المنتدى الخليجي ـ البريطاني: دوق يورك يدعو إلى الاستثمار في الشباب وتنمية المهارات

سعود بن خالد الفيصل لـ {الشرق الأوسط} : نسعى إلى استقطاب المستثمرين ذوي القيمة المضافة

الأمير سعود بن خالد الفيصل خلال حضوره المنتدى (تصوير: جيمس حنا)
الأمير سعود بن خالد الفيصل خلال حضوره المنتدى (تصوير: جيمس حنا)
TT

المنتدى الخليجي ـ البريطاني: دوق يورك يدعو إلى الاستثمار في الشباب وتنمية المهارات

الأمير سعود بن خالد الفيصل خلال حضوره المنتدى (تصوير: جيمس حنا)
الأمير سعود بن خالد الفيصل خلال حضوره المنتدى (تصوير: جيمس حنا)

شهدت العاصمة البريطانية لندن لقاء شارك فيه عشرات من المستثمرين ورجال الأعمال والشركات الخليجية - البريطانية في المنتدى الاقتصادي الخليجي - البريطاني لعام 2014، الذي نظمته غرفة التجارة العربية البريطانية بشراكة مع مجلس التعاون الخليجي وهيئة التجارة والاستثمار في بريطانيا؛ بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية عن طريق القطاع الخاص.
وحضر الجلسة الافتتاحية الأمير أندرو دوق يورك الذي أشاد بتطور العلاقات التجارية والاقتصادية مع بريطانيا، وشدد على ضرورة الاستثمار في الشباب والتعليم وتنمية مهارات مبادرات الأعمال ودول مجلس التعاون الخليجي الـ6، بينما نوه عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي بالعلاقات المتميزة بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة، قائلا إنها حصيلة عدة عقود من العلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية التي تربط الجانبين. وافتتحت المنتدى البارونة سايمونز رئيسة مجلس إدارة غرفة التجارة العربية - البريطانية، بينما تحدثت الدكتورة أفنان الشعيبي الأمين العام للغرفة والرئيسة التنفيذية عن الاستثمارات في مشاريع مستقبلية في دول مجلس التعاون، مشيرة بشكل خاص إلى المدينة الاقتصادية للملك عبد الله في السعودية وفوز دبي بقمة معرض إكسبو الدولي عام 2020، وتنظيم قطر لكأس العالم عام 2020.
وأكد الزياني في كلمته الرئيسة على أهمية المنتدى الذي أتاح الفرصة لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك للجانبين الخليجي والبريطاني، وأضاف: «شأننا في دول مجلس التعاون شأن الكثير من الأمم والتكتلات، حيث تبنينا مفهوم العولمة على نحو شامل ونعمل على استكشاف كل السبل الممكنة لتعزيز قطاعاتنا الاقتصادية والمالية. وفي سياق سعينا لتحقيق المصالح المشتركة مع المملكة المتحدة، أقمنا حوارا استراتيجيا رسميا بين الجانبين منذ عام 2011، وهو يشمل عقد اجتماعات وزارية منتظمة وتنفيذ خطة للعمل المشترك بين 2015 و2018 لترجمة الرؤية الاستراتيجية المشتركة إلى خطوات واقعية للتعاون المشترك. وتشمل خطة العمل هذه مجالات عدة، منها المشاورات السياسية والتعاون الأمني، مع التركيز بوجه خاص على مكافحة الإرهاب والبحث العلمي والتعليم والثقافة والتواصل بين الشعوب».
وشهدت أعمال المنتدى جلسات عمل ومناقشات شملت موضوعات الطاقة المتجددة والتعاون بين دول الخليج وبريطانيا في مشاريع البنية الأساسية، وتغيرات مناخ الاستثمار في الاقتصاد العالمي، وتأثير التغييرات الضريبية لتحسين التجارة البينية والاستثمار.
وعلى هامش المنتدى صرح الأمير سعود بن خالد الفيصل، نائب محافظ الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية، لـ«الشرق الأوسط» بأن «المملكة العربية السعودية من خلال نظامها للاستثمار الأجنبي تعد من أفضل الدول من ناحية أنظمة الاستثمار، وقال إن الهيئة العامة للاستثمار جاءت لتترجم نظام الاستثمار الأجنبي إلى استثمارات على أرض الواقع في المملكة»، مشيرا إلى الفرص المتوفرة في السعودية في الكثير من القطاعات، التي يعززها النمو الكبير في عدد السكان، إضافة إلى النمو الاقتصادي وارتفاع الإنفاق الحكومي.
كل هذه العوامل ترفع الطلب على المنتجات والخدمات في مختلف المجالات الاقتصادية. وبالتالي، هناك فرصة للمستثمرين في جميع دول العالم الذين يضيفون قيمة للاقتصاد السعودي، سواء من خلال نقل التقنية والمعرفة، أو خلق الوظائف ذات القيمة العالية للسعوديين في المملكة العربية السعودية.
وأكد الأمير سعود بن خالد الفيصل أن «الاقتصاد السعودي اقتصاد مفتوح. وبناء على ذلك، فإن المملكة العربية السعودية ترحب، من خلال الهيئة العامة للاستثمار، بجميع المستثمرين وتسعى لاستقطاب أولئك ذوي القيمة المضافة لاقتصاد البلد».
أما عن خطط تعزيز الاستثمار السعودي - البريطاني في السنوات المقبلة، فأكد الأمير سعود بن خالد الفيصل أن «الجهود متواصلة من خلال أعمال مجلس الاستثمار السعودي - البريطاني والمجلس التجاري السعودي - البريطاني، وكذلك من خلال الغرفة التجارية العربية - البريطانية. كما ينبغي على الجهود أن تكون متواصلة بغرض الدفع بعجلة الاستثمار بين البلدين».
وفيما يتعلق بانخفاض أسعار النفط هون الأمير سعود من تأثير ذلك، مشيرا إلى أن الاقتصاد السعودي اقتصاد متين تمكن خلال الفترة الأخيرة من تنويع مصادر الدخل إلى حد كبير، وهو يسعى إلى زيادة هذا التنوع.
من جانبه، أشار عبد الرحمن راشد الراشد، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات راشد الراشد وأولاده، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «العلاقات التجارية بين بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي تشهد ازدهارا حاليا كبيرا، خاصة في مجال الاستثمارات». وقال: «إن الاستثمارات الخليجية في المملكة المتحدة شهدت نموا كبيرا في السنوات الـ4 أو الـ5 الماضية، خاصة فيما يتعلق باستثمارات الصناديق السيادية وشركات القطاع الخاص والمؤسسات المالية». وحول جاذبية بريطانيا للاستثمارات الخليجية، أوضح الراشد أنها «مركز مالي عالمي، يوفر فرصا استثمارية مهمة. كما يطمح الحي المالي في لندن إلى أن يصبح المركز الأساسي لإصدارات الصكوك الإسلامية والتمويل الإسلامي بشكل عام». ويضيف: «ينبغي اغتنام فرص التعاون والشراكة المتاحة، بحيث نرفع من حجم التجارة المتبادلة ونستفيد من الخبرة المالية البريطانية ونطبقها بشكل ملائم في منطقتنا. ولعل مركز دبي المالي العالمي أنسب مثال على ذلك، حيث يهدف إلى جعل دبي مركزا رئيسا لإصدارات الصكوك والتمويل الإسلامي، مما يجعل فرص التعاون مع الهيئات المالية البريطانية كبيرة». وشارك في المنتدى أمس عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية المؤثرة على الصعيدين الخليجي والبريطاني، إلى جانب مديري وممثلي عدد من أكبر الشركات العربية والبريطانية.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الخليجية - البريطانية شهدت قيمة مضافة مصدرها النمو الاقتصادي العالي لدول مجلس التعاون، الذي تجاوز في المتوسط 6 في المائة، وأسواق جاذبة للصادرات الأجنبية. وتشير مصادر بريطانية في هذا السياق إلى أن الصادرات البريطانية إلى دول المجلس بلغت 10 مليارات جنيه إسترليني في عام 2011، وهو أكثر مما صدرته في السنة نفسها إلى دول أميركا اللاتينية والصين و3 أضعاف ما صدرته إلى الهند.



بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027.