إسرائيل تحمل الحكومة العراقية مسؤولية الهجمات ضدها

اشتكت 6 فصائل مسلحة في رسالة إلى مجلس الأمن

عناصر فصيل مسلح في جنازة رفاق لهم قضوا في ضربة أميركية بمحافظة بابل مؤخراً (أ.ب)
عناصر فصيل مسلح في جنازة رفاق لهم قضوا في ضربة أميركية بمحافظة بابل مؤخراً (أ.ب)
TT

إسرائيل تحمل الحكومة العراقية مسؤولية الهجمات ضدها

عناصر فصيل مسلح في جنازة رفاق لهم قضوا في ضربة أميركية بمحافظة بابل مؤخراً (أ.ب)
عناصر فصيل مسلح في جنازة رفاق لهم قضوا في ضربة أميركية بمحافظة بابل مؤخراً (أ.ب)

يبدو أن مصير المواجهة بين إسرائيل والفصائل العراقية المسلحة المنخرطة فيما يعرف بـ«محور المقاومة» في طريقه إلى المزيد من الحرب والتصعيد، خاصة مع الهجمات التي تشنها الفصائل بشكل شبه يومي خلال الأسابيع الأخيرة، وقرار تل أبيب نقل شكوى ضد الفصائل إلى مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي فسره البعض على أنه عملية تمهيد إسرائيلية لشن هجمات جوية على العراق؛ لضرب الفصائل في إطار تنفيذها لتهديدات كانت قد أعلنتها سابقاً.

أكثر من 120 هجمة صاروخية

وتشير بعض التقارير الإسرائيلية إلى شن الفصائل أكثر من 120 هجمة صاروخية بلغت ذروتها خلال الشهرين الأخيرين.

وبعث وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر رسالة إلى مجلس الأمن تحدث فيها عما أسماه بـ«حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، محملاً الحكومة العراقية المسؤولية عن الهجمات، ودعا مجلس الأمن للتحرك والتأكد من أن الحكومة العراقية تفي بالتزاماتها.

وطبقاً لترجمة نشرتها منصة (964) العراقية، فإن الرسالة اتهمت وبشكل مباشر، ولأول مرة، 6 فصائل مسلحة بشن هجمات مميتة على إسرائيل تسببت بمقتل جنديين.

واتهم جدعون ساعر «عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، وألوية بدر، وحركة النجباء، وأنصار الله الأوفياء، وكتائب سيد الشهداء»، بمهاجمة إسرائيل، وقال إنها فصائل تابعة لـ«الحشد الشعبي»، متهماً تلك الهيئة العسكرية العراقية بتلقي الرعاية من الحكومة العراقية والتوجيهات من إيران.

وطالب الوزير الإسرائيلي الحكومةَ العراقية بالوفاء بالتزاماتها في منع تلك الهجمات، وقال إن «إسرائيل تحتفظ بحقها في الرد، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها». كما طلب نشر الرسالة بوصفها وثيقة رسمية في مجلس الأمن.

وفي الشهر الماضي، قالت مصادر قيادية داخل قوى «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط»، إن «إسرائيل تخطط لاستهداف 35 هدفاً داخل العراق».

وفيما لم يصدر أي تعليق عن الفصائل المسلحة حول الشكوى الإسرائيلية، قالت مصادر مقربة من الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن « ثمة قناعة راسخة لدى جماعات الفصائل بأن إسرائيل ستستهدفها في أي وقت، سواء قامت بتقديم شكوى لمجلس الأمن أو لم تقم».

الفصائل تتحسب لضربات

وتعتقد المصادر أن «الشكوى ربما كانت تمهيداً أولياً من إسرائيل؛ لتبرير هجمات لاحقاً على العراق، ومع ذلك فإن الفصائل تتخذ منذ أشهر طويلة ترتيبات أمنية خاصة لتلافي ضربة محتملة».

تمرين عسكري لاثنين من فصائل «الحشد الشعبي» (أ.ب)

وتضيف أن «لدى الفصائل قناعة راسخة تزداد صلابة مع مرور الوقت ومع التدمير الذي تحدثه إسرائيل بـ(حزب الله) و(حماس)، أن معركتها الحالية معركة مصير، وهي بالتالي تتجاهل كل الدعوات المحلية ودعوات الحكومة لعدم الاشتراك في الحرب والتصعيد ضد إسرائيل».

وترجح المصادر أن «الفصائل تشن هجماتها الصاروخية من خارج الأراضي العراقية، ما يجعلها تتماهى مع الدعوات المحلية بعدم استخدام العراق منطلقاً للمواجهة مع إسرائيل».

وسبق أن قالت الحكومة العراقية مراراً وتكراراً إنها ضد استخدام أراضيها لضرب دول الجوار، أو في أي أعمال عدوانية ضد الدول الأخرى، كما تؤكد الأنباء الصادرة عن كواليس الحكومة وزعماء الأحزاب السياسية، تحركاتٍ عاجلة وسريعة منذ أسابيع تجريها شخصيات سياسية مقربة من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني؛ لإقناع جماعات الفصائل بعدم التصعيد ضد إسرائيل؛ للحيلولة دون تعرض العراق إلى ضربة إسرائيلية محتملة.

https://x.com/qassimalaraji/status/1857868034968592465


مقالات ذات صلة

ارتباك أمني بعد إسقاط مسيّرتي استطلاع في بغداد

المشرق العربي صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

ارتباك أمني بعد إسقاط مسيّرتي استطلاع في بغداد

أفادت مصادر أمنية، الثلاثاء، بأنَّ دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

الزيدي يعفي عشرات المستشارين لـ«ترشيق الحكومة»

أفيد في بغداد، الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي أعفى عشرات المسؤولين العاملين بصفة مستشار في مكتبه.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

المؤبد لـ7 فرنسيين في العراق بتهمة الانتماء إلى «داعش»

أصدرت محكمة جنايات الكرخ في بغداد، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن المؤبد بحق 6 مُدانين، و15 سنة بحق مُدان سابع، جميعهم يحمل الجنسية الفرنسية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المنطقة الخضراء المحصّنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

اعتراض طائرة مُسيرة قرب المنطقة الخضراء في بغداد

​أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية، ‌في ‌بيان، ​إسقاط ‌طائرة مُسيرة، ​الثلاثاء، قرب المنطقة الخضراء المحصّنة ⁠في بغداد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
TT

سوريا تشيّع ضحايا درعا... والأردن يأسف على سقوط مدنيين

مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)
مشيعون يصلون على جثامين الضحايا المدنيين في غارات جوية أردنية الليلة السابقة على قرية الطاف في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرق (أ.ف.ب)

بحضور رسمي وشعبي واسع، شيّع أهالي محافظة درعا، أمس، ضحايا الغارات الأردنية التي أسفرت عن مقتل 7 أشخاص؛ بينهم أطفال، وإصابة 3 آخرين، في تطوّر اعتبرته وزارة الخارجية السورية «مرفوضاً جملة وتفصيلاً».

وأعلنت الحكومة الأردنية أن الغارات الجوية في جنوب سوريا جاءت ردّاً على اعتداء كنيسة في الكرك، وقالت إن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن «النتائج الأولية لهذه العمليات (في درعا) تشير إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، مُعرباً عن «الأسف على وقوع ضحايا من المدنيين».

وأعلنت دمشق من طرفها أنها تنسق مع الأردن لتشكيل «لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة»، مؤكدةً رفضها الغارات وحرصها على صون العلاقات الثنائية.


مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
TT

مسيّرتان غامضتان تربكان بغداد


السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد أطلقت صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء (وكالة الأنباء العراقية)

أفادت مصادر أمنية، أمس (الثلاثاء)، بأن دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء الحكومية المُحصَّنة وسط العاصمة العراقية، في وقت رجَّحت فيه أن الطائرتين غير مزودتين بذخيرة متفجرة وكانتا مخصصتين للاستطلاع.

وأطلقت السفارة الأميركية صافرات الإنذار خلال مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء، بينما تحدَّث رئيس خلية الإعلام الأمني عن إسقاط مسيّرة واحدة في محيط المنطقة الخضراء من دون مزيد من التفاصيل. وقال الفريق سعد معن في بيان صحافي: «إن الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة طائرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء».

وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» أنهم سمعوا دوي انفجارين كبيرين في مناطق إسقاط المسيّرتين. وأبلغ مدنيون عن أجزاء من مسيّرة محطَّمة قرب شارع الرشيد وسط بغداد القديمة.


الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
TT

الشرع: الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل وتهديدات «داعش» تقلصت

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الثلاثاء، بأن الحدود السورية - العراقية آمنة بشكل كامل، مشيراً إلى وجود تنسيق مشترك وأن تهديدات «داعش» تقلصت ولا يوجد أي تنظيم يشكل مخاطر تهديد لكلا البلدين.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع تلفزيون «دجلة» العراقي: «الحدود السورية - العراقية آمنة رغم أن هناك مخاوف وهناك تنسيق مشترك بين البلدين ونرحب بزيارة رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي إلى سوريا وحكومتي البلدين على توافق بشأن المشتركات التي تجمع البلدين كما نرحب بزيارة العراقيين إلى سوريا ولا مانع من زيارة العراقيين إلى مقام السيدة زينب».

وأضاف أن «سوريا لاتنظر إلى العراق من ناحية طائفية ولدينا مشتركات كثيرة والعلاقات الاجتماعية بين العراق وسوريا ظلت لسنوات بحالة صحية ومنذ وصولنا للسلطة كانت سياسات بغداد إيجابية رغم محاولة أطراف أتخذت مواقف مغايرة ولم أتدخل في نزاع طائفي في العراق بعد أحداث 2003 وخرجت من السجن في العراق عام 2011 وعدت إلى سوريا».

وذكر أن «استقرار سوريا يصب في صالح العراق وبالعكس وعلينا أن نبدأ من المشتركات ونؤسس مناخ مناسب للعلاقات بلا مخاوف وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وكفانا حروب ونقاشات وأنا لم أعتدي على أي مدني في العراق».

وقال الرئيس السوري: «نتواصل مع شركات عالمية لربط خط أنابيب بانياس بمصاف التكرير وهناك مذكرات تفاهم وقعت بين سوريا والعراق بشأن خط بانياس – كركوك».

وأضاف أن «سوريا هي الواجهه والإطلالة البحرية للعراق والخط الاستراتيجي إلى الغرب وسوريا تعتبر واجهة العراق على البحر المتوسط لتصدير النفط ».

وحسب وسائل إعلام عراقية فإن رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي سيبدأ الأربعاء زيارة رسمية الي سوريا على رأس وفد وزاري كبير لبحث ملفات العلاقات الثنائية والمياه والنفط والتجارة البينية بين البلدين.