«كورونا» تقفز بأرباح متاجر الكتب الإلكترونية

«كورونا» تقفز بأرباح متاجر الكتب الإلكترونية

الخميس - 11 ذو القعدة 1441 هـ - 02 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15192]
تكدس الكتاب الورقي
الدمام: إيمان الخطاف

مصائب الجائحة عند متاجر الكتب الإلكترونية فوائد... هذا ما يفصح عنه باعة الكتب الذين أفادوا بأن متاجرهم الإلكترونية تجاوزت مبيعاتها حدود الـ30% في الربع الثاني من العام الجاري، مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، وهو انتعاش غير مسبوق، يتكئ على مخاوف القراء الاحترازية من فيروس «كورونا المستجد»، مما دفعهم إلى اعتماد الشراء الإلكتروني لكتبهم.
يقول علي الشريف، المشرف على متجر «وراق» الإلكتروني لبيع الكتب، إن «متاجر الكتب الإلكترونية لم يسبق لها أن لقيت مثل هذا الرواج. وأسهم في ذلك تأجيل معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي يعد عند نسبة كبيرة من القراء في السعودية الرافد السنوي الأهم الكتب الجديدة، وهو ما عوضته المتاجر الإلكترونية للكتب».
«ومن الأسباب الأخرى بقاء الناس في بيوتهم في هذه الفترة كان له دور كبير أيضاً. ونتيجة لذلك، ارتفعت مبيعاتنا من 25 إلى 30%»، كما يضيف.
إذن، ماذا عن مصير الكتاب الورقي؟ يقول علي الشريف: «سيبقى الكتاب الورقي مطلوباً بالطبع بعد انتهاء الجائحة. إنه وضع مؤقت، فالكتاب الإلكتروني لن يطيح بالكتاب الورقي».
أما راكان الشمري، مؤسس متجر «نادي الكتاب» في الرياض، فيقول: «إن سوق متاجر الكتب الإلكترونية في السعودية تضم نحو 5 متاجر تعد الأكبر من حيث حجم الحصة السوقية، وإن انتعاش المبيعات عائد لكون القراء الذين كانوا يستصعبون الطلب الإلكتروني للكتب، وجدوا أنفسهم مضطرين لهذا الخيار بسبب تفشي وباء (كورونا)».
من ناحيته، يؤكد إبراهيم آل سنان، خبير في النشر والتوزيع، أنه في الأشهر القليلة الماضية شهدت مبيعات الكتب ارتفاعاً هائلاً لدى المتاجر الإلكترونية المتخصصة ببيع الكتب، فقد تضاعفت لنحو الضعفين في شهر أبريل (نيسان) الماضي».
ويشير آل سنان من جهة أخرى إلى تضرر سوق النشر العربي، مما دعا بعض الناشرين لتسريح الموظفين وتقليص حجم طباعة الكتب ومصاريف الإنفاق إلى أدنى مستوى، ونتيجة ذلك تباطأت حركة النشر قياساً بالسابق.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الثقافة قبل نحو أسبوعين تقرير الحالة الثقافية في السعودية لعام 2019 والذي أظهر أن نسبة الأسر السعودية التي تملك مكتبة خاصة في منزلها بلغ 35%، وتأتي في مقدمة مجالات الكتب التي تحتويها هذه المكتبات المنزلية: الكتب الدينية ثم الكتب الأكاديمية، تليها كتب الشعر والأدب. ويقع الجزء الأكبر من مكتبات الأفراد في منطقة الرياض، وبعدها المنطقة الشرقية، ثم منطقة عسير.
ويُظهر التقرير أن نحو 37% من القراء السعوديين يفضلون القراءة باستخدام الأجهزة الذكية أو المحمولة، مما يعني أن نحو 63% ما زالت علاقتهم قوية مع الكتاب الورقي. وأبان تقرير الوزارة أنه على الرغم من استمرار الكتاب الورقي بوصفه وسيلة قراءة الكتاب المفضلة لدى معظم القراء في السعودية، فإن نسبة استخدام الكتاب الرقمي بين الإناث تصل إلى 40.7%، مقارنةً بالقراء من الذكور بنحو 33%.


العالم كتب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة