يقف وراء هذه العمليات لأن الحبوب الـ85 مليونا قادرة على تلبية حاجات سوق أوروبية أكبر من حاجة السوق الإيطالية. ووفقا لفرضية تعلق الأمر بـ«كارتل» لمافيا نابولي.
وتدابير العزل بسبب فيروس كورونا المستجد ساهمت في عرقلة إنتاج وتوزيع المخدرات المصنعة في أوروبا مما دفع المهربين إلى جلبها من سوريا التي تشهد نزاعا. وأكدت الشرطة الإيطالية أن مادة الكبتاغون التي تباع في منطقة الشرق الأوسط «رائجة في صفوف المقاتلين للحد من الشعور بالخوف والألم».
وعثر على هذه المادة المخدرة التي كان يتم إنتاجها أصلا في لبنان، في مخابئ الإرهابيين الذين نفذوا اعتداءات باريس في 2015، خصوصا قاعة الحفلات باتاكلان.


سوريا إيطاليا المخدرات داعش الحرب في سوريا إيطاليا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة