أسعار النفط تخسر بعض مكاسبها

أسعار النفط تخسر بعض مكاسبها

واردات الصين من السعودية لأعلى مستوى على الإطلاق
السبت - 6 ذو القعدة 1441 هـ - 27 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15187]
توقعات احتمال ارتفاع إنتاج النفط الخام الأميركي كانت بين عوامل تراجع الخام على أساس أسبوعي (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»

انخفضت أسعار النفط، أمس (الجمعة)، ماحيةً مكاسب حققتها في وقت سابق من الجلسة، وذلك على خلفية مخاوف بشأن الزيادة في حالات الإصابة الجديدة بفيروس «كورونا» في الولايات المتحدة والصين، والتوقعات بزيادة في الإنتاج الأميركي، بينما لا تزال مخزونات الخام عند مرتفعات قياسية.
وبحلول الساعة 13:42 بتوقيت غرينتش، كانت العقود الآجلة لخام برنت منخفضة 13 سنتاً إلى 40.92 دولار للبرميل. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 33 سنتاً إلى 38.39 دولار للبرميل. والعقود في طريقها لتكبد خسائر أسبوعية بنحو 3.1% و3.6% على الترتيب بعد أن ضغطت بيانات مخزونات الخام الأميركية لتشير لزيادة غير مسبوقة على الأسعار يوم الأربعاء.
وفي التعاملات المبكرة بالولايات المتحدة، تلاشت المكاسب المبكرة التي تحققت بدعم من بعض التفاؤل بشأن تنامي الحركة المرورية، وهو ما يعزز الطلب على الوقود. وهناك مخاوف بشأن ارتفاع الإصابات بـ«كوفيد – 19» في ولايات تقع جنوب الولايات المتحدة مما قد يعرقل تعافي الطلب، خصوصاً أن بعض تلك الولايات، مثل فلوريدا وتكساس، من بين أكبر مستهلكي البنزين.
كما أن احتمال ارتفاع إنتاج النفط الخام الأميركي كبح المكاسب. وخلص مسح شمل المسؤولين التنفيذيين في أكبر منطقة لإنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة والذي أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن ما يزيد على نصف المسؤولين الذين خفضوا الإنتاج يتوقعون استئناف بعض الإنتاج بحلول نهاية يوليو (تموز).
في غضون ذلك، ارتفعت واردات الصين من النفط الخام السعودي إلى مثليها تقريباً في مايو (أيار) الماضي مقارنةً مع مستواها قبل عام، لتبلغ أعلى مستوى على الإطلاق، إذ اقتنصت شركات التكرير الوقود الرخيص الثمن، بينما احتفظت المملكة بمركزها كأكبر مورد لأكبر مشترٍ للنفط في العالم.
وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك أن الشحنات القادمة من السعودية الشهر الماضي بلغت 9.165 مليون طن، أو ما يعادل 2.16 مليون برميل يومياً، مسجلةً ارتفاعاً بنحو 95% من 1.11 مليون برميل يومياً في مايو 2019، وبارتفاع 71% من 1.26 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان).
وعززت شركات التكرير الصينية إنتاجها لتلبي تعافي الطلب على الوقود، لكنها رفعت أيضاً مخزونات الخام للاستفادة من انخفاض الأسعار بعد أن عصفت جائحة فيروس «كورونا» بالطلب العالمي. وتقدر «كبلر لاستشارات الطاقة» بلوغ مخزونات الصين من الخام أعلى مستوى على الإطلاق عند 782 مليون برميل، مع امتلاء 61% من إجمالي قدرات التخزين البلاد.
وتُظهر بيانات صادرة في وقت سابق من الشهر الجاري أن إجمالي واردات الصين من النفط الخام قفز 19.2% في مايو، مقارنةً مع نفس الفترة من العام الماضي ليبلغ أعلى مستوى شهري مسجل، إذ تعافى الطلب على الوقود بقوة بعد تخفيف القيود المفروضة لإبطاء انتشار فيروس «كورونا».
وتُظهر بيانات جمركية صادرة في وقت متأخر من الخميس أنه في مايو، تلقت شركات التكرير الصينية أولى شحنات الخام من الولايات المتحدة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) بحجم نحو 550 ألف طن. وتُظهر بيانات «رفينيتيف» أن الصين بصدد استيراد كمية قياسية من النفط الخام الأميركي في يوليو، إذ سيجري تسليم شحنات اشتراها صائدو الصفقات خلال بلوغ الأسعار القاع في اضطراب وقع في أبريل. وارتفعت شحنات النفط الروسي إلى الصين في الشهر الماضي لتبلغ 7.71 مليون طن، أو ما يعادل 1.82 مليون برميل يومياً، ارتفاعاً من 1.75 مليون برميل يومياً في أبريل، و1.5 مليون برميل يومياً خلال نفس الفترة من العام الماضي.


العالم نفط

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة