مجلس الأمن يدرس خياراته لوقف «الاستفزازات العدائية» الإيرانية

يناقش تجديد حظر الأسلحة... ومشروع قرار أميركي يندد بالهجمات على المنشآت السعودية

صورة نشرتها البحرية الأميركية لمرافقتها سفينة تجارية قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية لمرافقتها سفينة تجارية قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية)
TT

مجلس الأمن يدرس خياراته لوقف «الاستفزازات العدائية» الإيرانية

صورة نشرتها البحرية الأميركية لمرافقتها سفينة تجارية قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية)
صورة نشرتها البحرية الأميركية لمرافقتها سفينة تجارية قرب مضيق هرمز أمس (القيادة المركزية)

كشف دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط» أن الأعضاء الـ15 لمجلس الأمن سيعقدون اليوم (الأربعاء)، جلسة مشاورات غير رسمية تمهيداً لبدء المداولات في شأن مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة للتنديد بالهجمات التي نفّذتها إيران ضد أهداف مدنية ونفطية في المملكة العربية السعودية وكذلك ضد منشآت عسكرية ودبلوماسية في العراق.
ويطالب القرار طهران بأن «تتوقف فوراً» عن نقليات الأسلحة إلى الجماعات المسلحة في كل أرجاء المنطقة، علماً بأنه يجدد بصورة غير متناهية حظر الأسلحة المفروض دولياً على النظام الإيراني.
ويعقد اجتماع اليوم قبل أسبوع فقط من الجلسة نصف السنوية لمجلس الأمن المقررة في 30 يونيو (حزيران) الجاري لمناقشة مسائل تتعلق بمنع انتشار الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، ومدى التزام إيران بالقرارات الدولية المتعلقة بهذا الأمر.
ورغم التباينات بينها في شأن طريقة التعامل مع الملف النووي الإيراني، تسعى الولايات المتحدة وكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى زيادة الضغوط على إيران من أجل لجم الأعمال العدائية الاستفزازية التي تقوم بها في المنطقة.
ومن غير المتوقع أن يطلب الجانب الأميركي التصويت على مشروع القرار في نهاية الشهر الجاري بسبب المعارضة المتوقعة من روسيا والصين.
وبموجب القرار 2231 الذي اتخذه مجلس الأمن عام 2015 للمصادقة على خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، ينتهي حظر الأسلحة المفروض على إيران منذ سنوات في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
كان حظر الأسلحة هذا قد فُرض على إيران منذ مارس (آذار) 2007 بموجب القرار 1747، وجرى تجديد هذا الحظر عام 2010 بالقرار 1929.
وصاغت واشنطن مشروع القرار الجديد بموجب المادة 41 من الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة، والتي تنص على أن «لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفاً جزئياً أو كلياً وقطع العلاقات الدبلوماسية».
ويستهل فقراته العاملة بـ«التنديد بالهجوم الذي شنته إيران على السعودية في سبتمبر (أيلول) 2019، والذي شكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين»، فضلاً عن التنديد بالهجمات التي وقعت في ديسمبر (كانون الأول) 2019 ضد قاعدة عسكرية عراقية في كركوك والسفارة الأميركية في بغداد.
ويندد القرار بـ«عمليات نقل الأسلحة التي تقوم بها إيران إلى الميليشيات والجماعات المسلحة الأخرى في المنطقة، مما يهدد بزعزعة استقرار المنطقة»، بعدما أسهمت في هجوم 31 ديسمبر على السفارة الأميركية في بغداد.
ويطالب القرار إيران «بوقف كل عمليات النقل هذه فوراً». وكذلك ندد بـ«الانتهاكات لسيادة المملكة العربية السعودية ودول أخرى في المنطقة وسلامة أراضيها وتأثيرها على بنيتها التحتية». كما يتضمن إدانة الهجمات الأخيرة ضد السفن التجارية داخل مضيق هرمز وبالقرب منه، مطالباً بـ«وقف هذه الهجمات على الفور، واحترام حقوق وحريات الملاحة لكل الدول وفقاً للقانون الدولي».
وإذ يؤكد «ضرورة أن تقوم الدول الأعضاء بتخفيف حدة التوترات في المنطقة والامتناع عن الأعمال الاستفزازية»، يقرر أنه «فور انتهاء التدابير المفروضة في الفقرة 5 من المرفق باء في القرار 2231، تمنع كل الدول الأعضاء إمداد إيران أو بيعها أو النقل المباشر أو غير المباشر إليها، عبر أراضيها أو بواسطة رعاياها، أو استخدام السفن أو الطائرات التي ترفع علمها، أكان المنشأ في أراضيها أو لم يكن، أسلحة وما يتصل بها من أعتدة» إلا بموافقة اللجنة المنشأة في هذا القرار. ويقرر أنه «اعتباراً من انتهاء التدابير المفروضة في الفقرة 6 (باء) من المرفق باء في القرار 2231، لا يجوز لإيران أن تورّد أو تبيع أو تنقل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عبر أراضيها أو رعاياها أو باستخدام السفن أو الطائرات التي ترفع علمها، أي أسلحة أو أعتدة ذات صلة»، على أن «تحظر كل الدول الأعضاء شراء هذه المواد من إيران أو من رعاياها، أو استخدام السفن أو الطائرات التي ترفع علمها، أكان المنشأ في أراضي إيران أو لم يكن». ويقرر أنه «فور انتهاء التدابير المفروضة في الفقرة 5 من المرفق باء في القرار 2231، تمنع كل الدول الأعضاء أي عمليات نقل إلى إيران عبر رعايا هذه الدول أو عبر أراضيها، أو عبر إيران أو رعاياها أو أراضيها، التدريب التقني أو الموارد المالية أو الخدمات أو المشورة أو الخدمات أو المساعدة الأخرى المتعلقة بتوريد الأسلحة والأعتدة ذات الصلة أو بيعها أو نقلها أو تصنيعها أو صيانتها أو استخدامها، ما لم توافق اللجنة على ذلك». ويقرر أن «تقوم كل الدول الأعضاء بتفتيش كل البضائع داخل أراضيها أو العابرة منها، بما في ذلك في مطاراتها وموانئها ومناطق التجارة الحرة التي تأتي من إيران أو تتجه إليها، بما يتفق مع القانون الدولي الساري، أو التي جرى التوسط فيها أو تيسيرها من قبل إيران أو رعاياها، أو من قبل أفراد وكيانات تعمل نيابة عنهم أو بتوجيه منهم، أو كيانات مملوكة لهم أو يسيطرون عليها، أو من قبل أفراد أو كيانات مصنفة (لدى الأمم المتحدة)، أو يجري نقلها بطائرات أو سفن ترفع العلم الإيراني، إذا كان لدى الدولة المعنية أسباب معقولة للاعتقاد بأن الشحنة تحتوي على عناصر يحظر هذا القرار توريدها أو بيعها أو نقلها».
ويقرر أن «ينشئ، وفقاً للمادة 28 من نظامه الداخلي المؤقت، لجنة تابعة لمجلس الأمن تتألف من كل أعضاء المجلس، للقيام بمهمات (مراقبة تنفيذ الإجراءات المفروضة في هذا القرار)». ويطلب من الأمين العام أن «يتخذ الترتيبات المالية اللازمة لتمكين اللجنة من الاضطلاع بمهامها»، على أن «ينشئ، لفترة أولية مدتها 12 شهراً من تاريخ اتخاذ هذا القرار، بالتشاور مع اللجنة، فريقاً يصل إلى ثمانية خبراء، تحت إدارة اللجنة».



واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي

طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
TT

واشنطن وطهران تتسابقان للعثور على الطيار الأميركي

طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)

تخوض الولايات المتحدة وإيران، اليوم (السبت)، سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أسقطت الطائرة، وهي قاذفة من طراز «إف-15-آي». في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي البلاد.

لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً.

وبعد خمسة أسابيع على بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) ضد إيران، يُعدّ هذا الحدث انتكاسة لسلاح الجو الأميركي.

وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت قبل ذلك أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

وبعد صمت طويل، اكتفى البيت الأبيض بالقول إن الرئيس دونالد ترمب أُبلغ بفقدان طائرة في جنوب غربي إيران.

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي»، أكد ترمب أن ذلك «لا يغيّر شيئاً على الإطلاق» بشأن احتمال إجراء مفاوضات مع طهران لإيجاد حل للنزاع الذي يؤثر على الاقتصاد العالمي.

«مكافأة»

وقال متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إن طائرة «إف-15-آي» أسقطها نظام دفاع جوي للحرس الثوري، مضيفاً أن «عمليات البحث مستمرة».

وذكرت «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أنهما تحققتا من صور ومشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الإيراني تُظهر مروحيات وطائرات أميركية تحلق على علو منخفض فوق المنطقة.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً قال إنها لحُطام الطائرة، معلناً عن مكافأة لمن يعثر على الطيارين.

وقال هيوستن كانتويل، وهو طيار سابق في سلاح الجو الأميركي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الخاصة تُبقي وحدات جاهزة دائماً خلال عمليات كهذه لإنقاذ الطيارين الذين يسقطون في أرض معادية.


رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
TT

رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)

وصل رواد الفضاء الأربعة في رحلة «أرتيميس 2» إلى منتصف الطريق بين الأرض والقمر، ويواصلون الاقتراب منه تمهيدا للدوران حوله في الأيام المقبلة، بحسب معطيات وكالة الفضاء الأميركية ناسا.

وأصبحت مركبة «أوريون» التي تنقل الرواد الأربعة على مسافة 219 الف كيلومتر من الأرض، ويتعين قطع مسافة مماثلة للوصول إلى جوار القمر.

وكتبت وكالة «ناسا» في حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت الشرق الأوسط): «لقد أصبحنا في منتصف الطريق».


ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقترح الميزانية الجديد من الكونغرس 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة.

ويطالب مقترح الميزانية للسنة المالية 2027، الذي أصدره البيت الأبيض يوم الجمعة، تمويل إعادة بناء سجن «ألكاتراز» باعتباره «مرفق سجن آمن على أحدث طراز».

ويغطي التمويل السنة الأولى من تكاليف المشروع وهو جزء من طلب أكبر بقيمة 1.7 مليار دولار لتمويل «منشآت الاحتجاز المتداعية» في الولايات المتحدة.

وفي مايو (أيار)، قال ترمب إنه أعطى تعليمات للسلطات المعنية لإعادة بناء السجن وإعادة فتحه.

وكان الكاتراز، المعروف باسم «الصخرة»، سجناً شديد الحراسة يقع على جزيرة تجتاحها الرياح في خليج سان فرانسيسكو.

ولمدة 29 عاماً، كانت الجزيرة بمثابة مكان لنفي «أسوأ الأسوأ» من مثيري الشغب وأسياد الهروب. وتم إطلاق سراح آخر السجناء المحتجزين هناك في عام .1963