«مطاردة الفيروس»... كيف يواجه أكبر حي فقير في الهند «كورونا»؟

نجوم بوليوود يساهمون في شراء الأجهزة الطبية... وجيش من المتطوعين لتوزيع الأطعمة

طبيب يفحص درجة حرارة رجل هندي (أ.ف.ب)
طبيب يفحص درجة حرارة رجل هندي (أ.ف.ب)
TT

«مطاردة الفيروس»... كيف يواجه أكبر حي فقير في الهند «كورونا»؟

طبيب يفحص درجة حرارة رجل هندي (أ.ف.ب)
طبيب يفحص درجة حرارة رجل هندي (أ.ف.ب)

عندما وصل فيروس «كورونا» إلى أكبر حي فقير في الهند في أبريل (نيسان) الماضي، تخوف الكثيرون من أن المرض سيحوّل شوارعه الضيقة والمزدحمة إلى مقبرة؛ لأن التباعد الاجتماعي وتتبع المخالطين أمر شبه مستحيل.
لكن بعد ثلاثة أشهر، قدم حي دهارافي في مومباي بصيص أمل نادراً مع تقلص الإصابات الجديدة، وذلك بفضل استراتيجية ركزت على «مطاردة الفيروس، بدلاً من انتظار الكارثة»، وفقاً لمسؤول المدينة كيران ديجافكار.
ويقدّر عدد سكان دهارافي الهندي بنحو مليون شخص من عمال مصانع أو خادمات وسائقين لسكان مومباي الأثرياء.
ومع وجود قرابة 12 شخصاً ينامون عادةً في غرفة واحدة، ويستخدم المئات نفس المرحاض العام، أدركت السلطات في وقت مبكر أن الإرشادات ربما لن تكون ذات فائدة تُذكر.

وقال ديجافكار لوكالة الصحافة الفرنسية إن «التباعد الاجتماعي لم يكن ممكناً أبداً، والعزل في المنزل لم يكن خياراً أبداً، وتتبُّع المخالطين يمثل مشكلة كبيرة حيث يستخدم الكثير من الناس نفس المرحاض».
بل قد تم التخلي عن خطة أولية لإجراء عمليات فحص «كورونا» بالطرق على أبواب المنازل، وذلك بعد أن أدت الحرارة والرطوبة المرتفعتان في مومباي لشعور العاملين الطبيين بالاختناق تحت طبقات من معدات الحماية الوقائية في أثناء قيامهم بتمشيط الأزقة الضيقة في الحي.
ولكن مع ارتفاع معدلات الإصابة بسرعة، وفحص أقل من 50 ألف شخص فقط، كان على المسؤولين التحرك بسرعة وبشكل مبتكر.

* «مهمة دهارافي»
وسعى المسؤولون لتطبيق استراتيجية «مهمة دهارافي»، ففي كل يوم، يقيم العاملون الطبيون «معسكراً للحمى»، كل يوم في جزء مختلف من الحي الفقير، بحيث يمكن فحص السكان بحثاً عمّن تظهر عليه الأعراض، أو من المرضى المحتملين.
وسعى المسؤولون في الحي لاستخدام المدارس وقاعات الزفاف والمجمعات الرياضية كحجر صحي للمرضى، مع تقديم وجبات مجانية وفيتامينات وجلسات «يوغا الضحك».
وتم نشر تدابير احتواء صارمة في النقاط «الساخنة» للفيروس، حيث توجد أعداد كبيرة من السكان، مثل استخدام الطائرات من دون طيار «درون» لرصد تحركات المواطنين وإصدار تنبيهات للشرطة، بينما يتحرك جيش ضخم من المتطوعين في العمل، وتوزيع الحصص الغذائية حتى لا يجوعوا.

وانضم نجوم بوليوود ورجال الأعمال للاستراتيجية، وذلك بدفع ثمن المعدات الطبية، كما قام العمال ببناء مستشفى ميداني بسعة 200 سرير بسرعة في حديقة داخل الحي الفقير.
وبحلول أواخر يونيو (حزيران)، تم فحص أكثر من نصف سكان الحي الفقير بحثاً عمّن تظهر عليه الأعراض، وتم اختبار نحو 12 ألفاً من سكانه بمسحة للكشف عن الفيروس.
وسجلت دهارافي حتى الآن 82 حالة وفاة فقط - وهو جزء صغير ضمن أكثر من 4500 حالة وفاة في مومباي.

* «حافة النصر»
وقال أبهاي توري، وهو طبيب كان يتابع نحو 100 مريض يومياً في عيادته الصغيرة في ذروة الأزمة: «نحن على حافة النصر على الفيروس، أشعر بالفخر الشديد».
واضطر الأب البالغ من العمر 44 عاماً أيضاً إلى خوض معركته ضد فيروس «كورونا» عندما أُصيب بالمرض في أبريل، لكن لم يراوده أي شك في عودته للعمل كطبيب بعد التعافي.
وتابع الطبيب: «إنني أستطيع أن أُظهر لمرضاي أن التشخيص الإيجابي بفيروس (كورونا) لا يعني النهاية».
على الرغم من أن الأطباء مثل توري عملوا على طمأنة السكان القلقين، فإن «وصمة العار» مستمرة.

وبعد فترة عزل لمدة 25 يوماً في المستشفى ونحو أسبوعين في الحجر الصحي، قال سوشيل (24 عاماً) -اسم مستعار- لوكالة الصحافة الفرنسية إنه يخشى الآن العنصرية والتمييز إذا اكتشف الناس أنه كان مريضاً بـ«كوفيد – 19».
وتابع سوشيل: «يحتاج الناس إلى اتخاذ أكبر قدر ممكن من الاحتياطات. ربما انخفضت الأرقام لكنها يمكن أن ترتفع بسرعة مرة أخرى».

* «لا مهرب في المرة القادمة»
في الوقت الذي تكافح فيه مومباي ودلهي لاستيعاب مرضى «كوفيد - 19» حيث تصاعدت حالات الهند إلى ما يزيد على نصف مليون، لا يزال هناك قلق لدى المسؤولين في دهارفي تجاه العدوى، فيقول ديجافكار: «إنها حرب. كل شيء وارد. في الوقت الحالي، نشعر أننا على قمة الأزمة، لكن التحدي سيكون عندما تفتح المصانع مجدداً»، مشيراً إلى أن صناعات الجلود وإعادة التدوير التي تبلغ تكلفتها مليار دولار تنفد من مساكن الحي المزدحمة.
ويخشى البعض في الأحياء الفقيرة من أن مجتمعهم قد لا يكون «محظوظاً في المرة القادمة»، إذا ما عاود انتشار الفيروس مجدداً.

ويقول البائع الهندي فينود كامبل (32 عاماً) خلال انتظاره لقياس درجة حرارته: «عندما وصل فيروس (كورونا) لحي دهارافي اعتقدت أن الأمر سيكون كارثة... إننا في حاجة إلى بنية تحتية أفضل، وإلا في المرة القادمة التي يعاود فيها ظهور (كورونا) لن نقدر على المواجهة».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.