توقعات بانكماش الاقتصاد الألماني 6.2 % العام الحالي

توتر الشركات في ذروته

يتوقع خبراء ألمان انكماش الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بنسبة 6.2 % (رويترز)
يتوقع خبراء ألمان انكماش الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بنسبة 6.2 % (رويترز)
TT

توقعات بانكماش الاقتصاد الألماني 6.2 % العام الحالي

يتوقع خبراء ألمان انكماش الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بنسبة 6.2 % (رويترز)
يتوقع خبراء ألمان انكماش الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بنسبة 6.2 % (رويترز)

بسبب استمرار أزمة جائحة كورونا، خفض خبراء اقتصاد من مؤسسة «هانز - بوكلر» الألمانية مجددا توقعاتهم بشأن الوضع الاقتصادي في ألمانيا هذا العام. وكتب خبراء معهد بحوث الاقتصاد الكلي ودورة الأعمال (آي إم كيه) التابع للمؤسسة في أحدث توقعاتهم الثلاثاء، أنه من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بنسبة 6.2 في المائة.
وكان يتوقع الخبراء في أبريل (نيسان) الماضي، تراجعا بنسبة 4 في المائة فقط. كما رفع الخبراء توقعاتهم قليلا بشأن عام 2021، حيث يتوقعون أن يحقق الاقتصاد الألماني نموا بنسبة 3.8 في المائة العام المقبل.
ورغم فاعلية أداة العمل بدوام جزئي في الحفاظ على أماكن العمل، يرى الخبراء أنه لا يمكن تجنب زيادة البطالة، حيث يتوقعون أن يزيد عدد العاطلين على العمل بواقع 500 ألف عاطل في المتوسط السنوي، وأن يزيد بواقع 130 ألفا العام المقبل، ليبلغ معدل البطالة 6.3 في المائة.
ويرى الخبراء أن برنامج المساعدات الحكومي وصندوق إعادة الإعمار الأوروبي المنتظر وحزمة التحفيز الاقتصادي بالمليارات لألمانيا لها تأثير داعم للاستقرار. وقال المدير العلمي للمعهد، زابستيان دولين: «السياسة الاقتصادية في ألمانيا سرعان ما فعلت الصواب في العديد من المجالات، للحد من العواقب الاقتصادية لهذه الأزمة الحادة».
وفي المقابل، ذكر الباحثون أنه كان من الممكن استخدام مبلغ 20 مليار يورو المخصصة لخفض ضريبة القيمة المضافة بشكل أكثر فاعلية، وذلك في زيادة إعانات الأطفال على سبيل المثال. كما أكد الخبراء ضرورة وضع حافز اقتصادي هادف في عام 2021، والذي يضع في الاعتبار أيضا حماية المناخ وتحسين القدرات الابتكارية.
ويعتبر الباحثون أن الموجة الثانية المحتملة من عدوى فيروس كورونا المستجد تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد.
في هذه الأثناء، كشف استطلاع للرأي أن كثيرا من الشركات في ألمانيا تجد نفسها في وضع متوتر بسبب أزمة جائحة كورونا. وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته غرفة التجارة والصناعة الألمانية، أن أكثر من 40 في المائة من الشركات تخشى حدوث نقص في السيولة.
وأشار الاستطلاع الذي نُشرت نتائجه الثلاثاء، أن هذا يقلص أيضا المساحة المتاحة للاستثمار في التكنولوجيات الجديدة والمنتجات والأسواق، حيث سجلت نحو 50 في المائة من الشركات تراجعا في رأس مالها الخاص.
وطالب المدير التنفيذي للغرفة، مارتن فانسليبن، بتحسين برامج المساعدات التي أطلقتها الحكومة الألمانية للحد من التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا.
وبحسب الاستطلاع الذي شمل نحو 8500 شركة، توقع 50 من المشاركين العودة إلى الأوضاع الطبيعية في أعمالها العام المقبل، على أقرب تقدير. وتتوقع أربع من بين كل خمس شركات في ألمانيا تراجعا في الإيرادات خلال هذا العام. ويتراجع بذلك وضع الأعمال لأدنى مستوى له منذ بدء إجراء الاستطلاع عام 1985.
وترى غرفة التجارة والصناعة الألمانية أن الاستطلاع يؤكد التوقعات بانكماش الاقتصاد في ألمانيا هذا العام بنسبة 10 في المائة، وأن طريق الخروج من الأزمة سيكون طويلا وليس قصيرا. وبسبب تداعيات قيود كورونا على التجارة العالمية، تتوقع الغرفة تراجعا في الصادرات الألمانية هذا العام بنسبة 15 في المائة.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، يوم الأربعاء، بأن اعتماد تركيا على نفط الشرق الأوسط يقدر بـ10 في المائة من إجمالي الإمدادات، وهو مستوى «مقبول»، مشيراً إلى عدم وجود أي مشكلات حالية في الإمدادات رغم الحرب مع إيران.

وأضاف الوزير، في مقابلة على برنامج تلفزيوني عبر وكالة الأناضول الرسمية، أن الحرب أدَّت إلى أزمة في أمن الطاقة العالمي وإمداداتها، مؤكداً أن تركيا، باعتبارها مستورداً رئيسياً للطاقة وجارة لإيران، اتخذت خطوات وقائية لتنويع مصادرها، وفق «رويترز».

وأوضح بيرقدار أن إمدادات الغاز من إيران لم تُقطع حتى الآن، لكنه أشار إلى أن هذا الاحتمال يبقى قائماً.


النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
TT

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

وأنهى عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة سلسلة خسائر استمرت جلستين، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.14 في المائة عند 95590 يواناً (13864.67 دولار) للطن المتري. كما صعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.19 في المائة ليبلغ 12244.5 دولار للطن بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وكانت أسعار النحاس في كل من شنغهاي ولندن قد تراجعت يوم الثلاثاء، بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة استمرار الحرب مع إيران، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالتضخم وآفاق النمو الاقتصادي العالمي.

غير أن معنويات السوق تحسّنت بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إحراز تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك تحقيق «تنازل مهم» من جانب طهران، دون تقديم تفاصيل إضافية. في المقابل، نفت إيران هذه التصريحات، معتبرة أن واشنطن «تتفاوض مع نفسها».

وقال محللو شركة الوساطة «إيفر برايت فيوتشرز» في مذكرة: «أصبحت توقعات خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً رئيسياً في تحسن معنويات السوق».

وأضافوا: «يعكس ذلك مدى حساسية الأسواق للتطورات الجيوسياسية، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بمسار المفاوضات».

كما أسهم ضعف الدولار الأميركي في دعم أسعار المعادن الأساسية، إذ جعل السلع المقوّمة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.63 في المائة، والنيكل بنسبة 1.08 في المائة، والرصاص بنسبة 0.3 في المائة، والقصدير بنسبة 1.91 في المائة، في حين تراجع الزنك بنسبة 0.28 في المائة.

أما في بورصة لندن للمعادن فقد صعد النيكل بنسبة 2.06 في المائة، والرصاص بنسبة 0.5 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة، والزنك بنسبة 0.74 في المائة، في حين انخفض الألمنيوم بنسبة 0.41 في المائة.


ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
TT

ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)

ارتفع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء.

وسجلت أسعار الديزل ارتفاعاً قياسياً بنحو 105 في المائة منذ 26 فبراير (شباط)، أي قبل يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران، حيث رفعت الحكومة السعر إلى 39.660 دونغ (1.50 دولار) للتر الواحد يوم الأربعاء، مقارنةً بـ19.270 دونغ الشهر الماضي، وفق بيانات وزارة التجارة.

كما ارتفع سعر البنزين 95 أوكتان بنحو 68 في المائة خلال الفترة نفسها، من 20.150 دونغ إلى 33.840 دونغ، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وأدى هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ بداية النزاع إلى زيادة تكاليف الوقود وارتفاع معدلات التضخم، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات عالمياً.

وقد طلبت فيتنام مؤخراً دعماً في مجال الوقود من عدة دول، بينها قطر والكويت والجزائر واليابان. كما وقّعت، يوم الاثنين، اتفاقية مع روسيا لإنتاج النفط والغاز بين البلدين.

واقترحت وزارة المالية الفيتنامية، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة حماية البيئة على البنزين والديزل إلى النصف.

وقال نغوين فان تشي، أحد سكان هانوي، يوم الأربعاء، إنه لم يستخدم شاحنته خلال الأسبوعين الماضيين، مفضلاً ركوب الدراجة قدر الإمكان.

وأضاف رجل أعمال يبلغ من العمر 54 عاماً: «مع هذا السعر الخيالي للديزل، لا أستطيع حتى بيع شاحنتي، فلا أحد سيرغب في استخدامها».