منطقة جغرافية استراتيجية... لماذا يصر نتنياهو على ضم غور الأردن؟

غور الأردن (أ.ف.ب)
غور الأردن (أ.ف.ب)
TT

منطقة جغرافية استراتيجية... لماذا يصر نتنياهو على ضم غور الأردن؟

غور الأردن (أ.ف.ب)
غور الأردن (أ.ف.ب)

يضم غور الأردن سهولاً زراعية غنية بمواردها المائية، وهو عبارة عن قطاع ضيق استراتيجي يمثل نحو 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية المحتلة على طول الحدود مع الأردن.
وتنظر الدولة العبرية إلى هذه المساحة الواقعة بين نطاقين صحراويين على أنها حيوية لأمنها، حسبما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي حال ضمته إسرائيل بموجب خطط يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إطلاقها الأسبوع المقبل، فسيصير هذا السهل الحدود الشرقية للدولة العبرية، بما يزيد من المناطق الحدودية مع دولة الأردن التي وقَّعت معها تل أبيب معاهدة سلام في 1994.
ورغم معاهدة السلام، فإن غور الأردن سيكون من منظور الجيش الإسرائيلي منطقة عازلة قليلة السكان، في حال تعرض إسرائيل لهجمات برية.
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يناير (كانون الثاني) الماضي عند عرض الخطة الأميركية للسلام، أن غور الأردن «حيوي» لإسرائيل التي «ستفرض سيادتها» هناك.
وكان نتنياهو قد وعد خلال الحملة الانتخابية في سبتمبر (أيلول) بأنه في حال أُعيد انتخابه فسيضم غور الأردن، بينما رد الفلسطينيون بأن من شأن إجراء مماثل القضاء على «أي فرصة للسلام».
وأوضح نتنياهو في حينه أن ضم غور الأردن لن يشمل مدنه الفلسطينية، على غرار أريحا التي ستتحول إلى جزيرة عربية صغيرة، تحيط بها الأراضي الإسرائيلية.
ويعيش نحو 10 آلاف من أصل أكثر من 450 ألفا من مستوطني الضفة الغربية المحتلة، ضمن غور الأردن، بحسب أرقام الحكومة الإسرائيلية ومنظمات غير حكومية.
كما يعيش هناك نحو 65 ألف فلسطيني، بما في ذلك سكان أريحا العشرين ألفاً، بحسب منظمة «بتسليم» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان.
ويعد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية غير شرعي من وجهة نظر القانون الدولي.
رغم ذلك، غيرت الولايات المتحدة موقفها تجاه هذا الملف الحساس في نوفمبر (تشرين الثاني)، معتبرة أن المستوطنات لا تتعارض مع القانون الدولي.
وتبسط إسرائيل سيطرتها بالفعل على جزء كبير من غور الأردن، لوقوعه ضمن المنطقة «ج» في الضفة الغربية، طبقاً لاتفاقات أوسلو التي تحدد منذ منتصف التسعينات العلاقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وتمثل المنطقة «ج» نحو 60 في المائة من مساحة الضفة الغربية.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينت مؤخراً أن كل المنطقة «ج» إسرائيلية، وليس فقط غور الأردن.
وتمتد منطقة غور الأردن من جنوب بحيرة طبرية وصولاً إلى شمال البحر الميت، وهي تعد استراتيجية على صعيد الإنتاج الزراعي والمخزون المائي.
وتقول منظمة «بتسليم» إن نسبة 56 في المائة من السهل تقتصر على الاستخدام العسكري، ولا يمكن للفلسطينيين الوصول إلى 85 في المائة من أراضيهم.
وبحسب أرقام الاتحاد الأوروبي التي اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، فإن غالبية عمليات الهدم التي قامت بها إسرائيل منذ 2009 كانت في غور الأردن (هدم 2403 مبانٍ لفلسطينيين).
ويكافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أسبوع من الإعلان عن جدول تنفيذ مخطط ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، من أجل تغيير المواقف المعارضة في الداخل والخارج.
وبموجب صفقة الائتلاف الحكومي بين نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس، يمكن بدء تنفيذ مخطط ضم إسرائيل لمستوطناتها في الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية في الأول من يوليو (تموز).
ويعتبر المخطط جزءاً من الخطة الأميركية الأوسع التي أعلنها ترمب أواخر يناير. وتقترح أيضاً إمكانية إنشاء دولة منزوعة السلاح للفلسطينيين؛ لكنها تنفي مطالب رئيسية لهم كاعتبار القدس الشرقية عاصمة لهم.
ويرفض الفلسطينيون بشكل قاطع مخطط الضم، كما أعلنوا سابقاً رفض الخطة الأميركية.
ويرى نتنياهو في خطة واشنطن «فرصة تاريخية» لـ«تطبيق السيادة» على مساحات واسعة من الضفة الغربية.
أما الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر أكبر شريك تجاري للدولة العبرية، فلا يزال منقسماً بشأن العقوبات المحتمل فرضها على إسرائيل إذا نفذت مخططها.
ويقول دبلوماسي أوروبي يتابع التطورات عن كثب، إنه يتعين على نتنياهو اتخاذ قرار حول المساحة التي يعتزم ضمها. وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «بالنسبة لنتنياهو الموضوع يتعلق بالحجم، حجم القطعة التي سيقضمها».
ويلقى المخطط الإسرائيلي معارضة المجتمع الدولي أيضاً.
وقطع الفلسطينيون العلاقات مع واشنطن في عام 2017، ورفضوا المقترحات الأميركية الأخيرة.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.