محكمة أميركية تجمّد مؤقتاً نشر كتاب ماري ترمب

ترمب سيسعى جاهداً للحؤول دون نشر الكتاب خاصة في ظل الأرقام المتدهورة التي تظهر تراجعاً كبيراً في شعبيته (رويترز)
ترمب سيسعى جاهداً للحؤول دون نشر الكتاب خاصة في ظل الأرقام المتدهورة التي تظهر تراجعاً كبيراً في شعبيته (رويترز)
TT

محكمة أميركية تجمّد مؤقتاً نشر كتاب ماري ترمب

ترمب سيسعى جاهداً للحؤول دون نشر الكتاب خاصة في ظل الأرقام المتدهورة التي تظهر تراجعاً كبيراً في شعبيته (رويترز)
ترمب سيسعى جاهداً للحؤول دون نشر الكتاب خاصة في ظل الأرقام المتدهورة التي تظهر تراجعاً كبيراً في شعبيته (رويترز)

جمّدت محكمة أميركية مؤقتا نشر كتاب ماري ترمب، ابنة شقيق الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأصدر قاضي المحكمة قراراً يقضي بوقف نشر الكتاب إلى أن تستمع المحكمة في العاشر من الشهر الجاري إلى حجج فريقي الدفاع والادعاء بهذا الخصوص. ويُعدّ هذا القرار، ولو كان مؤقتاً، فوزا لشقيق الرئيس روبرت ترمب الذي يسعى لوقف نشر الكتاب بعنوان: «الكثير غير كافٍ: كيف خلقت عائلتَيِ الرجل الأخطر في العالم». بحجة أنه يحتوي على ادعاءات مضرة بالعائلة. وأثار القرار غضب محامي ماري ترمب، تيد بطرس، الذي أعلن أنه سيسعى إلى استئنافه، وقال: «صحيح أن قرار المحكمة بتجميد النشر هو مؤقت لكنه يُعتبر حظراً على الخطاب السياسي الحر ما يخرق التعديل الأول من الدستور». وتابع بطرس: «هذا الكتاب يتناول قضايا تهم الأميركيين بشأن رئيس في موسم انتخابي، ولا يجب قمعه محتواه حتى ليوم واحد».
ويقول شقيق الرئيس روبرت ترمب إن ابنة أخيه وقعت على اتفاق سري يحتم عليها عدم نشر معلومات موجودة في كتابها، وإنها انتهكت بنود الاتفاق من خلال إصرارها على نشر الكتاب في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.
ولعلّ ما يقلق الرئيس وشقيقه هو وصف دار النشر «سيمون وشوستر» للكتاب بأنه سيكشف عن «شخصية دونالد ترمب المتسلطة وعن العائلة التي خلقته». وأن ماري ترمب وهي طبيبة نفسية، وابنة شقيق ترمب الوحيدة، ستلقي الضوء على التاريخ القاتم لعائلتها بهدف تفسير «كيف أصبح عمّها الرجل الذي يهدد صحة العالم والأمن الاقتصادي والنسيج الاجتماعي»، بحسب وصف «سيمون وشوستر»، وهي الدار نفسها التي نشرت كتاب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون المثير للجدل.
وكانت ماري ترمب وقّعت على اتفاق السرية المذكور بعد صراع طويل في المحاكم بينها وبين أعمامها إثر وفاة جدّها فريد ترمب الكبير، الذي حرمها وشقيقها الميراث بسبب علاقته المتشنجة مع والدها فريد ترمب الابن الذي قضى نتيجة لإدمانه على الكحول في الأربعين من عمره. ويتحدث الرئيس الأميركي بشكل مقتضب عن شقيقه، والد ماري، فيقول إنه لا يتناول الكحول أبدا بسبب ما جرى له، وهو سبق وأن قال لموقع «أكسيوس» إن ابنة شقيقه لا يمكنها نشر كتاب بسبب اتفاق السرية.
ومما لا شك فيه أن ترمب سيسعى جاهداً للحؤول دون نشر الكتاب، خاصة في ظل الأرقام المتدهورة التي تظهر تراجعاً كبيراً في شعبيته في هذا الموسم الانتخابي. وقد أدت هذه الأرقام إلى إعلان حملته الانتخابية عن إعادة هيكلة فريقها. فتم استبدال أحد مديري الحملة مايكل غلاسنر من خلال جيف ديويت الذي كان يشغل المنصب نفسه في حملة العام ٢٠١٦ وأتى قرار استبدال غلاسنر بعد تجمع تلسا الانتخابي الذي لم يستقطب العدد المتوقع من المناصرين، وجاءت هذه التغييرات بناء على خطة وضعها صهر الرئيس جاريد كوشنر، الذي يشرف على الحملة الانتخابية من البيت الأبيض.
ومن المتوقع أن تكثف الحملة من هجماتها على المرشح الديمقراطي جو بايدن في الأيام المقبلة، وقد افتتح ترمب هذه الهجمات في تغريدة انتقدت أداء بايدن في أول مؤتمر صحافي عقده نائب الرئيس السابق منذ أكثر من ثلاثة أشهر. فقال: «لقد تم طرح أسئلة على بايدن خلال مؤتمره الصحافي المزعوم، حيث قرأ الأجوبة من جهاز أمامه. هذا يعني أنه كان على علم بالأسئلة، كما فعلت هيلاري الفاسدة. لم أشهد تصرفاً من هذا النوع في السابق!».
وكان بايدن عقد المؤتمر الصحافي في قاعة ضخمة جلس فيها ٧ صحافيين يرتدون أقنعة وتفصلهم مسافات كبيرة عن بعضهم البعض، حيث شدد نائب الرئيس الأميركي السابق على ضرورة احترام سياسة التباعد الاجتماعي، عازياً سبب عدم عقده مؤتمرات صحافية إلى احترامه لنصيحة الأطباء. وقال بايدن: «هذه هي الحملة الانتخابية الأكثر غرابة في التاريخ الحديث»، بايدن الذي لم يواجه أسئلة صعبة من الحضور، باغته سؤال من شبكة فوكس نيوز يُشكك بقدراته الذهنية، وهو موضوع تطرحه حملة ترمب باستمرار. لكن بايدن بدا وكأنه كان يتوقع سؤالاً من هذا النوع، فأجاب: «يتم فحصي باستمرار للتأكد من عدم إصابتي بأي أمر تتحدث عنه. وأنا أتوق لمقارنة قدرتي الذهنية بالقدرة الذهنية للرجل الذي أنافسه».
يأتي هذا في وقت يواجه فيه ترمب انتقادات متزايدة بسبب تقارير التمويل الروسي لقتل جنود أميركيين في أفغانستان، وتتخوف حملته الانتخابية من تأثير انتقادات من هذا النوع على دعم الناخبين له. وقد اتهم الرئيس وسائل الإعلام بالسعي إلى إسقاطه في الانتخابات من خلال نشر أخبار كاذبة على حد وصفه، فغرّد قائلاً: «وزارة الدفاع قالت إن الأدلة لا تدعم التقارير الإعلامية. هل لا تزال هناك صعوبة من قبل الأشخاص للنظر إلى ما يجري على أنه كذبة اخترعتها وسائل الإعلام الكاذبة لإيذائي وإيذاء الحزب الجمهوري؟ لم يتم إبلاغي بالتقارير لأن المعلومات المحيطة بها غير أكيدة». ودافع وزير الخارجية مايك بومبيو عن موقف الإدارة في موضوع المكافآت الروسية، فقال في مؤتمر صحافي عقده في وزارة الخارجية: «نظرنا في التقارير بشكل جدي وتعاملنا معها بأسلوب مناسب». وتابع بومبيو: «لا جديد في أن سياسة روسيا في أفغانستان تعارض السياسة الأميركية. هناك أموال تتدفق لدعم (طالبان) ليس من الروس فحسب...». تصريح دعمه بعض الجمهوريين الذين غيروا من موقفهم بعد الإحاطة السرية التي تلقوها في البيت الأبيض على خلفية التقارير.

وقال السيناتور تيد يونغ بعد مغادرته الاجتماع المغلق إن «وسائل الإعلام غطّت تقارير استخباراتية غير دقيقة بطريقة أظهرت وكأن المجتمع الاستخباراتي متوافق على أن روسيا دفعت مكافآت لقتل أميركيين». كما أكد السيناتور الجمهوري رون جونسون أن الرئيس لم يتم إبلاغه بالتقارير فقال: «النقطة الأساسية هي أن المعلومات الاستخباراتية لم يتم التأكد منها، ولم تكن على مستوى يتطلب إبلاغ الرئيس».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

الولايات المتحدة​ صورة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها أقامت دعوى على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

سياسي فرنسي: أميركا في عهد ترمب لم تعد حليفة لنا

قال السياسي الفرنسي البارز رافاييل غلوكسمان، إن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
خاص الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)

خاص الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق

في خضم مهلة نهائية حددتها الإدارة الأميركية بحلول يوم الجمعة لسحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس وزراء العراق، ترسل الإدارة الأميركية رسائل مزدوجة بين الحرص على…

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قوات الجيش الأميركي تصعد على متن ناقلة النفط (صورة من صفحة وزارة الدفاع الأميركية على «إكس»)

الجيش الأميركي يصعد على متن ناقلة نفط ثالثة في المحيط الهندي

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الجيش الأميركي صعدت على متن ناقلة نفط ثالثة خاضعة لعقوبات في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.