خط ملاحي رابع تطلقه السعودية خلال أزمة «كورونا»

«موانئ» لـ «الشرق الأوسط»: نعمل على توسيع حصة الصادرات والواردات عبر السواحل المحلية

سفينة {ميرسك} العملاقة تحط بموانئ السعودية التي تشهد مشروع تحول استراتيجي (الشرق الأوسط)
سفينة {ميرسك} العملاقة تحط بموانئ السعودية التي تشهد مشروع تحول استراتيجي (الشرق الأوسط)
TT

خط ملاحي رابع تطلقه السعودية خلال أزمة «كورونا»

سفينة {ميرسك} العملاقة تحط بموانئ السعودية التي تشهد مشروع تحول استراتيجي (الشرق الأوسط)
سفينة {ميرسك} العملاقة تحط بموانئ السعودية التي تشهد مشروع تحول استراتيجي (الشرق الأوسط)

كرابع خط ملاحي تطلقه في خضم أزمة «كورونا»، أفصحت الهيئة العامة للموانئ السعودية «موانئ» أمس بالشراكة مع مجموعة «موانئ دبي العالمية»، في صناعة النقل البحري في المنطقة، نجاح ميناء جدة الإسلامي في الربط المباشر بين ميناء جبل علي بدولة الإمارات، وميناء العين السخنة في مصر العربية، كأول خط ملاحي مباشر يربط بين أهم الموانئ في قارتي آسيا وأفريقيا لخدمة نقل الحاويات على ساحل البحر الأحمر ليكون رابع خط ملاحي جديد تطلقه الهيئة منذ بداية العام 2020.
وقالت هيئة الموانئ السعودية لـ«الشرق الأوسط»: «تحظى الموانئ السعودية بتقدير دولي مع التطور المحترف في جميع القطاعات الاقتصادية للموانئ السعودية، وهو ما ينعكس في تلقي أكبر حصة من الصادرات والواردات حول العالم».
وأضافت في تعليق لـ«الشرق الأوسط»: «تتكون شبكة الموانئ السعودية من 9 موانئ؛ 6 منها تجارية و3 موانئ صناعية أخرى مجهزة بأحدث التقنيات اللازمة والأساليب التشغيلية لاستقبال جميع أنواع وسائط الشحن البحري، بغض النظر عن كيفية تطويرها»، مؤكدة أنها متأهبة لمواجهة جميع التحديات والتغيرات التي تواجهها. إلى تفاصيل أكثر في التقرير التالي:
مبعث الفكرة
بعد أن سبقته ثلاثة خطوط ملاحية الشهور الماضية، تأتي فكرة إطلاق هيئة الموانئ السعودية للخط الملاحي الرابع، استمراراً للمبادرات الطموحة التي أطلقتها «موانئ» وفق أهداف وخطط الاستراتيجية ضمن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب»، للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمملكة الذي يتوسط ثلاث قارات هي آسيا وأوروبا وأفريقيا، وتمر من خلاله ثلث التجارة العالمية كإحدى ركائز البرنامج التي تدعم خطط النمو وتساهم في توفير بيئة جاذبة للاستثمار لجعل المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مرتكزات «رؤية السعودية 2030».
وعلى هذا الهدف، تبحث «موانئ» من إطلاق هذا الخط المباشر الأول من نوعه، إلى تعزيز دور ميناء جدة الإسلامي في الربط المباشر بين موانئ الشرق والغرب بحكم موقعه الاستراتيجي الذي يعتبر حلقة وصل بين قارات العالم الثلاث، وميناء محورياً أساسياً على المستويين الإقليمي والدولي، ومساهماً مباشراً في تعزيز دور المملكة كموقعٍ رائدٍ للخدمات اللوجيستية.
سلاسل الإمداد
ولتعزيز أهمية التدفقات السلعية، يهدف إطلاق الخط الملاحي الرابع كذلك إلى تيسير سلاسل الإمداد العالمي، بما يُسهم في زيادة كميات المسافنة، وكسب الحصة السوقية الأكبر من السفن العابرة على ساحل البحر الأحمر، بالإضافة إلى توفير خطوط إضافية للنقل البحري للمستوردين والمصدرين المحليين والدوليين، مما يعزز تنافسية خدمات الموانئ السعودية ويطور عملياتها المختلفة ويزيد فرص الاستثمار في قطاع الموانئ.
وسيوفر الخط الملاحي الجديد مع الشريك الاستراتيجي مجموعة «موانئ دبي العالمية» إلى تسيير رحلات منتظمة بشكل أسبوعي لنقل الحاويات بين ميناء جبل علي وميناء العين السخنة بواسطة ميناء جدة الإسلامي، وكذلك تعزيز الربط بين ميناء جدة الإسلامي ووجهات البحر الأحمر الرئيسية الأخرى، والمساهمة في نمو حجم ميناء جدة الإسلامي بالواردات المباشرة والمسافنة من موانئ الإمارات ومصر، بالإضافة إلى زيادة حجم الشحنات بين الميناء ووجهات البحر الأحمر الرئيسية.
الخط المباشر
ويعتبر الخط الملاحي الرابع في سياق الخطوط المبشرة التي تعد ثمرة من ثمرات عقد الإسناد الجديد الذي أبرمته الهيئة العامة للموانئ في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مع مجموعة «موانئ دبي العالمية» لتطوير وتشغيل محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي، والتي ستقوم بموجبه بجذب استثمارات ضخمة لتحسين وتحديث المحطة الجنوبية، ومن ذلك إجراء تطويرات جذرية على البنى التحتية للميناء، بالإضافة إلى خلق فرص تجارية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، مما سيُسهم في وصول الطاقة الاستيعابية إلى 3 ملايين حاوية نمطية.
السفن العملاقة
من جانب آخر، استقبل ميناء الملك عبد الله خلال أسبوعٍ ثلاث سفن حاويات عملاقة هي (إم إس سي - جولس) و(إم إس سي - ميا) و(إم إس سي - سيكسين)، في رحلتها الأولى إلى السعودية، حيث قام الميناء بتقديم خدمات المناولة للسفن المصنّفة من أكبر سفن الحاويات في العالم بكفاءة بالاستفادة من البنية التحتية الضخمة، وأحدث المعدات ذات السعة العالية التي يتميز بها الميناء.
وتُصنف سفن الحاويات الفائقة الضخامة ضمن فئة سفن الحاويات الأكبر في العالم، حيث تتمتع بقدرة استيعاب 23.7 حاوية قياسية وغاطس 16.5 متر، فيما صُممت وفق معايير بيئية صارمة بما يسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بدرجة كبيرة لكل حاوية يتم نقلها، مقارنة بمتوسط الانبعاثات من سفن الحاويات العاملة حاليا.
وخلال ذات الفترة، استقبل الميناء سفينة «ميرسك هافانا» العملاقة، في وقت يعد وصول جملة تلك السفن الضخمة في أسبوع واحد دلالة واضحة على قدرة ميناء الملك عبد الله على استقبال وتوفير خدمات المناولة لسفن الحاويات العملاقة بالاستفادة من أرصفته العميقة 18 متراً، التي تصنف من بين الأعمق في العالم، والأعمق على ساحل البحر الأحمر.
مركز عالمي
ويأتي استقبال الميناء لسفينتي الشحن العملاقتين في سياق يؤكد تحول الميناء إلى مركز رئيسي للتجارة العالمية من خلال مسار الشحن الرئيسي بين الشرق والغرب، وهو كان قد أصبح ثاني أكبر ميناء حاويات في المملكة خلال خمس سنوات من بدء عملياته التشغيلية، كما ارتفعت طاقته الإنتاجية السنوية إلى 5.5 مليون حاوية قياسية.
ومعلوم أن ميناء الملك عبد الله يقع على ساحل البحر الأحمر بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، في موقع استراتيجي على إحدى أهم طرق الشحن البحري العالمي، مما يجعله حلقة الوصل المثالية بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، وكذلك مع قارات العالم الأخرى.
ويعد ميناء الملك عبد الله، الذي تعود ملكيته لشركة تطوير الموانئ، أول ميناء في المنطقة يمتلكه ويطوره ويديره القطاع الخاص بالكامل، وسبق أن تم تصنيفه كأسرع موانئ الحاويات نمواً وضمن قائمة أكبر 100 ميناء في العالم بعد أقل من أربع سنوات على بدء عملياته التشغيلية، في حين تعمل بالميناء 10 من أكبر الخطوط الملاحية التي تقدم خدماتها المتكاملة للمصدرين والمستوردين.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
خاص ناقلة راسية في ميناء ينبع التجاري (موانئ)

خاص مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، برزت المواني السعودية كشريان بديل ليس لدول المنطقة فحسب بل للعالم بهدف تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

«أرامكو» تقود صعود السوق السعودية مع مكاسب سوقية تقارب 78 مليار دولار

قفزت سوق الأسهم السعودية بأكثر من 2 في المائة في مستهل تعاملات اليوم الأحد، مع ارتفاع غالبية الأسهم المدرجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.