مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».


مقالات ذات صلة

قوافل الصحراء تُنقذ الاقتصاد العالمي وتكسر حصار «هرمز»

الاقتصاد رجل يعمل في هيئة النقل السعودية يراقب إحدى الشاحنات (هيئة النقل)

قوافل الصحراء تُنقذ الاقتصاد العالمي وتكسر حصار «هرمز»

في مشهد يذكّر برحلات القوافل التي شكلت عصب التجارة العربية القديمة، تحوّلت رمال الصحراء اليوم إلى «صمام أمان» للاقتصاد العالمي، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار منظمة الدول المصدرة للنفط خارج مقرها الرئيسي في فيينا (رويترز)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026

خفّضت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد السويد ترى أن أزمة الطاقة الحالية «أسوأ أزمة طاقة عالمية شهدها العالم على الإطلاق» (إكس)

السويد تُخفض الضرائب على الوقود لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

أعلنت الحكومة السويدية، الأربعاء، أنها ستخفض ضرائب الوقود مؤقتاً لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الاقتصاد وسّع الجيش الأميركي الحصار البحري المفروض على إيران ليشمل الشحنات التي يعدّها مهرَّبة لكنه قال إن صادرات النفط من الخليج يمكنها المرور بحُرية (رويترز)

فيتنام تطلب من أميركا السماح بمرور ناقلة من مضيق هرمز

قالت شركة بتروفيتنام أويل الفيتنامية، في رسالة، إنها طلبت من «البحرية» الأميركية السماح لناقلة نفط خام محملة بنفط عراقي المرور عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

ناقلة نفط صينية عملاقة تحاول عبور مضيق هرمز

أظهرت بيانات تتبع للسفن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر» أن ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي حاولت عبور مضيق هرمز، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا تحتجز أكثر من 1700 شخص على متن سفينة سياحية للاشتباه بتفشي «نوروفيروس»

سفينة "أمباسادور كروز لاين"  (أ.ف.ب)
سفينة "أمباسادور كروز لاين" (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحتجز أكثر من 1700 شخص على متن سفينة سياحية للاشتباه بتفشي «نوروفيروس»

سفينة "أمباسادور كروز لاين"  (أ.ف.ب)
سفينة "أمباسادور كروز لاين" (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية، الأربعاء، احتجاز أكثر من 1700 الركاب والطاقم على متن سفينة سياحية راسية في بوردو، بعد وفاة راكب يشتبه بإصابته بفيروس «نوروفيروس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصلت السفينة التابعة لشركة «أمباسادور كروز لاين» ومعظم ركابها البالغ عددهم 1233 راكباً من بريطانيا أو آيرلندا، إلى ميناء بوردو غربي البلاد الثلاثاء.

وأفاد مسؤولون صحيون بوفاة راكب يبلغ من العمر 90 عاماً على متن السفينة «أمبيشن»، وظهور أعراض فيروس نوروفيروس على نحو 50 شخصاً.

يُذكر أن فيروس «نوروفيروس» هو نوع من التهاب المعدة والأمعاء، يُسبب القيء والإسهال، وهو شديد العدوى.

وكانت السفينة، التي غادرت جزر شتلاند في 6 مايو (أيار)، قد توقفت في بلفاست بأيرلندا الشمالية، وليفربول ببريطانيا، وبريست بفرنسا، قبل أن تصل إلى بوردو، حيث كان من المقرر أن تُبحر منها إلى إسبانيا.


بريطانيا تستحدث تشريعاً لمواجهة تهديدات وكلاء دول معادية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تستحدث تشريعاً لمواجهة تهديدات وكلاء دول معادية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

تعتزم بريطانيا سن تشريع لتعزيز قدرتها على التعامل مع الوكلاء الذين يعملون لمصلحة دول معادية، وذلك بمنح السلطات صلاحيات تتيح ملاحقتهم في ظل ازدياد أنشطتهم داخل بريطانيا وتصاعد الهجمات المعادية للسامية.

وقال رئيس الوزراء، كير ستارمر، إن على الحكومة «التعامل مع الجهات الفاعلة التابعة لدول خبيثة» في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت الجالية اليهودية في بريطانيا.

وفي خطاب أعلن فيه الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة، قال الملك تشارلز إن بريطانيا «ستضع تشريعاً للتصدي للتهديد الآخذ في التنامي من كيانات حكومية أجنبية ووكلاء لها»، وإنها ستتخذ أيضاً إجراءات عاجلة لمكافحة معاداة السامية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

حظر محتمل لـ«الحرس الثوري» الإيراني

دعا عدد من المشرعين البريطانيين إلى حظر «الحرس الثوري» الإيراني، وهو قوة عسكرية نخبوية تهدف إلى حماية الحكم الديني الشيعي في إيران، ويسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد الإيراني.

ولم يذكر ستارمر «الحرس الثوري» الإيراني صراحة بوصفه هدفاً لهذا التشريع، لكنه قال لدى تقديمه لخطاب الملك إن بريطانيا ستتصدى للتطرف؛ بما في ذلك التطرف «المدعوم من قوى أجنبية معادية للمملكة المتحدة، مثل إيران».

تأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من هجمات الحرق العمد التي استهدفت مواقع في لندن مرتبطة باليهود ومعارضين إيرانيين؛ إذ قالت الشرطة إنها تحقق في احتمال وجود صلات لإيران. وتحذر قيادات أمنية بريطانية منذ سنوات من تهديدات تشكلها دول «معادية» مثل إيران وروسيا والصين، مع صدور عدد من أحكام الإدانة بحق أشخاص اتهموا بالتجسس أو ارتكاب جرائم أخرى لمصلحة تلك الدول.

ومن شأن التشريع الجديد السماح للحكومة بتحديد منظمات مدعومة من حكومات تهدد الأمن القومي عبر التجسس أو التخريب أو التدخل أو غير ذلك من الوسائل. وخلصت مراجعة أجريت العام الماضي إلى وجود صعوبة قانونية في ظل الإطار القانوني الحالي ببريطانيا لحظر الكيانات ذات الصلة بالحكومات.

ومن المقرر إدراج جرائم جديدة تتعلق بالانتماء إلى مثل هذه المنظمات أو حشد الدعم لها، وقالت الحكومة إن هذه الإجراءات مجتمعة ستخلق «بيئة عمل أشد صرامة أمام أجهزة المخابرات الأجنبية ووكلائها».

كما وعد الملك في خطابه بسن قانون جديد للأمن القومي يتعامل مع أولئك الذين يتبنون العنف ويخططون لعمليات قتل جماعية، لكنهم لا يتأثرون بشكل واضح بآيديولوجية معينة.

ويهدف القانون الجديد إلى تجريم إنشاء ومشاركة المواد الأكبر ضرراً على الإنترنت. وقالت الحكومة إن مشروع القانون الذي يأتي في إطار نهج يهدف إلى مواءمة مكافحة التهديدات التي تواجهها الدولة مع التصدي لمخاطر الإرهاب، سيضيف «اختبار كشف الكذب ضمن الوسائل المتاحة للتعامل مع مرتكبي الجرائم التي تهدد الدولة».


الملك تشارلز يلقي خطاب العرش وسط لحظة حاسمة لمستقبل ستارمر

الملك تشارلز يجلس وإلى جانبه الملكة كاميلا خلال افتتاح البرلمان في قصر وستمنستر بلندن (رويترز)
الملك تشارلز يجلس وإلى جانبه الملكة كاميلا خلال افتتاح البرلمان في قصر وستمنستر بلندن (رويترز)
TT

الملك تشارلز يلقي خطاب العرش وسط لحظة حاسمة لمستقبل ستارمر

الملك تشارلز يجلس وإلى جانبه الملكة كاميلا خلال افتتاح البرلمان في قصر وستمنستر بلندن (رويترز)
الملك تشارلز يجلس وإلى جانبه الملكة كاميلا خلال افتتاح البرلمان في قصر وستمنستر بلندن (رويترز)

ألقى الملك تشارلز الثالث اليوم (الأربعاء)، خطاب العرش التقليدي في ويستمنستر خلال مراسم مهيبة تتضمن عرض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خطط الحكومة التشريعية، التي قد تترتب عليها تداعيات كبيرة على مستقبله في ظل الضغوط السياسية التي يواجهها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعهد ستارمر، الذي يسعى للتصدي لتمرد داخل حزب العمال الحاكم، أن تكون حكومته «أفضل» وأكثر جرأة لاحتواء الناخبين الساخطين المتعطشين للتغيير.

الملك تشارلز متوجها الى مبنى البرلمان في لندن (أ.ف.ب)

ويعد خطاب الملك الأربعاء أمام البرلمان محطة حاسمة لهذا الوعد، إذ قالت رئاسة الوزراء إنها ستكشف عن «برنامج طموح» لجعل بريطانيا «أقوى وأكثر عدلا».

وهذه أحدث محطة مفصلية في ولاية كير ستارمر المستمرة منذ 22 شهرا، وتأتي بعد دخول «حزب العمال» في صراع علني حول مصير رئيس الوزراء، إثر الهزائم الكبيرة التي تكبّدها في الانتخابات المحلية والإقليمية.

وقدم أربعة وزراء دولة استقالاتهم وتجاوز عدد النواب الذين دعوا ستارمر للتنحي 80 نائبا، لكن أكثر من 100 آخرين وقعوا بيانا دعوا فيه زملاءهم لدعمه.

الملك تشارلز يقرأ خطاب العرش وهو يجلس بجانب الملكة كاميلا خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان في قصر وستمنستر في لندن (أ.ب)

والأربعاء، التقى وزير الصحة ويس ستريتينغ ستارمر في مقر رئاسة الوزراء، وسط تكهنات واسعة النطاق بشأن مسألة ترشحه لزعامة الحزب. واستمر الاجتماع، الذي اعتبرته وسائل الإعلام البريطانية «لقاء حاسما»، أقل من 20 دقيقة، وغادر الوزير من دون الإدلاء بأي تصريح.

ويحظى ستريتينغ بشعبية في الجناح الوسطي لـ«حزب العمال»، بينما قد تكون نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر منافسة محتملة في الجناح التقدمي.

الملك تشارلز والملكة كاميلا في قصر وستمنستر في لندن (رويترز)

«محطة مفصلية»

ومن بين أبرز المرشحين لخلافته آندي بورنهام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى في شمال غرب إنجلترا لكنه غير قادر على الترشح حاليا لأنه ليس عضوا في البرلمان.

ويطالب مؤيدوه رئيس الوزراء ستارمر بوضع جدول زمني لتنحيه يسمح له بالعودة إلى البرلمان والترشح.

وبحسب قواعد الحزب، يحتاج أي منافس إلى دعم 81 نائبا من حزب العمال - أي 20 في المائة من أعضاء الحزب في البرلمان - لبدء انتخابات زعامة الحزب. وقد تعهّد ستارمر مقاومة أي تحدّ.

وقالت النقابات العمالية الداعمة لـ«حزب العمال»، والتي تشارك في صنع القرار داخل الحزب الأربعاء، إنها ترفض ستارمر، معتبرة أنه «من الواضح أن رئيس الوزراء لن يقود حزب العمال إلى الانتخابات المقبلة»، ودعت إلى إعداد خطة لانتخاب زعيم جديد.

الملك تشارلز يغادر مبنى البرلمان عقب افتتاح البرلمان الرسمي (أ.ف.ب)

وتضامن عدد من كبار الوزراء مع رئيس الوزراء العمالي. وحث نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي النواب على التريث والتفكير مليا، بينما نفى متحدث باسم وزيرة الداخلية شابانا محمود شائعات ترددت حول استقالتها.

وقال ستارمر، الذي أصبح في يوليو (تموز) 2024 سادس رئيس وزراء للمملكة المتحدة في ثماني سنوات، مساء الثلاثاء عشية خطاب الملك إن «بريطانيا تقف في محطة مفصلية».

وأضاف: «إما أن نمضي قدما بخطة لبناء دولة أقوى وأكثر عدلا، وإما نعود إلى فوضى وعدم استقرار الماضي».