«كورونا» يتزايد في العالم... وبوتيرة «مقلقة» في البرازيل

«كورونا» يتزايد في العالم... وبوتيرة «مقلقة» في البرازيل
TT

«كورونا» يتزايد في العالم... وبوتيرة «مقلقة» في البرازيل

«كورونا» يتزايد في العالم... وبوتيرة «مقلقة» في البرازيل

قالت منظمة الصحة العالمية إن الإصابات بفيروس «كورونا» تتزايد في عدة دول كبرى في آن واحد وبوتيرة «مقلقة» في أميركا اللاتينية لا سيما في البرازيل، فيما أظهر حصر أجرته «رويترز» أمس (الثلاثاء) أن عدد المصابين بفيروس «كورونا» المستجد المسجلين على مستوى العالم تجاوز 9.1 مليون شخص وأن عدد الوفيات بلغ 472300 حالة. ووصل عدد حالات الإصابة المؤكدة في البرازيل إلى 1.11 مليون حالة حتى صباح أمس (الثلاثاء)، حسب بيانات جمعتها جامعة «جونز هوبكنز» ووكالة «بلومبرغ» للأنباء. وأشارت البيانات إلى أن الوفيات في البرازيل جراء الفيروس بلغت 51271 حالة، في حين تعافى 601 ألف و736 شخصاً من المصابين حتى الآن.
وسجلت الأرجنتين رقماً قياسياً في عدد الإصابات اليومية بلغ 2146 إصابة، والوفيات 32 حالة وفاة، ما يرفع إجمالي عدد الوفيات في البلاد إلى 1043 حالة.
ويطغى الموت في هندوراس، الدولة الصغيرة في أميركا الوسطى والتي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة، مع تسجيل 300 حالة وفاة رسمياً، وربما أكثر بخمس مرات، وفق خيسوس موران، المسؤول في جمعية مكاتب دفن الموتى. وقال إنه في شمال البلاد «يقومون ليلاً بدفن ما بين عشرة إلى اثنتي عشرة جثة (فوق بعضها) في مقطورات»، مشيراً إلى أنه في الأحياء الأشد بؤساً، يشكو الناس من آلام في الصدر ويموتون في المنزل دون أن يتم فحصهم.
وحذر رئيس نقابة موظفي مستشفى إسكويلا في العاصمة تيغوسيغالبا على وسائل التواصل الاجتماعي، من «أن المشرحة لم تعد تستوعب، الجثث في حالة تحلل، سيكون هناك عدوى واسعة»، حيث كان من الضروري إقامة خيام في ساحة المشفى على عجل لاستقبال العدد المتزايد من المرضى. وفي الولايات المتحدة التي لا تزال البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات، تجاوز عدد الوفيات عتبة 120 ألف حالة وفاة من أصل مليونين و310 آلاف إصابة. وقال لاري كدلو، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، إنه لا توجد موجة ثانية من الجائحة وذلك رغم ارتفاع أعداد الإصابات في ولايات مثل فلوريدا وإن كان من المستبعد أن يحدث إغلاق واسع النطاق في مختلف أنحاء البلاد. وبعد أكثر من 100 يوم من توقف جميع مظاهر النشاط احتفل سكان مدينة نيويورك برفع المزيد من القيود فتوجه بعضهم إلى مصففي الشعر للمرة الأولى منذ شهور أو للتسوق في المتاجر التي أعادت فتح أبوابها أو لتناول العشاء في المطاعم.

- أوروبا
في المقابل، تواصل دول أوروبية عدة تخفيف التدابير الوقائية بعد تراجع حدة الوباء، إذ أحصت أوروبا 193 ألفاً و58 وفاة من أصل مليونين و540 ألفاً و198 إصابة. وأعلنت فرنسا رصد 373 إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا» و23 وفاة جديدة، وهي أرقام تتفق مع المتوسطات الأسبوعية هذا الشهر التي تبيّن انخفاضاً حاداً منذ بلغ الوباء ذروته. وأعادت ألمانيا للمرة الأولى فرض حجر محلي بعد ظهور بؤرة جديدة لـ«كوفيد - 19» في مسلخ كبير غرب البلاد حيث أُحصي أكثر من 1550 إصابة.
وإعادة فرض الحجر على مجمل إقليم غوترسلوه الذي يقطنه نحو 360 ألف نسمة في مقاطعة رينانيا شمال فستفاليا، تعني الحد من المخالطة بين الأشخاص وإغلاق الحانات وصالات السينما وحظر الأنشطة الترفيهية في أمكنة مغلقة.


- آسيا
وسجلت الهند عدداً قياسياً من الإصابات الجديدة، وتجاوز عدد الوفيات 400 شخص في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في الوقت الذي حذرت فيه سفارات أجنبية مواطنيها في البلاد من أن المستشفيات قد لا توجد فيها أسرّة للمصابين منهم.
وتقرر أن يتم بصفة مؤقتة عزل عشرات «المناطق الحمراء» أي البؤر في العاصمة الأوزبكستانية طشقند، والتي أعلنت رصد أعداد كبيرة من الإصابات الجديدة. وستستخدم حواجز أمنية للسيطرة على المداخل والمخارج وعزل هذه البؤر عن بقية أنحاء المدينة.
وسجلت الفلبين أكثر من 1100 حالة إصابة بفيروس «كورونا»، فيما تعد أعلى حصيلة إصابات يومية يتم تسجيلها، ليبلغ بذلك إجمالي حالات الإصابة إلى 32 ألف حالة. وأعلنت وزارة الصحة تسجيل تسع حالات وفاة بالفيروس، ليبلغ إجمالي حالات الوفاة 1186 حالة. ويأتي ارتفاع حالات الإصابة بعد 100 يوم من فرض الحكومة إجراءات إغلاق على جزيرة لوزون المكتظة بالسكان ومناطق أخرى عالية الخطورة في منتصف شهر مارس (آذار) الماضي.
وقالت وكيلة وزارة الصحة ماريا روساريو فيرجيري، إن تطبيق القيود خلال الـ100 يوم الماضية «أعطى الدولة الوقت الكافي للاستعداد وتعزيز قدرة النظام الصحي» للتعامل مع حالات الإصابة بفيروس «كورونا».
- جنوب أفريقيا
وتخطّت جنوب أفريقيا عتبة المائة ألف إصابة بفيروس «كورونا» المستجدّ، في حين قاربت حصيلة وفيات الوباء على أراضيها ألفي حالة، وفق ما أعلنت السلطات. وقالت وزارة الصحّة في بيان إنّه «حتّى أول من أمس (الاثنين)، تخطّى العدد التراكمي للإصابات المؤكّدة بكوفيد - 19 عتبة المائة ألف وبلغ 101590 حالة».
ومع تسجيل 61 وفاة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ارتفع العدد الإجمالي لوفيات الوباء إلى 1991 وفاة، وفق المصدر نفسه.
لكن على الرّغم من فداحة الحصيلة، استقرّ معدّل الوفيات جراء «كوفيد - 19» على أراضي جنوب أفريقيا عند 2%، في حين شفي 52,6% من المصابين بالوباء.
ومنطقة الكاب هي الأكثر تضرراً من الوباء في جنوب أفريقيا، وقد سجّلت 1458 وفاة، وأكثر من نصف الإصابات التي تم رصدها في البلاد.
وحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، سجّلت جنوب أفريقيا أكثر من نصف الإصابات المسجّلة في أفريقيا جنوب الصحراء، تليها نيجيريا (20 ألف إصابة)، وغانا (14 ألف إصابة).


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.