هدنة جديدة في أوكرانيا.. وموسكو قد ترفع يدها عن المتمردين إثر هبوط النفط

ترقب ميلاد حكومة جديدة في كييف تشمل عددا من الوزراء الأجانب

امرأة تتلقى مساعدات مالية في مدينة دونيتسك الخاضعة لسيطرة المتمردين في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
امرأة تتلقى مساعدات مالية في مدينة دونيتسك الخاضعة لسيطرة المتمردين في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

هدنة جديدة في أوكرانيا.. وموسكو قد ترفع يدها عن المتمردين إثر هبوط النفط

امرأة تتلقى مساعدات مالية في مدينة دونيتسك الخاضعة لسيطرة المتمردين في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
امرأة تتلقى مساعدات مالية في مدينة دونيتسك الخاضعة لسيطرة المتمردين في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

اتفقت الحكومة الأوكرانية مع الانفصاليين الموالين لروسيا أمس مبدئيا، على وقف لإطلاق النار في شرق البلاد، مع مواصلة العمل لإقرار هدنة أكثر شمولا تنهي قرابة 8 أشهر من العنف. وبينما أبدى خبراء حذرا في التفاؤل بنجاح هذه الهدنة الجديدة، لمح بعضهم إلى احتمال أن ترفع موسكو يدها عن المتمردين تحت عامل هبوط أسعار النفط وتدفع باتجاه التوصل إلى حل لأزمة أوكرانيا.
واتفق الطرفان على وقف المعارك في مطار دونيتسك الذي يشهد معارك دامية شبه متواصلة منذ أشهر بعد تأكيد اتفاق مشابه يتعلق بمنطقة لوغانسك الانفصالية. وجاءت هذه المفاوضات لإنهاء معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 4300 شخص، فيما يستعد البرلمان الذي يسيطر عليه الموالون للغرب لإعلان حكومة جديدة تشمل عددا من الوزراء الأجانب. ووقع الرئيس بيترو بوروشينكو مرسوما يمنح الجنسية الأوكرانية إلى أميركية وجورجي وليتواني. وفيما حدد الائتلاف البرلماني الجديد أولويته في الانضمام إلى الحلف الأطلسي، الأمر الذي يثير توتر موسكو، شارك وزير الخارجية الأوكراني الذي يرجح استمراره في منصبه في اجتماع للحلف في بروكسل عبر الفيديو.
وأكد «رئيس جمهورية لوغانسك» الانفصالية إيغور بلوتنيتسكي أمس إبرام اتفاق هدنة بين الحكومة والمتمردين يفترض أن يسري يوم الجمعة المقبل، مؤكدا معلومات أوردتها سابقا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وكانت هذه المنظمة ذكرت في بيان صدر مساء أول من أمس أنه خلال اجتماع عقد في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) في لوغانسك بين الجنرال الأوكراني فولوديمير إسكاروف والجنرال الروسي ألكسندر لينتسوف، توصل الممثلون عن الانفصاليين وعن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا «إلى اتفاق على مبدأ وقف إطلاق نار تام على طول خط الجبهة اعتبارا من 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي». وتابع البيان أنه تم «الاتفاق أيضا على سحب الأسلحة الثقيلة اعتبارا من 6 ديسمبر». وقال بلوتينسكي أمس إن «المحادثات جرت السبت وتم التوصل إلى اتفاق لإقامة منطقة عسكرية عازلة»، مضيفا أنها ستكون «بعرض 15 إلى 20 كلم».
وعقد الجنرالان الروسي والأوكراني اجتماعا مغلقا بعد ظهر أمس في دونيتسك التي تشكل معقلا للانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا بحضور ممثلي منظمة الأمن والتعاون وممثلي «جمهورية دونيتسك» المعلنة من طرف واحد. وفيما تنفي روسيا أي ضلوع لها في النزاع ردا على اتهامات كييف والغرب بأنها تسلح المتمردين ونشرت قوات في شرق أوكرانيا، تشارك موسكو أحيانا بصفة «وسيط» في محادثات سياسية وعسكرية.
وأشار خبراء إلى أنه من السابق لأوانه توقع نتائج هذه الجهود لوقف المعارك. وصرحت إليزا لوكوود من مركز يعنى بمراقبة المخاطر مقره لندن «مع هبوط سعر النفط، قد تبدي روسيا مزيدا من التردد في دعم المناطق المتمردة وتدفع إلى السعي إلى حل، لكن من المبكر جدا تأكيد ذلك». كما قال أولكسي ملنيك من مركز رازومكوف في كييف «إن أملي ليس كبيرا في أن تؤدي هذه الاتفاقات إلى نتائج أفضل من تلك المبرمة. في 5 سبتمبر (أيلول) في مينسك. فقد انتهك الطرفان بشكل شبه يومي اتفاقات الهدنة الموقعة في السابق».
وأعلن أحد قادة الانفصاليين في منطقة دونيتسك اندري بورغين الاثنين لوكالة الصحافة الفرنسية أن المفاوضات السياسية ستتواصل «في إطار اتفاقات مينسك». وكانت تلك الاتفاقات أبرمت بالفعل في 5 سبتمبر الماضي بين كييف والمتمردين بمشاركة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وموسكو وتضمنت وقفا لإطلاق النار لم يتم احترامه، بعد مقتل 1000 شخص في شرق البلاد منذ توقيعه. ومن المقرر أن يلتقي رؤساء خارجية دول منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الـ57 في بازل بسويسرا يومي الخميس والجمعة المقبلين.



أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».