ولايات أميركية تبحث إعادة فرض القيود... وتحذير من «بؤر» أوروبية

مدير «الصحة العالمية» حذّر من ازدياد «كورونا» سوءاً على مستوى العالم

سياح يتنزهون في أحد شوارع سان أنطونيو بتكساس الأربعاء (أ.ب)
سياح يتنزهون في أحد شوارع سان أنطونيو بتكساس الأربعاء (أ.ب)
TT

ولايات أميركية تبحث إعادة فرض القيود... وتحذير من «بؤر» أوروبية

سياح يتنزهون في أحد شوارع سان أنطونيو بتكساس الأربعاء (أ.ب)
سياح يتنزهون في أحد شوارع سان أنطونيو بتكساس الأربعاء (أ.ب)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، أمس (الخميس)، من تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد مجدداً في أوروبا، بعد أيام من الإعلان عن بؤر جديدة في إيطاليا وألمانيا، فيما تواصل الدول إجراءات رفع العزل. فيما شهدت الولايات المتحدة تسارعاً مقلقاً في وتيرة الإصابات؛ خصوصاً في جنوب البلاد، ما أدى إلى فرض قيود مجدداً.
وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن جائحة فيروس كورونا تنحسر في أوروبا، لكنها تزداد سوءاً على مستوى العالم؛ حيث من المتوقع أن يصل عدد حالات الإصابة بالفيروس إلى 10 ملايين الأسبوع المقبل، وأن يصل عدد الوفيات إلى 500 ألف. وأضاف تيدروس، في مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مع أعضاء في لجنة الصحة بالبرلمان الأوروبي، أنه عند انتهاء الجائحة، ينبغي ألا يعود العالم إلى وضعه السابق، وإنما يتعين أن يؤسس «وضعاً جديداً» يكون أكثر عدالة ومراعاة للبيئة، ويساعد على التصدي لتغير المناخ.
من جهته، ورغم انحسار الوباء أوروبياً، حذّر مدير فرع أوروبا في منظمة الصحة العالمية، هانز كلوغ، خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو، من كوبنهاغن، من ارتفاع معدل الإصابات اليومية في القارة. وقال: «الأسبوع الماضي، شهدت أوروبا ارتفاعاً في عدد الإصابات اليومية للمرة الأولى منذ أشهر (...) شهد 30 بلداً ارتفاعاً في عدد الإصابات التراكمية خلال الأسبوعين الماضيين»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الأوروبية. وأضاف أنه «في 11 من هذه الدول، أدّى تسارع العدوى إلى انتشار كبير مجدداً، يمكن في حال عدم السيطرة عليه أن يدفع الأنظمة الصحية إلى استنفاد طاقاتها مرة أخرى في أوروبا». وأشاد في المقابل بردّ الفعل «السريع» من دول مثل بولندا وألمانيا وإسبانيا، في مواجهة انتشار الحالات الجديدة «في المدارس ومناجم الفحم وأوساط الإنتاج الزراعي». وكانت ألمانيا أعلنت الثلاثاء للمرة الأولى عن إعادة فرض حجر على مستوى محلي شمل 600 ألف شخص.
في المقابل، تواصل دول أوروبية تخفيف إجراءات العزل، كما تستعد لإعادة فتح حدودها الخارجية الشهر المقبل. وفي باريس، صعد أمس نحو 50 سائحاً إلى برج إيفل الذي أعاد فتح أبوابه جزئياً في حدث حضره صحافيون من العالم أجمع. وأوضح المسؤولون أنه سيكون من الممكن فقط الصعود إلى الطابق الثاني عبر السلالم في الوقت الحالي. وفي أوائل يوليو (تموز)، إذا سمح الوضع الصحي بذلك، يمكن إعادة فتح المصاعد إلى الطابق الثاني. إلا أن المشهد لم يكن كما العادة، فالحشود الكبيرة التي كانت تتوافد في السابق لترى هذا المعلم في قلب باريس غابت في هذا اليوم.
وفي بريطانيا، الدولة الأكثر تضرراً من «كوفيد - 19»، حذّرت الأوساط الطبية من موجة ثانية للوباء، مع استعداد البلاد لتخفيف القيود على الأنشطة التجارية بحلول 4 يوليو. كما حذّرت مدينة بورنموث من الاكتظاظ الشديد الذي شهده شاطئها، أمس، وأول من أمس.
في سياق متصل، أوصت وكالة الأدوية الأوروبية، أمس، بالسماح بـ«تسويق مشروط» لعقار «رمديسيفير»، المضاد للفيروسات في الاتحاد الأوروبي لعلاج المصابين الأكثر تضرراً من «كوفيد - 19». ومن المتوقع أن تحظى هذه التوصية لاستعمال «رمديسيفير» بموافقة المفوضية الأوروبية «في الأسبوع المقبل».
من جهة أخرى، تشهد الولايات المتحدة تسارعاً، وصفه مسؤولو الصحة بـ«المقلق» في الإصابات، ما دفع ولايات نيويورك ونيوجيرسي، وكذلك كونيكتكت المجاورة، التي تضررت كثيراً من انتشار وباء «كوفيد - 19»، الأربعاء، إلى فرض حجر صحي على الأشخاص القادمين من بعض الولايات التي يتسارع فيها المرض. ويشكل اقتراب عدد الإصابات الجديدة من مستويات قياسية، مع تسجيل 36 ألف إصابة في 24 ساعة، الأربعاء، مؤشراً جديداً على تصاعد الوباء في البلاد.
من جهته، حذّر الحاكم الجمهوري لولاية تكساس، غريغ أبوت، من أنه «في حال لم نتمكن من إبطاء انتشار الفيروس في الأسابيع المقبلة، فسيكون علينا إعادة النظر في كيفية إبقاء المتاجر مفتوحة»، مضيفاً: «لأنه إذا لم يتم احتواء الوباء في الأسبوعين المقبلين، فسيخرج عن السيطرة». كما نقلت وسائل إعلام محلية، أمس، أن أبوت علّق العمليات الجراحية الثانوية في الولاية. بدوره، أعلن متنزه «ديزني لاند» في كاليفورنيا المغلق منذ أكثر من 4 أشهر، أنه سيؤجل إعادة فتح أبوابه أمام العموم التي كانت مرتقبة في 17 يوليو في انتظار موافقة السلطات الصحية.
وكانت منظمة الصحة العالمية حذّرت، الأربعاء، من أن العالم سيتجاوز الأسبوع المقبل عتبة 10 ملايين إصابة بـ«كوفيد - 19»، فيما لم يبلغ الوباء ذروته بعد في أميركا اللاتينية. وفي الكاريبي وأميركا اللاتينية، بؤرة الوباء حالياً، تجاوزت الحصيلة الثلاثاء 100 ألف وفاة، أكثر من نصفها في البرازيل.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.