ارتفاع الإصابات في إيران ومخاوف من تفشي الوباء

تسجيل أعلى حصيلة وفيات منذ أبريل

إيرانيون يتسوقون في بازار تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية (مهر)
إيرانيون يتسوقون في بازار تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية (مهر)
TT

ارتفاع الإصابات في إيران ومخاوف من تفشي الوباء

إيرانيون يتسوقون في بازار تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية (مهر)
إيرانيون يتسوقون في بازار تبريز مركز محافظة أذربيجان الشرقية (مهر)

رجحت دراسة ألمانية بداية موجة ثانية من «كوفيد19» في إيران بعد ازدياد ملحوظ في عدد الإصابات اليومية بفيروس «كورونا» في الأيام الأخيرة، فيما قال نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، إن بلاده «تواجه في توقيت واحدة ثنائية المعيشة والسلامة».
وأفادت وكالة «رويترز»؛ نقلاً عن «معهد روبرت كوخ» الألماني المختص بالأبحاث الطبية، بأن ارتفاعاً في حالات فيروس «كورونا» في إيران، التي أبلغت عنها السلطات الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، «يدل على الموجة الثانية».
وقال حريرتشي في تصريح للتلفزيون الرسمي إن «ثنائية سلامة الناس، ومعيشة الناس، هو ما نواجهه في توقيت واحد»، موضحاً أن كلاً من الحكومة ووزارة الصحة، «تبذل أقصى الجهود لزيادة ونمو الاقتصاد»، مضيفاً أنها «تركز على الحد الأقصى من الأنشطة الاقتصادية مع الحد الأدنى من التجمعات».
وانتقد حريرتشي بعض الاجتماعات، ووصفها بـ«غير الضرورية على الإطلاق»، مضيفاً أنها «دون تأثير اقتصادي»، قبل أن يوجه انتقادات إلى مناسبات اجتماعية، مثل حفلات الزواج ومجالس العزاء، عاداً المناسبات الاجتماعية «نقطة ضعف وكعب أخيل» في مواجهة تفشي وباء «كوفيد19».
وقال المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، في مؤتمر صحافي، أمس: «ازدادت سيطرة الطاقم الطبي على (كورونا)»، وأشار إلى «زيادة انخفاض الوفيات مقارنة بعدد الإصابات في المحافظات التي بلغت الذروة مقارنة بالمحافظات التي شهدت الذروة سابقاً».
وأبلغت إيران عن 121 حالة وفاة، في أعلى حصيلة للوفيات منذ شهرين، فيما أكدت تشخيص 2445 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد في 24 ساعة.
ومنذ أسابيع؛ عادت إيران إلى تسجيل أكثر من ألفي إصابة ومائة وفاة، وذلك بعدما أعلنت السلطات اقترابها من تحجيم الفيروس وإعلان وفيات دون المائة في المنتصف الأول من الشهر الماضي.
وارتفع حصيلة الوفيات إلى 9863 حالة، في وقت وصل فيه العدد الإجمالي للإصابات إلى 209 آلاف و970 شخصاً، حسب إحصائية رسمية وردت على لسان المتحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية، سيما سادات لاري.
ونوهت المتحدثة بأن من بين الإصابات الجديدة، 1234 شخصاً باشروا العلاج في المستشفيات، فيما تتعامل غرف العناية المركزة مع 2846 حالة حرجة.
وأشارت إلى شفاء 169 ألفاً و160 حالة، من بين مليون و475 ألفاً و331 حالة اختبار تشخيص فيروس «كوفيد19». ولا تزال محافظة الأحواز في «الوضع الأحمر» منذ نحو شهرين، وإلى جانبها محافظتا أذربيجان الغربية، ومحافظة هرمزجان.
وأفادت لاري بأن «نسبة الدخول للمستشفيات تنخفض في المجموع»، وذكرت تحديداً محافظات كرمانشاه وغلستان وكرمان وبوشهر وهمدان، وهي محافظات أعلن بعضها ضمن «الوضع الأحمر». وأشارت أيضاً إلى انخفاض حالات الوفاة في الأحواز، إضافة إلى زيادة الإصابات في محافظة فارس.
وفي طهران؛ أعلنت «لجنة صلاة الجمعة» أنها لن تقام هذا الأسبوع بسبب استمرار مخاطر تفشي فيروس «كورونا»، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي.
وقال حاكم مدينة شيراز مركز محافظة فارس، محمد رضا أميري، إن وقف وسائل النقل العام ليس مطروحاً. ونقلت عنه وكالة «ايلنا» أن زيادة الإصابات «تقلق المسؤولين». ونقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن رئيس جامعة العلوم الطبية في بوشهر، سعيد كشميري، أن 412 شخصاً من الطاقم الطبي في المحافظة أصيبوا بفيروس «كورونا».
وجدد الرئيس الإيراني حسن روحاني عزم الحكومة على استئناف الدراسة في بداية سبتمبر (أيلول) المقبل، لافتاً إلى أن جزءاً من الدراسة سيكون حضورياً والجزء الآخر غير حضوري.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».