أسبوعان حاسمان لمواجهة ارتفاع الإصابات في أميركا

فاوتشي قلق من تجاوز متوسط الحالات اليومية 30 ألفاً

أميركيون توافدوا على مطاعم سان فرانسيسكو بعد إعادة فتحها (إ.ب.أ)
أميركيون توافدوا على مطاعم سان فرانسيسكو بعد إعادة فتحها (إ.ب.أ)
TT

أسبوعان حاسمان لمواجهة ارتفاع الإصابات في أميركا

أميركيون توافدوا على مطاعم سان فرانسيسكو بعد إعادة فتحها (إ.ب.أ)
أميركيون توافدوا على مطاعم سان فرانسيسكو بعد إعادة فتحها (إ.ب.أ)

حذرت السلطات الصحية الأميركية من تسجيل زيادة مقلقة في الإصابات بفيروس «كورونا المستجد»، في مناطق كثيرة من الولايات المتحدة، فيما تخطت حصيلة الوفيات جراء الوباء في العالم 480 ألف وفاة. وتضاعف عدد الوفيات في العالم في أقل من شهرين من أصل 9 ملايين و400 ألف إصابة، فيما تبقى أوروبا القارة الأكثر تضرراً، مع بلوغ حصيلتها 193.800 وفاة من أصل 2.557.761 إصابة.
وارتفعت حالات الإصابة بفيروس «كورونا» إلى أعلى مستوى لها في شهرين؛ حيث سجلت الولايات المتحدة الثلاثاء 34.700 حالة إصابة جديدة في يوم واحد بالفيروس في ستة وعشرين ولاية. وكانت أعلى مستويات إصابة قد تم تسجيلها في الرابع والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي. وسجلت سبع ولايات ارتفاعاً في معدلات دخول المستشفيات، بسبب أمراض الجهاز التنفسي، وسجلت 19 ولاية أخرى ارتفاعاً في الحالات الجديدة، بعد انخفاض الإصابات لأكثر من ستة أسابيع. ووصل إجمالي الإصابات في الولايات المتحدة إلى مليونين و347 ألف حالة، فيما تجاوزت الوفيات 121 ألف حالة وفاة.
أثار هذا الارتفاع قلق مسؤولي الصحة الأميركيين، ففي حين انخفضت الإصابات في البؤر السابقة، مثل نيويورك ونيوجيرسي، ارتفعت الإصابات بشكل قياسي في عدة ولايات، مثل أريزونا وكاليفورنيا وميسيسبي ونيفادا وتكساس التي سجلت أرقاماً قياسية، أول من أمس. وسجلت ولاية كاليفورنيا أكثر من 5 آلاف إصابة جديدة، أول من أمس (الثلاثاء)، فيما رصدت كل من فلوريدا وتكساس أكثر من ثلاث آلاف إصابة جديدة. من جهتها، سجّلت ولاية أريزونا زيادة في مستويات الإصابة، ورصدت 3600 إصابة جديدة تزامناً مع المؤتمر الانتخابي الذي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس.
وفي ولاية تكساس التي باشرت رفع تدابير الحجر المنزلي منذ مطلع مايو (أيار)، سجلت خمسة آلاف إصابة جديدة، أول من أمس (الثلاثاء)، وهو أعلى عدد منذ بدء انتشار الوباء، ما دفع الحاكم الجمهوري غريغ أبوت إلى دعوة السكان للزوم منازلهم. كما أدى الوباء إلى إلغاء العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض المقرر في 29 أغسطس (آب).
وأبدى خبراء الصحة مخاوفهم من أن وباء «كوفيد - 19» قد يخرج عن السيطرة، وشددوا على أهمية الاستمرار في اتّباع التوجيهات الاحترازية لوقف انتشار الفيروس. وشدّد الدكتور أنتوني فاوتشي، رئيس «مركز مكافحة الأمراض الوبائية والوقاية منها»، في شهادته أمام الكونغرس، الثلاثاء، على ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء قناع الوجه. وحذر من الزيادات المقلقة للإصابة في الفيروس، مشيراً إلى أن الفيروس يواصل انتشاره السريع في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وقال فاوتشي إن حالات الإصابة ارتفعت إلى 30 ألف إصابة في المتوسط، في ذروة تفشي الوباء، قبل أن تتراجع إلى 20 ألف إصابة يومياً. واستنتج: «الآن، سنشهد زيادة جديدة (في متوسط الإصابات اليومية) إلى ما فوق 30 ألف حالة، وهو أمر مزعج للغاية». وتزايدت المخاوف من توجهات الحكومة الفيدرالية للتراجع عن برامج إجراء اختبارات الكشف عن الفيروس بعد تصريحات للرئيس ترمب، خلال المؤتمر الانتخابي في تولسا بولاية أوكلاهوما، السبت الماضي بإبطاء إجراء الاختبارات. وتابع فاوتشي، خبير علم الأوبئة في البيت الأبيض، أن «الأسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين» لمواجهة هذا الارتفاع «المقلق» في الإصابات. وخلافاً لما لمح إليه الرئيس ترمب بأن الارتفاع في الحالات يعود إلى زيادة وتيرة الفحوص لكشف الإصابات، شدد فاوتشي على أن ارتفاع الحصيلة ناجم عن «انتقال العدوى» بين الناس. وقال إن «هذا أمر يقلقني فعلاً».
وبعد الولايات المتحدة، باتت منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي المنطقة الأكثر تأثراً بالفيروس. وتسجل البرازيل وحدها أكثر من نصف حصيلة الوفيات في المنطقة، التي بلغت 100.378 وفاة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وتفيد آخر حصيلة وفيات في البرازيل عن 52645 وفاة، من بينها 1374 في الساعات الـ24 الأخيرة. وفرت مجموعات من الشعوب الأصلية إلى الغابة هرباً من العدوى، فيما قطع آخرون الطرق المؤدية إلى قراهم. وقال سيلدوني مينديس دا سيلفا زعيم «شعب أومارياسو» إن «الوباء طرح لنا الكثير من المشكلات. إننا على مسافة 15 دقيقة فقط من كولومبيا، وكان الناس هناك يأتون إلى هنا لشراء أسماك وفاكهة منا».
وأحصت المكسيك 6288 إصابة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية. وأشاد ترمب، الثلاثاء، بفائدة الجدار بين الولايات المتحدة والمكسيك قائلاً إنه «أوقف (كوفيد)، أوقف كل شيء».
وقضى أكثر من مائتي شرطي بيروفي جراء الفيروس وأصيب أكثر من 15 ألفاً في سياق سعيهم لفرض الالتزام بالحجر المنزلي في هذا البلد الذي يُعدّ من دول أميركا اللاتينية الأكثر تضرراً جراء الوباء، مع البرازيل والمكسيك وتشيلي. من جهتها، مدّدت كولومبيا الحجر المنزلي حتى 15 يوليو (تموز).



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.